جدل حول «قائمة مانشيني» الآسيوية... ودعوات لمساندة «الأخضر»

عنبر يدعم خيارات المدرب الإيطالي... وصالح خليفة: الوصول لنصف النهائي «إنجاز»

تدريبات المنتخب في منتجع سيلين بالدوحة (المنتخب السعودي)
تدريبات المنتخب في منتجع سيلين بالدوحة (المنتخب السعودي)
TT

جدل حول «قائمة مانشيني» الآسيوية... ودعوات لمساندة «الأخضر»

تدريبات المنتخب في منتجع سيلين بالدوحة (المنتخب السعودي)
تدريبات المنتخب في منتجع سيلين بالدوحة (المنتخب السعودي)

اختلف الخبراء الكرويون السعوديون من نجوم ومدربين سابقين على القائمة التي أعلنها الإيطالي مانشيني المدير الفني للمنتخب السعودي للمشاركة في النسخة المقبلة من بطولة آسيا التي ستقام في قطر.

وتركز الاختلاف في الآراء على استبعاد أسماء مميزة من عناصر الخبرة بمستويات فنية كبيرة في النسخة الحالية من بطولة الدوري السعودي للمحترفين، أو بطولة كأس الملك، إضافة إلى دور المجموعات من دوري أبطال آسيا، وأبرزهم سلطان الغنام ومحمد البريك، إضافة إلى ياسر الشهراني، وهي أسماء تعد الأبرز في المملكة، وكذلك أسماء في بعض المراكز، من بينها حراسة المرمى، حيث تفقد الأسماء الأربعة المختارة الخبرة بعد إصابة الحارس محمد العويس واستبعاده الإجباري، فيما لم تتغير القناعة الفنية بإعادة الحارس المخضرم عبد الله المعيوف حتى بعد رحيل المدرب السابق رينارد.

مانشيني ركز في تشكيلته على المواهب الشابة في خطوة بعيدة المدى (المنتخب السعودي)

وقال يوسف عنبر، مساعد مدرب المنتخب السعودي المتأهل لمونديال روسيا «2018» إن الخيارات الفنية للمدرب مانشيني كانت موفقة إلى حد كبير؛ لأنه لم ينظر إلى استحقاق كأس آسيا، بل إن نظرته كانت بعيدة إلى ما بعد هذه البطولة، حيث الاستحقاقات الكثيرة، ومن أبرزها الطريق نحو مونديال «2026»، وكذلك الوجود القوي والمنافسة على استعادة لقب البطولة القارية في عام «2027» التي ستستضيفها المملكة للمرة الأولى.

وأضاف «الأسماء التي اختارها مانشيني كانت نتيجة قناعة كاملة منه؛ لأنه نال فرصة أكبر في متابعة الدوري والمباريات التي يشارك فيها اللاعبون الشبان والصاعدون، وكان ذلك قراره الذي يجب أن يُحترم ويدعم، ويجب أن يتم إبعاد التقليل والتشكيك في قدرات أي لاعب من اللاعبين المختارين، وقياس قدراتهم بلاعبين مستبعدين، على اعتبار أن المدرب له قيمته الكبيرة ونظرته التي تختلف عن نظرة البعيد عن المشهد والآراء العاطفية».

وأوضح أن المدرب استعان بقرابة «7» أسماء جديدة في القائمة التي بدأ فيها المنتخب السعودي مشواره في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة للمونديال المقبل وكأس آسيا بعد المقبلة، حيث كان من أبرزها عون البيشي وعباس الحسن وفيصل الغامدي، وغيرهم من الأسماء الصاعدة، وهذا يعطي مؤشراً واضحاً أن المدرب يريد العمل وفق خطة استمرارية وليست قصيرة المدى؛ لأن هناك مهما وهناك أهم، فمهم أن تكسب، ولكن الأهم ألا تكون النتائج الوقتية موجودة وتتوقف الخطط المستقبلية».

عدم وجود العمري والشهراني في قائمة مانشيني أثار الجدل (الشرق الأوسط)

وبيّن أن هناك أسماء لم تضم بسبب الإصابة؛ مثل الحارس الخبير محمد العويس، كما أن هناك أسماء شابة برزت، ولكن لم ير المدرب ضمها؛ مثل معاذ فقيهي، إلا أن من تم ضمهم لديهم الإمكانيات، سواء الحارس نواف العقيدي الذي قدّم مع النصر مباريات كبيرة أو بقية الحراس الآخرين وهم محمد الربيعي وراغد نجار وأحمد الكسار، حيث إن المنافسة على الحراسة لن تكون محسومة.

وعن حظوظ المنتخب السعودي في البطولة القارية المقبلة قال عنبر: «لا أبالغ إن قلت إنني متفائل أن أرى المنتخب السعودي في النهائي، وهذا بحد ذاته سيكون إنجازاً كبيراً قياساً بالأسماء الموجودة والإمكانات المتاحة».

وعدّ أن هناك نجوما من أصحاب خبرة في المنتخب السعودي، مثل سالم الدوسري وعلي البليهي ومحمد كنو حيث يمكنهم مساعدة الأسماء الموجودة من المواهب الشابة واللاعبين العائدين لصفوف المنتخب، مثل فراس البريكان، مبيناً أن المنتخب السعودي سيكون قادراً على إسعاد أنصاره في البطولة القارية، وتأكيد أن الكرة السعودية تبقى رقماً مهماً في البطولة الآسيوية مع توالي الأجيال.

من جانبه، أبدى صالح خليفة نجم المنتخب السعودي السابق الذي شارك في تحقيق أول لقب قاري للأخضر في عام «1984» بسنغافورة، استغرابه أيضاً من القائمة التي أعلنها المدرب مانشيني، مبينا أن هناك أسماء كثيرة تم استبعادها من القائمة، وهي في أوج عطائها وقدرتها على تقديم الأفضل؛ مثل سلطان الغنام وياسر الشهراني ومحمد البريك، وفي خط الوسط هناك سلمان الفرج وغيرهم من الأسماء.

وأضاف « إذا كان هناك من يرى استبعاد الفرج بوصفه مثالا بسبب عدم مشاركته مع فريقه، فالحال تنطبق على زميله بالفريق عبد الإله المالكي الذي لم يشارك كثيرا ومع ذلك تم اختياره، كما أن اللاعبين محمد كنو وفراس البريكان لم يتم اختيارهما في المباراتين الأولى في التصفيات المشتركة وتم استدعاؤهما لكأس آسيا، فيما كان من المستغرب استبعاد ياسر الشهراني الذي ظهرت بعض الأصوات التي تشكك في قدراته، وهو النجم الأكثر حضورا في المنتخبات في السنوات العشر الأخيرة تقريبا، وكذلك مع فريقه الهلال مما أكسبه خبرات كبيرة، ووصل إلى مرحلة الخبرة التي تجعل وجوده مهما، كما أن الحديث عن سلطان الغنام المبدع مع النصر والبريك مع الهلال، ولذا التساؤلات مشروعة».

وأوضح أن هناك أسماء أيضا تم اختيارها وهي لم تشارك منذ فترة؛ مثل الحارس محمد الربيعي، وشدّد النجم السابق على أنه لا يشكك في قدرات أي لاعب تم اختياره، إلا أنه مقتنع أن اللاعب القادر على العطاء يجب أن يمنح الفرصة في الوجود في المنتخب الوطني حتى آخر بطولة يمكنه الوجود فيها، حيث إن بطولة آسيا من البطولات القوية التي تتطلب مزيجاً أكبر بين لاعبي الخبرة والشباب.

وعن قدرة المنتخب السعودي على الوصول للنهائي قال خليفة: «إذا ما وصل المنتخب السعودي إلى الدور نصف النهائي فأرى أن ذلك سيكون إنجازا مهما، حيث إن المؤشرات لا تدل على أن المنتخب السعودي يمكن أن يستعيد اللقب القاري الغائب منذ (27) عاما من خلال البطولة المقبلة في الدوحة».

وعبّر خليفة عن الدعم الكامل للأسماء التي تم اختيارها وعدم التقليل من أي منها، والوقوف خلف المنتخب السعودي في البطولة القارية.

من جانبه، يرى عبد الله سليمان مدافع المنتخب السعودي الذي شارك في آخر بطولة قارية فاز بها الأخضر في عام «1996» أن التجديد أمر مهم من أجل الاستحقاقات المقبلة، التي قد تفوق من حيث الأهمية المنافسة على حصد بطولة آسيا.

وأضاف «للمدرب نظرة فنية خاصة هو الأقرب للاعبين وجاهزيتهم وقدرتهم على خدمة المنتخب السعودي. مانشيني مدرب عالمي وخبير، ولا يمكن أن يكون بعيدا عما هو الأصلح للمنتخب. بكل تأكيد هو اختار قائمة كبيرة من الأسماء الشابة؛ لأنه ينظر لما بعد كأس آسيا. هذه البطولة قد تكون فرصة مناسبة جدا من أجل كسب مزيد من المواهب والأسماء التي تساهم في الوصول إلى مونديال (2026)، وهو استحقاق مهم جدا، وكذلك بطولة آسيا (2027) التي ستقام في المملكة. لا يمكن أن يتم تفويت هذه البطولة على الأسماء الشابة التي برزت وأبدعت مع فرقها، وهي متلهفة بكل تأكيد من أجل المساهمة في صنع إنجاز للكرة السعودية».

وبيّن أن المنتخب السعودي يمكنه العبور للدور الثاني في البطولة القارية، ومع التقدم في مباريات خروج المغلوب ستكون هناك صعوبة أكبر، ولكن يمكن أن يكون لهذا الخليط الموجود من لاعبي الخبرة والشباب بصمته.

وعن آخر بطولة سعودية شارك بها وتحقق من خلالها اللقب الثالث في أبوظبي قال: «الوضع يختلف عن الآن، المنتخب السعودي حينها كان قد خرج بجيل أبدع في كأس العالم 1994، وكان مرشحا قويا لنيل اللقب، وكان جيلا من اللاعبين الذين لديهم خبرات متراكمة، ولذا كان الجميع يطالب بالفوز باللقب، وهذا ما تحقق من خلال الفوز على المنتخب الإماراتي المستضيف في النهائي بالركلات الترجيحية.

ودعا سليمان إلى توحيد الأصوات الداعمة للمنتخب وابتعاد صوت الميول والتقليل من العناصر الموجودة؛ لأن الوقوف خلف منتخب الوطن هو الأهم في المرحلة المقبلة مع توقف المنافسات المحلية، مبدياً تفاؤلا بأن تتحقق نتائج تفوق توقعات كثيرين من جانب المنتخب السعودي في البطولة، خصوصا أن الأسماء الشابة أيضا اكتسبت خبرة الاحتكاك بنجوم كبار موجودين في الدوري السعودي.

وأخيراً، عدّ الدكتور عبد العزيز الخالد أن المهم أن يتم الاستفادة من جميع الأسماء من النجوم الموجودة في الدوري السعودي من أصحاب الخبرة ولو تبقى لبعضها أشهر معدودة على الاعتزال؛ لأن البطولة القارية تحتاج خبرة وعملا كبيرا من أجل مقارعة كبار المنتخبات في القارة، ولا يمكن عدّ هذا الاستحقاق ثانويا بأي حال من الأحوال، متمنيا أن يكون المنتخب السعودي قادراً على التقدم نحو المنافسة على اللقب.


مقالات ذات صلة

رحيل مدرب سيدات اليابان بعد أيام من التتويج بكأس آسيا

رياضة عالمية نيلز نيلسن (رويترز)

رحيل مدرب سيدات اليابان بعد أيام من التتويج بكأس آسيا

أعلن الاتحاد الياباني لكرة القدم رحيل نيلز نيلسن عن منصب المدير الفني للمنتخب الأول للسيدات، بعد مرور 11 يوماً فقط على الفوز بلقب كأس آسيا للسيدات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
رياضة عربية منتخب سوريا تصدر مجموعته بالرصيد الكامل (الاتحاد السوري)

«تصفيات كأس آسيا»: سوريا تحقق العلامة الكاملة... وطاجيكستان وتايلاند تتأهلان

حققت سوريا العلامة الكاملة في مجموعتها بالدور النهائي من تصفيات كأس آسيا لكرة القدم 2027 المقررة في السعودية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية منتخب جزر المالديف حصل على أول 3 نقاط في مسيرته بالمجموعة (الاتحاد الآسيوي)

تصفيات كأس آسيا: جزر المالديف تقلب الطاولة على تيمور الشرقية بثنائية

فاز منتخب جزر المالديف 2 - 1 على ضيفه منتخب تيمور الشرقية، الثلاثاء، في الجولة السادسة (الأخيرة) بالمجموعة الأولى من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (ماليه)
رياضة عالمية رصيد منتخب ميانمار إلى 12 نقطة في المركز الثاني (الاتحاد الآسيوي)

تصفيات «كأس آسيا»: ميانمار تحقق فوزاً شرفياً بثنائية على باكستان

تغلّب منتخب ميانمار 2-1 على مُضيفه منتخب باكستان، الثلاثاء، في الجولة السادسة (الأخيرة) بالمجموعة الخامسة من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الآسيوية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
رياضة عالمية المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)

منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

ذكرت وسائل إعلام هندية أن خالد جميل، مدرب منتخب الهند، وبعض اللاعبين منعوا، الخميس، من دخول الملعب الذي يستضيف مباراتهم ضد هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (كيرلا)

«الاحتراف» ترفض شكوى الهلال بشأن فسخ عقد الحمدان وانتقاله للنصر

عبد الله الحمدان مهاجم النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
عبد الله الحمدان مهاجم النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

«الاحتراف» ترفض شكوى الهلال بشأن فسخ عقد الحمدان وانتقاله للنصر

عبد الله الحمدان مهاجم النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
عبد الله الحمدان مهاجم النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

أعلنت لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين، الثلاثاء، رفضها شكوى نادي الهلال ضد اللاعب عبد الله الحمدان مهاجم النصر، المتعلقة بادعاء التحايل على قواعد التسجيل والانتقال، وذلك بعد أن رأت أن الشكوى رُفعت قبل البت في مشروعية فسخ العقد من قبل الجهة المختصة وانتقاله لاحقاً للنصر في سوق الانتقالات الشتوية الماضية.

وأوضحت اللجنة أنها قبلت الشكوى شكلاً، لكنها رفضتها موضوعاً، لعدم استيفاء الأساس النظامي في توقيت تقديمها، في ظل عدم صدور قرار نهائي بشأن وضع العقد محل النزاع.

وبيّنت اللجنة أن القرار قابل للاستئناف أمام مركز التحكيم الرياضي السعودي، وفق الإجراءات النظامية المعتمدة.


الدوري السعودي: الهلال لتصحيح المسار أمام الخلود... والفيحاء يتربص بالأهلي

سالم الدوسري شارك في التدريبات الجماعية تمهيداً لعودته للمباريات عقب الإصابة (نادي الهلال)
سالم الدوسري شارك في التدريبات الجماعية تمهيداً لعودته للمباريات عقب الإصابة (نادي الهلال)
TT

الدوري السعودي: الهلال لتصحيح المسار أمام الخلود... والفيحاء يتربص بالأهلي

سالم الدوسري شارك في التدريبات الجماعية تمهيداً لعودته للمباريات عقب الإصابة (نادي الهلال)
سالم الدوسري شارك في التدريبات الجماعية تمهيداً لعودته للمباريات عقب الإصابة (نادي الهلال)

يقف الهلال أمام تحدٍّ جديد مساء الأربعاء، سيتحدد من خلاله مدى قدرته المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين أو الخروج من دائرة السباق في حال تعثره، وذلك حينما يستقبل نظيره الخلود في مواجهة مقدمة من الجولة الـ29 في الدوري السعودي للمحترفين.

وفي المجمعة، يحل الأهلي ضيفاً على نظيره فريق الفيحاء في مهمة يبحث من خلالها عن الانتصار لمواصلة حضوره في دائرة المنافسة على لقب البطولة، ويستضيف الاتحاد نظيره نيوم للبحث عن تحسين موقعة في لائحة الترتيب بعد أن خرج حامل اللقب من دائرة المنافسة على اللقب.

وتم تقديم مباريات الفرق الثلاثة «الهلال والأهلي والاتحاد» من الجولة الـ29 بسبب مشاركتها في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة التي ستقام أدوارها النهائية بنظام التجمع بمدينة جدة.

الهلال الذي تعادل مجدداً أمام التعاون في الجولة الماضية وسَّع الفارق مع المتصدر «النصر» إلى خمس نقاط قبل سبع جولات من خط النهاية، مما يتطلب مضاعفة الجهد والظفر بثلاث نقاط أمام الخلود، الفريق الباحث عن الخروج بنتيجة إيجابية يعزز من خلالها تقدمه نحو دائرة الأمان.

استعاد الهلال نجمه سالم الدوسري بعد غيابه عن المباراة الأخيرة بداعي الإصابة، وكذلك سلطان مندش، حيث تمنح عودتهما خيارات إضافية للمدرب إنزاغي، خصوصاً سالم الدوسري الذي يمثل عنصراً أساسياً في قائمة الفريق.

لاعبو الاتحاد خلال التحضيرات الأخيرة (نادي الاتحاد)

يدخل الهلال المباراة ورغبته كبيرة في التعويض، حيث إن أي تعثر قد يعني خروج الفريق من دائرة السباق على اللقب في ظل تقادم الخطوات نحو الجولات الأخيرة، أما الخروج بالفوز فسيجعله يترقب وينتظر ما تسفر عنه النتائج القادمة، خصوصاً أن الفريق أصبح بحاجة إلى تعثر النصر في مباراة، إضافةً إلى الفوز في الديربي الذي سيجمعهما مطلع مايو (أيار) المقبل في الجولة الـ32.

رغم أن الأندية الثلاثة المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة، قد يفكر مدربوها في المباراة المقبلة «دور الستة عشر» وذلك بإراحة بعض العناصر والأسماء، خصوصاً أن المباريات تقام بنظام خروج المغلوب، فإن الرغبة في المنافسة على الدوري ستجعل الهلال والأهلي خاصة يواصلان الاهتمام في هاتين المواجهتين.

الخلود خرج في الجولة الماضية بتعادل مثير 2-2 أمام الخليج، وبلغ النقطة الـ26 في المركز الـ14 لكنه لم يبتعد بصورة كبيرة عن مَواطن خطر الهبوط، إذ يبتعد بفارق 6 نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر في لائحة الترتيب، وتأتي مواجهته أمام الهلال بمنزلة تحضير لنهائي بطولة كأس الملك التي ستجمع بين الفريقين كذلك.

في المجمعة، يستقبل الفيحاء نظيره الأهلي في مواجهة يرغب من خلالها الأخير في مواصلة رحلة الانتصارات واللحاق بالمتصدر النصر في ظل استمرار الفارق النقطي بينهما «5 نقاط»، حيث يتساوى الأهلي مع الهلال صاحب المركز الثاني بذات الرصيد النقطي.

نجح الأهلي باستعادة نغمة انتصاراته بعد العودة من فترة التوقف بفوز ثمين أمام ضمك بثلاثية نظيفة عزز من خلالها رصيده النقطي وواصل ثباته في دائرة المنافسة على اللقب، حيث يسعى لتحقيق ذلك أمام الفيحاء الباحث عن التعويض في مواجهة لن تكون سهلة على الأهلي ومدربه ماتياس يايسله.

الفيحاء بدوره يعيش مرحلة استقرار في جدول الترتيب؛ إذ دخل مرحلة الأمان ببلوغه النقطة الـ33 لكنه يتطلع إلى تعويض خسارته في الجولة الأخيرة أمام نيوم، بعد أن خسر الفريق بهدف وحيد دون رد، وخطف مزيداً من النقاط التي من شأنها أن تحسّن ترتيب الفريق قبل إسدال الستار على الموسم الكروي الحالي.

فراس البريكان في جلسات استشافية قبل جولة الأربعاء (النادي الأهلي)

وفي مدينة جدة، يستقبل الاتحاد نظيره نيوم في لقاء يبحث من خلاله صاحب الأرض عن مواصلة تحقيق انتصاراته للدخول في أجواء معنوية مثالية قبل خوض غمار المعترك الآسيوي، وهي البطولة التي من شأنها أن تنقذ موسم الاتحاد الفريق الذي خسر السوبر السعودي وخرج من دائرة المنافسة على لقب الدوري، وودّع بطولة كأس الملك من دور نصف النهائي على يد فريق الخلود.

ويدرك البرتغالي سيرجيو كونسيساو أهمية مواجهة نيوم وانعكاسها على جماهير الفريق قبل اللقاء الآسيوي لكنه في الوقت ذاته قد يعمل على إراحة بعض الأسماء استعداداً لمواجهة الوحدة الإماراتي.

نيوم المنتشي بفوزه الأخير أمام الفيحاء يسعى لمواصلة نغمة انتصاراته بحثاً عن تحسين موقعه في لائحة الترتيب، حيث يحتل الفريق المركز الثامن برصيد 36 نقطة.


«أزمة دفاعية» تبعثر أوراق القادسية قبل مواجهة ضمك

لاعبو القادسية في أولى التدريبات بعد ثلاثية الاتفاق (نادي القادسية)
لاعبو القادسية في أولى التدريبات بعد ثلاثية الاتفاق (نادي القادسية)
TT

«أزمة دفاعية» تبعثر أوراق القادسية قبل مواجهة ضمك

لاعبو القادسية في أولى التدريبات بعد ثلاثية الاتفاق (نادي القادسية)
لاعبو القادسية في أولى التدريبات بعد ثلاثية الاتفاق (نادي القادسية)

وقع رودجرز مدرب فريق القادسية في أزمة حقيقية نتيجة الغيابات الكبيرة في خط دفاع فريقه قبل مواجهة ضمك الخميس المقبل، ضمن مباريات الدوري السعودي للمحترفين.

وسيغيب عن الفريق 4 أسماء أساسية في خط الدفاع، وهم وليد الأحمد الذي انتهى موسمه مع القادسية بعد إصابته بالرباط الصليبي في مواجهة الأهلي قبل الماضية، وكذلك جهاد ذكري الذي حل بديلاً عنه في تلك المباراة لكنه أصيب، إضافة إلى محمد أبو الشامات وجاستون ألفاريز اللذين طردا في المواجهة الماضية ضد الاتفاق.

عدا ذلك لم تتضح الرؤية بشأن قدرة المدافع المخضرم ياسر الشهراني على المشاركة في المباراة القادمة بعد أن غاب عن ديربي الشرقية نتيجة الإصابة.

ولا تبدو الخيارات كثيرة لدى المدرب الآيرلندي لتعويض هذا الغياب الكبير في خط الدفاع، حيث إنه يمكن أن يستعين بلاعبي وسط من أجل دعم اللاعب ناتشو هيرنانديز قائد الفريق والاسم الوحيد المتبقي من القائمة الأساسية في خط الدفاع.

رودجرز يخطط لمعالجة وضع الفريق (نادي القادسية)

وقد يوجد اللاعب محمد قاسم في متوسط الدفاع رغم غيابه الطويل عن أجواء المباريات، فيما سيكون اللاعب تركي العمار الخيار المتاح لتعويض غياب أبو الشامات في مركز الظهير الأيمن، على اعتبار أن العمار يجيد اللعب في أكثر من مركز، إلا أنه قد يكلف بعدم التقدم كثيراً لمساندة الهجمة وترك فراغ خلفه في خط الدفاع.

كما يرجح وجود اللاعب البرتغالي أوتافيو مجدداً في القائمة الأساسية كونه الخيار «التاسع» في اللاعبين الأجانب، حيث سيعوض غياب اللاعب ألفاريز كلاعب أجنبي.

ولم يخسر القادسية النتيجة فحسب في ديربي الشرقية، بل إنه خسر أكثر من لاعب، إلا أن مباراة ضمك قد تكون المنعطف الأهم نحو البقاء في المنافسة القوية على أحد المراكز الثلاثة الأولى.

على صعيد متصل، قدم اللاعب محمد أبو الشامات اعتذاره على تصرفه المتسرع وعدم ضبط أعصابه في المواجهة الماضية، مما تسبب في إحراج فريقه بعد الطرد حيث كان القادسية متقدماً في النتيجة.

ورفض المدرب رودجرز الإفصاح عن حجم العقوبة التي سيتعرض لها اللاعب نتيجة ذلك الطرد مع عدم قناعته التامة بكون اللاعب استحق الطرد، معتبراً أن العقوبة كانت قاسية من قبل الحكم، ومبيناً أن قرار العقوبات وحجمها تنظيم داخلي لا يمكنه الكشف عن تفاصيله أمام وسائل الإعلام.

وبعيداً عن قناعة المدرب بطرد اللاعبين أبو الشامات وألفاريز فإن عقوبة الخصم من رواتبهما ستطولهما حسب اللائحة الداخلية المعمول بها.

ويسعى القادسية لاستعادة توازنه بالفوز في المباراة المقبلة، بعد أن كانت الخسارة الماضية أمام الاتفاق هي الأولى للفريق منذ تولى المدرب رودجرز قيادة الفريق منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث لم يخسر الفريق تحت قيادته في 17 مباراة على التوالي، حيث بين المدرب أنه يحس بشعور الخسارة للمرة الأولى منذ قدومه، مشدداً على أن الفريق لا يستحقها، وأنه قادر على استعادة التوازن سريعاً والمواصلة نحو تحقيق مركز متقدم يتوج الجهود الكبيرة والإمكانات العالية التي تم توفيرها للفريق لتحقيق أفضل النتائج.

ويبدو أن القادسية ضمن الوجود ضمن الأربعة فرق الأوائل في دوري هذا الموسم قياساً بالفارق النقطي الذي يصل إلى 14 نقطة بينه وبين التعاون الخامس، حيث يملك القادسية 60 نقطة، كما أن المباريات المتبقية للقادسية لا تمثل تحدياً كبيراً له من الجانب الفني، ما عدا مواجهة النصر في الجولة بعد المقبلة.

ويريد القادسية الوصول للمركز الثالث ليضمن الوجود في دوري أبطال آسيا للنخبة أو حتى «آسيا 2»، فيما لن يقبل المشاركة في دوري أبطال الخليج، حيث سبق له الاعتذار عن عدم المشاركة في النسخة الحالية بعد أن رشح لها لكونه رابع ترتيب النسخة الماضية من بطولة الدوري السعودي للمحترفين.