الأخضر يجري تحضيراته الأخيرة لتايلند... والسلولي يعوض غياب تمبكتي

مانشيني لـ «الشرق الأوسط»: أسعى لمنح الفرصة للشباب في شرايين «الصقور»

تدريب الأخضر شهد اجتماعاً بين اللاعبين والمدرب مانشيني (بشير صالح)
تدريب الأخضر شهد اجتماعاً بين اللاعبين والمدرب مانشيني (بشير صالح)
TT

الأخضر يجري تحضيراته الأخيرة لتايلند... والسلولي يعوض غياب تمبكتي

تدريب الأخضر شهد اجتماعاً بين اللاعبين والمدرب مانشيني (بشير صالح)
تدريب الأخضر شهد اجتماعاً بين اللاعبين والمدرب مانشيني (بشير صالح)

بدأت الأجواء في مقر معسكر المنتخب السعودي إيجابية أكثر من أي وقت مضى، وذلك قبل يوم من لقاء تايلند في ختام مرحلة المجموعات لـ«بطولة كأس آسيا 2023»، إذ ضمن الأخضر عبوره عن مرحلة المجموعات لدور الستة عشر قبل خوض هذا اللقاء.

وأنهى الأخضر تحضيراته لمواجهة تايلند التي يتطلع معها لضمان صدارة المجموعة السادسة؛ إذ يملك حالياً 6 نقاط، وهي العلامة الكاملة، مقابل امتلاك تايلند 4 نقاط.

وسيكون عون السلولي اللاعب الأقرب لتعويض غياب حسان تمبكتي الذي تعرض لإصابة في مواجهة قرغيزستان، الجولة الماضية، وودع الملعب متأثراً بالإصابة، ولم يشارك في الحصص التدريبية التي أعقبت ذلك.

وطالب المدرب مانشيني اللاعبين بسرعة إنهاء الكرة من لمسات قليلة لا تتجاوز 3 لمسات، قبل أن يقسم اللاعبين على مجموعات مصغَّرة هدف من خلالها إلى زيادة التركيز عند نقل الكرة، إذ يعمل اللاعبون على نقل الكرة فيما بينهم بالرأس حتى الوصول للمرمى الصغير وركنها من لمسة واحدة.

مانشيني دون الكثير من الملاحظات على التدريبات (بشير صالح)

وكان الإيطالي مانشيني شدَّد على السرعة في التمرير بين اللاعبين في مران سابق؛ إذ يحاول رفع الوتيرة الفنية للأداء قبل الأدوار المتقدمة من البطولة التي يُتوقَّع أن تزيد معها حدة التنافس، حينما يلتقي منتخبات ذات مستويات أقوى فنياً.

وفيما يخص مواجهة تايلند، يُتوقع أن يشرك المدرب عدداً من الأسماء في القائمة الأساسية، مع إراحة الأسماء التي بدت مرهقة من تتابع المباريات، حيث سيعمل على تحقيق الفوز لكن ضمان التأهل سيجعله يدخل المواجهة بأريحية أفضل من السابق.

وعُقد اجتماع فني بين المدرب مانشيني واللاعبين والأجهزة الفنية في دائرة منتصف الملعب، لكنه بدأ كالمعتاد ولم يدُم لوقت طويل، إذ استمر لمدة تقارب دقيقتين قبل أن تنطلق الحصة التدريبية.

وقبل انطلاق الحصة التدريبية، كان مساعدو المدرب مانشيني يخوضون تحدياً خاصاً بينهم، في لقطة كانت فيها الندّية والتنافس حاضرَيْن، إذ كان هناك فريق يضم محمد أمين مساعد المدرب، والفريق الآخر يضم يايا توريه وأسماء أخرى من الطاقم الفني.

أما على صعيد المؤتمر الصحافي، فقد بدأ مانشيني هادئاً كما جرت العادة، وتحدث عن أهمية المواجهة للمنتخب السعودي، وبحثه عن تحقيق العلامة.

وشدَّد الإيطالي على أنه لم يذكر أن الأخضر غير مرشَّح لتحقيق اللقب، وقال: «الإعلام هو مَن اختلق هذا الأمر. ما ذكرتُه أن هناك منتخبات أفضل في التصنيف، وذكرت اليابان وكوريا الجنوبية وإيران وأستراليا»، موضحاً: «بالطبع، نحن نلعب دائماً للفوز ونبحث عن الكأس».

وعن إشراكه للاعبين الشبان في مواجهة تايلند بعد ضمان التأهل، قال رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «لدينا لاعبون يافعون، ولدينا لاعبون مهمون وبارزون، سنعمل على استثمار كثير من الأسماء في هذه البطولة».

وتحدث مانشيني عن المباراة، وقال: «ستكون مباراة صعبة، لأن الخصم يقدم مستويات جيدة».

وعن الاختبارات اللياقية التي وضعها للاعبين قبل هذه البطولة، وهل وصل للمرحلة المثالية التي يسعى لها، ومَن اللاعب الأفضل في هذا الجانب؟ قال مانشيني رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «سعود عبد الحميد هو الأفضل، سعود حقاً لاعب مميز، ونحن نعمل بطريقة جيدة؛ إذا أردنا الفوز يجب أن نركز في كل جلسة تدريبية على جميع النواحي».

لاعبو الأخضر أجروا تدريبهم الأخير لمواجهة تايلند (بشير صالح)

وتحدث مانشيني عن الجانب الهجومي في المنتخب السعودي، وقال: «صحيح، نحن نحاول التسجيل، ونعمل على التحسن دائماً، تحصلنا على مزيد من الفرص، ونعمل على تحسين الأداء في خط الهجوم».

وقبل انطلاق الحصة التدريبية للأخضر، تحدث راغد النجار حارس مرمى المنتخب السعودي لممثلي وسائل الإعلام، وقال: «مستعدون لمواجهة تايلند. إنها مباراة مهمة بالنسبة لنا. من الذكاء أن نأخذ البطولة بشكل مميز»، موضحاً: «المباراة مهمة، ونحن عازمون على الحفاظ على صدارة المجموعة، خصوصاً أن المنتخب منذ فترة لم يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات».

وأضاف: «في كل مباراة هناك حسابات مختلفة؛ في المباراة الماضية سبَّب الطرد والتدخلات العنيفة من بعض لاعبي منتخب قرغيزستان الخشية لبعض اللاعبين، ولكن خرجنا بالأهم؛ النقاط الثلاث وضمان التأهل».

وعن أجواء المعسكر، قال النجار: «هذه النتائج الإيجابية بالنسبة لنا مميزة، ومنذ حضور المدرب مانشيني كانت لدينا أهداف واضحة، ومن ضمن الأهداف تحقيق (بطولة كأس آسيا)، وبإذن الله نفرَح ونفرِّح الشعب السعودي، ونعيد منتخبنا الذي غاب عن البطولة بشكل كبير».

وختم النجار الحديث عن دور الستة عشر، وقال: «المنتخبات جميعها مستعدة لهذا الدور؛ هناك فِرَق متفاوتة بالمستويات، ونحن من الطبيعي أن ندرس الأمر، ونرى الطريق الأنسب للمنتخب السعودي نحو اللقب».

أما اللاعب الشاب طلال حاجي فقد ذكر: «مانشيني دائماً يحفز اللاعب الصغير والواعد ويقول له: (المستقبل أمامك)».

ويُعدّ حاجي من أصغر الأسماء في قائمة المنتخب السعودي؛ إذ يبلغ من العمر 17 عاماً، وهذه المرة الثانية التي يحضر فيها بقائمة الإيطالي مانشيني الذي سبق له أن ضمه في قائمته بتصفيات آسيا المؤهلة لـ«كأس العالم 2026»، الشهر الماضي.

وتحدث اللاعب الواعد عن مواجهة تايلند، وقال: «استعداداتنا مثل أي مباراة. ومن الطبيعي أن المواجهة لها تكتيك خاص، وبإذن الله نبحث عن النقاط الثلاث»، موضحاً: «بالتأكيد، أتمنى أن تسنح لي فرصة المشاركة».

وختم حديثه عن تعامل اللاعبين الكبار وأصحاب الخبرة معهم كلاعبين شُبان واعدين، وقال: «طبعاً هناك مساعدات من اللاعبين الكبار، الذين لهم خبرة. نحن مجموعة واحدة وعائلة واحدة ويد وحدة، وبإذن الله نفرح الجمهور بالبطولة».


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

رياضة سعودية ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

فاز الاتفاق على مضيفه الأخدود 1 - 3، الخميس، ضمن منافسات الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي للمحترفين.

علي الكليب (نجران)
رياضة سعودية الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)

لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

خرجت قمة النصر والأهلي في الأول بارك، ضمن الجولة الـ30 من الدوري السعودي للمحترفين، عن إطارها التنافسي إلى أقصى حد، وبدت وكأنها معركة تصفيات حسابات

أحمد الجدي (الرياض) خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

بعدما حسم قمة الكلاسيكو السعودي لصالحه، عزز النصر صدارته لجدول الترتيب برصيد 79 نقطة، مبتعداً بفارق 8 نقاط عن الهلال، فيما تجمد رصيد الأهلي عند 66 نقطة.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية رافينيا (أ.ف.ب)

ثلاثة أندية سعودية تترقب مغادرة رافينيا أسوار برشلونة

أشارت تقارير صحفية إلى أن برشلونة سيدرس بيع رافينيا، هذا الصيف، إذا كان اللاعب البرازيلي مستعداً لمغادرة النادي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رونالدو محتفلاً بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

رونالدو لقناة برازيلية: أريد لقب الدوري السعودي

ركز البرتغالي كريستيانو رونالدو على الهدف الجماعي وإمكانية التتويج أخيراً بلقب الدوري السعودي للمحترفين مع النصر، وذلك في حديثه مع قناة برازيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)

كسب الاتفاق مضيفه الأخدود 1 - 3، الخميس، ضمن منافسات الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي للمحترفين.

ورفع الاتفاق رصيده إلى 45 نقطة في المركز السابع، بفارق 3 نقاط خلف الاتحاد صاحب المركز السادس، وبفارق 4 نقاط خلف التعاون صاحب المركز الخامس.

على الجانب الآخر، اقترب الأخدود من الهبوط بعدما تجمد رصيده عند 16 نقطة في المركز السابع عشر (قبل الأخير) بفارق 10 نقاط خلف مراكز النجاة من الهبوط مع تبقي 4 جولات على النهاية.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول عن طريق ألفارو ميدران، ثم أدرك خوان بيدروزا التعادل لفريق الأخدود بعد ذلك بـ3 دقائق.

وفي الدقيقة 74 سجّل خالد الغنام الهدف الثاني للاتفاق، فيما سجّل جيورجينو فينالدوم الهدف الثالث في الدقيقة 79.


لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)

خرجت قمة النصر والأهلي في الأول بارك، ضمن الجولة الـ30 من الدوري السعودي للمحترفين، عن إطارها التنافسي إلى أقصى حد، وبدت وكأنها معركة تصفيات حسابات بين أطراف من الناديين زج فيها اللاعبون بشكل لافت، ليصبحوا حديث الصحافة العالمية، وسط اتهامات للدوري المحلي بتوجيه اللقب وما إلى ذلك من تصريحات ستكون عنوان ملف ساخن على طاولة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى جانب رصد حالات رمي مقذوفات من المدرجات، واشتباكات بين اللاعبين بعد صافرة النهاية، مع العلم أن قرارات الانضباط على هذا المستوى كانت متواضعة ولم ترتق إلى التطلعات لردع مثل هذه التصريحات المسيئة.

كانت المباراة شهدت أجواء مشحونة لم تتوقف عند حدود التنافس الرياضي، حيث اندلعت اشتباكات بين عدد من لاعبي الفريقين بعد نهاية اللقاء، كان أبرزها بين ديميرال وعلي مجرشي من جانب الأهلي، ولاعبي النصر كومان وسيماكان ونواف بوشل، في مشهد عكس حجم التوتر داخل أرض الملعب.

كما أثارت لقطة كومان وهو يرتدي نظارة شمسية جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وأصبحت من أبرز لقطات المباراة.

لكن في المؤتمر الصحافي، أكد مدرب النصر خيسوس أن فريقه أظهر شخصية قوية وروحاً قتالية عالية، مع تحفظه على بعض القرارات التحكيمية، بينما أبدى مدرب الأهلي يايسله استياءه من الأجواء المشحونة.

رونالدو محتفلا بعد الفوز المثير على الأهلي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأكد يايسله أن المباراة كانت متكافئة وصعبة، لكن التفاصيل الصغيرة رجحت كفة النصر.

وكانت «الشرق الأوسط» رصدت سلاماً ساخناً وتهنئة بين المدربين في أثناء مرورهما بمنطقة المكس زون، عندما كان الألماني يايسله يهم بالخروج من المؤتمر الصحافي ودخول البرتغالي خيسوس، في مشهد يعكس احترام المدربين وهدوئهم وسط الأجواء المشحونة.

وعقب صافرة النهاية، تحول المستطيل الأخضر إلى ساحة للمشادات الكلامية والاشتباكات بالأيدي.

وبدأت الأزمة بمشادة بين مدافع الأهلي ميريح ديميرال والفرنسي سيماكان، حيث لوح الأخير بعلم النصر أمام ديميرال، مما دفع التركي للتوجه إلى جماهير النصر، مشيراً بيديه إلى لقبين آسيويين. وامتد المشهد إلى اشتباكات بين أعضاء الفريقين، وسط محاولات من الأجهزة الفنية والإدارية لاحتواء الموقف.

في المنطقة الإعلامية، أطلق ديميرال تصريحات وُصفت بـ«القنبلة»، حيث قال: «ما حدث اليوم عار على كرة القدم. إنهم يحاولون دائماً مساعدة النصر لتحقيق البطولات».

نواف بوشل في احتفالية جدلية بعد نهاية الكلاسيكو (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأظهر ديميرال لوسائل الإعلام علامات إصابة في ساقه زعم أنها نتيجة تدخل عنيف من كومان لم يلتفت له الحكم، مؤكداً أن الأهلي يحقق بطولاته بمجهوده الذاتي دون «مساعدات خارجية».

وخطفت لقطة كومان الأنظار عندما ظهر بـ«النظارة الشمسية» في لقطة احتفالية ومستفزة عقب تسجيله هدف الفريق الثاني. كما كانت ردة فعل نواف بوشل محل جدل واسع؛ بعدما احتفل أمام إيفان توني وديميرال لمحاولة استفزازهما والرد عليهما.

ولم يغب السجال الرقمي عن المشهد، حيث نشر حسابا الناديين ردود فعل تعكس حجم التوتر بين الفريقين.

وفي غضون ذلك، برز صوت البرتغالي كريستيانو رونالدو منتقداً كثرة الاعتراضات المحيطة بالدوري السعودي مؤخراً، وقال في تصريحات عبر قنوات «ثمانية»، الناقل الرسمي للدوري السعودي: «أعتقد أن ما يحدث ليس جيداً للدوري. الجميع يشتكي ويبالغ في ذلك أكثر مما ينبغي؛ هذه كرة قدم وليست حرباً. نحن نعلم أن علينا القتال والجميع يريد الفوز، لكن لا يسمح بكل شيء، لا يسمح بكل شيء».وعن رصده لبعض السلبيات، أضاف رونالدو: «سيكون لدي الوقت للحديث في نهاية الموسم؛ لأنني أرى الكثير من الأشياء السيئة، العديد من اللاعبين يشتكون وينشرون ذلك عبر (إنستغرام) و(فيسبوك)، يتحدثون عن الحكام وعن الدوري وعن المشروع، وأرى أن هذا ليس جيداً، وليس هو هدف الدوري».وتابع: «يجب أن نكون قدوة ليس هنا فحسب، بل لأوروبا أيضاً، فنحن نريد منافستهم لنكون من بين أفضل الدوريات في العالم، ولكن بهذا الشكل أعتقد أنه يجب علينا إيقاف ذلك والتحدث مع رابطة الدوري السعودي؛ لأن بالنسبة لي هذه ليست كرة قدم».

وما قاله رونالدو يمثل دعوة صريحة لإيقاف الجدل الرياضي، في ظل أن الدوري الذي يريد الارتقاء لمصاف الدوريات العالمية لا يمكن أن ينمو في بيئة تغذيها التصريحات الهجومية والتشكيك في النزاهة عبر منصات التواصل.


«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

بعدما حسم قمة الكلاسيكو السعودي لصالحه، عزز النصر صدارته لجدول الترتيب برصيد 79 نقطة، مبتعداً بفارق 8 نقاط عن الهلال، فيما تجمد رصيد الأهلي عند 66 نقطة.

وجاءت المواجهة في ظل تنافس محتدم في جدول الدوري، حيث يسعى النصر لمواصلة الضغط في المراكز المتقدمة، بينما يحاول الأهلي تعزيز موقعه بين فرق المقدمة.

وسط جدل جماهيري بين الطرفين، خاصة مع استحضار إنجازات الأهلي القارية، مقابل تذكير جماهير النصر بهبوط الأهلي سابقاً، إلى جانب بعض السخرية التي طالت دميرال خلال المباراة.من أبرز المشاهد التي لفتت الانتباه، احتفال لاعبي النصر داخل غرفة الملابس بعد المباراة، حيث أظهرت مقاطع متداولة أجواء حماسية كبيرة، اعتبرها البعض تعبيراً عن الفرح بالفوز، فيما رأى آخرون أنها تحمل طابعاً استفزازياً في ظل أجواء التوتر بين الفريقين.

سيماكان محتفلاً بالفوز الكبير (تصوير: عبد العزيز النومان)

وحقق النصر فوزاً مهماً على نظيره الأهلي في قمة الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي، في مواجهة احتضنها ملعب «الأول بارك» وشهدت إثارة كبيرة داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت المباراة في توقيت حساس في صراع الصدارة، حيث دخل النصر اللقاء متصدراً، فيما سعى الأهلي لمواصلة الضغط والمنافسة على المراكز المتقدمة، ما أضفى طابعاً تنافسياً عالياً منذ الدقائق الأولى.

وفرض النصر أفضلية نسبية خلال مجريات اللقاء، قبل أن ينجح في ترجمة سيطرته إلى أهداف حاسمة، إذ افتتح كريستيانو رونالدو التسجيل في الشوط الثاني، قبل أن يعزز الفريق النتيجة بهدف ثانٍ في الدقائق الأخيرة، لينهي المواجهة لصالحه بنتيجة 2 - 0.

وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة توتراً ملحوظاً، مع تسجيل الأهداف في الأوقات الحاسمة، إضافة إلى احتجاجات ومخالفات متكررة عكست حجم الضغط التنافسي بين الفريقين في هذه المرحلة من الموسم.

ومنح هذا الانتصار النصر دفعة قوية في سباق اللقب، معززاً حظوظه في حسم البطولة.

لحظة تسجيل رونالدو هدف النصر الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)

ويأتي هذا الفوز ليؤكد ثبات النصر واستقراره الفني في المراحل الحاسمة، مقابل تراجع نسبي في نتائج الأهلي، الذي بات مطالباً بإعادة ترتيب أوراقه في الجولات المتبقية.

وامتدت إثارة الكلاسيكو إلى ما بعد صافرة النهاية، وسط أجواء مشحونة نتيجة أهمية المواجهة، حيث ظهرت حالة من التوتر بين اللاعبين، إلى جانب نقاشات حول بعض القرارات التحكيمية التي أثارت الجدل، في ظل حساسية اللقاء وتأثيره المباشر على سباق اللقب.

ويُتوقع أن تفتح هذه الأحداث باباً للنقاش داخل الأوساط الرياضية، خصوصاً مع اقتراب الموسم من نهايته واشتداد المنافسة على اللقب.

ولم يكن كلاسيكو النصر والأهلي مجرد مباراة ثلاث نقاط، بل محطة مفصلية في سباق الدوري، أكد خلالها النصر تفوقه واقترابه من التتويج، فيما خرج الأهلي بخسارة قاسية فنياً ومعنوياً، زاد من حدتها ما رافق اللقاء من أحداث داخل الملعب وخارجه.