«كأس آسيا 1964»: انتقال جغرافي... وإسرائيل تتوج باللقب

«السياسة» تجبر 11 منتخباً على الانسحاب... والهند تسجل حضورها اللافت

جانب من احتفال لاعبي إسرائيل باللقب (الشرق الأوسط)
جانب من احتفال لاعبي إسرائيل باللقب (الشرق الأوسط)
TT

«كأس آسيا 1964»: انتقال جغرافي... وإسرائيل تتوج باللقب

جانب من احتفال لاعبي إسرائيل باللقب (الشرق الأوسط)
جانب من احتفال لاعبي إسرائيل باللقب (الشرق الأوسط)

انتقلت بطولة كأس آسيا للمرة الأولى إلى منطقة غرب آسيا، وذلك في عام 1964 بعدما استضافت إسرائيل النسخة الثالثة بمشاركة 4 منتخبات فقط، إذ حضرت الهند للمرة الأولى، فيما واصلت كوريا الجنوبية حضورها، وعادت هونغ كونغ للمشاركة في البطولة بعد غيابها في النسخة الثانية.

بدأت أحداث البطولة قبل انطلاق تصفياتها، وذلك عندما أعلن 11 منتخباً آسيوياً انسحابهم من خوض مرحلة التصفيات بسبب مشكلات سياسية، حيث شاركت كوريا الجنوبية بصفتها حاملة لقب آخر بطولة، وشاركت إسرائيل كونها البلد المضيف.

كان من المقرر أن تلعب تايوان في البطولة بسبب مشكلات في الاختيار لمنتخبات وسط آسيا، لكن المنتخب التايواني ظهر لديه عدد من المشكلات وقرر الانسحاب قبل بدء البطولة، عُرضت فرصة المشاركة على جنوب فيتنام، لكنها رفضت لأسباب مالية.

وتأهلت الهند للبطولة بشكل افتراضي عن منطقة غرب آسيا بعد انسحاب جميع الفرق الأخرى في المنطقة بسبب مشكلات سياسية.

واصل الحضور الضعيف على صعيد المنتخبات المشاركة في النسخة الثالثة، التي ضمت 4 منتخبات فقط، كما الحال للنسختين الأولى والثانية، دون أي زيادة تُذكر، لتتواصل إقامتها بنظام الدوري من مجموعة واحدة.

ابتسمت النسخة الثالثة لأصحاب الأرض، كما بدا الأمر للكوريين في النسخة الثانية، ونجح منتخب إسرائيل بتسجيل نفسه بطلاً جديداً للقارة في ثالث مشاركته على الصعيد الآسيوي.

كان حضور الهند ومشاركته الأولى حدثاً بارزاً على صعيد البطولة القارية، إذ خرج منتخب الهند قبل البطولة بعامين وحقق لقب دورة الألعاب الآسيوية 1962، إذ شارك وكان أحد المرشحين البارزين لتسجيل نفسه بطلاً جديداً للبطولة، بجوار منتخب كوريا الجنوبية المتوج في النسختين الأولى والثانية.

استهل أصحاب الأرض، منتخب إسرائيل، مشواره في البطولة بتحقيق فوز متواضع بهدف دون رد على نظيره منتخب هونغ كونغ في مباراة بدأت صعبة على أصحاب الضيافة.

تلقى الهند صبيحة مباراته الافتتاحية في البطولة خبراً غير سار، وذلك بوفاة جواهر لا نهرو رئيس وزراء الهند، يتذكر سوكومار سامجباتي، أحد نجوم منتخب الهند في تلك النسخة، الأوضاع التي صاحبت ظهورهم القاري الأول: «جاءت الأخبار مأساوية من الهند، فقد الفريق كل الدوافع للعب، وطلب مدير الفريق والقائد كاليان كومار تأجيل المباراة، لكن المنظمين قالوا إن التأجيل غير ممكن بسبب ضيق الروزنامة».

يواصل سوكومار حديثه: «لم نكن في كامل تركيزنا، دخلنا الملعب مرتدين شارات سوداء، ورغم ذلك نجحنا بتحقيق الفوز».

رغم الظروف، فقد سجل منتخب الهند ظهوراً مميزاً وأسقط حامل اللقب منتخب كوريا الجنوبية بهدفين دون رد، ليعلن نجوم منتخب الهند أنهم قادمون للمنافسة بقوة في مشهد أربك حسابات منتخب إسرائيل، خاصة أن المنتخبين على موعد في الدور الثاني من البطولة.

أكمل منتخب إسرائيل مشواره المثالي وأسقط الهند بفوزه بهدفين دون مقابل ليصبح على بُعد انتصار وحيد من معانقة اللقب القاري الأول.

سجل منتخب الهند فوزاً ثانياً على حساب منتخب هونغ كونغ بـ3 أهداف لهدف، لينتظر نتيجة مباراة إسرائيل أمام كوريا الجنوبية في الجولة الأخيرة التي ستحدد معها ملامح البطولة، لكن إسرائيل واصلت رحلتها المثالية نحو اللقب وظفرت بفوز ثمين أمام بطل النسختين الأولى والثانية ليعلن رسمياً فوز إسرائيل بلقب النسخة التي استضافتها.

اكتفت الهند بحصولها على المركز الثاني وكان مُنجزاً كبيراً نظراً لكونها المشاركة الأولى، أما منتخب كوريا الجنوبية حامل لقب النسختين فقد اكتفى بالمركز الثالث، فيما ودّعت هونغ كونغ البطولة دون أي نقطة بخسارتها في المباريات الثلاث.

أقيمت البطولة بنظام المجموعات، كما حدث في النسختين الأولى والثانية، وحينها كان الفوز يُحسب له نقطتان للفريق الفائز ونقطة للتعادل، ليتصدر منتخب إسرائيل الترتيب العام برصيد 6 نقاط مقابل 4 نقاط للهند صاحب المركز الثاني، ونقطتين لكوريا الجنوبية في المركز الثالث.

كانت استضافة النسخة الثالثة للبطولة القارية مختلفةً من حيث إقامتها في أكثر من مدينة خلافاً للنسختين الأولى والثانية، الأمر الذي ساهم بتنوع الملاعب المستضيفة للبطولة.

سجلت بطولة آسيا 1964 التي أقيمت في إسرائيل حضوراً جماهيرياً كبيراً بلغ 99 ألف متفرج لكامل مباريات البطولة، بمعدل 16.500 ألف متفرج في كل مباراة.


مقالات ذات صلة

دي ماتيو يؤكد على «أهمية» تعزيز تشيلسي المتعثر بعنصر الخبرة

رياضة عالمية روبيرتو دي ماتيو (رويترز)

دي ماتيو يؤكد على «أهمية» تعزيز تشيلسي المتعثر بعنصر الخبرة

أكد الإيطالي روبيرتو دي ماتيو، نجم ومدرب تشيلسي السابق، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء، على «أهمية» تعزيز الفريق المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)

تحسن حالة لاعب شاب بعد حادث طعن مأساوي في الدنمارك

أعلن نادي ميتييلاند الدنماركي لكرة القدم اليوم الثلاثاء أن اللاعب الشاب ألامارا فيرياتو ديابي تعرض لإصابة خطيرة في هجوم بسكين في الدنمارك.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)

كأس فرنسا: لنس والسعودي عبد الحميد على بعد خطوة من النهائي

بات لنس ومدافعه المتألق السعودي سعود عبد الحميد على بعد خطوة من بلوغ نهائي مسابقة كأس فرنسا لكرة القدم حين يستقبل تولوز في نصف النهائي الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (أفينيون )
رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (أ.ف.ب)

تعيين إيتا مدربة للرجال «ليس مفاجئاً» لسيدات أونيون برلين

تصدر تعيين ماري-لويز إيتا مدربة لفريق الرجال في أونيون برلين العناوين، بعد أن دخلت التاريخ كأول سيدة تتولى تدريب فريق في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية النادي اللندني العملاق سيواجه صعوبة بالغة في تجنب الهبوط (رويترز)

لاعب توتنهام السابق دافيدز ينتقد «انعدام الجودة وسوء الإدارة»

قال الهولندي إدغار دافيدز، نجم توتنهام الإنجليزي السابق، للصحافة الفرنسية، إن النادي اللندني العملاق سيواجه صعوبة بالغة في تجنب الهبوط.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

منير خوجة: المخاطرة في «الاستثمار الرياضي» لا تختلف عنها ببقية القطاعات

الجلسة حملت عنوان «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» (الشرق الأوسط)
الجلسة حملت عنوان «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» (الشرق الأوسط)
TT

منير خوجة: المخاطرة في «الاستثمار الرياضي» لا تختلف عنها ببقية القطاعات

الجلسة حملت عنوان «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» (الشرق الأوسط)
الجلسة حملت عنوان «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» (الشرق الأوسط)

أكد منير خوجة، الرئيس التنفيذي لـ«شركة جميل لرياضة المحركات»، الثلاثاء، أن التوجه يركز على استقطاب الأشخاص الشغوفين بالاستثمار الرياضي إلى جانب الجماهير المهتمة بهذا المجال، مشيراً إلى أن الرياضة تزخر بفرص استثمارية كبيرة ومتنوعة، لكنها تحتاج إلى مزيد من التشجيع للدخول فيها، وذلك خلال جلسة بعنوان: «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وتابع خوجة: «الاستثمار الرياضي لا يختلف عن غيره من القطاعات من حيث تنوع درجات المخاطر؛ مما يستدعي إعداد دراسات جدوى دقيقة لتحديد مستوى تلك المخاطر».

من جانبه، قال عبد الإله النمر، الرئيس التنفيذي لـ«شركة جام للرياضة»، أن الحكومة «تؤدي دوراً محورياً في دعم الأندية»، مبيناً أن «الاستثمار في القطاع الرياضي يتيح أشكالاً متعددة للدخول فيه. ورغم ما قد يواجهه المستثمر من تحديات وصعوبات، فإن العوائد تبقى مجزية، مع أهمية الاعتماد على دراسات الجدوى لتقليل المخاطر»، لافتاً إلى أن «الاستثمار الرياضي شهد تسارعاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة؛ نتيجة عوامل عدة، أبرزها الدعم الحكومي، وتعزيز ثقافة ممارسة الرياضة؛ لما لها من أثر مباشر وغير مباشر على الصحة، الأمر الذي يسهم في زيادة عدد الممارسين»، مؤكداً أن الرياضة «لم تعد خياراً؛ بل ضرورة للحفاظ على صحة جيدة وحضور ذهني مستمر».

من جهته، أكد خالد الربيعان، نائب الرئيس التنفيذي للاستشارات الاجتماعية في «المركز الوطني للتخصيص والشراكة في القطاعين العام والخاص» أن «(المركز) يعمل مع قطاعات متعددة؛ من بينها القطاع الرياضي، حيث يتعاون مع نحو 18 قطاعاً؛ منها 9 قطاعات اقتصادية، والبقية قطاعات مجتمعية»، مشيراً إلى أن العمل في المجال الرياضي يركز على «تطوير البنية التحتية وهيكلة المشروعات والأصول، مع التأكيد على أهمية أن يكون الدور الحكومي تنظيمياً وتشغيلياً، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص»، موضحاً أن «طرح المشروعات يتم بعد التأكد من قابليتها للتمويل».

وأوضح خالد الدوسري، رئيس مجلس إدارة شركة «سبورت إنك»، أن التقدم التقني أسهم في فتح آفاق واسعة للاستثمار الرياضي، لافتاً إلى أن «دخول الذكاء الاصطناعي هذا المجال عزز من سرعة تنفيذ المشروعات وخفض تكاليفها»، مؤكداً أن «المملكة تمتلك قاعدة جماهيرية شغوفة بالرياضة وجيلاً واعداً؛ مما يستدعي التركيز على دعم الأفكار الصغيرة للأندية الناشئة».


السويلم: الملكية الفكرية هي المحرك الأساسي للاستثمار الرياضي

جلسة حوارية بعنوان بناء وتحفيز ريادة الأعمال في الاقتصاد الرياضي (الشرق الأوسط)
جلسة حوارية بعنوان بناء وتحفيز ريادة الأعمال في الاقتصاد الرياضي (الشرق الأوسط)
TT

السويلم: الملكية الفكرية هي المحرك الأساسي للاستثمار الرياضي

جلسة حوارية بعنوان بناء وتحفيز ريادة الأعمال في الاقتصاد الرياضي (الشرق الأوسط)
جلسة حوارية بعنوان بناء وتحفيز ريادة الأعمال في الاقتصاد الرياضي (الشرق الأوسط)

أكد عبد العزيز السويلم الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، الثلاثاء، خلال جلسة حوارية بعنوان «بناء وتحفيز ريادة الأعمال في الاقتصاد الرياضي» ضمن منتدى الاستثمار الرياضي، أن الاستثمار في القطاع الرياضي يُعد الأعلى من حيث الإيرادات مقارنة ببقية القطاعات، مشيراً إلى أن الملكية الفكرية تمثل المحرك الأساسي له.

وأوضح السويلم أن مبدأ الشراكة المعتمدة يقوم على دعم المبدعين، باعتبارهم العنصر الأهم في تحقيق الأثر المنشود، مع التأكيد على السعي لحماية حقوقهم الفكرية، لافتاً إلى أن الهيئة السعودية للملكية الفكرية تدير الحقوق المسجلة للأندية الرياضية، إضافة إلى حقوق المصورين، والإعلاميين.

من جهته، قال أنس المديفر الرئيس التنفيذي لبرنامج تنمية القدرات البشرية، في الجلسة ذاتها، إن ريادة الأعمال في السعودية تشهد حراكاً كبيراً على المستويين الإقليمي والعالمي، وتحظى بفرص واعدة، ودعم واسع، مبيناً أن القطاع الرياضي يُعد من أكبر القطاعات الاقتصادية، وأن الفرص فيه لا تقتصر عليه فقط، بل تمتد إلى المنظومات المساندة، والشركات الناشئة المرتبطة به.

وذكر المديفر: «بعض الجهات مثل البنوك أسهمت بشكل كبير في دعم رائدي ورائدات الأعمال في مشاريعهم الرياضية المتخصصة».

من جانبه، أكد سلطان الحميدي الرئيس التنفيذي لبنك التنمية الاجتماعية أن بعض الجهات، ومن بينها البنوك، أسهمت بشكل كبير في دعم رواد ورائدات الأعمال، خاصة في المشاريع المتخصصة في القطاع الرياضي.

وأضاف: «هناك اهتمام كبير من القطاع الحكومي بالقطاع الرياضي بتسليط الضوء عليه بشكل كبير، حيث وصل عدد المنشآت إلى 4 آلاف منشأة رياضية».


فحوص طبية لجواو فيليكس قبل موقعة النصر الآسيوية

جواو فيليكس (نادي النصر)
جواو فيليكس (نادي النصر)
TT

فحوص طبية لجواو فيليكس قبل موقعة النصر الآسيوية

جواو فيليكس (نادي النصر)
جواو فيليكس (نادي النصر)

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» عن أن البرتغالي جواو فيليكس، لاعب نادي النصر، سيخضع لاختبارات طبية وبدنية في مران الفريق الختامي، اليوم (الثلاثاء)، استعداداً للقاء الأهلي القطري ضمن دور نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2.

وتتحدد اليوم ملامح مشاركة النجم البرتغالي جواو فيليكس مع فريق النصر قبل المواجهة المرتقبة، كونه يعاني من شد في العضلة الخلفية، مما دفع الجهاز الطبي إلى إخضاعه لجلسات علاجية واستشفائية خلال مران الأمس، في محاولة لتجهيزه بالشكل الأمثل للمباراة المهمة.

ويُعاني فيليكس من آلام عضلية منذ مشاركته الأخيرة أمام الوصل الإماراتي، حيث فضّل الجهاز الفني استبداله خلال اللقاء لتفادي تفاقم الإصابة.

في سياق متصل، يواصل الجهاز الفني للنصر العمل على تجهيز جميع لاعبيه قبل مواجهة الأهلي القطري، الأربعاء، في نصف النهائي، إذ سيخوض الفريق مرانه الختامي اليوم، قبل إعلان قائمة اللاعبين المشاركين في اللقاء.