«عين» فلومينينسي البرازيلي على اللقب المونديالي

فلومينينسي تُوّج بلقب كأس أبطال أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)
فلومينينسي تُوّج بلقب كأس أبطال أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

«عين» فلومينينسي البرازيلي على اللقب المونديالي

فلومينينسي تُوّج بلقب كأس أبطال أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)
فلومينينسي تُوّج بلقب كأس أبطال أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)

يظهر فلومينينسي البرازيلي للمرة الأولى في تاريخه ببطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم، وذلك من خلال نسخة عام 2023 التي تحتضنها السعودية في الفترة ما بين 12 وحتى 22 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

وجاء تأهل فلومينينسي للبطولة، عقب فوزه بلقب كأس أبطال أميركا الجنوبية (كوبا ليبرتادورس)، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تغلب على بوكا جونيورز الأرجنتيني 2 - 1 في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب «ماراكانا» في ريو دي جانيرو يوم الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

التتويج التاريخي لفلومينينسي باللقب، جاء بعد محاولة سابقة في نهائي عام 2008، لكن الفريق خسر بضربات الترجيح أمام إل دي كيتو الإكوادوري، ليتأجل حلم التتويج القاري حتى إشعار آخر.

وانتهى انتظار فلومينينسي بعد 15 عاماً، حينما تُوج باللقب على حساب بوكا جونيورز، لكن مشوار الفريق البرازيلي في المسابقة كان حافلاً بالمحطات المهمة والصعبة.

وأوقعت القرعة فلومينينسي في المجموعة الرابعة إلى جانب أندية ريفر بليت الأرجنتيني، حامل لقب البطولة 4 مرات، وفريقيْ ذا سترونغست البوليفي وسبورتنغ كريستال البيروفي.

وبعد بداية قوية فاز فيها على سبورتنغ كريستال 1 - 3، ثم الفوز بهدف وحيد على ذا سترونغست، جاءت النتيجة الأكبر في مواجهة ريفر بليت، حيث نجح فريق ريو دي جانيرو في اكتساح ضيفه بـ5 أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة تألق فيها الأرجنتيني جيرمان كانو هداف الفريق وسجل 3 أهداف «هاتريك»، بينما سجل الفنزويلي جون أرياس هدفين.

أبيل كارلوس براغا مدرب فلومينينسي (منصة إكس)

وبعد الفوز الكبير على ريفربليت، نجح فلومينينسي في الفوز على ذا سترونغست مجدداً، قبل أن يخسر أمام ريفربليت في مباراة الإياب بالأرجنتين، غير أن ذلك لم يؤثر في تأهله للدور الثاني أو صدارته للمجموعة، حيث أنهى دور المجموعات في الصدارة برصيد 10 نقاط وبفارق الأهداف عن ريفر بليت بعدما تعادل في الجولة الأخيرة مع سبورتنغ كريستال بهدف لمثله.

وفي دور الستة عشر، نجح الفريق البرازيلي في تجاوز عقبة أرجنتينوس جونيورز الأرجنتيني، حيث تعادل ذهاباً في الأرجنتين بهدفٍ لمثله، قبل أن يفوز بثنائية نظيفة في العودة، ليتأهل إلى دور الثمانية، حيث كان في انتظاره فريق أولمبيا الباراغواياني، لكن فلومينينسي لم يجد عناءً في الفوز ذهاباً وإياباً 2 - صفر و3 - 1 على الترتيب ليبلغ المربع الذهبي.

وكان فلومينينسي على موعد مع منافس يعرفه جيداً، وهو فريق إنترناسيونال، وانتهى لقاء الذهاب في «ماراكانا» بالتعادل 2 - 2، حيث كانت تلك النتيجة ربما ترجح كفة الفريق الآخر القادم من بورتو أليغري، لكن فلومينينسي قدم درساً في الإصرار، ونجح في الفوز على ملعب منافسه رغم تأخره بهدف حتى الدقيقة 81 حينما سجل له مهاجمه جون كينيدي هدف التعادل، قبل أن يطلق الهدف الثاني الذي سجله كانو، الأفراح في ريو دي جانيرو بتأهل الفريق إلى النهائي الذي سيقام على ملعبه ووسط جماهيره في «ماراكانا».

وفي المباراة النهائية، كان المنافس المتمرس بوكا جونيورز، الأوفر حظاً للفوز بالبطولة قبل بداية المباراة، مدعماً بأسماء عدة في صفوفه مثل المهاجم الأوروغوياني إدينسون كافاني، لكن فلومينينسي استعان بخبرة واحد من أفضل المدافعين في كرة القدم في السنوات الأخيرة، مارسيلو، نجم ريال مدريد الإسباني السابق والرجل الذي عاد لفريق شبابه مجدداً ليقدم له اللقب القاري على طبق من ذهب برفقة زملائه.

ونجح فلومينينسي في تسجيل هدف عن طريق كانو في الدقيقة 36، قبل أن يتعادل بوكا عن طريق أدفينكولا في الدقيقة 76.

ودخلت المباراة في أشواط إضافية، وبعد مرور 9 دقائق من الشوط الإضافي الأول، سجل جون كينيدي الهدف الأغلى لفلومينينسي الذي منحه اللقب للمرة الأولى في تاريخه.

تألق فلومينينسي وتركيزه على مشواره القاري، كان على حساب مسيرته في بطولة الدوري البرازيلي، حيث أنهى الفريق الموسم في المركز السابع برصيد 56 نقطة، وتلقى الفريق 14 هزيمة في الموسم جاء منها هزيمتان على ملعبه، وكان الفريق قد بدأ الموسم بشكل جيد، لكنه أظهر تراجعاً ملحوظاً مع بداية الدور الثاني، ليكتفي بالمركز السابع، وسيمثل البرازيل في نسخة الموسم المقبل من «كوبا ليبرتادورس» حاملاً اللقب، بحيث يتمكن من الدفاع عن لقبه مجدداً.

ورغم تراجع مكانة الفريق على المستوى المحلي، حيث لم يتمكن من تحقيق لقب الدوري منذ فوزه به للمرة الرابعة في عام 2012، كما أنه فاز بالكأس مرة واحدة عام 1999، فإن ذلك النادي يعد بمثابة تاريخ كبير للكرة البرازيلية.

لاعبو فلومينينسي أثناء التدريبات (نادي فلومينينسي)

وصدّر فلومينينسي للكرة البرازيلية والعالمية أسماءً عدة لعبت في صفوف ذلك النادي العريق، ففي حراسة المرمى مثلاً، نجد اسم ديدي بطل كأس العالم مع البرازيل في 1958 و1962، وكذلك فيليكس، حارس مرمى البرازيل في مونديال 1970، وكلاهما أيضاً حققا كثيراً من الألقاب المحلية مع فلومينينسي في ستينات وسبعينات القرن الماضي، وكذلك المدافع كارلوس ألبرتو توريس، نجم البرازيل في مونديال 1970 وصاحب الهدف الرابع الشهير في شباك إيطاليا، والذي يضعه البعض في مكانة واحد من أفضل المدافعين عبر تاريخ كرة القدم، ويبرز اسم تياجو سيلفا، نجم تشيلسي الإنجليزي الحالي، والذي ما زال يتألق في الملاعب رغم بلوغه 38 عاماً، وسبق له اللعب مع ميلان الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي، ومع المنتخب البرازيلي شارك في كثير من المحافل، وحمل لقب «كوبا أميركا» عام 2019 وقبله كأس القارات في عام 2013.

وكان من بين هولاء ريفيلينو، نجم البرازيل في فترة السبعينات، وتيلي سانتانا، اللاعب السابق لفلومينينسي ومدرب الجيل الشهير في البرازيل الذي ضم زيكو وسقراط وفالكاو في ثمانينات القرن الماضي، والمهاجم الشهير فريد الذي شارك مع البرازيل في كأس العالم... وغيرهم الكثير من النجوم الذين قدموا كرة جميلة أمتعت الجماهير سواء في البرازيل أو في أي مكان بالعالم.

فلومينينسي سيبدأ مشواره في البطولة من خلال الدور قبل النهائي، حيث سيلعب أمام الفائز من مواجهة تجمع الأهلي المصري بالفائز من مباراة اتحاد جدة السعودي وأوكلاند سيتي النيوزيلندي، وستكون البداية مهمة جداً بالنسبة لفريق يسعى لإضافة اللقب العالمي الأول إلى النجمة القارية الأولى.


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
TT

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)

عجل الأهلاويون باحتفالية اللقب الآسيوي مع جماهيرهم، وذلك بسبب ضيق الوقت، ورغبة الجهاز الفني في الاستعداد مبكرا قبل السفر إلى الرياض لملاقاة النصر الأربعاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

ومن الملعب إلى الواجهة البحرية حيث كانت آلاف الجماهير تنتظر الأبطال، توجه فريق الأهلي عند الواحدة من فجر الأحد إلى الاحتفال بحافلات مكشوفة، وسط مسيرة طويلة على كورنيش البحر.

وبعد أن حقق فريق الأهلي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي في منجز كبير لفريق سعودي على المستوى القاري وحصد بشكل مؤكد بطاقة مؤهلة لدوري أبطال آسيا المقبلة للنخبة، سيعود لإكمال بقية مشواره في دوري المحترفين والسعي للبقاء في دائرة المنافسة رغم تراجع فرصه بعد الخسارة الأخيرة من القادسية والفوز على ضمك ثم التعادل مع الفيحاء قبل خوض نهائيات البطولة القارية.

وسيكون أمام الأهلي تحد صعب يتمثل في الحفاظ على هيبته خلال المشوار المحلي حيث سيحل ضيفا على النصر، في مباراة يمكن أن يتقدم فيها لثاني الترتيب في حال فوزه وخسارة الهلال أمام ضمك كون الفارق بينهما نقطتين، فيما ستفتح خسارته المجال للقادسية لتقليص الفارق النقطي والتمسك بفرص التقدم للثالث كون الفارق أربعة نقاط بينهما مع وجود مؤجلة لكل من الأهلي ضد الفتح والهلال ضد الخليج.


أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
TT

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المحرك الأساسي لتجاوز كافة الظروف الصعبة داخل الملعب، بما في ذلك حالات النقص العددي.

وتوج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز على ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف دون رد.

وقال أبو الشامات في تصريحات خاصة لـ «الشرق الأوسط»: "الحمد لله، شعور عظيم جداً؛ لقد بدأت مسيرتي مع الأهلي بتحقيق السوبر، وها نحن ننهي الموسم بلقب النخبة، لكن الموسم لم ينتهِ بعد، فلا يزال أمامنا دوري روشن وسنقاتل من أجله".

وحول قدرة الفريق على الصمود بعد طرد زكريا هوساوي في النهائي، أوضح لاعب الأهلي: "خلفنا جمهور عظيم، وبوجودهم نكون كاملين، حتى لو تعرضنا لحالة طرد؛ فنحن لا نلعب بعشرة لاعبين بعد الطرد، بل نكون أحد عشر بفضل مؤازرتهم، وهم يستحقون هذا الفرح والقادم أجمل بإذن الله".

وأتم: "لدينا عهد في النادي، وهو أن أي لاعب يتعرض للطرد أو يمر بموقف صعب، نذهب إليه في غرفة الملابس ونقول له: (سنجلب الفوز لأجلك). الجميع يقف يداً واحدة حتى نحمل الفريق سوياً، واللاعبون لم يقصروا أبداً في تجسيد هذه الروح القتالية".


البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
TT

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، الفرنسي هيرفي رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من «قلة دقائق المشاركة» للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان، ليس بالكلمات، بل بالأهداف القاتلة التي رسمت طريق المجد القاري للأندية السعودية من خلال فراس البريكان في «النخبة»، وعبد الله الحمدان في «آسيا 2»، واللذان قدما حقيقة ميدانية بأن الموهبة السعودية لا تحتاج لساعات من اللعب كي تنفجر، بل لـ«الفرصة والثقة».

ففي نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن فراس البريكان يحتاج لأكثر من دقائق معدودة ليثبت أنه "رجل المواعيد الكبرى».

وفي الوقت الذي حبست فيه جدة أنفاسها، جاءت الدقيقة 96 حيث ظهر البريكان كـ«المنقذ» ليزرع الكرة في الشباك، معلناً تتويج الأهلي باللقب التاريخي الثاني توالياً.

البريكان الذي شارك كبديل، أثبت أن قيمة المهاجم تُقاس بـ«الحسم» وليس بـ «عداد الوقت».

لم يتوقف مشهد «البديل الحاسم» عند قلعة الأهلي، بل امتد لنادي النصر في بطولة دوري أبطال آسيا 2. ففي لقاء النصر و شباب الأهلي الإماراتي بنصف النهائي، دخل عبد الله الحمدان في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء وتحديداً عند الدقيقة 78 ، وفي وقت كان الجميع ينتظر صافرة النهاية، استطاع بلمسة ذكية أن يسجل هدفاً غاليًا عند الدقيقة 80 بعد ثلاث دقائق من دخوله ، هذا الهدف لم يكن مجرد عبور للنهائي الذي انتهى بفوز النصر بخماسية ، بل كان رسالة صريحة بأن اللاعب السعودي يملك «التركيز العالي» حتى لو لم يشارك بصفة أساسية.

ولطالما كانت عبارة «اللاعب السعودي لا يشارك بانتظام مع ناديه» هي الشماعة التي علق عليها مدرب الأخضر رينارد تبريراته في كثير من الإخفاقات أو التحديات. لكن واقعة البريكان أمام ماتشيدا، وهدف الحمدان الحاسم، تنسف هذه النظرية من جذورها. فهؤلاء النجوم يثبتون أن «الجاهزية الذهنية» تتفوق على «رتم المباريات» في اللحظات المفصلية. فكيف للاعب لا يشارك كثيراً أن يملك هدوء أعصاب يقوده لتسجيل هدف بطولة في الدقيقة 96؟ أو تسجيل هدف في نصف نهائي قاري بلمسة وحيدة؟.

تألق الثنائي البريكان والحمدان يضع الجهاز الفني للمنتخب أمام واقع جديد وهو اللاعب السعودي يملك خصائص «البطل" التي تظهر تحت الضغط الشديد وأن العبرة ليست في عدد الدقائق التي يقضيها اللاعب في الملعب، بل في الأثر الذي يتركه عند دخوله. واليوم، يتفق الجميع على أن البدلاء في الأندية هم الأساس في كتابة التاريخ القاري الجديد للكرة السعودية.