جدل حول «قائمة مانشيني» الآسيوية... ودعوات لمساندة «الأخضر»

عنبر يدعم خيارات المدرب الإيطالي... وصالح خليفة: الوصول لنصف النهائي «إنجاز»

تدريبات المنتخب في منتجع سيلين بالدوحة (المنتخب السعودي)
تدريبات المنتخب في منتجع سيلين بالدوحة (المنتخب السعودي)
TT

جدل حول «قائمة مانشيني» الآسيوية... ودعوات لمساندة «الأخضر»

تدريبات المنتخب في منتجع سيلين بالدوحة (المنتخب السعودي)
تدريبات المنتخب في منتجع سيلين بالدوحة (المنتخب السعودي)

اختلف الخبراء الكرويون السعوديون من نجوم ومدربين سابقين على القائمة التي أعلنها الإيطالي مانشيني المدير الفني للمنتخب السعودي للمشاركة في النسخة المقبلة من بطولة آسيا التي ستقام في قطر.

وتركز الاختلاف في الآراء على استبعاد أسماء مميزة من عناصر الخبرة بمستويات فنية كبيرة في النسخة الحالية من بطولة الدوري السعودي للمحترفين، أو بطولة كأس الملك، إضافة إلى دور المجموعات من دوري أبطال آسيا، وأبرزهم سلطان الغنام ومحمد البريك، إضافة إلى ياسر الشهراني، وهي أسماء تعد الأبرز في المملكة، وكذلك أسماء في بعض المراكز، من بينها حراسة المرمى، حيث تفقد الأسماء الأربعة المختارة الخبرة بعد إصابة الحارس محمد العويس واستبعاده الإجباري، فيما لم تتغير القناعة الفنية بإعادة الحارس المخضرم عبد الله المعيوف حتى بعد رحيل المدرب السابق رينارد.

مانشيني ركز في تشكيلته على المواهب الشابة في خطوة بعيدة المدى (المنتخب السعودي)

وقال يوسف عنبر، مساعد مدرب المنتخب السعودي المتأهل لمونديال روسيا «2018» إن الخيارات الفنية للمدرب مانشيني كانت موفقة إلى حد كبير؛ لأنه لم ينظر إلى استحقاق كأس آسيا، بل إن نظرته كانت بعيدة إلى ما بعد هذه البطولة، حيث الاستحقاقات الكثيرة، ومن أبرزها الطريق نحو مونديال «2026»، وكذلك الوجود القوي والمنافسة على استعادة لقب البطولة القارية في عام «2027» التي ستستضيفها المملكة للمرة الأولى.

وأضاف «الأسماء التي اختارها مانشيني كانت نتيجة قناعة كاملة منه؛ لأنه نال فرصة أكبر في متابعة الدوري والمباريات التي يشارك فيها اللاعبون الشبان والصاعدون، وكان ذلك قراره الذي يجب أن يُحترم ويدعم، ويجب أن يتم إبعاد التقليل والتشكيك في قدرات أي لاعب من اللاعبين المختارين، وقياس قدراتهم بلاعبين مستبعدين، على اعتبار أن المدرب له قيمته الكبيرة ونظرته التي تختلف عن نظرة البعيد عن المشهد والآراء العاطفية».

وأوضح أن المدرب استعان بقرابة «7» أسماء جديدة في القائمة التي بدأ فيها المنتخب السعودي مشواره في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة للمونديال المقبل وكأس آسيا بعد المقبلة، حيث كان من أبرزها عون البيشي وعباس الحسن وفيصل الغامدي، وغيرهم من الأسماء الصاعدة، وهذا يعطي مؤشراً واضحاً أن المدرب يريد العمل وفق خطة استمرارية وليست قصيرة المدى؛ لأن هناك مهما وهناك أهم، فمهم أن تكسب، ولكن الأهم ألا تكون النتائج الوقتية موجودة وتتوقف الخطط المستقبلية».

عدم وجود العمري والشهراني في قائمة مانشيني أثار الجدل (الشرق الأوسط)

وبيّن أن هناك أسماء لم تضم بسبب الإصابة؛ مثل الحارس الخبير محمد العويس، كما أن هناك أسماء شابة برزت، ولكن لم ير المدرب ضمها؛ مثل معاذ فقيهي، إلا أن من تم ضمهم لديهم الإمكانيات، سواء الحارس نواف العقيدي الذي قدّم مع النصر مباريات كبيرة أو بقية الحراس الآخرين وهم محمد الربيعي وراغد نجار وأحمد الكسار، حيث إن المنافسة على الحراسة لن تكون محسومة.

وعن حظوظ المنتخب السعودي في البطولة القارية المقبلة قال عنبر: «لا أبالغ إن قلت إنني متفائل أن أرى المنتخب السعودي في النهائي، وهذا بحد ذاته سيكون إنجازاً كبيراً قياساً بالأسماء الموجودة والإمكانات المتاحة».

وعدّ أن هناك نجوما من أصحاب خبرة في المنتخب السعودي، مثل سالم الدوسري وعلي البليهي ومحمد كنو حيث يمكنهم مساعدة الأسماء الموجودة من المواهب الشابة واللاعبين العائدين لصفوف المنتخب، مثل فراس البريكان، مبيناً أن المنتخب السعودي سيكون قادراً على إسعاد أنصاره في البطولة القارية، وتأكيد أن الكرة السعودية تبقى رقماً مهماً في البطولة الآسيوية مع توالي الأجيال.

من جانبه، أبدى صالح خليفة نجم المنتخب السعودي السابق الذي شارك في تحقيق أول لقب قاري للأخضر في عام «1984» بسنغافورة، استغرابه أيضاً من القائمة التي أعلنها المدرب مانشيني، مبينا أن هناك أسماء كثيرة تم استبعادها من القائمة، وهي في أوج عطائها وقدرتها على تقديم الأفضل؛ مثل سلطان الغنام وياسر الشهراني ومحمد البريك، وفي خط الوسط هناك سلمان الفرج وغيرهم من الأسماء.

وأضاف « إذا كان هناك من يرى استبعاد الفرج بوصفه مثالا بسبب عدم مشاركته مع فريقه، فالحال تنطبق على زميله بالفريق عبد الإله المالكي الذي لم يشارك كثيرا ومع ذلك تم اختياره، كما أن اللاعبين محمد كنو وفراس البريكان لم يتم اختيارهما في المباراتين الأولى في التصفيات المشتركة وتم استدعاؤهما لكأس آسيا، فيما كان من المستغرب استبعاد ياسر الشهراني الذي ظهرت بعض الأصوات التي تشكك في قدراته، وهو النجم الأكثر حضورا في المنتخبات في السنوات العشر الأخيرة تقريبا، وكذلك مع فريقه الهلال مما أكسبه خبرات كبيرة، ووصل إلى مرحلة الخبرة التي تجعل وجوده مهما، كما أن الحديث عن سلطان الغنام المبدع مع النصر والبريك مع الهلال، ولذا التساؤلات مشروعة».

وأوضح أن هناك أسماء أيضا تم اختيارها وهي لم تشارك منذ فترة؛ مثل الحارس محمد الربيعي، وشدّد النجم السابق على أنه لا يشكك في قدرات أي لاعب تم اختياره، إلا أنه مقتنع أن اللاعب القادر على العطاء يجب أن يمنح الفرصة في الوجود في المنتخب الوطني حتى آخر بطولة يمكنه الوجود فيها، حيث إن بطولة آسيا من البطولات القوية التي تتطلب مزيجاً أكبر بين لاعبي الخبرة والشباب.

وعن قدرة المنتخب السعودي على الوصول للنهائي قال خليفة: «إذا ما وصل المنتخب السعودي إلى الدور نصف النهائي فأرى أن ذلك سيكون إنجازا مهما، حيث إن المؤشرات لا تدل على أن المنتخب السعودي يمكن أن يستعيد اللقب القاري الغائب منذ (27) عاما من خلال البطولة المقبلة في الدوحة».

وعبّر خليفة عن الدعم الكامل للأسماء التي تم اختيارها وعدم التقليل من أي منها، والوقوف خلف المنتخب السعودي في البطولة القارية.

من جانبه، يرى عبد الله سليمان مدافع المنتخب السعودي الذي شارك في آخر بطولة قارية فاز بها الأخضر في عام «1996» أن التجديد أمر مهم من أجل الاستحقاقات المقبلة، التي قد تفوق من حيث الأهمية المنافسة على حصد بطولة آسيا.

وأضاف «للمدرب نظرة فنية خاصة هو الأقرب للاعبين وجاهزيتهم وقدرتهم على خدمة المنتخب السعودي. مانشيني مدرب عالمي وخبير، ولا يمكن أن يكون بعيدا عما هو الأصلح للمنتخب. بكل تأكيد هو اختار قائمة كبيرة من الأسماء الشابة؛ لأنه ينظر لما بعد كأس آسيا. هذه البطولة قد تكون فرصة مناسبة جدا من أجل كسب مزيد من المواهب والأسماء التي تساهم في الوصول إلى مونديال (2026)، وهو استحقاق مهم جدا، وكذلك بطولة آسيا (2027) التي ستقام في المملكة. لا يمكن أن يتم تفويت هذه البطولة على الأسماء الشابة التي برزت وأبدعت مع فرقها، وهي متلهفة بكل تأكيد من أجل المساهمة في صنع إنجاز للكرة السعودية».

وبيّن أن المنتخب السعودي يمكنه العبور للدور الثاني في البطولة القارية، ومع التقدم في مباريات خروج المغلوب ستكون هناك صعوبة أكبر، ولكن يمكن أن يكون لهذا الخليط الموجود من لاعبي الخبرة والشباب بصمته.

وعن آخر بطولة سعودية شارك بها وتحقق من خلالها اللقب الثالث في أبوظبي قال: «الوضع يختلف عن الآن، المنتخب السعودي حينها كان قد خرج بجيل أبدع في كأس العالم 1994، وكان مرشحا قويا لنيل اللقب، وكان جيلا من اللاعبين الذين لديهم خبرات متراكمة، ولذا كان الجميع يطالب بالفوز باللقب، وهذا ما تحقق من خلال الفوز على المنتخب الإماراتي المستضيف في النهائي بالركلات الترجيحية.

ودعا سليمان إلى توحيد الأصوات الداعمة للمنتخب وابتعاد صوت الميول والتقليل من العناصر الموجودة؛ لأن الوقوف خلف منتخب الوطن هو الأهم في المرحلة المقبلة مع توقف المنافسات المحلية، مبدياً تفاؤلا بأن تتحقق نتائج تفوق توقعات كثيرين من جانب المنتخب السعودي في البطولة، خصوصا أن الأسماء الشابة أيضا اكتسبت خبرة الاحتكاك بنجوم كبار موجودين في الدوري السعودي.

وأخيراً، عدّ الدكتور عبد العزيز الخالد أن المهم أن يتم الاستفادة من جميع الأسماء من النجوم الموجودة في الدوري السعودي من أصحاب الخبرة ولو تبقى لبعضها أشهر معدودة على الاعتزال؛ لأن البطولة القارية تحتاج خبرة وعملا كبيرا من أجل مقارعة كبار المنتخبات في القارة، ولا يمكن عدّ هذا الاستحقاق ثانويا بأي حال من الأحوال، متمنيا أن يكون المنتخب السعودي قادراً على التقدم نحو المنافسة على اللقب.


مقالات ذات صلة

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

رياضة عربية الكويت وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

واصل نادي الكويت عروضه القوية في دوري التحدي الآسيوي، ونجح في حجز مقعده في المباراة النهائية، عقب فوزه على مضيفه موراس يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (بيشكيك)
رياضة عربية من مواجهة الأنصار وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

ودّع الأنصار اللبناني مسابقة كأس التحدي الآسيوي لكرة القدم، عقب خسارته 0-3 أمام موراس يونايتد من قيرغيزستان، ضمن منافسات الدور قبل النهائي (منطقة الغرب).

«الشرق الأوسط» (بيشيك)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية يمتلك جوهور دار التعظيم سجلاً لافتاً على الصعيدين المحلي والقاري (الاتحاد الآسيوي)

جوهور دار التعظيم الماليزي... هيمنة محلية وترقب آسيوي

يمتلك جوهور دار التعظيم سجلاً لافتاً على الصعيدين المحلي والقاري، إذ سبق له التتويج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي عام 2015.

فيصل المفضلي (خميس مشيط)
رياضة سعودية مراسم سحب قرعة كأس آسيا 2027 ستُقام في 9 مايو المقبل (اللجنة المنظمة لكأس آسيا)

9 مايو المقبل موعداً جديداً لقرعة كأس آسيا 2027

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً يوم 9 مايو (أيار) المقبل موعداً جديداً لإجراء قرعة بطولة كأس أمم آسيا 2027، المقررة إقامتها في السعودية.

بدر بالعبيد (الرياض)

كأس النخبة الآسيوية… ماركة «أهلاوية»

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)
لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)
TT

كأس النخبة الآسيوية… ماركة «أهلاوية»

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)
لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)

توج الأهلي السعودي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز 1 / صفر على ماتشيدا الياباني في المباراة النهائية، مساء السبت.

وسجل البديل فراس البريكان ​هدفا في الوقت الإضافي ليحتفظ الأهلي السعودي بلقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم للنخبة ​في ‌المباراة ⁠النهائية ​بملعب الإنماء ⁠في جدة السبت.

وبات قطب جدة أول فريق ينجح في الدفاع عن لقبه ⁠منذ منافسه المحلي الاتحاد ‌الذي ‌فعل ذلك ​عام ‌2005.وأخفق ماتشيدا، الذي ‌يشارك في البطولة لأول مرة، في أن يصبح أول فريق ‌ياباني يتوج باللقب منذ أوراوا رد دايموندز ⁠عام ⁠2022.

وسبق وتخلص الأهلي من فريق ياباني آخر بعدما حول تأخره بهدف أمام فيسيل كوبي إلى انتصار 2-1 بفضل ثنائية جالينو ​وإيفان ​توني في قبل النهائي.


الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)
خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)
TT

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)
خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)

أبعد الإجهاد البدني الثلاثي كريستيانو رونالدو وسلطان الغنام وساديو ماني عن المشاركة في تدريبات النصر، السبت، حيث فضل الجهاز الفني إراحتهم بعد عودة الفريق من الإجازة التي منحها لهم المدرب البرتغالي خورخي خيسوس خلال اليومين الماضيين.

ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن الثلاثي سيكون جاهزاً للمشاركة في مواجهة الأهلي، الأربعاء، ضمن الدوري السعودي للمحترفين، حيث جاءت إراحتهم كإجراء احترازي نتيجة شعورهم ببعض الإجهاد، دون وجود أي إصابات مقلقة.

وكان الفريق قد استأنف تدريباته، اليوم، حيث ركز الجهاز الفني في بداية الحصة التدريبية على تمارين استرجاعية، قبل أن يواصل اللاعبون برنامجهم بتدريبات لياقية، ضمن التحضيرات الجارية للاستحقاقات المقبلة.


بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
TT

بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)

أعاد كريم بنزيمة إشعال الجدل حول مستقبله الدولي، بعدما لمّح إلى إمكانية العودة لصفوف منتخب فرنسا، في وقتٍ قد يشهد تحولات كبرى داخل «الديوك» مع اقتراب نهاية حقبة ديدييه ديشان، واحتمال تولي زين الدين زيدان القيادة الفنية.

وفي تصريحات لافتة خلال بث مباشر عبر «إنستغرام» مع مغني الراب روهف، أطلق مهاجم الهلال رسائل متعددة، لم تقتصر على مستقبله الدولي فقط، بل امتدت لتقييمه لتجربته السابقة مع ريال مدريد، ومقارنته بطريقة اللعب في باريس سان جيرمان تحت قيادة لويس إنريكي. بنزيمة، الذي يترقب مرحلة ما بعد ديشان، أكد أنه لا يزال يحافظ على جاهزيته البدنية بأقصى درجة، مشدداً على أنه لم يغلق الباب أمام فكرة ارتداء قميص فرنسا مجدداً، خاصة إذا توفرت الظروف المناسبة. وأوضح أن عودته المحتملة ترتبط باستمراره في تقديم مستويات قوية، إلى جانب جاهزيته البدنية الكاملة، قائلاً إن كل شيء يظل وارداً في كرة القدم ما دامت توفرت الفرصة.

وكان النجم الفرنسي قد خاض آخر مبارياته الدولية في يونيو (حزيران) 2022 أمام كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي لاحقاً في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، بعد غيابه عن كأس العالم بسبب الإصابة، لتنتهي مرحلة مثيرة للجدل في مسيرته مع المنتخب.

وفي سياق مختلف، قدّم بنزيمة رؤية فنية مثيرة للمقارنة بين تجربته السابقة في مدريد وما يراه حالياً في باريس. وأبدى إعجابه بالمنظومة الجماعية داخل الفريق الباريسي، مؤكداً أن وضوح الأدوار هو ما يمنح الفريق قوته؛ إذ يعرف كل لاعب - سواء كان أساسياً أو بديلاً - ما يجب عليه تقديمه داخل الملعب، دون حساسيات أو اعتراضات. وأشار إلى أن التبديلات في باريس لا تؤثر سلباً على الأداء، بل قد تضيف أحياناً قوة أكبر، في ظل التزام جميع اللاعبين بنفس النهج التكتيكي. واعتبر أن هذه الروح الجماعية تجعل الفريق أكثر تماسكاً، بعيداً عن فكرة الاعتماد على النجوم فقط، لافتاً إلى أن المنظومة هناك تفرض على الجميع العمل والضغط والدفاع والهجوم ككتلة واحدة. في المقابل، وصف بنزيمة اللعب داخل ريال مدريد بأنه أكثر تعقيداً، موضحاً أن تعدد النجوم قد يجعل تحقيق الانسجام الجماعي أقل وضوحاً مقارنة بباريس، حيث تبرز الأدوار الفردية بشكل أكبر، وهو ما يخلق تحديات إضافية في بناء فريق متكامل.

وفي خضم هذه التصريحات، التي تناقلتها صحف عالمية مثل «ليكيب» و«أس»، يظل ملف عودة بنزيمة إلى المنتخب الفرنسي هو الأكثر إثارة، خاصة مع العلاقة القوية التي جمعته سابقاً بزيدان خلال فترتهما الناجحة في ريال مدريد، ما يجعل فكرة لمّ الشمل مجدداً داخل «الديوك» سيناريو مغرياً لجماهير الكرة الفرنسية.

وبين طموح العودة الدولية، ورؤيته الفنية التي تعكس خبرته الطويلة، يبعث بنزيمة برسالة واضحة: مسيرته لم تصل إلى الفصل الأخير بعد، وربما يحمل المستقبل فصلاً جديداً بقميص فرنسا.