«رالي داكار السعودية»: أنظار العالم تتجه إلى العُلا... وصراع اللقب بين العطية ولوب وساينز

المنافسات تنطلق اليوم بمشاركة 778 متسابقاً لقطع مسافة 7861 كم

رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)
رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)
TT

«رالي داكار السعودية»: أنظار العالم تتجه إلى العُلا... وصراع اللقب بين العطية ولوب وساينز

رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)
رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)

ينطلق رالي داكار في نسخته السادسة والأربعين اليوم (الجمعة)، في منطقة العُلا، شمال غربي المملكة العربية السعودية على وقع مسعى القطري ناصر صالح العطية، للاحتفاظ بلقبه للعام الثالث توالياً ورفع عدد انتصاراته في المجمل إلى 6.

ويدرك العطية، البطل الأولمبي في مسابقة الرماية، التحديات التي تنتظره هذا العام إلى جانب قرار مغادرته فريق «تويوتا غازو» الذي أحرز معه اللقب ثلاث مرات للانضمام إلى برودرايف، سيتوجب عليه مواجهة زميله الجديد الفرنسي سيباستيان لوب وثنائي «أودي»: مواطن الأخير ستيفان بيترهانسيل، حامل الرقم القياسي بعدد الانتصارات، والإسباني كارلوس ساينز الفائز ثلاث مرات.

ويستهلّ السائقون رحلتهم هذا العام بمرحلة تمهيدية من مخيم الانطلاق في العُلا، قبل خوض رحلة تعبر كثيراً من مدن السعودية، حيث يمر المسار هذا العام بالحناكية والدوادمي والسلامية والهفوف وشبيطة والرياض وحائل وينبع، ولمسافة إجمالية تتخطى 7891 كيلومتراً، منها 4827 كيلومتراً من المراحل الخاصة الخاضعة للتوقيت.

السعودية تواصل استضافتها المميزة لرالي داكار (واس)

ويشارك في المنافسات هذا العام 10 سائقين سعوديين هم: يزيد الراجحي في فئة «تي 1»، وإبراهيم المهنا في فئة «ستوك»، فيما يشارك صالح السيف ودانية عقيل ومشاعل العبيدان في فئة «تي 3»، ويشارك ياسر بن سعيدان ومها الحملي في فئة «تي 4»، كما يتنافس طارق الرماح في فئة «تي 5»، بينما يشارك عبد الحليم المغيرة في فئة الدراجات النارية، وهاني النومسي في فئة الكوادز، وفي الجهة المقابلة تعود السائقة دانية عقيل للمشاركة في «رالي داكار السعودية» للمرة الثالثة على التوالي، في فئة «تي 3» على متن مركبة «توروس تي 3» وضمن فريق «ويفيرز سبورت».

وأبصر «رالي داكار» النور في 26 ديسمبر (كانون الأول) 1978، عندما منح مؤسسه الراحل الفرنسي تييري سابين، شارة الانطلاقة الأولى في ساحة تروكاديرو في باريس لـ182 آلية، أنهت مغامراتها في العاصمة السنغالية داكار.

وبعد 29 عاماً من المغامرات في القارة الأفريقية، و11 عاماً من الترحال في قارة أميركا الجنوبية من أجل الهروب من التهديدات الأمنية، سيخوض المشاركون غمار المنافسات في الصحاري السعودية للنسخة الخامسة توالياً.

جذبت النسخة الحالية من داكار 778 مشاركاً في جميع الفئات (سيارات ودراجات نارية وكوادز وشاحنات)، من بينهم 135 مبتدئاً يشاركون للمرة الأولى في أصعب راليات الرايد الصحراوية، إلى جانب 129 مخضرماً خاضوا على الأقل داكار 10 مرات.

قال مدير داكار وسائق راليات الرايد السابق الفرنسي دافيد كاستيرا، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أردت أن يكون داكار صعباً. لقد تميّز بهذه الصفة العام الماضي ولكنني أردت المضي قدماً».

ويجتاز رالي داكار الذي يشكّل الجولة الأولى من بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة، المملكة من الغرب إلى الشرق في 14 يوماً، إذ تبلغ مسافته الإجمالية 7861 كيلومتراً، منها 4716 كلم مراحل خاصة بالسرعة.

ويُستهل الرالي (الجمعة) بمرحلة تمهيدية تأهيلية من منطقة العُلا، شمال غربي البلاد.

ويواصل المشاركون مسارهم نحو الجنوب الشرقي لمدة ثلاثة أيام في صحراء الربع الخالي، حيث ستقام للمرة الأولى مرحلة لمدة يومين في شبيطة، أُطلقت عليها تسمية «48 ساعة»، وتبلغ مسافتها الإجمالية 781 كلم، منها 572 كلم مرحلة خاصة.

وبعد يوم الراحة في العاصمة الرياض 13 يناير (كانون الثاني)، يخوض المشاركون مرحلة بمسافة 873 كيلومتراً، منها 483 كلم مرحلة خاصة، وهي الأطول في داكار وتتميّز بمسارات صعبة تمر بين الأخاديد الصخرية وأجزاء من الكثبان الرملية.

العطية وصف حفاظة على لقبه الموسم الماضي بالصعب (رالي داكار)

ويُختتم الرالي في 19 يناير (كانون الثاني)، مع المرحلة الثانية عشرة التي تقام في ينبع على شواطئ البحر الأحمر.

يتنقل العطية (53 عاماً) بين الكثبان الرملية وميادين الرماية، حيث نال الميدالية البرونزية في أولمبياد لندن 2012، وفي سبتمبر (أيلول) أضاف ميداليتين في دورة الألعاب الآسيوية إلى سجله المرصع بالمعدن الأصفر الذي ظفر به عامي 2002 و2010.

وضع «سوبرمان» استعداداته لأولمبياده السابع في باريس في يوليو (تموز) جانباً في مسعاه لأن يصبح السائق الثالث فقط الذي يفوز بلقب داكار ثلاثة أعوام توالياً، وذلك بعد الفنلندي آري فاتانن (1989 و1990 و1991) والفرنسي بيار لارتيغ (1994 و1995 و1996).

قال العطية للموقع الرسمي للرالي: «كان رالي داكار الأخير صعباً على الجميع. من الصعب التصديق أنني تمكنت من الاحتفاظ بلقبي».

فاز العطية بلقب داكار لأول مرة عام 2011 مع «فولكسفاغن»، وكرّر السيناريو ذاته عام 2015 خلف مقود «ميني» قبل أن يحتل المركز الأول مع «تويوتا» أعوام 2019 و2022 و2023.

العام الماضي، قرر الرحيل عن الصانع الياباني للجلوس خلف مقود سيارة «برودرايف هانتر» بألوان فريقه الخاص «ناصر للسباقات». وعن خطوته الجديدة، قال بطل الشرق الأوسط للراليات 19 مرة: «أنا سعيد جداً بفوزي خمس مرات. ويسعدني الآن أن أكون جزءاً من فريق جديد وأن أخوض تحدياً جديداً في داكار».

وتابع: «يمنحني حافزاً جديداً في سعيي للفوز في داكار. لقد فزتُ باللقب خمس مرات مع 3 فرق مختلفة. سنصنع تاريخاً في الرالي إذا فزنا بداكار 2024 مع (برودرايف هانتر)».

وبدوره، يقود لوب سيارة «برودرايف» ولكن بألوان فريق «بي آر إكس».

رالي داكار يضم فئات متنوعة من سيارات ودراجات نارية وكوادز وشاحنات (رالي داكار)

قال بطل العالم للراليات 9 مرات، الأربعاء، في مؤتمر صحافي في العُلا: «الفوز برالي داكار هو هاجسي».

وما زال لوب يلهث خلف لقبه الأول في داكار، علماً بأنه احتل المركز الثاني في النسختين الأخيرتين خلف العطية، وفاز في 7 مراحل خاصة في النسخة الأخيرة.

وأثنى العطية على زميله الجديد، مؤكداً أنه يكنّ «الكثير من الاحترام» للوب الذي يشارك في داكار للمرة الثامنة مع الكثير من التفاؤل.

من ناحيته، قال الفرنسي البالغ 49 عاماً: «ما أتذكره من داكار الأخير هو أن المركز الثاني كان بمثابة حافز للمستقبل لأنه كان بإمكاننا دخول معترك المنافسة».

وتابع: «علينا الآن أن نجمع كل شيء معاً لتحقيق الفوز. بالطبع، ليس من السهل التغلب على ناصر العطية و(ملاحه الفرنسي) ماتيو بوميل. نادراً ما يرتكبان الأخطاء، ولفعل ذلك يجب أن يتعرضا للمشكلات».

وتبرز منافسة ثنائية بين «برودرايف» وسيارة «أودي» الكهربائية الهجينة بقيادة بيترهانسيل، حامل الرقم القياسي بعدد الانتصارات مع 14 فوزاً، منها 6 في فئة الدراجات النارية، وساينس بطل العالم للراليات مرتين الذي تُوّج في داكار أعوام 2010 و2018 و2020.

قال بيترهانسل المكنّى «مستر داكار»: «العامان الماضيان كانا معقَّدَين. العام الماضي ارتكبت خطأ، وسيكون من الجيد هذا العام إنهاء الرالي على منصة التتويج، على الأقل. والفوز سيكون مثالياً لإنهاء مسيرتي».

في فئة الدراجات النارية، سيدافع الأرجنتيني كيفن بينافيدس (كيه تي إم) عن لقبه أمام كوكبة من الدراجين على غرار شقيقه لوسيانو (هوسكفارنا)، وسائقي فريق «غاز غاز» البريطاني سام سندرلاند، الفائز عام 2022، والأسترالي توبي برايس، والتشيلي بابلو كينتانيا (هوندا).

أكد بينافيدس قائلاً: «بعد فوزي، مررت بعام صعب، تعرضت لعدة كسور، آخرها في بداية ديسمبر. اعتقدت أنني لن أتمكن من المشاركة إلا أنني بذلت قصارى جهدي لتحقيق ذلك».


مقالات ذات صلة

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

رياضة عالمية ورث كاتسوتا المركز الأول متقدماً بفارق 20:7 ثانية على زميله باياري (إ.ب.أ)

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

بعدما استفاد خلال الجولة السابقة في كينيا من الانسحابات كي يحقق فوزه الأول في بطولة العالم للراليات فئة دبليو آر سي، وقف الحظ مجدداً بجانب سائق تويوتا الياباني.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية سيباستيان لوب (رويترز)

لوب يشيد بسولبرغ أصغر فائز في رالي مونت كارلو

أشاد السائق الفرنسي سيباستيان لوب، بطل العالم للراليات 9 مرات، بموهبة الشاب السويدي أوليفر سولبرغ بعدما بات في سن الـ24 عاماً أصغر سائق يفوز برالي مونت كارلو.

«الشرق الأوسط» (مونت كارلو)
رياضة عالمية الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس يحتفل بفوزه برالي داكار السعودية (أ.ف.ب)

«رالي داكار السعودية»: بينافيدس يفوز بلقب الدراجات النارية «بفارق ثانيتين»

فاز الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس بفئة الدراجات النارية في رالي داكار بفارق ثانيتين، وهو أضيق فارق على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة عالمية القطري ناصر العطية يحتفل بلقب «داكار» (رويترز)

«رالي داكار السعودية»: القطري ناصر العطية يحرز لقبه السادس في فئة السيارات

فاز القطري ناصر العطية، السبت، بـ«رالي داكار السعودية» للمرة السادسة، في ختام المرحلة الثالثة عشرة والأخيرة من السباق الأسطوري.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة سعودية ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)

«داكار السعودية»: القطري العطية على مشارف اللقب الكبير

بات السائق القطري ناصر العطية على بُعد 105 كيلومترات من الظفر بلقبه السادس في رالي داكار بعدما نجح في تحقيق أسرع توقيت في المرحلة الثانية عشرة قبل الأخيرة بين

«الشرق الأوسط» (ينبع)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.


المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم، مؤكداً أن الهدف المقبل هو الفوز ببطولة النخبة، لمواصلة سلسلة الإنجازات التي بدأت منذ أربعة مواسم.

وأوضح المحسن، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق البطولات ليس بالأمر السهل، وأن ذلك يتطلب عملاً وتخطيطاً مستمرين، مشدداً على أنه لا يمكن الحكم على قوة البطولات بناءً على معطيات غير واقعية.

وعن عودة الأهلي للمنافسة بعد غياب طويل، إلى جانب صعود القادسية مجدداً ووجودهما ضمن الأندية «الغنية»، وما إذا كان ذلك قد يربك الخليج الذي يهيمن على البطولات، قال المحسن إن العودة إلى المنجزات تتطلب عملاً وجهداً وتخطيطاً، وهو ما عمل عليه الخليج منذ سنوات، مضيفاً أنه من الصعب أن يستعيد الأهلي مجده سريعاً، في حين يمكن أن يضيف القادسية مزيداً من التنافس بعد عودته إلى الدوري الممتاز، دون أن يؤثر ذلك على عمل نادي الخليج أو طموحه في المنافسة.

وحول قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعب واحد في الموسم المقبل، قال المحسن إن النادي يحترم هذا القرار، الذي قد يكون جاء بعد دراسة، لكنه يرى أن وجود لاعبَين أجنبيين يعزّز قوة المنافسة، ولذلك لا يعد القرار مناسباً من وجهة نظره، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تخوّف من تطبيقه، وربما يكون الهدف منه دعم اللاعب السعودي وخدمة المنتخب الوطني.