«كأس آسيا 1988»: هيمنة سعودية للمرة الثانية توالياً

البرازيلي المخضرم كارلوس ألبرتو بيريرا قاد الأخضر في البطولة القارية

ماجد عبد الله يحمل كأس البطولة القارية (الشرق الأوسط)
ماجد عبد الله يحمل كأس البطولة القارية (الشرق الأوسط)
TT

«كأس آسيا 1988»: هيمنة سعودية للمرة الثانية توالياً

ماجد عبد الله يحمل كأس البطولة القارية (الشرق الأوسط)
ماجد عبد الله يحمل كأس البطولة القارية (الشرق الأوسط)

كانت ليالي ديسمبر (كانون الأول) 1988 باردة، حيث الشتاء، إلا أن أجواء نهائيات كأس أمم آسيا التي استضافتها العاصمة القطرية، الدوحة، سخّنت من برودة الطقس، وزادت معها وتيرة الحماس، خصوصاً لجماهير المنتخب السعودي الذي نجح في الحفاظ على لقبه للنسخة الثانية على التوالي، ليسجل نفسه منافساً شرساً في القارة الصفراء، ويعادل منتخب كوريا الجنوبية بحصيلة الألقاب القارية.

شارك الأخضر السعودي في البطولة القارية بصفته حامل اللقب، وقطر كونها البلد المستضيف، في حين تأهلت 8 منتخبات للنهائيات هي: البحرين، والكويت، والإمارات، وسوريا، وكوريا الجنوبية، وإيران، واليابان، والصين.

أوقعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الثانية بجوار منتخبات الصين وسوريا والكويت والبحرين، في حين جاء منتخب قطر على رأس المجموعة الأولى، التي ضمت إلى جواره، منتخبات كوريا الجنوبية وإيران والإمارات واليابان.

كانت الأضواء مُسلطة على حامل اللقب، المنتخب السعودي، الذي أرسل رسالة قوية للمنتخبات الآسيوية بقدومه على الساحة للتنافس، بعد تحقيقه اللقب في مشاركته الأولى.

حضر البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا على رأس الجهاز الفني للأخضر السعودي، فهو اسم لا يبدو غريباً على الساحة الآسيوية، إذ سبق له تحقيق اللقب القاري مع منتخب الكويت في عام 1980.

بدأت رحلة الأخضر في كأس الأمم بمواجهة سوريا في الثاني من ديسمبر، ولم يجد المنتخب السعودي حينها أي صعوبة في تحقيق الفوز، إذ انتصر بهدفين دون رد، كان من بينهما هدف النجم صالح المطلق الذي كان من أجمل أهداف البطولة، حينما استغل تقدم الحارس السوري وسدد كرة قوية استقرت في الشباك، وعزز محمد سويد تقدم منتخب بلاده بهدف ثانٍ قبل 8 دقائق من نهاية المباراة، بعدما استغل كرة مرتدة وركنها في الشباك.

تعادل المنتخب السعودي مع نظيره الكويتي في ثاني مواجهاته بمرحلة المجموعات، بنتيجة سلبية دون أهداف، ليحضر للمواجهة الثالثة أمام البحرين ويخرج متعادلاً أيضاً بهدف لمثله، حيث سجل للأخضر يوسف جازع في الشوط الثاني وتحديداً في الدقيقة 78 بعد أن كان منتخب البحرين متقدماً بهدف فهد محمد منذ الشوط الأول عن طريق ركلة جزاء.

كان الفوز مطلباً سعودياً في الجولة الأخيرة أمام الصين، وذلك إذا ما أراد التأهل نحو دور نصف النهائي، حيث كان التنين الصيني يتصدر المجموعة بـ5 نقاط، مقابل 4 نقاط حينها للأخضر السعودي وسط منافسة محتدمة من منتخب سوريا الذي كسب مباراته الأخيرة ورفع رصيده أيضاً إلى 4 نقاط.

صالح النعيمة قائد الأخضر يرفع كأس البطولة (الشرق الأوسط)

نجح المنتخب السعودي وكان في الموعد بمباراته الأخيرة، وفاز على المنتخب الصيني بهدف وحيد دون ردّ سجله اللاعب فهد الهريفي في الدقيقة 56 بعد أن تسلم تمريرة من فهد المصيبيح ونجح في ركنها داخل الشباك، لتنتهي المواجهة بفوز المنتخب السعودي، الذي تصدر مجموعته برصيد 6 نقاط.

في المجموعة الأولى، ودّع صاحب الأرض البطولة من دور المجموعات، وكانت بطاقة التأهل الأولى عن تلك المجموعة من نصيب كوريا الجنوبية، التي بدأت طامحة لاستعادة أمجادها الآسيوية وتأهلت متصدرة المجموعة بالعلامة الكاملة بعد تحقيق 4 انتصارات، في حين كانت البطاقة الثانية لمنتخب إيران الذي جمع 5 نقاط، وغادر منتخب اليابان برصيد نقطة واحدة فقط.

التقى الأخضر السعودي نظيره الإيراني في نصف النهائي، وكانت التحديات قوية أمام المنتخب الذي نجح في تحقيق لقب البطولة 3 مرات، ويتصدر السجل الذهبي للبطولات الآسيوية، لكن النجم ماجد عبد الله منح منتخب بلاده نشوة معنوية كبيرة بعدما هز شباك منتخب إيران عقب 16 دقيقة من صافرة البداية برأسية مثالية، خادَع معها دفاعات منتخب إيران وحارس المرمى، حيث كان الهدف الوحيد في اللقاء وقاد منتخب بلاده للمباراة النهائية.

على الطرف الآخر نجح منتخب كوريا الجنوبية في مواصلة رحلته المثالية بالبطولة، وتمكّن من تجاوز منتخب الصين بهدفين لهدف في مباراة امتدت للشوطين الإضافيَّين.

اكتظت الجماهير في جنبات ملعب النادي الأهلي في الثامن عشر من ديسمبر من العام ذاته، وأطلق الحكم الفرنسي ميشيل فوترو صافرته، معلناً بداية النهائي بين الأخضر السعودي وكوريا الجنوبية.

كانت المباراة صعبة وقوية للطرفين، انتهت الأشواط الأصلية والإضافية دون أن ينجح أي من المنتخبين في هز الشباك ليحتكما إلى ركلات الترجيح لحسم المعركة النهائية.

تقدم تشو مين كوك لاعب منتخب كوريا الجنوبية لتنفيذ الركلة الأولى وسددها بطريقة غير مثالية لترتطم بالقائم الأيمن، في الوقت الذي نجح فيه صالح النعيمة في تسجيل الركلة الأولى على يسار الحارس الكوري، لكن محمد عبد الجواد أضاع الركلة الثانية للأخضر السعودي وعادت آمال الكوريين في المنافسة على اللقب.

أكد الأخضر السعودي أحقيته باللقب الآسيوي بعد تكرار منجزه في المشاركة الثانية (الشرق الأوسط)

سجل ماجد عبد الله وصالح المطلق وفهد الهريفي الركلات المتبقية، في حين أهدر الكوريون الركلة الترجيحية الأخيرة ليُعلن المنتخب السعودي نفسه بطلاً للبطولة، ويعادل رقم منتخب كوريا الجنوبية بعدد لقبين لكل منهما.

نجح أبطال الأخضر في تكرار منجزهم، ووضع اللاعبون بصمة لا تنسى في تاريخ المحافل القارية، حيث ضمت القائمة حينها عبد الله الدعيع، وعبد الله صالح، وحسين البيشي، وأحمد جميل، وصالح النعيمة، وصالح المطلق، ويوسف جازع، وفهد الهريفي، وماجد عبد الله، وفهد المصيبيح، ومحسين الجمعان، ومحمد عبد الجواد، وخالد مسعد، ويوسف الثنيان، وسعد مبارك، ومحمد سويد، وخالد الصبياني، وزكي الصالح، وسعود السمار، وطارق العواضي.


مقالات ذات صلة

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

رياضة سعودية (رويترز)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة عربية الكويت وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

واصل نادي الكويت عروضه القوية في دوري التحدي الآسيوي، ونجح في حجز مقعده في المباراة النهائية، عقب فوزه على مضيفه موراس يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (بيشكيك)
رياضة عربية من مواجهة الأنصار وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

ودّع الأنصار اللبناني مسابقة كأس التحدي الآسيوي لكرة القدم، عقب خسارته 0-3 أمام موراس يونايتد من قيرغيزستان، ضمن منافسات الدور قبل النهائي (منطقة الغرب).

«الشرق الأوسط» (بيشيك)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

ماتياس يايسله (أ.ف.ب)
ماتياس يايسله (أ.ف.ب)
TT

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

ماتياس يايسله (أ.ف.ب)
ماتياس يايسله (أ.ف.ب)

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، إن فريقه اضطر إلى «المعاناة» من أجل أن يصبح أول نادٍ منذ أكثر من عقدين يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم مرتين توالياً.

وتمكَّن الفريق السعودي الذي خاض المباراة على أرضه في جدة، من التغلب على ماتشيدا زيلفيا الياباني العنيد 1 - 0 بعد التمديد السبت، رغم تعرُّضه لحالة طرد.

واحتفظ الأهلي باللقب بفضل هدف البديل فراس البريكان في الدقيقة 96، أمام 58.984 ألف متفرج على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية.

ولعب الأهلي بـ10 لاعبين منذ منتصف الشوط الثاني بعد طرد المدافع زكريا هوساوي بالبطاقة الحمراء المباشرة؛ بسبب سلوك عنيف إثر نطحة.

وقال يايسله بحسب موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: «سنحت لنا فرص للتسجيل، لكن الأمر أصبح أكثر صعوبة بعد طرد هوساوي؛ بسبب تصرف غير ضروري». وأضاف: «لكننا أظهرنا العقلية الصحيحة، وواصل اللاعبون الإيمان، وهذا يجعلني فخوراً جداً بصفتي مدرباً».

وتابع: «تحدثنا بين الشوطين أنه مع النقص العددي علينا أن نعاني أكثر ونعمل بجهد أكبر، لكن لدينا لاعبون قادرون على صنع الفارق بلحظة واحدة».

وأقرَّ يايسله بأنَّ اللعب على أرضه وأمام جماهيره في جدة كان له تأثير كبير، خصوصاً أن الأدوار النهائية أُقيمت هناك، ما منح الأهلي أفضلية واضحة.

وقال: «بالتأكيد جزء من الفوز يعود إلى أننا لعبنا هنا في جدة أمام جماهيرنا التي منحتنا دفعةً إضافيةً من الطاقة».

وأردف: «تحقيق اللقب مرتين تواليا إنجاز تاريخي. أشعر بشيء من الغرابة، طاقتي مستنزفة قليلاً، وهناك ارتياح كبير لأنَّ الضغط كان هائلاً. سيستغرق الأمر بضعة أيام لاستيعاب ما حدث».

بدوره، قال صاحب هدف المباراة الوحيد، فراس البريكان: «كانت مباراة صعبة. من الرائع اللعب في أجواء مثل هذه».

وأضاف: «كان من الصعب خوض 3 أشواط مع لاعب أقل، لكن من أجل الجماهير التي ساندتنا من البداية حتى النهاية، أنا سعيد جداً ببقاء الكأس في جدة».

وأشار البريكان (26 عاماً) إلى أنَّ الروح الجماعية القوية داخل الفريق كانت العامل الحاسم في الحفاظ على اللقب الذي تُوِّج به الفريق للمرة الأولى الموسم الماضي، مؤكداً على الصعيد الشخصي أنَّه كان عازماً على تقديم الإضافة عندما طُلب منه ذلك.

من ناحية أخرى، وعد غو كورودا، مدرب ماتشيدا، بأنَّ فريقه سيستفيد من خيبة الأمل التي رافقت الخسارة في النهائي.

وقال كورودا: «كانت الأجواء غريبة تماماً بالنسبة لنا، فقد خضنا المباراة في بيئة بعيدة كلياً عن ملعبنا».

وأضاف: «واجه اللاعبون ضغطاً نفسياً كبيراً، وحاولوا عدم الانجراف وراءه. لقد قدَّموا أداءً جيداً، والتزموا بالخطة التكتيكية».

وتابع: «سنحت لنا بعض الفرص، لكننا لم نتمكَّن من إصابة المرمى، ما جعل المباراة أكثر صعوبة بالنسبة لنا. استقبلنا الهدف لأننا لم نحسن التعامل مع الكرات الثانية، وحاولنا العودة لكننا لم ننجح. كنا قريبين، لكننا في الوقت نفسه بعيدون جداً».

ونوّه كورودا بفريقه المغمور قارياً وحتى محلياً: «إنه إنجاز كبير أن نصل إلى المباراة النهائية. الخبرة مهمة بالطبع، وقد اكتسبنا كثيراً من خلال بلوغ هذا الدور، سواء الجهاز الفني أو اللاعبين. سنستفيد من ذلك ونسعى للتقدم مستقبلاً».

وأضاف: «نحن فريق صاعد حديثاً إلى الدوري الياباني الممتاز، لذا فإنَّ الوصول إلى هذه المرحلة والمشارَكة في هذه المباراة شرف كبير».


الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

(رويترز)
(رويترز)
TT

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

(رويترز)
(رويترز)

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه على ماتشيدا الياباني 1/ 0 في المباراة النهائية على ملعب الجوهرة المشعة بجدة.


بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
TT

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)

عجل الأهلاويون باحتفالية اللقب الآسيوي مع جماهيرهم، وذلك بسبب ضيق الوقت، ورغبة الجهاز الفني في الاستعداد مبكرا قبل السفر إلى الرياض لملاقاة النصر الأربعاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

ومن الملعب إلى الواجهة البحرية حيث كانت آلاف الجماهير تنتظر الأبطال، توجه فريق الأهلي عند الواحدة من فجر الأحد إلى الاحتفال بحافلات مكشوفة، وسط مسيرة طويلة على كورنيش البحر.

وبعد أن حقق فريق الأهلي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي في منجز كبير لفريق سعودي على المستوى القاري وحصد بشكل مؤكد بطاقة مؤهلة لدوري أبطال آسيا المقبلة للنخبة، سيعود لإكمال بقية مشواره في دوري المحترفين والسعي للبقاء في دائرة المنافسة رغم تراجع فرصه بعد الخسارة الأخيرة من القادسية والفوز على ضمك ثم التعادل مع الفيحاء قبل خوض نهائيات البطولة القارية.

وسيكون أمام الأهلي تحد صعب يتمثل في الحفاظ على هيبته خلال المشوار المحلي حيث سيحل ضيفا على النصر، في مباراة يمكن أن يتقدم فيها لثاني الترتيب في حال فوزه وخسارة الهلال أمام ضمك كون الفارق بينهما نقطتين، فيما ستفتح خسارته المجال للقادسية لتقليص الفارق النقطي والتمسك بفرص التقدم للثالث كون الفارق أربعة نقاط بينهما مع وجود مؤجلة لكل من الأهلي ضد الفتح والهلال ضد الخليج.