جاسم الجاسم: السعودية قادرة على إبهار العالم في 2034

الرئيس التنفيذي لكأس آسيا في قطر قال لـ«الشرق الأوسط» إن «إرث المونديال» سيقودنا لتنظيم نسخة تاريخية

الجاسم أكد أن البنية التحتية الجاهزة مسبقا ستقودهم لتنظيم نسخة استثنائية لكأس آسيا (أ.ف.ب)
الجاسم أكد أن البنية التحتية الجاهزة مسبقا ستقودهم لتنظيم نسخة استثنائية لكأس آسيا (أ.ف.ب)
TT

جاسم الجاسم: السعودية قادرة على إبهار العالم في 2034

الجاسم أكد أن البنية التحتية الجاهزة مسبقا ستقودهم لتنظيم نسخة استثنائية لكأس آسيا (أ.ف.ب)
الجاسم أكد أن البنية التحتية الجاهزة مسبقا ستقودهم لتنظيم نسخة استثنائية لكأس آسيا (أ.ف.ب)

أكد جاسم الجاسم الرئيس التنفيذي لبطولة كأس آسيا 2023 في قطر، أن المملكة قادرة على إبهار العالم خلال تنظيمها لمونديال 2034، مشيراً إلى أن استضافة المنطقة العربية لثلاثة مونديالات بدءاً من قطر ومروراً بالمغرب وانتهاء بالسعودية، مبعث فخر بالنسبة له، وقال الجاسم في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن بلاده ستنظم نسخة استثنائية لكأس آسيا التي ستنطلق في يناير (كانون الثاني) المقبل، مشيراً إلى أن إرث المونديال سيمنحهم إكسير النجاح والتفوق عطفاً على جوانب تنظيمية كثيرة منها جاهزية البنية التحتية المسبقة للأحداث الرياضية.

> بداية، كيف رأيت ترشح السعودية لتنظيم مونديال 2034؟

- أتمنى التوفيق للمملكة في استضافة هذا الحدث الكبير، صحيح أن هناك 10 سنوات تقريباً، لكن من واقع خبرتي هذه ليست بالفترة الكبيرة لتنظيم بطولة كتلك، لكن يشرفنا ويسعدنا ونفخر بأن تستضيف منطقتنا العربية 3 مونديالات بداية من قطر ومروراً بالمغرب وانتهاء بالسعودية... المملكة قادرة بشكل كبير على تنظيم بطولة مميزة جداً، وستبهر العالم إن شاء الله، كما أبارك للمملكة على استضافة مونديال الأندية، فالتنظيم رائع من واقع ما رأيته.

> تم تعيينك رئيساً تنفيذياً لبطولة كأس آسيا 2023 في مارس (آذار) الماضي... هل ترى أن الوقت كان كافياً كي تقوم بمهامك في هذا المنصب؟

- 10 أشهر من أجل التخطيط والعمليات الخاصة بتنظيم أي بطولة يعد وقتاً قصيراً جداً، سواء كانت كأس آسيا أو غيرها من بطولات الرياضات الأخرى، ولكن الوضع في قطر أسهل من أي مكان آخر في العالم؛ لأننا للتو انتهينا من تنظيم كأس العالم 2022، وبالتالي فالمنشآت والبنية التحتية جاهزة بشكل كامل، وكذلك فريق العمل؛ لذا فلن أقول إن الوضع كان سهلاً، ولكنه أسهل مما كان مفروضاً... نعم الوقت قصير، ولكنه ليس عذراً بالنسبة لنا بعدما رفعنا المعايير خلال استضافة كأس العالم 2022، وبالطبع التوقعات الآن مرتفعة وهو ما يجعل مهمتنا أصعب كلجنة كأس آسيا، وإن شاء الله نكون على مستوى التطلعات، ونعد الجماهير والمدعوين بالاستمتاع في أجواء جميلة.

جاسم الجاسم الرئيس التنفيذي لبطولة كأس آسيا 2023 في قط (الشرق الأوسط)ر

> بناء على أي مواصفات سيتم استضافة كأس آسيا 2023؟

- بكل تأكيد استضافة كأس آسيا 2023 ستكون وفقاً للمواصفات القطرية وليست المواصفات الآسيوية أو «الفيفا»، فقطر من قبل كأس العالم حتى كان لها طابع وتنظيم ومنشآت مختلفة في كل البطولات التي استضافتها، أتوقع أن اختيار الاتحاد الآسيوي لقطر من أجل تنظيم كأس آسيا في وقت ضيق بعد اعتذار الصين كان له معنى، فقطر كانت الوحيدة الجاهزة في ذلك الوقت لاستضافة البطولة.

> ما أبرز الفعاليات الجماهيرية المنتظرة في كأس آسيا؟

- بالطبع هناك فعاليات عديدة، والزملاء في «قطر للسياحة» يعملون على أكثر من خطة، ستكون هناك فعاليات كثيرة على مستوى الدولة بجانب فعاليات الملاعب خلال البطولة، وسيتم الإعلان عنها في وقت قريب جداً، هناك حفلات غنائية وركن للجماهير، بالإضافة للفعاليات المعتادة مثل سوق واقف وغيرها.

> هل سيتم اعتماد منصة «هيا» كآلية دخول الجماهير لحضور منافسات كأس آسيا 2023 أو هناك آلية أخرى؟

- بطاقة «هيا» ليست إلزامية، الوضع سيكون كما كان في كأس العالم، فمواطنو دول مجلس التعاون الخليجي يمكنهم الدخول لكأس آسيا دون تأشيرة أو «هيا»، والمنافذ البرية ستكون مفتوحة بشكل طبيعي خلال البطولة... الشيء الخاص الوحيد هو تمديد «هيا» إلى ما بعد كأس آسيا، وذلك للمشجع الذي يحتاج إلى تأشيرة من أجل الدخول إلى قطر.

> وبالنسبة للإعلاميين؟

- «هيا» بالنسبة للإعلاميين هي منصة واحدة تم تأسيسها في كأس العالم 2022، والهدف منها تسهيل عمل الإعلاميين وإجراءات دخول الملاعب والمباريات وتصريح التصوير في الأماكن المختلفة، وتسجيل واحد كافٍ خلال البطولة بالنسبة للإعلاميين.

> استاد «لوسيل» لم يكن موجوداً ضمن ملاعب البطولة، ثم تم إدراجه لاحقاً... ما هي دوافع هذا القرار؟

- ملعب «لوسيل» كان ضمن الملاعب المرشحة لاستضافة كأس آسيا، ومع شعورنا بأن البطولة لن تحتاج إلى 9 ملاعب قللنا العدد، ولكن بعد التشاور الداخلي والدراسات قررنا أن يكون «لوسيل» من ضمن الملاعب المضيفة، وسيشهد حفل الافتتاح والنهائي، وأتوقع أن يكون «لوسيل» هو أكبر ملعب يستضيف مباريات كأس آسيا في التاريخ، وسيكون لمباراتي الافتتاح والنهائي طابع خاص.

> كيف سيكون حفل افتتاح كأس آسيا 2023؟

- بصمة قطر في استضافة أي فعالية هي حفل الافتتاح، وسينال إعجاب الجماهير بشكل كبير، ولن أكشف أي تفاصيل أخرى حتى لا نفسد المفاجأة، إلا أن مدة الحفل ستكون في حدود 20 دقيقة. هناك ضغط كبير على تذاكر مباراة الافتتاح رغم أننا لم نعلن بعد عن التفاصيل، ومع إعلانها من المتوقع أن يزداد الضغط.

استاد لوسيل سيشهد افتتاح ونهائي المحفل الآسيوي (الشرق الأوسط)

> هل هناك تسهيلات لجماهير المنتخبات العربية خلال البطولة؟

- لدينا 10 منتخبات عربية مشاركة في البطولة، وبالتالي الإثارة ستكون حاضرة، بالنسبة للدول خارج مجلس التعاون الخليجي سيكون هناك تسهيلات لهم، ومن يكون في حاجة إلى تأشيرة لدخول قطر يستطيع الحصول عليها من خلال منصة «هيا» كما ذكرت، فضلاً عن وجود جاليات كبيرة للمنتخبات العربية المشاركة في البطولة بالدوحة، وبالطبع تركيزنا الترويجي للبطولة منصب على الدول العربية نظراً لقرب المسافة.

> ما هي أكثر الدول شراءً للتذاكر حتى الآن؟

- قطر والسعودية والهند أكثر الدول شراء للتذاكر، ومن بعدها الأردن والعراق ولبنان، وكما أعلنا سابقاً فإن جميع العوائد المادية من بيع التذاكر سيتم التبرع بها لفلسطين، وجارٍ العمل مع الجهات المختصة في قطر لتنفيذ ذلك.

> كيف تمت عملية اختيار المتطوعين وأعدادهم؟

- هدفنا كان الاستعانة بـ6000 متطوع أثناء البطولة، ولكن بعد فتح التسجيل بأسبوع تقريباً وصلنا إلى 50 ألف طلب من المتطوعين، كثير منهم كانوا في كأس العالم 2022، ولكنْ هناك عدد ليس بالقليل كان جديداً في التطوع... وأعتقد أنه إرث المونديال، فهناك من رأى التطوع في كأس العالم وأحبَّ أن يوجد في البطولات التي تستضيفها قطر... وبالفعل اخترنا 6000 متطوع وبدأوا العمل.

> كم عدد العاملين على تنظيم البطولة، سواء اللجان أو المتطوعين؟

- مع المتطوعين وصل العاملون على تنظيم كأس آسيا إلى 7000، خاصة أننا نتكلم عن 9 ملاعب، وهو أكثر من الملاعب التي استضافت المونديال (8 ملاعب)، بالإضافة إلى أن مدة البطولة الآسيوية ستكون 32 يوماً، وهي مدة أطول أيضاً من مدة المونديال (28 يوماً)؛ لذا أمامنا عمل كبير لا يقل عما قدمناه خلال كأس العالم.

> كيف تم تحديد مواعيد مباريات كأس آسيا؟

- بالطبع كانت هناك ورشة عمل مع الاتحاد الآسيوي لتحديد مواعيد المباريات، وكانت هناك أولوية لدول شرق آسيا أن يلعبوا الظهر مراعاة لفرق التوقيت، ولكن في مباريات أخرى ستكون الأولوية لدول الغرب، فعلى سبيل المثال الصين ستلعب ليلاً؛ لأنها في مجموعة قطر، وهناك تنسيق وتفاهم مع الاتحاد الآسيوي في هذا الشق.

> هل وُجدت اتحادات أهلية بآسيا في قطر من أجل متابعة عملية تنظيم البطولة؟

- بالفعل خاطبنا أكثر من اتحاد بشكل رسمي لإرسال فريق للرصد والتعلم، وهذا أقل شيء نقدمه، وهو فتح الأبواب أمام الاتحادات الأخرى من أجل رؤية التجربة من أرض الواقع.

> ما هي رسالتك للمشجعين؟

- أتوقع أن الأجواء ستكون جميلة جداً، فالمنشآت جاهزة بشكل كامل والفعاليات الممتعة ستكون حاضرة، وتذاكر معظم المباريات أصبحت متاحة، نحن نطمح إلى أن تكون استضافة كأس آسيا 2023 الأفضل في تاريخ البطولات الآسيوية، كما كانت استضافة كأس العالم 2022 الأفضل في تاريخ الاستضافات المونديالية.


مقالات ذات صلة

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

رياضة سعودية لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

يتطلع الهلال لإحكام قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نيوم في ختام مباريات الجولة السادسة عشرة على ملعب مدينة الملك خالد

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)

الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

عاش الاتحاديون أسبوعاً عصيباً في الدوري السعودي للمحترفين بعدما فقد «حامل اللقب» خمس نقاط في جولتين متتاليتين، ضاعفت حجم المسافة بينه وبين حلم تكرار إنجاز العام

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية سيماكان في صراع على الكرة مع أوناي هيرنانديز لاعب الشباب (أ.ف.ب)

سيماكان: النصر على الطريق الصحيح «رغم الخسارتين»

أعرب الفرنسي سيماكان مدافع عن سعادته الكبيرة بالفوز الذي حققه فريقه على الشباب، مؤكدًا أن الانتصار جاء في توقيت مهم.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية الحكم الهويش خلال إدارته مباراة النصر والشباب (تصوير: عبدالعزيز النومان)

بيان شبابي غاضب: لماذا يصرون على نفس الأسماء التحكيمية؟!

عبرت إدارة نادي الشباب عن استنكارها وأسفها لتكرار الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي شهدتها مباريات الفريق في دوري روشن السعودي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية خورخي خيسوس المدير الفني لفريق النصر (رويترز)

خيسوس: احترموني... لم أقلل من الهلال وتجربتي معه لا تُنسى

طالب البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني لفريق النصر، بعدم تأويل حديثه أو نسب كلام لم يتفوه به.

فارس الفزي (الرياض )

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
TT

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

يتطلع الهلال لإحكام قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نيوم في ختام مباريات الجولة السادسة عشرة على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بمدينة تبوك.

كما يحتدم التنافس على مراكز القمة أيضاً عندما يلتقي القادسية بنظيره الحزم في مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في وقت يحل فيه التعاون ضيفاً ثقيلاً على الرياض.

ويسعى الهلال، الذي يمضي بخطى واثقة في المقدمة والفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، لإكمال مسيرة الانتصارات قبل نهاية الدور الأول للبطولة، باحثاً عن استعادة اللقب الذي افتقده في النسخة الأخيرة وحققه الاتحاد، حيث يمتلك الأزرق العاصمي حالياً 38 نقطة.

وكان الهلال خرج من قمة ديربي العاصمة بانتصار ثمين أطاح فيه بمنافسه وغريمه التقليدي، ووسّع الفارق النقطي بينهما إلى سبع نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة، لتبدو الأمور مثالية للغاية بالنسبة له.

مواجهة نيوم لن تكون اختباراً سهلاً للهلال، فرغم التراجع والتفاوت النسبي اللذَين يظهر عليهما نيوم، فإن الهلال يتعين عليه إدراك أهمية النقاط في الفترة المقبلة، وخطورة التعثر أو توقف الانتصارات، خاصة مع قدوم أكثر من فريق لساحة المنافسة، ومنها النصر الذي ما زالت حظوظه قائمة في ذلك.

ويواصل الهلال افتقاده لخدمات حارس المرمى ياسين بونو الذي يشارك مع منتخب بلاده في نهائي بطولة أمم أفريقيا، الأحد، وكذلك قلب الدفاع خاليدو كوليبالي، إلا أن الأزرق العاصمي تجاوز المباريات الكبيرة رغم غيابهما.

وتواصلت صفقات الهلال في فترة الانتقالات الشتوية، وكان آخرها التعاقد مع مراد هوساوي، لاعب خط الوسط، مساء السبت، وكذلك الحارس الشاب ريان الدوسري، بعد أن ضم قبل عدة أيام سلطان مندش، لاعب التعاون، وكذلك التعاقد مع المدافع الإسباني بابلو ماري.

أما نيوم بقيادة سلمان الفرج، كابتن الهلال السابق، فقد خرج بخسارة أمام الشباب الجولة الماضية، ومعها صبّ الفرنسي كريستوف غالتييه، المدير الفني لنيوم، جام غضبه على حكم المباراة والتحكيم بصورة عامة، مشيراً إلى أن الأخطاء تضر بالدوري وليس بنيوم فقط.

الفرج مع لاعبي نيوم خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

نيوم لا يملك هوية واضحة حتى الآن؛ فظهوره متفاوت بين القوة والتراجع، وحتى نتائجه، لكن ما قدمه الفريق، عطفاً على كونه حديث عهد بالمنافسة بعد صعوده هذا الموسم، يعدّ أمراً جيداً، حيث يملك 20 نقطة.

وفي بريدة، يتطلع القادسية للمُضي قدماً برحلة الصعود مع مدربه رودجرز، حيث حقق نتائج مثالية للغاية قادته للنقطة 30 بفارق بسيط عن وصافة الترتيب، وتبدو الفرصة مواتية لأبناء الخبر للعودة من أمام الحزم بالنقاط الثلاث؛ نظراً للفوارق الفنية بينهما.

وخرج القادسية في الجولة الماضية بانتصار ثمين وعريض قوامه خمسة أهداف في شباك الفيحاء، وبصورة عامة أظهر الفريق تحت قيادة المدرب الآيرلندي نجاعة هجومية كبيرة في مبارياته الأخيرة.

أما الحزم فقد انتعش الجولة الماضية بفوز دراماتيكي أمام النجمة الذي كان متقدماً عليه بثنائية حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت انقلاباً في النتيجة لفوز الحزم بنتيجة 3 – 2، ومعها بلغ الفريق النقطة الـ16 متقدماً بصورة نسبية في لائحة الترتيب عن مواطن خطر الهبوط.

وفي العاصمة الرياض، يتطلع التعاون للنهوض سريعاً بعد خسارته الأخيرة أمام الأهلي، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الرياض، وتأتي هذه المواجهة بعد غضب أصدره النادي، عبر بيان رسمي، وكذلك أحاديث للمدرب البرازيلي شاموسكا عن الحالات التحكيمية التي صاحبت مباراة الأهلي.

وافتقد التعاون فرصة الصعود لوصافة الترتيب، الجولة الماضية، وتجمد رصيده عند النقطة الـ31، ولكنه سيعمل على الانتصار وتجاوز الرياض، الفريق البائس والمحبط بسلسلة إخفاقات أخيرة، ليعزز سكري القصيم مكانته مجدداً بين فرق المقدمة.

أما الرياض الذي واصل نزيفه النقطي تحت قيادة مدربه الأوروغوياني دانيال كارينيو، فقد وجد نفسه بين الفرق الثلاثة المهددة بالهبوط المباشر، حيث يحتل الفريق المركز السادس عشر برصيد 9 نقاط فقط، ويتعين عليه إحداث ردة فعل من شأنها أن تقود الفريق لخطف النقاط الثلاث أمام التعاون والخروج من منطقة الخطر.


الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
TT

الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)

عاش الاتحاديون أسبوعاً عصيباً في الدوري السعودي للمحترفين بعدما فقد «حامل اللقب» خمس نقاط في جولتين متتاليتين، ضاعفت حجم المسافة بينه وبين حلم تكرار إنجاز العام الماضي.

هذه الخيبة تلت فترة انتعاشة لافتة، حقق خلالها الاتحاد أربعة انتصارات متتالية أعادت الأمل إلى الجماهير والفريق، قبل أن تتلاشى الطموحات عقب التعثر أمام ضمك والاتفاق.

ولا يعيش الاتحاد أفضل مواسمه، وهو المطالب بالاستدراك، حيث تبقى له المنافسة القارية وكأس الملك الذي وصل فيه الفريق للدور نصف النهائي، وفي هذه اللحظات تزداد الضغوط على الإدارة التي باتت مطالبة بتعزيز الصفوف للتنافس بشكل أكبر فيما تبقى من الموسم.

وفي خضم ذلك، يبدو أن قضية تجديد عقد كانتي حالت دون تقديم النجم الفرنسي مستواه المعهود منذ ازدياد الأنباء التي تشير إلى ارتباطه بفريق فناربخشه التركي.

كانتي البالغ من العمر 34 عاماً، الذي يعيش الـ6 أشهر الأخيرة من عقده الحالي مع الاتحاد، لم يتم تحديد مستقبله ويرغب الاتحاديون وفق مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في بقاء اللاعب حتى نهاية الموسم والتفاوض حول تجديد العقد وسط رغبة واضحة من الفريق التركي في كسب خدمات اللاعب.

على مستوى الخطة الاستراتيجية فإن رامون بلانيس المدير الرياضي لا ينوي القيام بتغييرات كبيرة في فترة الانتقالات الحالية تحديداً على مستوى اللاعبين الأجانب، وذلك وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، حيث يفضل الاستمرار بالعناصر ذاتها حتى نهاية الموسم وإحداث التغييرات صيفاً خصوصاً مع نهاية عقود عديد اللاعبين الأجانب مع إمكانية ضئيلة للتعاقد مع مهاجم مواليد بديلاً لسميتش المدافع الصربي الذي تعاقد معه الاتحاد مطلع الموسم قادماً من أندرلخت البلجيكي في صفقة انتقال قاربت 20 مليون يورو لمدة 4 مواسم.

كونسيساو في المؤتمر الصحافي وضع ضغوطاً على القائمين على السوق بعد سؤال «الشرق الأوسط» حول سوق الانتقالات الحالية، قائلاً: «نحن نلعب في 3 بطولات وبحاجة للاعبين ونحن نمثل نادي الاتحاد ولسنا سعداء بالوضع الحالي».

على مستوى المواجهة، شُوهد كونسيساو محطماً في الشوط الأول غاضباً من أداء لاعبيه، المدرب البرتغالي وصف الشوط الأول بأنه من «الأسوأ» في مسيرته التدريبية كاشفاً ما حدث في غرفة الملابس بين الشوطين، وذلك في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «قلت للاعبين يمكن أن نتحدث عن مئات الأشياء التكتيكية وعن تعديلات تكتيكية مطلوبة أثناء المباراة، لكن عندما تغيب القاعدة لن نجد الحل لأن القاعدة الأساسية، وهي الرغبة ليست موجودة، يجب أن نكون عدوانيين وأن نكون حاضرين في الالتحامات وفي الكرة الأولى والثانية، وأن نتحول بسرعة في الحالتين الهجومية والدفاعية، الجري هو أمر أساسي في كرة القدم».

الحديث عن الدافع كان أحد المعايير التي تحدث عنها كونسيساو في المؤتمرات الصحافية منذ وصوله إلى الاتحاد أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهذا ما لم يجده في مواجهة الاتفاق، تحديداً في الشوط الأول الذي يراه المدرب البرتغالي أحد الأسباب الرئيسية للخسارة.

كونسيساو مطالب بإصلاحات فنية عاجلة خلال المواجهات المقبلة (تصوير: علي خمج)

ماريو ميتاي وعوار الثنائي الذي صار «منسياً» في صفوف الاتحاد لا يجد الدقائق في آخر المواجهات، وبالرغم من ضغط المواجهات حيث لعب الفريق 7 مباريات في ظرف 23 يوماً، فإن كونسيساو فضل الاستقرار على قائمة رئيسية تحتوي عدداً محدداً من اللاعبين يتم استبداله وفق ظرف معين مثل حالة الطرد التي تعرض لها فابينهو في مواجهة ضمك وأدت إلى مشاركة محمدو دومبيا في مواجهة الاتفاق، وبالحديث عن حالات الطرد فإن البطاقة الحمراء التي تعرض لها رايكوفيتش في مواجهة الاتفاق هي حالة الطرد رقم 5 للفريق في الدوري في ظرف 15 مواجهة، والبطاقة الحمراء الثامنة في كافة البطولات. اللافت أن فابينهو ورايكوفيتش تعرضا للبطاقة الحمراء مرتين لكل لاعب ما يعكس الحالة الذهنية والضغط الذي يتعرض له الثنائي، وربما أن طريقة كونسيساو، التي تعتمد على الضغط العالي والدفاع المتقدم وضعت رايكوفيتش حارس المرمى في مواقف حرجة بالدفاع في مساحات كبيرة تُعرضه للخطر المستمر، فيما يتطلب من فابينهو باستمرار تغطية المساحات التي يتركها زملاؤه في خط الدفاع الأول هجومياً مما يعرضه لارتكاب عديد المخالفات.

وفيما يتعلق بعبد الرحمن العبود وصالح الشهري الثنائي المحلي ولاعبي المنتخب السعودي فقد أفادت مصادر مطلعة بأنهم باقون مع النادي بالرغم من رغبة رينارد التي بعثها للاعبي المنتخب الوطني بضرورة الحصول على دقائق لعب حتى لو استدعى الأمر مغادرة النادي، فإن النادي متمسك ببقاء اللاعبين وبالرغم من الاستبعاد الانضباطي الأخير للاعب العبود فإن الأمور في طور الحل ومن المتوقع أن يعود للمشاركة مع الفريق في قادم الأيام.


«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
TT

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)

وثقت "الشرق الأوسط" مشهد الختام البديع في منافسات بطولة العُلا لبولو الصحراء 2026، والتي أُقيمت على أرض قرية الفُرسان، وسط الطبيعة الأيقونية لواحة العُلا التاريخية.

وشهدت المباراة النهائية تتويج فريق «ديفندر» بطلاً للبطولة، عقب فوزه على فريق العُلا بنتيجة 9–8، ليرفع الكأس ويُسدل الستار على نسخة استثنائية ستظل راسخة في ذاكرة الجماهير العاشقة لهذه الرياضة والتي حضرت من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت المواجهة الختامية حافلة بالندية والتنافس، حيث اتسمت بتقارب كبير في النتيجة وتبادل التقدّم بين الفريقين، قبل أن تُحسم بفارق هدف واحد في لحظاتها الحاسمة، في تجسيد واضح للمستوى الفني العالي الذي بات سمة بارزة لبطولة العُلا لبولو الصحراء.

وختمت المباراة الرئيسة يومين من عروض البولو العالمية عالية المستوى في قرية محمد يوسف ناغي للفروسية – الفُرسان، مؤكدةً مكانة البطولة بوصفها أول بطولة بولو تُقام على رمال الصحراء في قلب تضاريس العُلا الفريدة.

وعقب مباريات مرحلة الدوري التي أُقيمت بنظام الكل ضد الكل يوم الجمعة، عادت الفرق الستة إلى أرض الميدان في يوم النهائيات للتنافس على الألقاب. وانطلقت المنافسات بمباراة تحديد المركز الأخير التي جمعت فريق دادان، المكوّن من ناتشو فيغيراس، وبابار نسيم، وفيصل السديري، ونظيره فريق «فيزا» الذي ضم كاتا لافينيا، وديفيد بارادايس، وإبراهيم الحربي، وانتهت المواجهة بفوز فريق دادان بنتيجة 9–6.

صراع الختام شهد حضورا كبيرا من عشاق اللعبة (الشرق الأوسط)

وتحوّلت الأنظار فيما بعد إلى نهائي الكأس الفرعية، والذي جمع بين فريق «بدجت» المكوّن من جيجو تارانكو، وفينكاتيش جيندال، والدكتور حسام زواوي، وفريق «بي أف أس»، حيث نجح فريق بدجت في حسم اللقب لصالحه بعد فوزه بنتيجة 7–5، في مباراة مثيرة استمرت حتى الشوط الأخير.

وعقب ذلك، تهيأت الأجواء للمواجهة الكبرى، حيث قدّم فريق العُلا الذي ضم الأمير سلمان بن منصور، وديفيد ستيرلينغ، ونفين جندال، إلى جانب فريق «ديفندر» المكوّن من بابلو ماكدونو، وجيني لوتريل، و الأمير يوجين زو أوتينغن، مباراة نهائية اتسمت بالقوة والمهارة وشدة التنافس، لتشكّل خاتمة تليق بنسخة لا تُنسى من البطولة.

وعلى هامش المنافسات، استمتع الضيوف بتجربة ترفيهية متكاملة شملت ضيافة فاخرة، وعروضًا ترفيهية مباشرة، وفعاليات حيوية وأنشطة متنوعة لمختلف الفئات العمرية، بما في ذلك منطقة مخصصة للأطفال ضمن قرية الفعالية.

ونُظّمت بطولة العُلا لبولو الصحراء من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للبولو، في إطار احتفائها بإرث المملكة العريق في رياضة الفروسية، وإبراز ثقافة العُلا وطبيعتها وخصوصيتها المتفرّدة.

وتأتي البطولة ضمن تقويم «لحظات العُلا» 2025–2026، وهو برنامج سنوي حافل بالفعاليات والمهرجانات التي تحتفي بالرياضة والترفيه والثقافة والتراث، ويضم في أبرز محطاته بطولة طواف العُلا، وسباق درب العُلا، وكأس الفرسان للقدرة والتحمّل.