هل المنتخبات العربية قادرة على الفوز بكأس آسيا في قطر؟

خبراء قالوا إن اليابان وكوريا الجنوبية الأوفر حظاً لقطف اللقب

عبدالإله المالكي يتقدم اللاعبيبن خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
عبدالإله المالكي يتقدم اللاعبيبن خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
TT

هل المنتخبات العربية قادرة على الفوز بكأس آسيا في قطر؟

عبدالإله المالكي يتقدم اللاعبيبن خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
عبدالإله المالكي يتقدم اللاعبيبن خلال التدريبات (المنتخب السعودي)

عدّ خبراء كرويون عرب أن حظوظ المنتخبات العربية في نهائيات كأس أمم آسيا المقررة في قطر اعتبارا من 12 يناير(كانون الثاني) متراجعة، قياساً بالمنتخبات الأخرى وخصوصا اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وحتى إيران؛ نظراً لتميز هذه المنتخبات بوجود نجوم محترفين في القارة الأوروبية مما يعزز حظوظها.

وبيّن الخبراء أنه رغم العدد الكبير من المنتخبات العربية الذي يعد الأكبر من أي نسخة سابقة في البطولات القارية، فإن المنافسة قد تنحصر في منتخبين هما المنتخب السعودي والمنتخب القطري حامل اللقب، رغم تراجع «العنابي» في الفترة التي أعقبت نيله اللقب القاري في النسخة الماضية التي أقيمت في الإمارات.

منتخب اليابان أبرز المرشحين للفوز بكأس آسيا (رويترز)

من جهته، قال حسين سعيد النجم العراقي السابق إن إقامة بطولة آسيا المقبلة في قطر يمثل فرصة كبيرة للمنتخبات العربية من أجل المنافسة بقوة على الوصول لأدوار متقدمة من خلال استغلال الطقس والحضور الجماهيري الداعم، وكذلك أن البطولة بنظامها الجديد وآلية العبور للدور الثاني وخوض مباريات خروج المغلوب تعزز الفرص في التقدم.

وأضاف «هناك منتخبات عربية لها فرص أكبر من حيث الخبرة والقدرات مثل المنتخبين السعودي والقطري، ولكن أيضا هناك منتخبات يمكن أن يكون لها حضور مؤثر مثل المنتخب العراقي الذي نال آخر لقب لبطولة كأس الخليج التي أقيمت في البصرة في يناير من العام الماضي».

وبين سعيد الذي رأس سابقا اتحاد كرة القدم في بلاده أن المنتخب العراقي يضم مجموعة من الأسماء التي تطورت وقدمت أداء مميزا، ومن بينهم اللاعب إبراهيم بايش، ويمكن لهذه المجموعة أن تقدم الشيء الذي يسعد العراقيين.

وبيّن أن المنتخب العراقي الذي نال البطولة الخليجية الأخيرة تطور أداؤه عما كان عليه؛ كون المدرب عمل على اللاعبين الموجودين في دوريات أوروبية، وسيكونون دعامة قوية، مشيراً إلى المنتخب الفائز ببطولة الخليج لا يمكن اعتباره في وضع فني كبير حينها، كون أن هناك منتخبات مثل السعودية وقطر التي شاركت في المونديال الأخير غابت منتخباتها الأولى عن المشاركة في البصرة، متطرقاً إلى أن إقامة البطولة الخليجية الماضية في العراق كان سنداً قوياً من الأشقاء الخليجيين لاستعادة الحياة للكرة العراقية وملاعبها، وهذا ما سعى إليه شخصياً عدة مرات حينما كان رئيساً للاتحاد العراقي.

نجم كوريا الجنوبية سون تعلق عليه الآمال لقيادة الشمشون للكأس القارية (رويترز)

وحول حظوظ المنتخبات بشكل عام والمنافسة على اللقب، قال: «بكل تأكيد منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية وإيران وأستراليا لديها حظوظ قوية من خلال الخبرات التي نالتها من المشاركات العالمية ووجود نجومها في دوريات كبيرة، لكن يظهر أن المنتخب الياباني الأكثر حظوظاً بعد أن بات يتفوق على منتخبات أوروبية كبيرة، وأيضا منتخب كوريا الجنوبية لديه حظوظ قوية».

وعدّ أن خوض المباريات في ملاعب مميزة وأجواء مونديالية سيكون لذلك أثر في ظهور المنتخبات بأفضل مستوياتها وإن غاب بعض النجوم من بعض المنتخبات نتيجة الإصابات أو غيرها.

ووصف المنافسة في بطولة كأس آسيا المقبلة بأنها تفوق المنافسة والقوة على الوصول لمونديال «2026»؛ كون أن هناك «8» منتخبات ستصل للمونديال فيما ستكون المنافسة على اللقب القاري أقوى.

وقال حمود سلطان الحارس البحريني المعروف إن البطولة القارية المقبلة ستكون صعبة على جميع المنتخبات، وإن كان هناك تفوق على مستوى المنتخبات التي يوجد بها أسماء محترفة في القارة الأوروبية، حيث الاحتكاك مع نجوم كبار يعطي اللاعبين خبرات، كما أن المشاركة في البطولات الكبرى يعطي أفضلية لهذه المنتخبات.

وأضاف «هناك منتخبات لها صولات وجولات يتقدمها الياباني والكوري الجنوبي وكذلك الأسترالي، إضافة إلى المنتخب الإيراني، ومع أن هناك تراجعاً نسبياً لهذه المنتخبات في الفترة الأخيرة إلا أنها لا تزال تملك الحظوظ القوية، خصوصا اليابان وأستراليا».

أما على مستوى المنتخبات العربية، فمن المؤكد أن المنتخب السعودي يفرض هيبته، بغض النظر عن الأسماء التي تم اختيارها من قبل المدرب مانشيني، حيث إن استبعاد بعض الأسماء أثار جدلاً في الشارع الرياضي، كما لا يمكن استبعاد المنتخب القطري من دائرة المنافسة؛ كونه حامل اللقب والمستضيف، وهذا ما قد يمنحه أفضلية في الدعم الجماهيري، مع وجود عناصر يمكن أن تصنع الفارق في مشوار البطولة.

وأما المنتخبات الخليجية والعربية الأخرى، فقد يكون هناك تقدم جيد للمنتخب العراقي، الذي استعاد شيئاً من بريقه في الأشهر الأخيرة، وإن كان من الصعب الحديث عن أنه سيكون في مقدمة المنافسين، فيما يمكن لمنتخبات مثل البحرين والإمارات وعُمان أن تتجاوز الدور الأول ثم تلاقي مصاعب أكبر في الأدوار الإقصائية.

وعاد سلطان للحديث عن المنتخب السعودي، مبيناً أنه متابع جيد للكرة السعودية، ويرى أن الوقت ضيق لكي تنسجم الأسماء مع بعضها بعضا؛ مشيرا إلى أن المنتخب السعودي الذي قدّم مباريات مميزة في كأس العالم الماضية يفقد أسماء مؤثرة، من بينها الحارس محمد العويس وغيره من الأسماء، مشددا في الوقت نفسه على أن المنتخبات الآسيوية التي شاركت في المونديال الأخير تبقى صاحبة فرص أكبر للمنافسة.

وختم الحارس البحريني السابق والمحلل الحالي حديثه بالتأكيد على أن المدربين الكبار الذين يقودون بعض المنتخبات من بينهم مانشيني، يمكن أن يقدموا مفاجآت من خلال النهج الفني الذي يتناسب مع هذا النوع من البطولات.

فيما قال سعد الحوطي النجم الكويتي السابق إن إقامة البطولة القارية في قطر يمثل فرصة لتألق المنتخبات العربية.

وأضاف «على مستوى حظوظ المنتخبات العربية يمكن القول إن المنتخب القطري المستضيف وحامل اللقب في دائرة المنافسة بحكم الأرض والجمهور، حيث إن الوضع يختلف عما كان عليه في بطولة آسيا الماضية في الإمارات؛ كون منتخب قطر لم يكن مرشحاً قوياً، ومع ذلك غلب الكل وحقق اللقب، ولذا لا يمكن الحكم المتسرع على هذا المنتخب».

وعدّ أن المنتخب السعودي قد يكون في وضع أصعب من ناحية المنافسة في ظل حداثة المدرب مانشيني وفقدان عدد من الأسماء البارزة التي شاركت في المونديال الماضي، فيما يمكن أن يبرز بعض اللاعبين الصاعدين الذين استفادوا من الاحتكاك مع نجوم عالميين موجودين في الدوري السعودي.

المعز علي خلال مران المنتخب القطري (منتخب قطر)

وأضاف «التجمع لفترة قصيرة للمنتخب السعودي قد يضعف الانسجام السريع، ولكن يمكن للأسماء الموجودة من أصحاب الخبرة أن تساعد الشبان على تقديم شيء في طريق المنافسة».

وعن نظرته بشأن المنافسين قال: «أعتقد أن المنتخب الياباني منافس قوي وكذلك الكوري الجنوبي، أيضا المنتخب الإيراني قوي ولكنه غامض، فأحيانا يكون لاعبوه في قمة عطائهم، وأحيانا يتراجعون، كما لا يمكن التقليل من فرص المنتخب الأسترالي».

أما اللاعب فوزي بشير النجم العماني السابق فقد بين أن منتخبي اليابان وإيران هما أقوى المرشحين للقب القاري المقبل، أما على صعيد المنتخبات العربية فالآمال تنحصر في المنتخبين السعودي والقطري.

وأضاف «بالنسبة للمنتخبين الياباني والإيراني فهما يضمان نجوما بارزين في أوروبا، ويمتازان بأمور كثيرة عن بقية المنتخبات، أما المنتخب السعودي فرغم أنه مليء بالأسماء الشابة، فإن احتكاك هذه الأسماء بنجوم مميزين وعالميين موجودين في الدوري السعودي طور أداءهم ورفع طموحاتهم، مع وجود قائد كبير ممثل في سالم الدوسري، وعدد من أسماء الخبرة، ولذلك يمكن أن ترتفع حظوظ المنتخب السعودي أكثر في المنافسة».

وشدد بشير الذي سبق وأن خاض تجربة احترافية في الملاعب السعودية مع نادي الاتفاق، وكذلك في عدد من الأندية الخليجية على أن كأس آسيا تحتاج إلى الخبرة والقدرة على التعامل مع المباريات، وهذا متوافر في المنتخب السعودي وكذلك المنتخب القطري حامل لقب النسخة الأخيرة وصاحب الأرض والجمهور، ولذا يمكن الرهان على المنتخبين الخليجيين للوصول إلى أبعد نقطة ومقارعة أقوى المرشحين.

وحول حظوظ بقية المنتخبات بما فيها منتخب بلاده عُمان قال: «بكل تأكيد المنتخب العماني الذي سيفتتح مشواره بمواجهة المنتخب السعودي قادر على مرافقة الأخضر إلى الدور الثاني مع عدم التقليل من قوة المنتخب التايلاندي الموجود في المجموعة نفسها، لكنّ المسؤولين في الاتحاد العماني عدوا أن الهدف هو العبور للدور ربع النهائي دور الـ8 وهذا ينم على واقعية».

وأشار إلى أن المنتخب العراقي أيضاً يمكن أن يتقدم لكن قد لا يتمكن من الوصول إلى الدور نصف النهائي، والحال نفسها لبعض المنتخبات الخليجية المشاركة.

وتوقع أن يبرز عدد من اللاعبين في البطولة القارية، من بينهم اللاعب العماني صلاح اليحيائي، حيث إن البطولات الآسيوية تبرز نجوماً في العادة.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية (رويترز)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة عربية الكويت وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

واصل نادي الكويت عروضه القوية في دوري التحدي الآسيوي، ونجح في حجز مقعده في المباراة النهائية، عقب فوزه على مضيفه موراس يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (بيشكيك)
رياضة عربية من مواجهة الأنصار وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

ودّع الأنصار اللبناني مسابقة كأس التحدي الآسيوي لكرة القدم، عقب خسارته 0-3 أمام موراس يونايتد من قيرغيزستان، ضمن منافسات الدور قبل النهائي (منطقة الغرب).

«الشرق الأوسط» (بيشيك)

مدير «تكاسي لندن» يطالب باختيار تركي آل الشيخ لمنصب عمدة لندن

تركي آل الشيخ (إدارة الهيئة العامة للترفيه)
تركي آل الشيخ (إدارة الهيئة العامة للترفيه)
TT

مدير «تكاسي لندن» يطالب باختيار تركي آل الشيخ لمنصب عمدة لندن

تركي آل الشيخ (إدارة الهيئة العامة للترفيه)
تركي آل الشيخ (إدارة الهيئة العامة للترفيه)

طالب ستيف ماكنمارا، مدير «تكاسي لندن» المرخصين في لندن، باختيار المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، لمنصب عمدة مدينة لندن، وذلك وفقاً لتصريح نشرته صحيفة «تاكسي نيوز بيبر».

وأوضح ماكنمارا أن هذا المقترح يأتي بالتزامن مع تلقيه عدداً من المطالبات المماثلة من سائقي التاكسي المسجلين في الجمعية، في دلالة تعكس مستوى التقدير الذي يحظى به المستشار في الأوساط الشعبية بالمملكة المتحدة، كما أشار إلى أن هذه المقترحات جاءت على خلفية ما يقدمه المستشار آل الشيخ من إسهامات نوعية في تطوير قطاع الترفيه، وتطوير الملاكمة عبر تنظيم النزالات الكبرى، مشيداً بتأثيره الكبير في هذا المجال.

يُذكر أن العاصمة البريطانية لندن شهدت خلال الفترة الماضية عدداً من النزالات البارزة المرتبطة بموسم الرياض، وبدعم من الهيئة العامة للترفيه، والتي حضرها المستشار، من بينها نزال أنتوني جوشوا أمام دانيال دوبوا على ملعب ويمبلي، إلى جانب مواجهة كريس يوبانك جونيور وكونور بن، والتي استقطبت حضوراً جماهيرياً تجاوز 70 ألف متفرج.

ويأتي ذلك في سياق الحضور المتنامي لموسم الرياض دولياً، حيث نجح في تقديم نموذج يجمع بين الترفيه والرياضة، واستقطاب فعاليات عالمية كبرى، بما يعزز مكانة المملكة في هذا القطاع. كما يبرز دور المستشار في صناعة الملاكمة عالمياً، والذي يُعدّ من أبرز الشخصيات تأثيراً، وتُوّج بحصوله على لقب بروموتر أوف ذا يير لعام 2025 من مجلة «بوكسنغ نيوز»، تأكيداً على تأثيره المتصاعد.

ويؤكد هذا التقدير الحضور المتنامي للمملكة في صناعة الترفيه والرياضة عالمياً، من خلال استقطاب وتنظيم أبرز الفعاليات الدولية، بما يعكس مكانتها المتقدمة، وتأثيرها المتصاعد على مختلف الأصعدة.


ريتشارد هيوز يمنح الهلال الضوء الأخضر… ويشترط 4 أيام في الرياض

ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)
ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)
TT

ريتشارد هيوز يمنح الهلال الضوء الأخضر… ويشترط 4 أيام في الرياض

ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)
ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن مفاوضات متقدمة تجريها إدارة نادي الهلال للتعاقد مع ريتشارد هيوز، المدير الرياضي في نادي ليفربول الإنجليزي، لتولي قيادة الإدارة الرياضية في النادي خلال المرحلة المقبلة.

ووفقاً للمصادر، فقد امتدت المفاوضات بين الطرفين أشهراً عدة، وانتهت إلى موافقة نهائية من هيوز، مع طرحه شرطاً تنظيمياً يقضي بالعمل حضورياً 4 أيام في الأسبوع من مقر النادي في الرياض، مقابل يوم واحد يقضيه في دبي برفقة عائلته.

ويستند هيوز في هذا الاشتراط إلى طبيعة عمل فريقه، الذي يركّز على الجوانب الاستراتيجية، بدءاً من تحديد الهوية الفنية للفريق، مروراً بإعداد «خطط التعاقب» لضمان توفر البدائل الجاهزة على مستوى الأجهزة الفنية واللاعبين، وصولاً إلى تطوير الفئات السنية. ويرى أن الوجود لمدة 4 أيام في مقر النادي كافٍ لتغطية هذه الجوانب، في ظل استمرار بقية أعضاء الفريق في العمل من الرياض.

ويضم فريق عمل هيوز مختصين في اكتشاف المواهب؛ سواء على المستوى المحلي والدولي، ضمن منظومة تستهدف بناء قاعدة مستدامة من اللاعبين.

وفي حين يتردد أن شرط اليوم الواحد قد يشكل نقطة خلاف تعرقل إتمام الصفقة، فإن المصادر نفت صحة ما أشيع بشأن طلب هيوز العمل عن بُعد أو الاكتفاء بزيارات متقطعة لمقر النادي، مؤكدة أن المقترح يقوم على حضور فعلي منتظم في الرياض.

يُذكر أن عدداً من الأندية السعودية الأخرى، مثل الأهلي والاتحاد والنصر ونيوم والقادسية والخلود، تمتلك إدارات رياضية أجنبية مستقرة في المواسم الأخيرة، في وقت يسعى فيه الهلال لإكمال هذا الجانب قبل انطلاقة موسمه الجديد.


الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.