بعد غيابه في «الأولية»... هل يسجل سالم حضوره عبر البوابة الكورية!

سالم الدوسري قائد الأخضر السعودي (تصوير: علي خمج)
سالم الدوسري قائد الأخضر السعودي (تصوير: علي خمج)
TT

بعد غيابه في «الأولية»... هل يسجل سالم حضوره عبر البوابة الكورية!

سالم الدوسري قائد الأخضر السعودي (تصوير: علي خمج)
سالم الدوسري قائد الأخضر السعودي (تصوير: علي خمج)

لا تزال الجماهير السعودية تنتظر كثيراً من النجم الدولي سالم الدوسري، قائد المنتخب السعودي الأول، مع ضعف تأثيره الواضح في منافسات كأس آسيا 2023 حتى الآن مع الأخضر، سواء على مستوى التسجيل أو الصناعة أو حتى الحضور بوصفه قائداً حقيقياً داخل الملعب وخارجه، مع نهاية مرحلة المجموعات بشكل رسمي، وبدء العد التنازلي لمرحلة الأدوار الإقصائية وخروج المغلوب من البطولة القارية.

وتبقى قصة سالم الدوسري مع الأخضر السعودي منقوصة في نهائيات كأس آسيا، حيث ظهر القائد في دور الحاضر الغائب خلال البطولة الحالية التي تقام في قطر، رغم تصدر المنتخب الأول مجموعته برصيد 7 نقاط بعد أول 3 جولات، وضمان تأهله في المركز الأول على حساب منتخبات: تايلاند، وعمان، وقيرغيزستان، إلا أن سالم الدوسري لم يظهر بعد بوجهه الحقيقي المعروف، ولم يتألق بالشكل المنشود المناسب لكونه أفضل لاعب في آسيا خلال العام الماضي.

وإذا كانت الأرقام تتجمل في بعض الأحيان فإنها لا تكذب أبداً، وهذا ما يلخص مسيرة سالم الدوسري في البطولة الحالية حتى الآن، من خلال مشاركته في 3 مباريات لكن دون أن يسجل أو يصنع أي هدف.

وقرر الإيطالي روبرتو مانشيني، مدرب الأخضر، استبدال القائد الدوسري في الشوط الثاني من مباراة عمان، ليحقق الأخضر الفوز في الدقائق الأخيرة بنتيجة 2 - 1، كما واصل المدرب عادته ليقوم بإخراج سالم في الشوط الثاني من مباراة قيرغيزستان أيضاً.

ورغم لعب الدوسري 90 دقيقة ضد تايلاند فإنه لم يسجل أو يصنع، لتنتهي المباراة الثالثة في المجموعات بالتعادل السلبي.

ويحتاج سالم الدوسري إلى انتفاضة حقيقية على مستوى الأداء والأرقام في كأس آسيا 2023، خاصة أن أرقامه لم تكن جيدة أيضاً في نهائيات كأس آسيا 2019، والتي خرج فيها الأخضر السعودي من دور الـ16 بعد الخسارة من اليابان بهدف نظيف.

الدوسري نجم تنتظره الجماهير السعودية في البطولة الآسيوية (تصوير: بشير صالح)

ولعب الدوسري 3 مباريات في كأس آسيا 2019 خلال مرحلة المجموعات ودور الـ16، سجل خلالها هدفاً واحداً في مرحلة المجموعات فقط، بالإضافة إلى عدم تسجيله أو صناعته أي هدف في 3 مباريات شارك فيها خلال نهائيات كأس آسيا 2015.

وبخلاف مشاركاته غير الجيدة في آخر نسختين من البطولة القارية الآسيوية، يحتاج سالم الدوسري للظهور بشكل أفضل في النسخة الحالية، خاصة أنها المرة الأولى التي يدخل فيها اللاعب البطولة وهو القائد الأول للمنتخب السعودي، بعد استبعاد سلمان الفرج بشكل رسمي وخروجه من القائمة النهائية، بعد خلافاته الأخيرة التي ظهرت عبر وسائل الإعلام مع المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي أبعد أكثر من اسم كبير، ليبقي على سالم الدوسري ويراهن عليه بوصفه قائدَ الفريق خارج الملعب وداخله.

ومن الملاحظ أيضاً أن سالم الدوسري غاب عن المؤتمرات الصحافية قبل مباريات الأخضر في كأس آسيا 2023 حتى الآن، رغم أنه القائد الأول للفريق، حيث ظهر اللاعب صالح الشهري بجوار روبرتو مانشيني قبل مباراة السعودية وعمان، فيما ظهر أحمد الكسار بجوار المدرب الإيطالي قبل مباراة الأخضر وقيرغيزستان، بينما ظهر فيصل الغامدي مع المدير الفني قبل لقاء الأخضر وتايلاند بالجولة الأخيرة.

هذا، وظهر سالم الدوسري فقط في لقاء سريع مع القنوات الناقلة للبطولة، وذلك بعد مباراة الأخضر وتايلاند في الجولة الثالثة من مرحلة المجموعات، حيث قدم الشكر الكبير للجماهير السعودية على الدعم المتواصل، مؤكداً أن الفريق يجب أن يحترم مدربه مانشيني خلال البطولة الحالية من أجل الفوز باللقب، لذلك فإن حديثه خارج الملعب كان خجولاً للغاية مثل ظهوره داخل الملعب خلال أول 3 مواجهات في كأس آسيا 2023.

ويحتاج سالم الدوسري إلى العودة بشكل أفضل خلال المراحل الإقصائية، خاصة أن المنتخب السعودي سيواجه منتخب كوريا الجنوبية في دور الـ16، لذلك فإن كل الأعين ستتجه إلى قائد الأخضر ونجمه الأول سالم الدوسري، الفائز بجائزة أفضل لاعب آسيوي، والنجم الذي قاد الفريق لتحقيق انتصار تاريخي على الأرجنتين في نهائيات كأس العالم 2022، بعد تسجيله هدفاً رائعاً في شباك الحارس إيمليانو مارتينيز، مما يجعله في حاجة حقيقية إلى تكرار هذا الظهور التاريخي في آسيا، لمحو الصورة السيئة التي ظهر بها في آخر المباريات، بالإضافة إلى تقديم نفسه قائداً حقيقياً لبقية اللاعبين، من خلال صناعة الأهداف وتسجيلها كما يفعل دائماً في المعتركات المحلية والقارية.

ونجح سالم الدوسري في تسجيل 22 هدفاً دولياً مع صناعته 4 في 74 مباراة دولية رسمية مع الأخضر السعودي تاريخياً، علماً بأنه لم يحقق أي لقب رسمي مع الأخضر على الصعيد القاري والدولي، فيما شارك في نهائيات كأس العالم مع منتخب بلاده في نسختي 2018 و2022.


مقالات ذات صلة

ولي عهد الأردن محتفلاً: الأخضر كان مميزاً… والصدارة للنشامى

رياضة عربية الأمير الحسين بن عبد الله ولي عهد الأردن (حساب ولي العهد الأردني على إنستغرام)

ولي عهد الأردن محتفلاً: الأخضر كان مميزاً… والصدارة للنشامى

تفاعل الأمير الحسين بن عبد الله ولي عهد الأردن عبر حسابه في «إنستغرام» مع نتيجة مباراة منتخب الأردن ونظيره المنتخب السعودي التي جمعت بينهما الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
رياضة عالمية سلمان آل خليفة (الاتحاد الآسيوي)

سلمان آل خليفة: تصفيات آسيا أظهرت انحسار «الفجوة الفنية» بين المنتخبات

هنأ سلمان آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، المنتخبات الآسيوية المتأهلة للدور الثالث من التصفيات القارية لكأس العالم 2026 ونهائيات أمم آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية عبد الله الشاهين رئيس الاتحاد الكويتي (الاتحاد الكويتي)

عبد الله الشاهين: تأهل الأزرق إلى الدور الحاسم أعاد الحياة للكرة الكويتية

أكد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، عبد الله الشاهين، أن تأهل منتخب بلاده، الثلاثاء، إلى نهائيات كأس آسيا 2027 والتي ستقام بالسعودية، وكذلك الدور الحاسم للتصفي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية غراهام أرنولد مدرب أستراليا (إ.ب.أ)

مدرب أستراليا يتحدى لاعبيه لتخطي مسيرة من 11 انتصاراً متتالياً

تحدى غراهام أرنولد مدرب أستراليا لاعبيه لتجاوز الرقم القياسي لعدد الانتصارات المتتالية للبلاد في 11 مباراة متتالية بتصفيات كأس العالم لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عربية الحسين عموتة مدرب منتخب الأردن (أ.ف.ب)

عموتة: كنّا محظوظين... المنتخب الأردني «عانى» أمام الأخضر السعودي

اعترف المغربي الحسين عموتة، المدير الفني للمنتخب الأردني، بصعوبة المباراة أمام نظيره السعودي رغم فوز النشامى بنتيجة 2 - 1، في المباراة التي جرت الثلاثاء.

فارس الفزي (الرياض ) نواف العقيّل (الرياض )

«الأخضر» يخسر الكثير في مواجهة الأردن «الآسيوية»

الأخضر رغم استحواذه إلا أنه خسر اللقاء (يزيد السمراني)
الأخضر رغم استحواذه إلا أنه خسر اللقاء (يزيد السمراني)
TT

«الأخضر» يخسر الكثير في مواجهة الأردن «الآسيوية»

الأخضر رغم استحواذه إلا أنه خسر اللقاء (يزيد السمراني)
الأخضر رغم استحواذه إلا أنه خسر اللقاء (يزيد السمراني)

وصف محللون فنيون سعوديون الخسارة التي تعرض لها المنتخب السعودي أمام نظيره المنتخب الأردني بـ«الصادمة» وغير المبررة رغم المرحلة الانتقالية التي تعيشها الكرة السعودية بسبب زيادة عدد اللاعبين الأجانب في دوري «روشن» للمحترفين لكرة القدم.

وخسر المنتخب السعودي مباراته أمام الأردن بهدفين لهدف في ملعب أول بارك في ختام التصفيات الأولية المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم «2026» وكأس آسيا «2027»، حيث إن الهزيمة كان لها الأثر في فقدان «الأخضر» صدارة المجموعة السابعة، فضلاً عن خسارة الوجود في المستوى الثاني لينتقل إلى المستوى الثالث، وذلك بحسب التصنيف الرسمي للمنتخبات الذي سيتم على أساسه توزيع المنتخبات المتأهلة إلى الدور الآسيوي الحاسم وذلك خلال قرعة التصفيات النهائية المقررة في 26 من الشهر الحالي.

وبحسب مستويات التصنيف ستوزع المنتخبات الآسيوية إلى 6 مستويات سيضم «الأول» منتخبات اليابان وإيران وكوريا الجنوبية، فيما يضم «الثاني» منتخبات أستراليا وقطر والعراق أما «الثالث» فيضم السعودية وأوزبكستان والأردن، بينما «الرابع» ستوجد فيه منتخبات الإمارات وعمان والبحرين، بينما يوجد في «الخامس» منتخبات فلسطين والصين وقيرغيستان وفي المستوى السادس والأخير منتخبات كوريا الشمالية وإندونيسيا والكويت.

ووفق نظام التصفيات، فإن المرحلة الثالثة يجري فيها توزيع المنتخبات الثمانية عشر المتأهلة من الدور الثاني إلى 3 مجموعات تضم كل مجموعة 6 منتخبات، تتواجه هذه المنتخبات فيما بينها ذهاباً وإياباً من سبتمبر (أيلول) 2024 وحتى يونيو (حزيران) 2025؛ حيث يضمن أول منتخبين التأهل مباشرة إلى مونديال 2026.

لاعبو الأردن احتفلوا طويلاً مع جماهيرهم في ملعب الأول بارك (صالح الغنام)

وحظيت القارة الآسيوية بزيادة حصتها في بلوغ المونديال الموسع؛ إذ خصص لها 8 مقاعد مباشرة مع إمكانية ارتفاعها إلى 9 مقاعد في ظل وجود مقعد في الملحق، مما يزيد فرص التأهل التاريخي للمرة الأولى لكثير من المنتخبات.

وبعد نهاية المرحلة الثالثة تأتي تصفيات المرحلة الرابعة التي تضم 6 منتخبات، وهي التي احتلت المركزين الثالث والرابع في مجموعات الجولة الثالثة، حيث يجري تقسيمهم إلى مجموعتين من 3 منتخبات بداية من أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ إذ يتأهل الفائزون من تلك المجموعات إلى المونديال، أما الجولة الخامسة المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 فستجمع بين الفريقين اللذين احتلا المركز الثاني، والفائز منهما يتأهل إلى الملحق العالمي. يجدر بالذكر أن المنتخبات المتأهلة للدور الثالث هي وفقاً لترتيبها بالمجموعات الحالية: قطر والكويت واليابان وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والصين وعمان وقيرغيزستان وإيران وأوزباكستان والسعودية والأردن والإمارات والبحرين وأستراليا وفلسطين. من ناحيته، قال الدكتور عبد العزيز الخالد، المدرب والمحلل الفني السعودي إن الخسارة تعتبر غير متوقعة في كل الأحوال، وإن كان المنتخب الأردني قد أبدع في نهائيات كأس آسيا الأخيرة في قطر ووصل إلى النهائي، لكن أن يتفوق على المنتخب السعودي في الرياض، فهذا يعني أن هناك خللاً واضحاً يتوجب علاجه قبل دخول معترك التصفيات النهائية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أرى أن خفض مشاركة اللاعبين السعوديين في الدوري وتقليص وجودهم مقابل رفع عدد اللاعبين الأجانب من أهم الأسباب الرئيسية، دائماً ما أنادي أن يلعب اللاعب السعودي مباريات أكبر ويمر بظروف مختلفة من أجل اكتساب المزيد من الخبرة والاحتكاك، وأن وجود نجوم عالميين كبار في الدوري غير كافٍ لتطوير الكرة السعودية».

محمد العويس خرج خلال الشوط الأول بعد أن سكنت شباكه هدفاً أردنياً (صالح الغنام)

وزاد بالقول: «أعتقد أن وجود 6 أسماء أجنبية كافٍ في كل الفرق بما فيها القوية والمنافسة مثل الهلال والنصر والبقية، بل إن هناك فرقاً في الوسط لديها لاعبون سعوديون أفضل من بعض الأجانب الموجودين فيها، ومع ذلك يشارك الأجانب، واللاعبون السعوديون يتفرجون سواءً على مقاعد البدلاء أو في الخارج، فلا يمكن أن يتطور اللاعب السعودي من خلال التمارين دون ممارسة عدد دقائق فعلية في الملعب».

وعن وجود بعض الأسماء السعودية البارزة في المنتخب السعودي من أصحاب الخبرة والذين يشاركون مع فرقهم أساسيين حتى مع وجود أجانب كبار قال: «نعم هناك لاعبون مميزون مثل سالم الدوسري وعلي البليهي وسعود عبد الحميد وعبد الله الخيبري وفراس البريكان وغيرهم، ولكن ماذا عن البقية الذين يتم اختيار بعضهم للتشكيلة ولديهم عدد دقائق قليل مثل حراس المرمى سواء محمد العويس، الذي لا يشارك بشكل كبير مع الهلال أو أحمد الكسار الذي انتقل بعد كأس آسيا للقادسية، ولكن لم يشارك كثيراً أيضاً، هذا جانب سلبي ويجب ألا نقفز عليه، ندرك أن الكرة السعودية بدأت فعلياً تمر بمرحلة تطور واستقطاب لاعبين عالمين، ولكن يمكن أن يكون العدد كما ذكرت سابقاً ويكونون من نجوم النخبة ويكون للاعبين السعوديين فرص أكبر حتى لا تكون لدينا فرق قوية ومنتخب ضعيف».

وحول الجانب الفني قال الخالد: «في الجانب الفني هناك أخطاء لا نعفي المدرب مانشيني منها ومن بينها عدم إشراك بعض اللاعبين في المراكز التي يوجدون فيها في بطولة الدوري وغيرها من المنافسات، ولذا هو يُنتقد وإن كان هناك اتفاق أنه من أفضل المدربين في العالم، ولكن يجب أيضاً أن يجد من يناقشه في بعض قناعاته، وخصوصاً من أعضاء الجانب الإداري، الذي أتمنى شخصياً أن يكون هناك تغييرات جوهرية فيه، وهذا ليس تقليلاً من قيمة وإمكانات حسين الصادق ولكن من أجل إحداث نقلة إيجابية جديدة وإيجاد شخص يمكنه مناقشة المدرب في بعض قناعاته دون التدخل بكل تأكيد في عمله، مبيناً أن الصادق يحتاج إلى مرونة أكبر في التعامل مع اللاعبين وغيرها من الملاحظات التي يتوجب عليه تصحيحها، مبيناً أنه لا أحد يشك في أخلاقه وثقافته وقدراته وما قدمه للوطن».

واعتبر أن الأسماء التي شاركت في القائمة الأساسية أمام الأردن كانت الأفضل فلا يمكن أن يشارك أحمد الغامدي بدل سالم وكذلك فيصل الغامدي بدل عبد الله الخيبري وحتى عون السلولي بديلاً عن ريان حامد وإن كان هناك يمكن حصول نقاش بشأن المباريات لكل منها والخبرة.وعاد ليؤكد أن هناك أهمية أن تتسع المساحة بشكل أكبر للمواهب السعودية وأن تجبر الأندية أن تشمل قائمتها عدد من الأسماء في سن صغير بدلاً من أن يكون هذا السن للاعبين أجانب في ظل قرار تقليص عدد اللاعبين في الفرق إلى 25 لاعباً سيكون منهم 10 لاعبين أجانب وهو رقم كبير.

حسرة لاعبي الأخضر عقب الخسارة (صالح الغنام)

وطالب الخالد بأن يكون هناك ورشة عمل فنية يجمع فيها الاتحاد السعودي المدربين الوطنين من أصحاب الخبرة ممن لا يحمل حالياً أي منصب من أجل النقاش حول ما نحن ذاهبون إليه في الكرة السعودية بدلاً من أن حصر النقاش في هذا الجانب على مدرب قد يجهل أشياء مهمة أو مدير منتخب قد يكون لديه أيضاً رأي غير مناسب.

من ناحيته، قال ماجد الشيباني المحلل الفني السعودي عبر منصة «إكس» إن خسائر كبيرة نتجت عن هزيمة «الأخضر» من نظيره الأردني أهمها خسارة صدارة المجموعة السابعة لصالح الأردن والخسارة المعنوية بسقوطك على ملعبك وبين جماهيرك.

وتابع: «ليس ذلك فقط بل الخسارة الأهم هي أن هذه الهزيمة أفقدت (الأخضر) الوجود في المستوى الثاني في الدور الآسيوي الحاسم ليكون في المستوى الثالث، وهو ما يجعله في مواجهة منتخبات مثل اليابان وأستراليا في المرحلة النهائية».

من جانبه، قال فهد الكلثم الدولي السابق إن الوضع الآن هو ضريبة طبيعية لما تمر به الكرة السعودية من نقلة، حيث إن الفرق تضم عدداً كبيراً من اللاعبين الأجانب على حساب اللاعبين السعوديين، وهذا سيكون له أثر كبير في السنوات الأولى على الأقل، كما حصل مع المنتخب الإنجليزي الذي باتت الفرق فيه أقوى فرق أوروبا لكن المنتخب تراجع منذ عقود.

وأضاف: «في فترة من الفترات كان فريق آرسنال الإنجليزي يضم لاعباً إنجليزياً واحداً فقط في التشكيلة الأساسية، مقابل أجانب من الكثير من الدول، وهذا لقي أصواتاً سلبية بكل تأكيد وفي السنوات الأخيرة بدأ المنتخب الإنجليزي يستعيد جزءاً من عافيته، لكنه لم ينجز فعلياً إلى الآن بعد حقبة الستينات». وبين أن «الانتقال السريع على غرار الدوريات العالمية له آثاره، ولذا يجب أن نصبر على المشروع، ولكن في المقابل نستفيد من الإمكانات المتاحة من اللاعبين مثل أن يتم الإبقاء على نجوم الخبرة في المنتخب مثل سلمان الفرج إلى حين إيجاد بدلاء بنفس المستوى في مركز المحور وكذلك على مستوى القيادة والروح وغيرها، من الخطأ أن يكون هناك انتقال سريع على حساب سمعة المنتخب لأن الفترة التي ستشهد انتقالاً يمكن أن نتعرض لهزات غير مقبولة في الشارع الرياضي والخسارة من منتخبات كانت تسعى لأن تخوض أمام المنتخب السعودي مباريات ودية وباتت الآن تتفوق عليه».

مانشيني لاقى انتقادات لاذعة عقب الهزيمة للأخضر (صالح الغنام)

وأشار إلى أن الزج بلاعبين صغار مثل مصعب الجوير في مباريات حاسمة ليس بالقرار المناسب، حيث يتوجب أن يتم الزج به تدريجياً، ولكن يجب أن يكون لاعبو المنتخب السعودي قادرين على أن يعوضوا الأسماء الذين لم يتم اختيارهم.

واعتبر أن الخسارة من الأردن يجب أن تكون مفيدة، لمراجعة العديد من القرارات من قبل المدرب، وهو مدرب له اسمه وقيمته على مستوى العالم، ولكن بشكل عام يحتاج إلى نقاش من المسؤولين تفيد الكرة السعودية.

وأشار إلى أن هناك تطوراً لعدد من اللاعبين السعوديين لكن هناك أيضاً جانب سلبي واضح على المنتخب بشكل إجمالي في المقابل هناك تطور منتخبات آسيوية مثل الأردن والإمارات والعراق وغيرها وإن كان المنتخب العراقي مر بفترات مميزة سابقاً، وبات يستعيد الكثير مما كان عليه.

من جانبه، قال الحسن اليامي الدولي السابق والأكاديمي الرياضي أن هناك تراجعاً في التفاهم حول الأسماء الموجودة في المنتخب قياساً بما كان عليه الوضع في نهائيات كأس العالم الماضية 2022 حيث تغير قرابة نصف الأسماء كما أن الجهاز الفني تغير، ولذا يجب أن يتم الأخذ بالاعتبار أن هناك عوامل تجب مراجعتها، ومن أهمها العدد الكبير للاعبين الأجانب مما يضعف مشاركة اللاعبين السعوديين وعدد الدقائق التي يشاركون فيها في المباريات الرسمية.

وشدد على أهمية أن تتم دراسة عدد من القرارات التي تم اتخاذها حتى لا ينعكس أثرها السلبي على الكرة السعودية على المدى القريب والبعيد.

بقيت الإشارة إلى أن المدرب مانشيني قاد المنتخب السعودي في 14 مباراة فاز في 6 وتعادل 4 وخسر مثلها إلا أن 3 من الخسائر كانت في مباريات ودية فيما كان الخروج من بطولة كأس آسيا الأخيرة في الدوحة نتيجة الركلات الترجيحية.