«أخضر مانشيني»... يبحث عن هويته الفنية أمام «مالي»

المنتخب السعودي يسعى لتحقيق فوز معنوي قبل انطلاق تصفيات مونديال 2026

جانب من تدريبات الأخضر التحضيرية لكأس آسيا (المنتخب السعودي)
جانب من تدريبات الأخضر التحضيرية لكأس آسيا (المنتخب السعودي)
TT

«أخضر مانشيني»... يبحث عن هويته الفنية أمام «مالي»

جانب من تدريبات الأخضر التحضيرية لكأس آسيا (المنتخب السعودي)
جانب من تدريبات الأخضر التحضيرية لكأس آسيا (المنتخب السعودي)

يتطلع الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إلى تحقيق فوزه الأول مع الأخضر حينما يلاقي منتخب مالي ودياً الثلاثاء ضمن أيام الفيفا الدولية في المعسكر المقام حالياً في مدينة لاغوس البرتغالية.

يدخل الأخضر المواجهة بعد أيام قليلة من تعادله أمام نيجيريا وهو التعادل الذي جاء بطعم الانتصار كون هدف التعديل سجله محمد كنو في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع بعد أن كانت النتيجة تسير لصالح المنتخب الأفريقي والمصنف الأربعين على منتخبات العالم.

يحاول مانشيني تحقيق فوز معنوي إضافة إلى ظهور مثالي على صعيد المستوى والأداء، خاصة بعد شوط أول غير مثالي ظهر فيه الأخضر السعودي أمام نيجيريا قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني رغم الأخطاء الدفاعية التي بدت واضحة.

حتى الآن لم يصل الإيطالي الذي تسلم زمام القيادة الفنية منذ عدة أشهر قليلة إلى تركيبة مثالية للأخضر، إذ يستمر في التجارب للوصول إلى خيارات مثالية قبل تصفيات كأس العالم التي ستنطلق في 16 من الشهر المقبل حين يواجه الأخضر الفائز من باكستان وكمبوديا في أولى منافسات التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال المقبل، علما أن ثاني المباريات ستكون أمام الأردن في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في العاصمة الأردنية عمّان، إضافة إلى خوضه البطولة القارية التي تستضيفها قطر مطلع العام المقبل.

علي البليهي خلال التدريبات (المنتخب السعودي)

وضم مانشيني إلى معسكر لاغوس البرتغالي 31 لاعباً للوقوف على مستوياتهم وأدائهم قبل اتخاذ القرار النهائي حيال خياراته الفنية التي سيرفع بها القائمة للمشاركة في بطولة كأس أمم آسيا.

وأجرى المدرب السابق لمنتخب إيطالياً تجارب متعددة على التكتيك الذي يخوض به المباريات، وجرب عددا من اللاعبين في مراكز مختلفة؛ بحثاً عن إيصال ما يريده من نهج فني يتوقع أن يسير عليه مانشيني في المباريات الرسمية.

رغم أن النتيجة تعد إيجابية مقارنة بالوضع الفني للمنتخبين في الودية السابقة، فإن الأخضر السعودي كان قريباً وقادراً على الخروج بالنقاط الثلاث أمام نيجيريا لكنه أضاع فرصة ثمينة كانت ستمنحه دفعة معنوية، وتزيد من حظوظ تحسين مركزه في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» للمنتخبات.

مانشيني لا يزال يبحث عن انتصار أول له مع الأخضر (المنتخب السعودي)

بعد نهاية مواجهة نيجيريا قرر مانشيني استدعاء المدافع علي لاجامي مع استبعاد حسن كادش اللاعب الذي لم يشارك في المباراة بداعي الإصابة، إذ عاد لناديه الاتحاد لاستكمال برنامجه العلاجي، فيما سيكون لاجامي متاحاً للزج به في ودية مالي.

وأجرى الأخضر السعودي عقب الودية الأولى في معسكر لاغوس البرتغالية مناورة تدريبية أمام أحد الفرق المحلية لمدة ستين دقيقة فقط، وقف خلالها المدرب على مستويات اللاعبين غير المشاركين بصفة أساسية في المباراة الودية.

علي البليهي خلال التدريبات (المنتخب السعودي)

ووفق التدريبات الأخيرة للأخضر السعودي، فإن سلمان الفرج قائد المنتخب غاب عن التدريبات لوجوده رفقة الجهاز الطبي وأداء تدريبات خاصة، بالإضافة إلى اللاعب زكريا هوساوي، وشارك الفرج في الشوط الثاني من ودية نيجيريا وكان صاحب هدف التقدم عن طريق ركلة حرة في الدقيقة 60.

ولم تتضح الصورة حيال مشاركة الفرج أو حتى زكريا هوساوي، إلا أنه من المتوقع أن يبدأ مانشيني شوط المباراة الأول أمام منتخب مالي بأسماء لم يسبق لها المشاركة في الودية السابقة بحثاً عن الوقوف بصورة أكبر على مستويات لاعبيه.

وتعد هذه المواجهة الودية هي الرابعة في تاريخ مواجهات المنتخبين وفقاً لموقع المنتخب السعودي الرسمي، إذ سبق لهما الالتقاء في ثلاث مباريات وكانت نتائجها موزعة بالتساوي، بفوز للأخضر ومثله لمالي وتعادل وحيد.

كان فوز الأخضر هو الأكبر نتيجة بخماسية مقابل هدف، وذلك في ودية جمعت بينهما على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض في عام 1997 وسجل للأخضر حينها سامي الجابر «هدفين» وخالد مسعد وعبيد الدوسري وعبد الله الجمعان.

أما المواجهة الأولى التي جمعت بينهما فكانت في نوفمبر 1996 وحينها انتهت المواجهة التي أقيمت في الخبر، بفوز منتخب مالي بنتيجة 3 - 1 وحضر هدف الأخضر الوحيد بخطأ عن طريق لاعب منتخب مالي أمادو باني.

أما آخر المواجهات بينهما فكانت في سبتمبر (أيلول) 2019 وأقيمت في مدينة الدمام وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، إذ سجل للأخضر سالم الدوسري، وشهدت المباراة مشاركة كثير من الأسماء الحاضرة في قائمة الأخضر حالياً وهم علي البليهي وسلمان الفرج وسالم الدوسري وياسر الشهراني وعبد الله الحمدان ومحمد كنو ومحمد العويس وسعود عبد الحميد وعبد الله الخيبري وعبد الرحمن غريب.

ويعد الإيطالي مانشيني هو المدرب الثالث الذي يقود الأخضر في مبارياته الودية أمام منتخب مالي، بعد البرتغالي فينجادا الذي تولى قيادة التدريب والأمور الفنية في وديتين كسب واحدة وخسر أخرى، فيما حضر الفرنسي هيرفي رينارد في الودية الأخيرة.

ويحضر منتخب مالي في المركز 49 وفقاً لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الأخير الذي أعلن عنه في أغسطس (آب) الماضي.

كانت آخر محطات منتخب مالي قبل لقائه الأخضر السعودي هي مواجهة ودية أمام أوغندا وكسبها بهدف وحيد دون رد ضمن أيام الفيفا الحالية.

جدير بالذكر أن قائمة الإيطالي مانشيني مدرب المنتخب السعودي تضم حالياً 31 لاعباً وهم: رباعي حراسة المرمى محمد العويس ومحمد الربيعي وراغد النجار والحارس الشاب حامد يوسف.

وفي خط الدفاع حضر كل من ياسر الشهراني وزكريا هوساوي وحسان تمبكتي وعلي البليهي وعلي لاجامي وعبد الإله العمري وسلطان الغنام وسعود عبد الحميد، وفي منتصف الميدان حضر ناصر الدوسري وعيد المولد.

كما واصل علي هزازي حضوره في القائمة، بالإضافة إلى محمد كنو وعبد الإله المالكي وسالم الدوسري وسلمان الفرج وسامي النجعي، إضافة إلى النجم الشاب فيصل الغامدي قائد المنتخب الأولمبي الذي يحضر للمرة الأولى في المنتخب الأول.

واستمر فهد المولد بالحضور في قائمة مانشيني، وحضر هيثم عسيري وعبد الرحمن غريب وأيمن يحيى، وفي خط المقدمة يوجد هارون كمارا وعبد الله الحمدان وصالح الشهري الذي عاد للقائمة بعد غيابه الأخير بسبب الإصابة بالإضافة إلى فراس البريكان، كما حضر المهاجم الشاب محمد مران.



الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.