هل ينجح العرب في الفوز بكأس العالم للأندية؟

19 نسخة مضت شهدت احتكاراً أوروبياً ولاتينياً... والريال الأكثر تتويجاً بـ5 ألقاب

فريق الاتحاد يسعى لبلوغ أبعد نقطة في المونديال (نادي الإتحاد)
فريق الاتحاد يسعى لبلوغ أبعد نقطة في المونديال (نادي الإتحاد)
TT

هل ينجح العرب في الفوز بكأس العالم للأندية؟

فريق الاتحاد يسعى لبلوغ أبعد نقطة في المونديال (نادي الإتحاد)
فريق الاتحاد يسعى لبلوغ أبعد نقطة في المونديال (نادي الإتحاد)

تتجه أنظار جميع متابعي الساحرة المستديرة في العالم إلى السعودية، حينما تستضيف جدة النسخة الـ20 لبطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم.

وتقام منافسات البطولة في الفترة من 12 إلى 22 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، بمشاركة 7 فرق، حيث تعد الأخيرة التي تجري بالنظام القديم، قبل أن يتم تطبيق النظام الحديث، بدءا من النسخة التالية، التي ستجري بالولايات المتحدة الأميركية في 2025.

ومن المقرر أن يتم توسيع عدد المشاركين في البطولة، ليشمل 32 فريقا بدلا من 7 أندية، على أن تُجرى المسابقة كل 4 أعوام، بدلا من إقامتها سنويا.

ووفقاً للنظام الحالي، يقام مونديال الأندية بمشاركة أبطال القارات الست (أوروبا، وأفريقيا، وآسيا، وأميركا الشمالية، وأميركا الجنوبية، وأوقيانوسيا)، بالإضافة لممثل عن البلد المضيف. ورغم مشاركة أكثر من فريق عربي في النسخ الـ19 السابقة للبطولة، وظهور أكثر من ناد بشكل لافت خلالها فإن أحلام الكرة العربية بالمضي قُدماً في المونديال توقفت عند حدود الصعود للمباراة النهائية.

لاعبو الأهلي المصري أثناء التدريبات (الأهلي المصري)

وتحلم الجماهير في الوطن العربي أن يتمكن الأهلي المصري أو الاتحاد السعودي ممثلا الكرة العربية في هذه النسخة للمونديال، من تحقيق المفاجأة والظفر باللقب. وكانت بطولة إنتركونتيننتال، التي كانت تُجرى سنويا بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية بمثابة البذرة الأولى، التي انطلقت من خلالها بطولة مونديال الأندية، حيث رأى القائمون على إدارة كرة القدم في العالم ضرورة منح الفرصة لباقي أبطال قارات العالم للظهور عالميا.

ولكن رغم ذلك، ظلت ألقاب النسخ الماضية للمونديال حكرا على أندية قارتي أوروبا وأميركا الجنوبية فقط، حيث توجت فرق القارة العجوز بـ15 لقبا في البطولة، بينما اكتفى ممثلو أميركا اللاتينية بالحصول على 4 ألقاب فقط مع العلم أن ريال مدريد فاز باللقب 5 مرات مقابل 3 مرات لغريمه برشلونة.

وانطلقت النسخة الأولى لمونديال الأندية عام 2000 بالبرازيل بمشاركة 8 أندية، تم توزيعها على مجموعتين بواقع 4 فرق في كل مجموعة، حيث توج بها فريق كورينثيانز البرازيلي.

ورغم نجاح النسخة الأولى لمونديال الأندية، فإن البطولة لم تظهر للنور خلال الفترة من 2001 حتى 2004، لعدة أسباب كان أهمها انهيار شركة «إنترناشيونال سبورت آند ليغر»، الشريك التسويقي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ولكن منذ عام 2005 أصبحت البطولة تقام كل عام. وأقيمت نسخة عام 2005 باليابان بمشاركة 6 أندية، حيث جرت دون مشاركة ممثل للبلد المضيف، وتوج باللقب فريق ساو باولو البرازيلي، عقب فوزه 1 - صفر في المباراة النهائية على ليفربول الإنجليزي.

واستضافت اليابان نسخة عام 2006 أيضا بمشاركة 6 فرق، حيث توج بها فريق إنترناسيونال بورتو أليغري البرازيلي، بعد فوزه 1 - صفر على برشلونة الإسباني في النهائي.

جدة ستكون محط أنظار العالم (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

وشهدت تلك النسخة إنجازا تاريخيا للكرة العربية بحصول الأهلي المصري على المركز الثالث بالبطولة، عقب فوزه 2 - 1 على كلوب أميركا المكسيكي في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، ليصبح الفريق الأحمر أول ناد عربي يرتقي منصة التتويج في البطولة العالمية. وارتفع عدد الأندية المشاركة بالمسابقة إلى 7 فرق في نسخة عام 2007 في اليابان، حيث وافق فيفا على إشراك ممثل للبلد المضيف في البطولة لأول مرة، وأحرز ميلان الإيطالي اللقب بعد تغلبه 4 - 2 على بوكا جونيورز الأرجنتيني في النهائي، ليصبح أول فريق أوروبي يتوج باللقب.

وفي نسخة عام 2008 باليابان، حمل مانشستر يونايتد الإنجليزي كأس البطولة، بفوزه 1 - صفر على ليغا دي كويتو الإكوادوري في النهائي.

وانتقلت استضافة البطولة للإمارات العربية المتحدة عام 2009، حيث أحرز برشلونة الإسباني اللقب، بعدما فاز 2 - 1 على استوديانتس لابلاتا الأرجنتيني.

وكانت نسخة 2010 بالإمارات أيضا على موعد مع حدث تاريخي، بعدما شهدت صعود أول فريق من خارج أوروبا وأميركا الجنوبية للنهائي، حيث يتعلق الأمر بفريق تي بي مازيمبي الكونغولي، الذي بلغ المباراة النهائية إلا أنه فشل في التتويج باللقب، إثر خسارته صفر - 3 أمام إنتر ميلان الإيطالي. وعادت البطولة من جديد لليابان، التي استضافت نسخة عام 2011، حيث فاز برشلونة الإسباني بالبطولة، بعد فوزه الكبير 4 - صفر على سانتوس البرازيلي، فيما أحرز السد القطري الميدالية البرونزية، بفوزه 5 - 3 بركلات الترجيح على كاشيوا ريسول الياباني في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.

واستعادت أندية أميركا الجنوبية اللقب من جديد في نسخة عام 2012 باليابان، وذلك عقب فوز كورينثيانز البرازيلي 1 - صفر على تشيلسي الإنجليزي في النهائي.

وستظل نسخة عام 2013، التي أقيمت بالمغرب، خالدة في أذهان جماهير الكرة العربية، بعدما شهدت صعود أول فريق عربي لنهائي مونديال الأندية، عندما خاض الرجاء البيضاوي المغربي المباراة النهائية ضد بايرن ميونيخ الألماني. وانتهت المباراة، التي أقيمت بالملعب الكبير في مدينة مراكش، بفوز الفريق البافاري 2 - صفر على الرجاء، الذي أصبح أول فريق عربي ينال الميدالية الفضية في المسابقة المرموقة. وفي عام 2014 بالمغرب أيضا، توج ريال مدريد الإسباني بالبطولة لأول مرة في تاريخه، عقب فوزه 2 - صفر على سان لورينزو الأرجنتيني في النهائي، بينما فجر أوكلاند سيتي النيوزيلندي مفاجأة من العيار الثقيل، بحصوله على المركز الثالث في تلك النسخة.

وأقيمت نسخة عام 2015 في اليابان، حيث أحرز برشلونة الإسباني كأس البطولة، بفوزه 3 - صفر على ريفر بليت الأرجنتيني في النهائي ثم توج الريال بنسخة 2016 بفوزه في النهائي على كاشيما إنتلرز الياباني 4 - 2.

وعاد ريال مدريد الإسباني لحمل كأس البطولة مرة أخرى في نسخة عام 2017 بالإمارات، إثر فوزه 1 - صفر على غريميو البرازيلي في النهائي.

واحتفظ الريال باللقب للمرة الثالثة على التوالي، عقب تغلبه 4 -1 على العين الإماراتي في المباراة النهائية لنسخة المسابقة عام 2018 في الإمارات، ليعادل الفريق البنفسجي إنجاز الرجاء بتحقيقه أفضل مركز على مستوى الأندية العربية في البطولة. واستضافت قطر نسخة المسابقة عام 2019، حيث فاز ليفربول الإنجليزي بلقبها، بعدما فاز 1 - صفر على فلامينغو البرازيلي في المباراة النهائية بالعاصمة الدوحة. وفي نسخة عام 2020 بقطر، فاز بايرن ميونيخ باللقب، إثر تغلبه 1 - صفر على تيغريس أونال المكسيكي. وشهدت تلك النسخة حصول الأهلي المصري على الميدالية البرونزية للمرة الثانية، بعد فوزه بركلات الترجيح على بالميراس البرازيلي. وفاز تشيلسي بلقب نسخة المسابقة عام 2021، التي نظمتها الإمارات، بعد فوزه 2 - 1 على بالميراس في النهائي، بينما احتفظ الأهلي بميداليته البرونزية، التي حصل عليها للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخه، عقب انتصاره الكبير 4 - صفر على الهلال السعودي. وانتقلت البطولة مجددا للمغرب، التي استضافت النسخة الأخيرة عام 2022، حيث فاز ريال مدريد باللقب عقب فوزه المثير 5 - 3 على الهلال السعودي، الذي أصبح ثالث فريق عربي ينال وصافة المسابقة، بعد الرجاء والعين.


مقالات ذات صلة

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

رياضة سعودية لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية غوستافو بويت مرشح لقيادة الخليج (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو بويت مرشح لخلافة دونيس في «الخليج»

وضعت إدارة نادي الخليج خياراتها بشأن المدرب القادم لقيادة الفريق الأول لكرة القدم على الطاولة مبكراً، بعد أن تعجل أمر رحيل المدرب اليوناني دونيس لقيادة المنتخب.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
TT

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال اليومين المقبلين، بعد استكمال اللمسات النهائية لتوقيع العقد.

وحسب المعلومات، فإن دونيس سيخلف المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، ليصبح المدرب رقم 60 في تاريخ المنتخب السعودي، في خطوة تأتي ضمن إعادة ترتيب الجهاز الفني قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً للمنتخب السعودي، قبل شهرين فقط من المشاركة المرتقبة في مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأكد المدرب الفرنسي، الذي عاد إلى قيادة «الأخضر» في أواخر عام 2024، نبأ إقالته عندما سُئل بشكل مباشر، مكتفياً بالإجابة بالإيجاب.

وقال رينارد في تصريح هاتفي: «هذه هي كرة القدم... السعودية تأهلت سبع مرات إلى كأس العالم، بينها مرتان معي. والمدرب الوحيد الذي خاض التصفيات وكأس العالم هو أنا، وذلك في 2022. على الأقل سيبقى هذا الفخر». ويعكس هذا التصريح حالة من القبول بالأمر الواقع، مع التذكير بما حققه خلال فترتيه مع المنتخب، خصوصاً قيادته «الأخضر» في مونديال قطر 2022.

وكان رينارد قد عاد لتدريب المنتخب السعودي بعد تجربة مع المنتخب الفرنسي للسيدات وُصفت بأنها دون التوقعات، حيث تمت إعادته في خريف 2024 عقب إقالة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي كان قد تولى المهمة في 2023 قبل أن يُقال بعد سلسلة من النتائج غير المقنعة، أبرزها الخسارة أمام اليابان ضمن التصفيات.

رينارد خاض فترتي تدريب مع المنتخب السعودي (أ.ب)

ورغم نجاح المنتخب السعودي في التأهل إلى كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه والثالثة توالياً، فإن المرحلة التي أعقبت التأهل شهدت تراجعاً واضحاً في الأداء والنتائج، حيث خرج الفريق من نصف نهائي كأس العرب 2025، وتعرَّض لخسارة ثقيلة أمام مصر (0 -4) ودياً، قبل أن يخسر أيضاً أمام صربيا (1 -2) في مارس (آذار) الماضي. ويخوض المنتخب السعودي منافسات المونديال ضمن مجموعة قوية تضم إسبانيا، والأوروغواي والرأس الأخضر.

وفي ظل هذه المعطيات، برز اسم دونيس خياراً جاهزا، في ظل معرفته المسبقة بالكرة السعودية، وخبرته الطويلة في المنطقة. وتشير التوقعات إلى أن المدرب اليوناني سيبدأ مهمته رسمياً في 22 مايو (أيار) المقبل، عقب نهاية الموسم المحلي، حيث سيقود تحضيرات المنتخب لكأس العالم، على أن تكون أولى مهامه الإشراف على المباراة الودية المرتقبة أمام الإكوادور.

ويتمتع دونيس (56 عاماً) المدرب الأسبق لنادي باناثينايكوس بخبرة كبيرة في الكرة السعودية؛ إذ سبق له أن أشرف على كثير من الأندية، وهي الهلال (2015-2016)، والوحدة (2021 و2023 -2024) والفتح (2022 -2023)، قبل أن يتعاقد مع الخليج عام 2024.

واستهل دونيس المولود في مدينة فرانكفورت الألمانية مسيرته الاحترافية لاعبَ خط وسط مع باس يانينا اليوناني موسم 1990 -1991، ثم انضم إلى باناثينايكوس في الفترة بين 1992 و1996 وتوّج معه بألقاب الدوري (1994 و1996) والكأس (1993 و1994 و1995 والكأس السوبر (1993 و1994) قبل أن ينتقل إلى بلاكبيرن روفرز الإنجليزي موسم 1996- 1997، وعاد إلى بلده الأم عبر بوابة أيك أثينا (1997 -1998).

دونيس (نادي الخليج)

ارتدى في نهاية مسيرته قمصان شيفيلد يونايتد (1999) وهادرسفيلد تاون الإنجليزيين (1999 -2000) وأيك أثينا (2000 -2001) قبل يتحول إلى عالم التدريب.

كما لعب مع منتخب اليونان بين عامي 1991 و1997، خاض خلالها 24 مباراة دولية، وسجل 5 أهداف.

وفي سياق متصل بإعادة هيكلة منظومة المنتخبات، تشير المصادر ذاتها إلى وجود مفاوضات مع فهد المفرج، المدير التنفيذي في نادي الهلال؛ للعمل ضمن إدارة المنتخب السعودي الأول، إلى جانب مفاوضات أخرى مع حامد البلوي، الذي سبق له العمل في نادي الاتحاد ونادي الخلود؛ للعمل ضمن إدارة المنتخبات السنية.

ولا تزال هذه التحركات في إطار التفاوض ولم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن، على أن يتم الإعلان عن أي اتفاقات محتملة بنهاية الموسم الحالي، في إطار توجه شامل لإعادة بناء الهيكل الفني والإداري للمنتخبات السعودية، بما يتماشى مع المرحلة المقبلة والاستحقاقات القارية والدولية.


رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
TT

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

وفقد الفريق خدمات هدافه الإيطالي ماتيو ريتيغي بنسبة كبيرة حتى نهاية الموسم، إثر الإصابة التي تعرض لها في مفصل الكاحل الأيسر خلال مواجهة الشباب الأخيرة، حيث غادر الملعب بمساعدة الجهاز الطبي، ولم يتمكن حتى من تسلم جائزة أفضل لاعب في المباراة. وتشير التقديرات الطبية إلى أن عودته قبل نهاية الموسم تبقى ضعيفة، مع وجود احتمال محدود لعودته خلال أسبوعين في أفضل السيناريوهات، ما قد يضعه في سباق مع الزمن للحاق بمواجهة النصر مطلع مايو (أيار).

كما تأكد غياب اللاعب تركي العمار حتى نهاية الموسم، بعد إصابة قوية تعرض لها فور مشاركته بديلاً في الشوط الثاني، حيث سقط إثر أول احتكاك، قبل أن يحاول العودة مجدداً، لكنه لم يتمكن من إكمال اللقاء، ليغادر عبر سيارة الإسعاف بعد دقائق معدودة من نزوله إلى أرض الملعب.

وتأتي هذه الضربات لتُكمل سلسلة من الإصابات التي ضربت الفريق في الجولات الأخيرة، حيث كان المدافع وليد الأحمد قد تعرض لإصابة في الرباط الصليبي خلال مواجهة الأهلي، خضع على أثرها لعملية جراحية في الدوحة، وسيغيب لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ما يعني غيابه حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. كما تعرض بديله جهاد زكري لإصابة أبعدته عن عدة مباريات، قبل أن يعود مؤخراً إلى قائمة الفريق.

وفي خط الوسط، انتهى موسم اللاعب الألماني جوليان فايغل بعد إصابته في مواجهة الاتفاق، وهو الغياب الذي ترك أثراً فنياً واضحاً، خاصة في الربط بين الدفاع والوسط، وهو ما انعكس على أداء الفريق في مواجهتي ضمك والشباب.

ورغم هذه الظروف، يحاول المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز التعامل مع الوضع من خلال منح الفرصة لعدد من الأسماء البديلة التي لم تحظَ بفرص كافية هذا الموسم، سواء من المحليين أو الأجانب، في مقدمتهم البرتغالي أوتافيو، إلى جانب إمكانية الاعتماد على اللاعب الشاب كارفاليو ضمن الخيارات الأجنبية المتاحة.

كما يتجه الجهاز الفني للاعتماد على المهاجم المحلي عبد الله آل سالم لتعويض غياب ريتيغي، في ظل الحاجة إلى حلول هجومية سريعة خلال المرحلة المقبلة.

ورغم الضربات المتتالية، ضمن القادسية بنسبة كبيرة إنهاء الموسم في المركز الرابع على أقل تقدير، لكنه لا يزال يسعى لتعزيز موقعه أو التقدم خطوة إضافية لضمان مقعد مباشر في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة.

وسيخوض الفريق مباراته المقبلة أمام الرياض في 29 من الشهر الحالي في العاصمة الرياض، في مواجهة تمثل فرصة مهمة لتثبيت موقعه أو الاقتراب أكثر من تحقيق هدفه القاري.

وعلى صعيد مستقبل الفريق، تلوح في الأفق تغييرات محتملة على مستوى اللاعبين الأجانب، في ظل أحاديث عن رحيل بعض الأسماء بنهاية الموسم، مثل أوتافيو، إضافة إلى الأورغويانيين نانديز وألفاريز، إلى جانب ريتيغي الذي يحظى باهتمام من أندية إيطالية. غير أن حسم هذه الملفات سيبقى مرتبطاً بالتقرير الفني الذي سيقدمه رودجرز بعد نهاية الموسم، والذي سيحدد من خلاله احتياجات الفريق للموسم المقبل، في حال استمراره في منصبه.

وكان القادسية قد خرج فعلياً من سباق المنافسة على لقب الدوري، رغم بقاء حظوظه حسابياً، حيث يتطلب ذلك فوزه في جميع مبارياته المتبقية مقابل تعثر المتصدر النصر في أربع مباريات من أصل خمس، وهو سيناريو يبدو معقداً، ما دفع الفريق إلى تحويل تركيزه نحو تأمين موقعه في المربع الذهبي وتحقيق أفضل مركز في تاريخه بدوري المحترفين.


مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين، أحدهما يفوز والآخر يخسر.

وتمكن ماتشيدا الياباني من تجاوز الاتحاد بهدف وحيد دون رد ليعبر إلى دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «الحكام ليسوا سبب انتصارنا، كرة القدم بطبيعتها هناك فريق فائز وآخر خاسر، وفريقي كان محظوظاً بالانتصار».

وأضاف: «أشكر جماهيرنا التي حضرت في جدة، وكذلك الجماهير اليابانية، دعمهم كان مهماً لنا».

واختتم حديثه قائلاً: «سعيد باللعب أمام فريق كبير مثل الاتحاد».