هل المنتخبات العربية قادرة على الفوز بكأس آسيا في قطر؟

خبراء قالوا إن اليابان وكوريا الجنوبية الأوفر حظاً لقطف اللقب

عبدالإله المالكي يتقدم اللاعبيبن خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
عبدالإله المالكي يتقدم اللاعبيبن خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
TT

هل المنتخبات العربية قادرة على الفوز بكأس آسيا في قطر؟

عبدالإله المالكي يتقدم اللاعبيبن خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
عبدالإله المالكي يتقدم اللاعبيبن خلال التدريبات (المنتخب السعودي)

عدّ خبراء كرويون عرب أن حظوظ المنتخبات العربية في نهائيات كأس أمم آسيا المقررة في قطر اعتبارا من 12 يناير(كانون الثاني) متراجعة، قياساً بالمنتخبات الأخرى وخصوصا اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وحتى إيران؛ نظراً لتميز هذه المنتخبات بوجود نجوم محترفين في القارة الأوروبية مما يعزز حظوظها.

وبيّن الخبراء أنه رغم العدد الكبير من المنتخبات العربية الذي يعد الأكبر من أي نسخة سابقة في البطولات القارية، فإن المنافسة قد تنحصر في منتخبين هما المنتخب السعودي والمنتخب القطري حامل اللقب، رغم تراجع «العنابي» في الفترة التي أعقبت نيله اللقب القاري في النسخة الماضية التي أقيمت في الإمارات.

منتخب اليابان أبرز المرشحين للفوز بكأس آسيا (رويترز)

من جهته، قال حسين سعيد النجم العراقي السابق إن إقامة بطولة آسيا المقبلة في قطر يمثل فرصة كبيرة للمنتخبات العربية من أجل المنافسة بقوة على الوصول لأدوار متقدمة من خلال استغلال الطقس والحضور الجماهيري الداعم، وكذلك أن البطولة بنظامها الجديد وآلية العبور للدور الثاني وخوض مباريات خروج المغلوب تعزز الفرص في التقدم.

وأضاف «هناك منتخبات عربية لها فرص أكبر من حيث الخبرة والقدرات مثل المنتخبين السعودي والقطري، ولكن أيضا هناك منتخبات يمكن أن يكون لها حضور مؤثر مثل المنتخب العراقي الذي نال آخر لقب لبطولة كأس الخليج التي أقيمت في البصرة في يناير من العام الماضي».

وبين سعيد الذي رأس سابقا اتحاد كرة القدم في بلاده أن المنتخب العراقي يضم مجموعة من الأسماء التي تطورت وقدمت أداء مميزا، ومن بينهم اللاعب إبراهيم بايش، ويمكن لهذه المجموعة أن تقدم الشيء الذي يسعد العراقيين.

وبيّن أن المنتخب العراقي الذي نال البطولة الخليجية الأخيرة تطور أداؤه عما كان عليه؛ كون المدرب عمل على اللاعبين الموجودين في دوريات أوروبية، وسيكونون دعامة قوية، مشيراً إلى المنتخب الفائز ببطولة الخليج لا يمكن اعتباره في وضع فني كبير حينها، كون أن هناك منتخبات مثل السعودية وقطر التي شاركت في المونديال الأخير غابت منتخباتها الأولى عن المشاركة في البصرة، متطرقاً إلى أن إقامة البطولة الخليجية الماضية في العراق كان سنداً قوياً من الأشقاء الخليجيين لاستعادة الحياة للكرة العراقية وملاعبها، وهذا ما سعى إليه شخصياً عدة مرات حينما كان رئيساً للاتحاد العراقي.

نجم كوريا الجنوبية سون تعلق عليه الآمال لقيادة الشمشون للكأس القارية (رويترز)

وحول حظوظ المنتخبات بشكل عام والمنافسة على اللقب، قال: «بكل تأكيد منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية وإيران وأستراليا لديها حظوظ قوية من خلال الخبرات التي نالتها من المشاركات العالمية ووجود نجومها في دوريات كبيرة، لكن يظهر أن المنتخب الياباني الأكثر حظوظاً بعد أن بات يتفوق على منتخبات أوروبية كبيرة، وأيضا منتخب كوريا الجنوبية لديه حظوظ قوية».

وعدّ أن خوض المباريات في ملاعب مميزة وأجواء مونديالية سيكون لذلك أثر في ظهور المنتخبات بأفضل مستوياتها وإن غاب بعض النجوم من بعض المنتخبات نتيجة الإصابات أو غيرها.

ووصف المنافسة في بطولة كأس آسيا المقبلة بأنها تفوق المنافسة والقوة على الوصول لمونديال «2026»؛ كون أن هناك «8» منتخبات ستصل للمونديال فيما ستكون المنافسة على اللقب القاري أقوى.

وقال حمود سلطان الحارس البحريني المعروف إن البطولة القارية المقبلة ستكون صعبة على جميع المنتخبات، وإن كان هناك تفوق على مستوى المنتخبات التي يوجد بها أسماء محترفة في القارة الأوروبية، حيث الاحتكاك مع نجوم كبار يعطي اللاعبين خبرات، كما أن المشاركة في البطولات الكبرى يعطي أفضلية لهذه المنتخبات.

وأضاف «هناك منتخبات لها صولات وجولات يتقدمها الياباني والكوري الجنوبي وكذلك الأسترالي، إضافة إلى المنتخب الإيراني، ومع أن هناك تراجعاً نسبياً لهذه المنتخبات في الفترة الأخيرة إلا أنها لا تزال تملك الحظوظ القوية، خصوصا اليابان وأستراليا».

أما على مستوى المنتخبات العربية، فمن المؤكد أن المنتخب السعودي يفرض هيبته، بغض النظر عن الأسماء التي تم اختيارها من قبل المدرب مانشيني، حيث إن استبعاد بعض الأسماء أثار جدلاً في الشارع الرياضي، كما لا يمكن استبعاد المنتخب القطري من دائرة المنافسة؛ كونه حامل اللقب والمستضيف، وهذا ما قد يمنحه أفضلية في الدعم الجماهيري، مع وجود عناصر يمكن أن تصنع الفارق في مشوار البطولة.

وأما المنتخبات الخليجية والعربية الأخرى، فقد يكون هناك تقدم جيد للمنتخب العراقي، الذي استعاد شيئاً من بريقه في الأشهر الأخيرة، وإن كان من الصعب الحديث عن أنه سيكون في مقدمة المنافسين، فيما يمكن لمنتخبات مثل البحرين والإمارات وعُمان أن تتجاوز الدور الأول ثم تلاقي مصاعب أكبر في الأدوار الإقصائية.

وعاد سلطان للحديث عن المنتخب السعودي، مبيناً أنه متابع جيد للكرة السعودية، ويرى أن الوقت ضيق لكي تنسجم الأسماء مع بعضها بعضا؛ مشيرا إلى أن المنتخب السعودي الذي قدّم مباريات مميزة في كأس العالم الماضية يفقد أسماء مؤثرة، من بينها الحارس محمد العويس وغيره من الأسماء، مشددا في الوقت نفسه على أن المنتخبات الآسيوية التي شاركت في المونديال الأخير تبقى صاحبة فرص أكبر للمنافسة.

وختم الحارس البحريني السابق والمحلل الحالي حديثه بالتأكيد على أن المدربين الكبار الذين يقودون بعض المنتخبات من بينهم مانشيني، يمكن أن يقدموا مفاجآت من خلال النهج الفني الذي يتناسب مع هذا النوع من البطولات.

فيما قال سعد الحوطي النجم الكويتي السابق إن إقامة البطولة القارية في قطر يمثل فرصة لتألق المنتخبات العربية.

وأضاف «على مستوى حظوظ المنتخبات العربية يمكن القول إن المنتخب القطري المستضيف وحامل اللقب في دائرة المنافسة بحكم الأرض والجمهور، حيث إن الوضع يختلف عما كان عليه في بطولة آسيا الماضية في الإمارات؛ كون منتخب قطر لم يكن مرشحاً قوياً، ومع ذلك غلب الكل وحقق اللقب، ولذا لا يمكن الحكم المتسرع على هذا المنتخب».

وعدّ أن المنتخب السعودي قد يكون في وضع أصعب من ناحية المنافسة في ظل حداثة المدرب مانشيني وفقدان عدد من الأسماء البارزة التي شاركت في المونديال الماضي، فيما يمكن أن يبرز بعض اللاعبين الصاعدين الذين استفادوا من الاحتكاك مع نجوم عالميين موجودين في الدوري السعودي.

المعز علي خلال مران المنتخب القطري (منتخب قطر)

وأضاف «التجمع لفترة قصيرة للمنتخب السعودي قد يضعف الانسجام السريع، ولكن يمكن للأسماء الموجودة من أصحاب الخبرة أن تساعد الشبان على تقديم شيء في طريق المنافسة».

وعن نظرته بشأن المنافسين قال: «أعتقد أن المنتخب الياباني منافس قوي وكذلك الكوري الجنوبي، أيضا المنتخب الإيراني قوي ولكنه غامض، فأحيانا يكون لاعبوه في قمة عطائهم، وأحيانا يتراجعون، كما لا يمكن التقليل من فرص المنتخب الأسترالي».

أما اللاعب فوزي بشير النجم العماني السابق فقد بين أن منتخبي اليابان وإيران هما أقوى المرشحين للقب القاري المقبل، أما على صعيد المنتخبات العربية فالآمال تنحصر في المنتخبين السعودي والقطري.

وأضاف «بالنسبة للمنتخبين الياباني والإيراني فهما يضمان نجوما بارزين في أوروبا، ويمتازان بأمور كثيرة عن بقية المنتخبات، أما المنتخب السعودي فرغم أنه مليء بالأسماء الشابة، فإن احتكاك هذه الأسماء بنجوم مميزين وعالميين موجودين في الدوري السعودي طور أداءهم ورفع طموحاتهم، مع وجود قائد كبير ممثل في سالم الدوسري، وعدد من أسماء الخبرة، ولذلك يمكن أن ترتفع حظوظ المنتخب السعودي أكثر في المنافسة».

وشدد بشير الذي سبق وأن خاض تجربة احترافية في الملاعب السعودية مع نادي الاتفاق، وكذلك في عدد من الأندية الخليجية على أن كأس آسيا تحتاج إلى الخبرة والقدرة على التعامل مع المباريات، وهذا متوافر في المنتخب السعودي وكذلك المنتخب القطري حامل لقب النسخة الأخيرة وصاحب الأرض والجمهور، ولذا يمكن الرهان على المنتخبين الخليجيين للوصول إلى أبعد نقطة ومقارعة أقوى المرشحين.

وحول حظوظ بقية المنتخبات بما فيها منتخب بلاده عُمان قال: «بكل تأكيد المنتخب العماني الذي سيفتتح مشواره بمواجهة المنتخب السعودي قادر على مرافقة الأخضر إلى الدور الثاني مع عدم التقليل من قوة المنتخب التايلاندي الموجود في المجموعة نفسها، لكنّ المسؤولين في الاتحاد العماني عدوا أن الهدف هو العبور للدور ربع النهائي دور الـ8 وهذا ينم على واقعية».

وأشار إلى أن المنتخب العراقي أيضاً يمكن أن يتقدم لكن قد لا يتمكن من الوصول إلى الدور نصف النهائي، والحال نفسها لبعض المنتخبات الخليجية المشاركة.

وتوقع أن يبرز عدد من اللاعبين في البطولة القارية، من بينهم اللاعب العماني صلاح اليحيائي، حيث إن البطولات الآسيوية تبرز نجوماً في العادة.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية (رويترز)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة عربية الكويت وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

واصل نادي الكويت عروضه القوية في دوري التحدي الآسيوي، ونجح في حجز مقعده في المباراة النهائية، عقب فوزه على مضيفه موراس يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (بيشكيك)
رياضة عربية من مواجهة الأنصار وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

ودّع الأنصار اللبناني مسابقة كأس التحدي الآسيوي لكرة القدم، عقب خسارته 0-3 أمام موراس يونايتد من قيرغيزستان، ضمن منافسات الدور قبل النهائي (منطقة الغرب).

«الشرق الأوسط» (بيشيك)

قمة الدوري السعودي: النصر المتصدر يسعى لتجاوز الأهلي... وتعزيز الصدارة

رونالدو مع لاعبي النصر في التدريب الأخير (نادي النصر)
رونالدو مع لاعبي النصر في التدريب الأخير (نادي النصر)
TT

قمة الدوري السعودي: النصر المتصدر يسعى لتجاوز الأهلي... وتعزيز الصدارة

رونالدو مع لاعبي النصر في التدريب الأخير (نادي النصر)
رونالدو مع لاعبي النصر في التدريب الأخير (نادي النصر)

تتجه الأنظار مساء اليوم الأربعاء صوب ملعب «الأول بارك» في العاصمة السعودية الرياض حيث القمة المنتظرة التي تجمع النصر بضيفه الأهلي في مواجهة تحمل أبعاداً فنية وجماهيرية وإعلامية، وتلقي بظلالها على سباق لقب الدوري السعودي للمحترفين، في ظل تقارب الطموحات واحتدام المنافسة في الأمتار الأخيرة، إذ يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، فيما يحل الأهلي ثالثاً برصيد 66 نقطة من 28 مباراة.

وتزايدت حدة الترقب للمباراة بعد الجدل الذي صاحب فكرة «الممر الشرفي» عقب تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث طالب بعض اللاعبين السابقين والمحللين بإقامة ممر شرفي من جانب النصر، قبل أن تُقابل الفكرة برفض واسع من شخصيات نصراوية ربطتها بما حدث من مناوشات إعلامية من جانب لاعبي الأهلي عقب مواجهة الفيحاء.

وضمن لقاءات اليوم الثاني لمنافسات الجولة الثلاثين، يحتدم التنافس كذلك بين التعاون وضيفه الاتحاد عندما يلتقيان مساءً في بريدة في صراع المقاعد المؤهلة للبطولات الخارجية الموسم المقبل، فيما يستقبل الرياض ضيفه القادسية في مواجهة بطموحات متباينة بين الهروب من شبح الهبوط من جانب المستضيف وحجز مقعد آسيوي من طرف القادسية.

أوتافيو لاعب القادسية خلال التحضيرات لمواجهة الرياض (نادي القادسية)

في «الأول بارك»، تبدو المباراة حاسمة لصاحب الأرض، إذ يقف النصر على أعتاب حسم اللقب، ويمنحه الفوز دفعة كبيرة نحو التتويج الغائب منذ عام 2019، خاصة مع المستويات التصاعدية التي يقدمها الفريق تحت قيادة مدربه البرتغالي خورخي خيسوس، إلى جانب بلوغه نهائي دوري أبطال آسيا 2، في وقت لا تزال فيه حظوظ الأهلي قائمة رغم ابتعاده بفارق عشر نقاط مع مباراة مؤجلة أمام الفتح.

وتملك المواجهة دافعاً خاصاً للاعبي الأهلي، في ظل الأجواء التي أعقبت مباراة الفيحاء، إلى جانب التصريحات التي رافقت تتويج الفريق باللقب القاري، حيث شدد الحارس إدواردو ميندي والمدافع ميريح ديميرال على استمرار المنافسة وترقب مواجهة النصر.

وتحظى مواجهات الفريقين المباشرة في السنوات الأخيرة بإثارة وندية لافتة، إذ كسب الأهلي مواجهة الدور الأول التي أقيمت في جدة بنتيجة 3-2، في وقت يسعى فيه النصر لرد الاعتبار. كما تمتد الإثارة إلى صراع المدربين، حيث سبق لماتياس يايسله مدرب الأهلي التفوق على خورخي خيسوس في أكثر من مناسبة، وكرر ذلك هذا الموسم بقيادة فريقه لتحقيق لقب السوبر السعودي في هونغ كونغ إضافة إلى الفوز في مواجهة الدور الأول.

ويصل النصر إلى هذه المواجهة بعد بلوغه نهائي دوري أبطال آسيا 2، واستعادته غالبية عناصره بعد ضغط المباريات، باستثناء المدافع الإسباني مارتينيز الذي قد يغيب بداعي الإجهاد العضلي، فيما تتجه الأنظار إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هداف الفريق، إلى جانب جواو فيليكس وكينغسلي كومان وساديو ماني.

لاعبو الأهلي يتاهبون لمواجهة حاسمة أمام النصر (نادي الأهلي)

في المقابل، يدخل الأهلي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد التتويج الآسيوي، حيث يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة، ويأمل في تقليص الفارق النقطي، معتمداً على قوته الهجومية بقيادة إيفان توني، والبرازيلي جالينو، ورياض محرز، وفرانك كيسيه، والفرنسي ميلوت.

وفي مدينة بريدة، يتصاعد التنافس بين التعاون وضيفه الاتحاد في ظل توسيع دائرة المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث يحتل الفريقان مركزين متتاليين، ما يرفع من أهمية المواجهة في سباق الملحق القاري. ويأتي التعاون خامساً برصيد 49 نقطة، مقابل 45 نقطة للاتحاد الذي يملك مباراة مؤجلة أمام الشباب.

ويأمل التعاون في تجاوز تراجع مستواه وتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى الملحق، بينما يسعى الاتحاد لتعويض موسم خالٍ من البطولات بعد خروجه من دوري أبطال آسيا للنخبة، وجعل التأهل القاري الحد الأدنى لإرضاء جماهيره.

وفي العاصمة الرياض، يحل القادسية ضيفاً على الرياض في مواجهة بطموحات متباينة، إذ يسعى القادسية، صاحب المركز الرابع برصيد 62 نقطة، إلى التمسك بآمال التأهل المباشر إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث يمنحه الفوز وتعثر الأهلي فرصة جديدة في الحسابات، فيما يقاتل الرياض، صاحب المركز السادس عشر برصيد 23 نقطة، للهروب من شبح الهبوط، إذ إن أي تعثر جديد قد يقربه أكثر من مغادرة الدوري.


كلاسيكو النصر والأهلي... من يكسب المواجهة الـ100 في الدوري؟

ملعب الأول بارك سيشهد المواجهة رقم 100 بين النصر والأهلي (نادي النصر
ملعب الأول بارك سيشهد المواجهة رقم 100 بين النصر والأهلي (نادي النصر
TT

كلاسيكو النصر والأهلي... من يكسب المواجهة الـ100 في الدوري؟

ملعب الأول بارك سيشهد المواجهة رقم 100 بين النصر والأهلي (نادي النصر
ملعب الأول بارك سيشهد المواجهة رقم 100 بين النصر والأهلي (نادي النصر

يفرض تاريخ المواجهات بين الأهلي السعودي والنصر نفسه بوصفه أحد أكثر السجلات توازناً في كرة القدم السعودية، لكنه يميل في تفاصيله الدقيقة لمصلحة النصر، سواء في حقبة دوري المحترفين أو عبر تاريخ المسابقة بمختلف أسمائها، وتحديداً منذ عام 1977، في صورة تعكس صراعاً ممتداً لا يُحسم إلا بهوامش صغيرة.

فعلى مستوى دوري المحترفين منذ انطلاقه موسم 2008 - 2009، التقى الفريقان في 33 مباراة، حقق خلالها النصر 12 انتصاراً مقابل 10 انتصارات للأهلي، فيما حضر التعادل في 11 مواجهة، في دلالة واضحة على تقارب النتائج، مع أفضلية رقمية للنصر. ولا يتوقف التوازن عند النتائج فقط، إذ يتساوى الفريقان تهديفياً برصيد 50 هدفاً لكل منهما، ما يعكس طبيعة المواجهات المفتوحة بينهما خلال هذه المرحلة.

وعند توسيع زاوية النظر إلى تاريخ الدوري السعودي منذ موسم 1976 - 1977، تتعزز الأفضلية النصراوية، حيث خاض الفريقان 99 مباراة، فاز النصر في 36 منها مقابل 34 للأهلي، بينما انتهت 29 مواجهة بالتعادل. وعلى مستوى الأهداف، سجل النصر 140 هدفاً مقابل 136 للأهلي، ليؤكد تفوقه التاريخي بفارق محدود لكنه ثابت.

وتظهر الأرقام التفصيلية في دوري المحترفين جانباً آخر من الفوارق، إذ يتفوق الأهلي في البطاقات الصفراء بـ79 بطاقة مقابل 65 للنصر، كما يملك 8 بطاقات حمراء مقابل 4 للنصر، في حين يتقدم هجومياً عبر ركلات الجزاء المسجلة بـ9 مقابل 6، مقابل إهدار ركلة واحدة فقط مقارنة باثنتين للنصر، ليبلغ إجمالي ركلات الجزاء 10 للأهلي مقابل 8 للنصر.

وعلى صعيد الهدافين في مواجهات الفريقين ضمن دوري المحترفين، يبرز من جانب النصر كل من أنديرسون تاليسكا ومحمد السهلاوي برصيد 5 أهداف لكل منهما، يليهما عبد الإله العمري وعبد الرزاق حمد الله وكريستيانو رونالدو بثلاثة أهداف لكل لاعب، بينما يتصدر عمر السومة قائمة هدافي الأهلي في هذه المواجهات برصيد 11 هدفاً، يليه حسن الراهب بـ4 أهداف، ثم إيفان توني وتيسير الجاسم وعماد الحوسني وفيكتور سيمويس بثلاثة أهداف لكل منهم.

ورغم هذه الأفضلية التاريخية للنصر، يدخل الأهلي المواجهة المقبلة متسلحاً بذكريات إيجابية قريبة، بعدما حسم لقاء الدور الأول بنتيجة 3 - 2، في مباراة عكست قدرته على مجاراة منافسه المباشر حتى في ظل الفوارق الرقمية.

في المقابل، يتصدر النصر جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، بينما يحل الأهلي ثالثاً برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، ما يمنح المواجهة بعداً تنافسياً مضاعفاً يجمع بين ثقل التاريخ وضغط الحاضر في سباق اللقب.

وتكشف الجولات المتبقية عن تباين في مستوى التحدي، إذ يواجه الأهلي سلسلة مباريات أمام النصر والأخدود والفتح والتعاون والخلود والخليج، بينما يخوض النصر مواجهات أكثر تعقيداً أمام الأهلي والقادسية والشباب والهلال وضمك، ما يعزز من أهمية المواجهة المباشرة بينهما بوصفها نقطة تحول محتملة في مسار المنافسة.

وبين سجل تاريخي يميل للنصر، وأرقام تفصيلية تمنح الأهلي بعض التفوق الجزئي، وواقع حالي يضع الفريقين في قلب سباق اللقب، تبقى القمة المقبلة مفتوحة على جميع الاحتمالات، لكنها محكومة بمعادلة دقيقة يصعب كسرها إلا بتفاصيل صغيرة.


الدوري السعودي: «نيران صديقة» تقود الشباب للتعادل مع الفتح

التعادل الإيجابي كان سيد الموقف في مواجهة الشباب وضيفه الفتح (واس)
التعادل الإيجابي كان سيد الموقف في مواجهة الشباب وضيفه الفتح (واس)
TT

الدوري السعودي: «نيران صديقة» تقود الشباب للتعادل مع الفتح

التعادل الإيجابي كان سيد الموقف في مواجهة الشباب وضيفه الفتح (واس)
التعادل الإيجابي كان سيد الموقف في مواجهة الشباب وضيفه الفتح (واس)

فرض الشباب التعادل 1 - 1 على ​ضيفه الفتح، الثلاثاء، في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، بعد أن وضع مدافع الفريق الزائر مروان سعدان ‌الكرة في ‌مرماه ​ليلغي ‌تقدم ⁠الفتح ​في الشوط ⁠الأول. ورفع التعادل رصيد الفريقين إلى 32 نقطة، لكن الشباب يحتل المركز 11 متقدماً بفارق الأهداف ⁠على الفتح صاحب ‌المركز ‌12.

وتقدم الفتح ​عن طريق ‌الجزائري سفيان بن ‌دبكة من ركلة جزاء في الدقيقة 36، بعد أن منح حكم ‌المباراة ركلة جزاء للفريق الزائر بعد مراجعة تقنية ⁠حكم ⁠الفيديو المساعد. وأدرك الشباب التعادل في الدقيقة 74 بعد أن لعب القائد يانيك كاراسكو تمريرة عرضية منخفضة من الجهة اليسرى، حاول سعدان إبعادها، لكنه ​وضع الكرة ​في مرمى فريقه.