مانشيني و«كبار الأخضر»... استبعاد مؤقت أم نهج دائم؟

الغدير: الإحلال مشروع... لكن عليه المزج بين «الخبرة والشباب»

المنتخب السعودي فاز في أولى استحقاقاته الآسيوية بتشكيلة شابة (تصوير:عيسى الدبيسي)
المنتخب السعودي فاز في أولى استحقاقاته الآسيوية بتشكيلة شابة (تصوير:عيسى الدبيسي)
TT

مانشيني و«كبار الأخضر»... استبعاد مؤقت أم نهج دائم؟

المنتخب السعودي فاز في أولى استحقاقاته الآسيوية بتشكيلة شابة (تصوير:عيسى الدبيسي)
المنتخب السعودي فاز في أولى استحقاقاته الآسيوية بتشكيلة شابة (تصوير:عيسى الدبيسي)

قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس آسيا 2023 بقطر، بعث الإيطالي روبرتو مانشيني، المدير الفني للمنتخب السعودي برسالة من تحت الماء لنجوم الأخضر المستبعدين من معسكر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ما يعطي دلائل واضحة على انتهاجه خطا مختلفا واستثنائيا عمن سبقوه في قيادة الأخضر، تحت عنوان عريض مفاده «البقاء فقط للأجدر».

ويوجد المنتخب السعودي في المجموعة السادسة بكأس آسيا 2023، التي تضم أيضاً منتخبات تايلاند وقيرغيزستان وعمان.

وكان مانشيني قرر استبعاد الثلاثي محمد كنو وسلطان الغنام وفراس البريكان من قائمة الأخضر لمواجهتي باكستان والأردن ضمن المرحلة الثانية من التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027.

ويملك محمد كنو (29 عاما) في رصيده الدولي 46 مباراة مع الأخضر، بينما مثل سلطان الغنام (29 عاما) المنتخب الوطني في 29 مباراة، مقابل 36 مباراة لفراس البريكان (23 عاما).

مانشيني ألمح إلى عدم جاهزية اللاعبين المستبعدين على المستوى البدني، إذ قال في المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة باكستان الأخيرة: «فضلنا خلال هذه المرحلة استدعاء اللاعبين الجاهزين تماما، نحن نحتاج لاعبين جاهزين للقتال من أجل شعار المنتخب».

وأضاف: «أعتقد أن الوقت الآن مناسب لاستدعاء لاعبين جدد للمستقبل، شهدنا الكثير من اللاعبين خلال الفترة الماضية مع المنتخب، وأنا مؤمن أننا نملك لاعبين صاعدين موهوبين، ولكن الباب مفتوح للجميع للانضمام للمنتخب».

ويرى المدرب الوطني يوسف الغدير، أنه من المبكر معرفة ما يريده مانشيني عقب استبعاد عدد من نجوم الأخضر في المعسكر الأخير.

وقال الغدير، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «من حق المدرب أن يقوم بعملية الإحلال أو التعزيز أو حتى بناء منتخب جديد».

هل ينوي مانشيني تطبيق سياسة الإحلال الكامل على الأخضر؟ (تصوير: عيسى الدبيسي)

وأضاف: «الأخضر فاز على باكستان في وجود عناصر جديدة، فالكرة السعودية ولادة ويمكن إنتاج لاعبين جدد، أما بالنسبة لاستبعاد لاعبين من أصحاب الخبرات مثل محمد كنو وسلطان الغنام وفراس البريكان فربما يكون له أسباب مختلفة».

وأوضح: «ربما فضل المدرب إراحتهم وتجربة عناصر جديدة نظرا لسهولة المنافسين في هذه المرحلة، ومن الممكن أن المدرب قرر الاعتماد على لاعبين جدد، الأمر لا يزال غير واضح».

وتابع: «عملية الإحلال والتجديد في المنتخبات على المستوى العالم عادة تكون بالتدرج، وهذا ديدن المنتخبات، لدينا الكثير من الاستحقاقات خلال الفترة المقبلة والرؤية بالتأكيد ستكون واضحة».

وأكمل: «هوية المنتخب تحت قيادة مانشيني لم تتضح بعد، نظرا لتوليه المسؤولية الفنية منذ فترة قصيرة، لكن كلي ثقة فيه، فهو مدرب كبير وقادر على وضع بصمته، وكذلك منتخبنا كبير وقادر على النجاح».

وتابع: «أتمنى عودة بعض اللاعبين المستبعدين مستقبلا مع بعض العناصر الجديدة للوصول إلى منتخب يملك مزيجا بين الخبرة والشباب يساعدنا على تحقيق أهدافنا سواء في كأس آسيا أو بالتأهل لكأس العالم 2026».

وكان المدرب السعودي بندر الجعيثن أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن الإيطالي مانشيني بدأ منذ اليوم الأول في رسم نهج وخطة قصيرة وبعيدة الأمد، حيث إن هناك عملا كبيرا ينتظر المدرب الخبير.

وأضاف: «حينما يفوز المنتخب السعودي على باكستان فهذا أمر طبيعي ولا يمكن أن يجعلنا نتحدث في جوانب فنية كثيرة لأن المنتخب المنافس لا يعد من نخبة القارة الآسيوية، ولكن يمكن الحديث بشكل أكثر عن المكاسب النفسية في ظل صناعة منتخب جديد يضم عدداً وافراً من الأسماء الشابة والنجوم أصحاب الخبرة، حيث إن هذا النهج يمكن أن يعطي مؤشراً إيجابياً جداً على أن العمل لليوم وللمستقبل الأفضل للمنتخب السعودي».

وزاد بالقول: «شارك في مباراة باكستان نحو 5 أسماء من اللاعبين ذوي الخبرة بداية من الحارس محمد العويس مروراً بعلي البليهي وحسان تمبكتي وسعود عبد الحميد ونهاية بالمهاجم صالح الشهري، وهذه الأسماء على الأقل شاركت في مناسبات كثيرة من بينها كأس العالم الماضية 2022، ولذا يمكن وصفهم نجوماً ذوي خبرة، كما أن هناك أسماء شابة مثل عون السلولي ومعاذ فقيهي وعبد الله رديف ومحمد مران وغيرهم، وهذا يعطي مؤشراً على أن هناك تجديداً تدريجياً في صفوف المنتخب السعودي من أجل الاستمرارية وزرع المنافسة بين اللاعبين، وهذا مهم جداً في المرحلة المقبلة».

ويعرف عن مانشيني أنه لا يستدعي النجوم حال عدم مشاركتهم وجاهزيتهم، وسبق وأن فعل ذلك مع منتخب إيطاليا، إذ لم يستدع الثنائي جياكومو راسبادوري وجيانلوكا سكاماكا للسبب نفسه.

وقال مانشيني وقتها في هذا الصدد: «راسبادوري لاعب مهم بالنسبة لنا، لكنه لا يلعب كثيرا... ونفس الأمر بالنسبة لسكاماكا العائد من إصابة والذي لا يلعب هو الآخر. ولا يمكن للاثنين أن يتحسنا إلا إذا شاركا».

واستدعى مانشيني عددا من الوجوه الشابة أمثال معاذ فقيهي (21 عاما)، وعباس الحسن (19 عاما)، وعيد المولد (22 عاما)، وطلال حاجي (16 عاما).

ولا ينزعج مانشيني من استدعاء لاعبين جدد باستمرار لمعسكر المنتخب الذي يدربه، إذ استدعى أكثر من 100 لاعب خلال فترة تدريبه لمنتخب إيطاليا.

ويعد القوام الأساسي لمانشيني في قائمة الأخضر هم 11 لاعبا تم استدعاؤهم لمعسكرات سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر، بغض النظر عن استبعاد بعضهم في وقت لاحق بسبب الإصابة.

وتشمل هذه القائمة كلا من محمد العويس، ونواف العقيدي، راغد النجار، ياسر الشهراني، عبد الإله العمري، علي البليهي، حسان تمبكتي، علي هزازي، سعود عبد الحميد، سالم الدوسري، ناصر الدوسري، عبد الرحمن غريب.

ويتطلع مانشيني للوصول إلى كأس آسيا 2023، الذي ينطلق بقطر مطلع العام المقبل، والأخضر بكامل الجاهزية.

وقال مانشيني عقب الفوز على باكستان: «لدي الوقت الكافي للاستعداد لنهائيات كأس آسيا كما أن هذه البطولات المجمعة تحدث بها أمور غير متوقعة».

وسبق وأن حقق الأخضر كأس آسيا 3 مرات أعوام 1984، و1988، و1996، ويأمل أن يتوج بالكأس الآسيوية بعد مرور 27 عاما على آخر مرة فاز بها.

ويستعد الأخضر لمواجهة الأردن ضمن منافسات الجولة الثانية من الدور الثاني للتصفيات، إذ يحل عليه ضيفا الثلاثاء المقبل في المباراة التي يحتضنها ملعب «عمان الدولي».

وستغادر بعثة الأخضر صباح الاثنين إلى الأردن عبر طائرة خاصة من الأحساء.

ويتصدر المنتخب السعودي المجموعة السابعة بعد الفوز على باكستان برباعية نظيفة، والتي تضم أيضاً الأردن وطاجيكستان، اللذين انتهت مباراتهما بالتعادل الإيجابي 1-1.


مقالات ذات صلة

كاسترو: لا أشك في طاقم حكام نهائي كأس الملك... لكننا نريد العدل

رياضة سعودية كاسترو خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

كاسترو: لا أشك في طاقم حكام نهائي كأس الملك... لكننا نريد العدل

أكد البرتغالي لويس كاسترو، مدرب فريق النصر، أنه سعيد بوجود فريقه في نهائي كأس الملك، مشيراً إلى أن جميع الفرق أعطت كل ما لديها خلال البطولة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الحكم الأرجنتيني داريو هيريرا (غيتي)

صافرة الحكم الأرجنتيني هيريرا تضبط «نهائي كأس الملك»

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم اليوم الخميس عن قيادة الحكم الأرجنتيني داريو هيريرا (39 عاماً) للمباراة النهائية على كأس الملك الذي سيجمع الهلال والنصر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جماهير الهلال ستساند فريقها للفوز بالثلاثية (الشرق الأوسط)

الديربي السعودي: الهلال أكثر هيمنة من النصر... وماجد «كبير الهدافين تاريخياً»

ينتظر عشاق الكرة السعودية والعربية المواجهة المرتقبة بين الهلال والنصر في المباراة النهائية على لقب كأس الملك، التي سيحتضنها ملعب «الجوهرة المشعة» بمدينة الملك.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية سعود عبد الحميد يحتفل على الكرسي مما أثار جماهير الاتحاد (علي خمج)

رسمياً… الانضباط ترفض شكوى الاتحاد ضد «لاعبي الهلال»

صادقت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم على انفراد «الشرق الأوسط» الأثنين الماضي برفضها شكوى من نادي الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية رونالدو حقق الرقم القياسي في عدد الأهداف لموسم واحد (الدوري السعودي)

الرئيس التنفيذي للدوري السعودي: هذا الموسم لحظة فارقة في النمو

قال عمر مغربل الرئيس التنفيذي للدوري السعودي للمحترفين إن موسم 2023 - 2024 سيُذكر بوصفه لحظة فارقة في نمو النخبة لكرة القدم في المملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

خيسوس مدرب الهلال: النقص ليس عذراً... سنواجه منافساً قوياً

خورجي خيسوس (عدنان مهدلي)
خورجي خيسوس (عدنان مهدلي)
TT

خيسوس مدرب الهلال: النقص ليس عذراً... سنواجه منافساً قوياً

خورجي خيسوس (عدنان مهدلي)
خورجي خيسوس (عدنان مهدلي)

رفض خورجي خيسوس مدرب الهلال اختلاق أي عذر لفريقه قبل خوض نهائي كأس الملك لكرة القدم أمام النصر الجمعة وسط مخاوف من تراجع المستوى بعد التتويج بلقب دوري المحترفين والتأثر بالرطوبة في جدة أو بغياب لاعب الوسط سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش.

وأكد المدرب البرتغالي في مؤتمر صحافي اليوم الخميس أنه يتطلع للقب المحلي الثالث هذا الموسم بعد الفوز بالدوري وكأس السوبر.

وأوضح خيسوس الذي سيستمر في قيادة الهلال بالموسم المقبل بعد تجديد عقده: «جدول البطولات المحلية يشمل ثلاث مسابقات، حققنا لقبين ونتطلع للثالث، الكأس لها أهمية خاصة في كل دول العالم».

وأضاف: «إنه نهائي مثل أي نهائي، ليست البطولة الأولى التي ننافس عليها، لكننا نحترم المنافس القوي ونسعى لأن نكون في مستوانا المعهود نفسه، وسنتعامل بهدوء».

وتشكل المباراة فرصة أخيرة أمام النصر ونجمه كريستيانو رونالدو للتتويج بلقب محلي كبير هذا الموسم بعد احتلال المركز الثاني في الدوري والخروج من السوبر على يد الهلال، كما ودع دوري أبطال آسيا من دور الثمانية أمام العين الإماراتي.

وقلل خيسوس من تأثير غياب سافيتش (29 عاماً) للإيقاف رغم أنه لعب دوراً بارزاً مع «الزعيم» منذ انضمامه من لاتسيو الإيطالي هذا الموسم، حيث ساهم في 29 هدفاً في 44 مباراة بجميع المسابقات، بواقع 12 هدفاً من توقيعه و17 تمريرة حاسمة، وشكل ثنائياً خطيراً مع مواطنه المهاجم ألكسندر ميتروفيتش.

وتابع: «سافيتش من أهم اللاعبين لكنه خارج القائمة وسيدعم الفريق من خارج الملعب، لدينا ثقة في أي بديل ولا يوجد غياب سيؤثر علينا، لأن الجميع في جاهزية تامة».

أما عن الرطوبة المرتفعة في جدة فقال: «اعتدنا اللعب هناك وخضنا مباريات كثيرة في جدة، الطقس يؤثر على الفريقين، نحن جاهزون ولا نريد الأعذار سواء النقص بالتشكيلة أو حالة الجو، نركز في المباراة فقط وليس في أمور جانبية».

وأقر بأنه من الطبيعي أن يتراجع مستوى فريقه في بعض المباريات وسط موسم شاق.

وأوضح: «خضنا مباريات أكثر من أي منافس، 55 أو 56 مباراة بالموسم، لذا من الطبيعي ألا يكون الأداء متشابهاً في جميع المباريات، لكن غداً مباراة نهائية، واعتدنا من لاعبي الهلال الظهور بشكل قوي في النهائيات».