مانشيني عقب الخروج الآسيوي: لاعبو الأخضر «شجعان»

رغم أصداء الوداع المر فإن المدرب الإيطالي أخفق «حديثاً»... وأحسن «عملاً»

مانشيني وصف نجوم الأخضر بالشجعان (تصوير: بشير صالح)
مانشيني وصف نجوم الأخضر بالشجعان (تصوير: بشير صالح)
TT

مانشيني عقب الخروج الآسيوي: لاعبو الأخضر «شجعان»

مانشيني وصف نجوم الأخضر بالشجعان (تصوير: بشير صالح)
مانشيني وصف نجوم الأخضر بالشجعان (تصوير: بشير صالح)

عاد المدرب الإيطالي روبيرتو مانشيني، مدرب المنتخب السعودي، للاعتذار مجدداً عن خروجه الصادم في مباراة «الأخضر» الأخيرة أمام كوريا الجنوبية وتحديداً قبل تنفيذ ضربة الترجيح الأخيرة التي تأهل بموجبها رجال الألماني كلينسمان إلى ربع نهائي بطولة كأس آسيا في قطر، وقال عبر حسابه الشخصي في منصة «إكس»: «أنا ممتن حقاً للاعبينا الشجعان الذين أظهروا المرونة والشخصية في لعبة صعبة للغاية، لقد قدموا كل شيء، شكراً جزيلاً لمعجبينا الذين صنعوا جواً رائعاً بالأمس، لقد عملنا بجد للذهاب بعيداً جداً في هذه البطولة لكننا فشلنا. مرة أخرى، أكرر اعتذاري للجميع عن خروجي المبكر إلى غرفة الملابس قبل نهاية ركلات الترجيح».

وختم بالقول: «بدعمكم وثقتكم، نواصل البناء لمستقبل كرة القدم السعودية».

مانشيني قسم الشارع الرياضي بين غاضب من أحاديثه ومشيد بعمله (تصوير: بشير صالح)

وعموماً وعطفاً على سيناريو المباراة، يعد خروج المنتخب السعودي من بطولة كأس آسيا 2023 أمراً مُزعجاً للغاية، فأن تكون منتصراً حتى الدقيقة الأخيرة من عمر المواجهة ثم تستقبل هدفاً في الوقت بدل الضائع، إنما يدل ذلك على خطأ تكتيكي وربما معنوي أطاح بأحلام «الأخضر» قبل ثوانٍ من إطلاق صافرة النهاية.

«أنتم لا تدركون مستوى منتخب كوريا الجنوبية... لديهم لاعبون لا يمكن مجاراتهم»... تلك هي الكلمات التي نطق بها الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب المنتخب السعودي، ولكنها مضت دون الوقوف عندها، فالإيطالي يواجه عاصفة من الانتقادات وسيلاً من الغضب في الشارع الرياضي السعودي بعد تصريحاته المتعاقبة والمثيرة للتساؤلات.

وبالحديث عن منتخب كوريا الجنوبية، فهو مُصنف في المركز الـ23 وفقاً لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة بالمنتخب السعودي الذي يحضر في المركز الـ56 في لائحة ترتيب المنتخبات العالمية.

وتبلغ القيمة السوقية لمنتخب كوريا الجنوبية 193 مليون يورو، وفقاً لـ«ترانسفير ماركت»، مقارنة بـ«الأخضر» السعودي الذي لا تتجاوز قيمته حالياً 23.15 مليون يورو، وفقاً للموقع ذاته المتخصص بالأرقام والانتقالات للأندية الرياضية في العالم.

وعلى كلّ، فإن المقارنة ليست خياراً صائباً على الدوام في كرة القدم التي لا تعترف إلا بما يحدث في أرضية الملعب طيلة التسعين دقيقة دون النظر لأي أمور أخرى تتعلق بالفوارق والإمكانات، وقد تعني الانهزامية أو الاستسلام، وفوز «الأخضر» السعودي على الأرجنتين في مونديال قطر 2022 كان خير مثال لذلك إذ صُنف الانتصار بأنه أحد كبرى المفاجآت في تاريخ بطولات كأس العالم.

ودون النظر لنتائج منتخب كوريا الجنوبية في دور المجموعات، فقد كان أحد أبرز المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب، وإن استقبلت شباكه 3 أهداف من منتخب ماليزيا لكنها كانت لأهداف مبطنة، لاختيار مسار أسهل نحو إكمال المشوار في البطولة وتجنب الخروج المُبكر عندما يلاقي اليابان في دور الـ16.

تضم قائمة منتخب كوريا أسماء لامعة، وخط هجوم هو الأقوى في البطولة قبل لقاء المنتخب السعودي بـ8 أهداف، كان من بينهم القائد سون لاعب فريق توتنهام الإنجليزي وأحد أبرز الوجوه في القارة الصفراء، وإلى جانبه تحضر أسماء عديدة تحترف في ملاعب كرة القدم الأوروبية، مقارنة بـ«الأخضر» السعودي الذي يشارك بقائمة تنشط في الدوري المحلي.

وكان الألماني كلينسمان مدرب منتخب كوريا الجنوبية تحدث عن مانشيني في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة، وقال إنه قدم عملاً مميزاً في أشهر قليلة، مشيراً إلى تطور المستوى بين المواجهتين اللتين جمعتهما؛ حيث التقى المنتخبان ودياً في سبتمبر (أيلول) الماضي.

والحديث هُنا عن روبرتو مانشيني تحديداً هو: هل قام بالتغيير أم أنه قدم منتخباً متواضعاً وبالتالي تسبب في الخروج الصادم؟

منذ نهاية مواجهة الأرجنتين والفوز التاريخي الذي منح نشوة كبيرة بين الجماهير، دخل «الأخضر» في حالة فنية غير مستقرة، فقد خسر من بولندا ثم المكسيك وودع المونديال في دور المجموعات، ثم خاض مواجهتين وديتين تحت قيادة رينارد أمام فنزويلا وبوليفيا، ولكنه لم ينتصر وكانت تلك نهاية حقبة المدرب مع «الأخضر» السعودي رغم امتداد عقده لسنوات لكنه قرر إنهاء العلاقة واتجه لقيادة منتخب بلاده (فرنسا) للسيدات في كأس العالم للسيدات.

وظل المنتخب السعودي دون جهاز فني حتى قدوم الإيطالي مانشيني الذي انتهت علاقته مع منتخب إيطاليا ثم أمضى سريعاً عقده مع «الأخضر» السعودي، وتحدث بكثير من الوعود وكان من بينها تحقيق البطولة الآسيوية.

وجرب مانشيني كثيراً من اللاعبين في معسكراته الأولية في نيوكاسل سبتمبر الماضي ثم البرتغال، قبل أن يصل لقائمة نهاية قبل خوضه تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026 وكانت قائمته تضم كثيراً من الأسماء الشابة في معسكر الأحساء وخروج كثير من اللاعبين المخضرمين وهو كان أشبه بإعلان نهاية حقبة وبدء صناعة منتخب جديد، وهو أمر يُفضل مانشيني القيام به والزج بالكثير من الشبان كما فعل في إيطاليا.

العناصر الشابة أحدثت نقلة هائلة في أداء الأخضر (تصوير: بشير صالح)

حتماً عند النظر للأمور الإيجابية، كان أبرزها التنظيم الدفاعي الكبير الذي بدا عليه المنتخب السعودي في البطولة، إذ كان الأفضل في دور المجموعات، حيث تمت صناعة فرصة وحيدة أمامه في مباراة عمان، واستقبلت شباكه هدفاً وحيداً من ركلة جزاء أيضاً، أما في مواجهة كوريا الجنوبية فقد استقبلت شباكه هدفاً آخر أيضاً.

وهناك الكثير من الأسماء الشابة التي زج بها المدرب الإيطالي ومنحها الثقة في البطولة الآسيوية، كان الأبرز منها عبد الله رديف صاحب الهدف في الشباك الكورية، وعيد المولد وطلال حاجي، وبعيداً عن البطولة فقد سبق له إشراك أسماء أخرى مثل عباس الحسن وريان حامد وحامد يوسف، إذ يعد هذا الخماسي من أصغر اللاعبين ولم تتجاوز أعمارهم العشرين عاماً، عطفاً على منحه الكثير من الأسماء أيضاً فرصة الحضور مثل عون السلولي وعلي لاجامي ومعاذ فقيهي.

يقف مانشيني بين «كاريزما» تعامله الذي يجد فيها امتعاضاً بين كثير من الأوساط الجماهيرية كما حدث في البطولة الآسيوية، إلا أن المدرب يحمل ملف مشروع طويل مع المنتخب السعودي، فهل يكون قادراً على التوازن وإكمال مشروعه بصناعة جيل جديد للمنتخب السعودي رغم تبعات الخروج الآسيوي المر؟


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عالمية نيمار (رويترز)

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

أكّدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف تبرئة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.


الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.