القاسم: سنحقق الكثير من المنجزات في الطريق لاستضافة مونديال 2034

إبراهيم القاسم الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم (الشرق الأوسط)
إبراهيم القاسم الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم (الشرق الأوسط)
TT

القاسم: سنحقق الكثير من المنجزات في الطريق لاستضافة مونديال 2034

إبراهيم القاسم الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم (الشرق الأوسط)
إبراهيم القاسم الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

أشار إبراهيم القاسم، أمين عام الاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى أن اهتمام الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بقطاع الرياضة وكرة القدم تحديداً، يعد أكبر داعم لملف الترشح السعودي لاستضافة كأس العالم 2034 ويجعله من أحد أقوى الملفات ويسهم في تحويل هذا الحلم إلى واقع.

وفي حديث مطول عبر حساب الاتحاد السعودي لكرة القدم، قال القاسم: «لا يزال أمامنا 11 عاماً، إنها رحلة طويلة، إذا عُدنا بالذاكرة إلى عام 2016 لم نكن نتخيل ما وصلنا إليه اليوم وإذا عدنا إلى العام ذاته عندما أطلقت السعودية (رؤية 2030) يمكنكم اليوم بعد مرور سبع سنوات ملاحظة التقدم الهائل الذي أحرزته المملكة، ولكم أن تتخيلوا ما الذي يمكن أن تحققه من إنجازات في غضون 11 عاماً».

وأضاف إبراهيم القاسم في الشأن ذاته: «نحن نلتزم باستخدام أحدث التقنيات والابتكارات من حول العالم وهي ليست مهمة ننجزها بشكل منفرد، بل هو عمل جماعي بكل ما للكلمة من معنى، سنعمل لمواصلة مسيرة التقدم والإنجاز في المملكة وسنمضي قدماً لتنظيم نسخة 2034 من كأس العالم».

وأوضح أمين عام الاتحاد السعودي لكرة القدم: «تتمثل رؤية الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بتعزيز المكانة العالية التي تحظى بها هذه الرياضة، وباعتبارنا أحد الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الدولي نلتزم في الاتحاد السعودي بالعمل على تحقيق هذه الرؤية»، مضيفاً: «هدفنا هو المساهمة في تطوير كرة القدم حول العالم، ولا تقتصر طموحاتنا على المملكة فقط، بل تمتد لتشمل العالم».

وتحدث القاسم قائلاً: «لكم أن تتخيلوا مستقبل الطفلين خلفي بعد 11 عاماً»، مشيراً إلى صورة تضم طفلين بجوار «ملعب الملك عبد الله»، الشهير بـ«الجوهرة المشعة»، يرتدي أحدهما قميصاً للمنتخب السعودي يحمل الرقم 20 فيما يرتدى الآخر قميصاً يحمل الرقم 34 في إشارة إلى نسخة المونديال المرتقب.

مواصلاً حديثه عنهما: «من الممكن أن يصبحا لاعبي كرة القدم أو مدربين، ومن الممكن أيضاً أن ينضما إلى الطواقم الطبية أو فرق الضيافة».

ووجه أمين الاتحاد السعودي لكرة القدم، في حديثه، الدعوة لزيارة السعودية، وقال: «أود أن أوجه دعوة للجميع لزيارة المملكة والاطلاع بأنفسهم على شغف الشعب السعودي وعشقه لكرة القدم، ورؤية شباب المملكة وأجيال المستقبل، أينما ذهبتم وعند حضوركم لأي مباراة يمكنكم رؤية شباب وفتيات يرتدون ألوان أنديتهم المفضلة، إذ تشكل كرة القدم جزءاً أساسياً من الهوية السعودية».

واستعاد القاسم الذاكرة بالحديث عن الانتصار السعودي في مونديال قطر الأخير، موضحاً: «ربما يعد الانتصار على منتخب الأرجنتين الانتصار الأهم في تاريخ الكرة السعودية، لا سيما أنه جاء خلال بطولة كأس العالم لكن الفوز بحق استضافة كأس العالم يجسّد أهم مباراة نستعد لخوضها، ودون أدنى شك سنبذل قصارى جهدنا للفوز بحق الاستضافة ونيل شرف تنظيم بطولة كأس العالم على أرض السعودية».

ومضى في السياق ذاته: «فتياتنا وشبابنا وأطفالنا وطلابنا يعيشون لأجل الحاضر والمستقبل ويتوقعون أن يشاركوا في هذه الرحلة، وأن يساهموا في تحقيق هذا النجاح وتنظيم نسخة 2034 من كأس العالم على أرض السعودية»، مواصلاً حديثه: «سواء كنتم من مشجعي كرة القدم وعشاقها أم لا نرحب بجميع الأشخاص الراغبين بزيارة المملكة وخوض هذه التجربة».

وتناول القاسم جانباً خاصاً به، وقال: «أود أن أقدم لكم مثالاً يحمل طابعاً شخصياً فهو يتعلق بحياتي وعائلتي لدى ثلاث فتيات بعمر 12 سنة و7 سنوات وسنتين شهدن جميعاً بطولة كأس العالم الناجحة التي نظمتها دولة قطر وبالنسبة لهن معرفة أن بطولة كأس العالم ستقام في السعودية وستعود إلى المنطقة بعد 11 عاماً عندما تكون أكبرهن قد بلغت 23 عاماً هو أمر يمثل رحلة مذهلة وهن متشوقات للغاية للمساهمة فيها».

وعن الدعم الذي حظي به الاتحاد السعودي فور إعلان الترشح، قال: «نثمن عالياً الداعم الواسع الذي تلقيناه حتى اللحظة، فمنذ الإعلان عن نية الترشح، تلقينا دعماً كبيراً من الاتحاد الآسيوي من أسرة كرة القدم الآسيوية، جميعهم يؤمنون بنجاح ملف ترشح المملكة، وجميعهم كان شاهداً على النمو الكبير لرياضة كرة القدم في السعودية».

واستمر في الحديث عن النقطة ذاتها: «جميعهم يؤمنون بقدراتنا، وكيف يمكن للسعودية أن تكون قوة إيجابية مؤثرة في مشهد كرة القدم العالمي على سبيل المثال، قبل عامين لم يكن لدينا دوري كرة قدم للفتيات في المدارس وارتفع عدد المشاركات في هذا الدوري إلى أكثر من سبعين ألف فتاة خلال العام الحالي، وهذا مجرد مثال عن نمو وتطور كرة القدم في السعودية، لهذا السبب نعتقد أن جميع هذه الاتحادات الأعضاء من الدول الصديقة حول العالم تؤمن بملف الترشح السعودي».

وعن البطولات التي تستضيفها السعودية الفترة المقبلة وقبل المونديال، قال: «لدينا بالفعل أسس متينة تمكننا من المضي نحو استضافة البطولة في عام 2034، كما نشعر بالفخر حيال استضافة كأس العالم للأندية لأول مرة في المملكة ونتطلع ببالغ السرور لاستضافة كأس آسيا للمرة الأولى في السعودية 2027، وتعد استضافة هذه البطولات عوامل مهمة تدعم طموحاتنا لاستضافة بطولة كأس العالم لأول مرة على أرض المملكة».

وربط القاسم قوة الملف السعودي بالاهتمام والدعم الكبير اللذين يحظى بهما من الأمير محمد بن سلمان، وقال: «في الواقع يبدي ولي العهد اهتماماً كبيراً بكرة القدم، لذلك فإن هذه العوامل الداعمة لملف الترشح تجعله أحد أقوى الملفات، وتسهم في تحويل هذا الحلم إلى واقع، وإذا جمعنا بين هذه العوامل وهذه القطاعات، بما في ذلك البنية التحتية والسياحة والطاقة سنحقق طموحاتنا في المستقبل».

وختم القاسم حديثه: «لكم أن تتخيلوا مدى التقدم الذي ستشهده كرة القدم عندما يرى الأطفال هؤلاء اللاعبين ثم يلعبون بأنفسهم في المسابقات الخاصة بهم، لكم أن تتخيلوا كم سيكبر حجم تطلعاتهم وطموحاتهم وشغفهم تجاه اللعبة وعشقهم لها، نحن لا نبذل هذه الجهود فقط من أجل استضافة كأس العالم بل لأن عشقنا لكرة القدم يزداد يوماً بعد يوم».


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية حظيت السعودية بالحد الأقصى من مقاعد المشاركة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يعتمد آلية التأهل للبطولات الآسيوية

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتبارًا من الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك عقب اعت

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

رونالدو: ما يحدث ليس جيدًا للدوري السعودي... يجب إيقاف ذلك

أكد البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، أن مواجهة فريقه أمام الأهلي كانت معقدة للغاية، مشيرًا إلى أن الفوز بنتيجة هدفين دون رد جاء مستحقًا.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)

ديميرال: دائما ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء

وجّه التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي، انتقادات لاذعة وحادة عقب الخسارة أمام النصر، بهدفين دون رد، في قمة مباريات الجولة الـ30 بالدوري السعودي للمحترفين.

فارس الفزي (الرياض ) سلطان الصبحي (الرياض )

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)

كسب الاتفاق مضيفه الأخدود 1 - 3، الخميس، ضمن منافسات الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي للمحترفين.

ورفع الاتفاق رصيده إلى 45 نقطة في المركز السابع، بفارق 3 نقاط خلف الاتحاد صاحب المركز السادس، وبفارق 4 نقاط خلف التعاون صاحب المركز الخامس.

على الجانب الآخر، اقترب الأخدود من الهبوط بعدما تجمد رصيده عند 16 نقطة في المركز السابع عشر (قبل الأخير) بفارق 10 نقاط خلف مراكز النجاة من الهبوط مع تبقي 4 جولات على النهاية.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول عن طريق ألفارو ميدران، ثم أدرك خوان بيدروزا التعادل لفريق الأخدود بعد ذلك بـ3 دقائق.

وفي الدقيقة 74 سجّل خالد الغنام الهدف الثاني للاتفاق، فيما سجّل جيورجينو فينالدوم الهدف الثالث في الدقيقة 79.


لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)

خرجت قمة النصر والأهلي في الأول بارك، ضمن الجولة الـ30 من الدوري السعودي للمحترفين، عن إطارها التنافسي إلى أقصى حد، وبدت وكأنها معركة تصفيات حسابات بين أطراف من الناديين زج فيها اللاعبون بشكل لافت، ليصبحوا حديث الصحافة العالمية، وسط اتهامات للدوري المحلي بتوجيه اللقب وما إلى ذلك من تصريحات ستكون عنوان ملف ساخن على طاولة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى جانب رصد حالات رمي مقذوفات من المدرجات، واشتباكات بين اللاعبين بعد صافرة النهاية، مع العلم أن قرارات الانضباط على هذا المستوى كانت متواضعة ولم ترتق إلى التطلعات لردع مثل هذه التصريحات المسيئة.

كانت المباراة شهدت أجواء مشحونة لم تتوقف عند حدود التنافس الرياضي، حيث اندلعت اشتباكات بين عدد من لاعبي الفريقين بعد نهاية اللقاء، كان أبرزها بين ديميرال وعلي مجرشي من جانب الأهلي، ولاعبي النصر كومان وسيماكان ونواف بوشل، في مشهد عكس حجم التوتر داخل أرض الملعب.

كما أثارت لقطة كومان وهو يرتدي نظارة شمسية جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وأصبحت من أبرز لقطات المباراة.

لكن في المؤتمر الصحافي، أكد مدرب النصر خيسوس أن فريقه أظهر شخصية قوية وروحاً قتالية عالية، مع تحفظه على بعض القرارات التحكيمية، بينما أبدى مدرب الأهلي يايسله استياءه من الأجواء المشحونة.

رونالدو محتفلا بعد الفوز المثير على الأهلي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأكد يايسله أن المباراة كانت متكافئة وصعبة، لكن التفاصيل الصغيرة رجحت كفة النصر.

وكانت «الشرق الأوسط» رصدت سلاماً ساخناً وتهنئة بين المدربين في أثناء مرورهما بمنطقة المكس زون، عندما كان الألماني يايسله يهم بالخروج من المؤتمر الصحافي ودخول البرتغالي خيسوس، في مشهد يعكس احترام المدربين وهدوئهم وسط الأجواء المشحونة.

وعقب صافرة النهاية، تحول المستطيل الأخضر إلى ساحة للمشادات الكلامية والاشتباكات بالأيدي.

وبدأت الأزمة بمشادة بين مدافع الأهلي ميريح ديميرال والفرنسي سيماكان، حيث لوح الأخير بعلم النصر أمام ديميرال، مما دفع التركي للتوجه إلى جماهير النصر، مشيراً بيديه إلى لقبين آسيويين. وامتد المشهد إلى اشتباكات بين أعضاء الفريقين، وسط محاولات من الأجهزة الفنية والإدارية لاحتواء الموقف.

في المنطقة الإعلامية، أطلق ديميرال تصريحات وُصفت بـ«القنبلة»، حيث قال: «ما حدث اليوم عار على كرة القدم. إنهم يحاولون دائماً مساعدة النصر لتحقيق البطولات».

نواف بوشل في احتفالية جدلية بعد نهاية الكلاسيكو (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأظهر ديميرال لوسائل الإعلام علامات إصابة في ساقه زعم أنها نتيجة تدخل عنيف من كومان لم يلتفت له الحكم، مؤكداً أن الأهلي يحقق بطولاته بمجهوده الذاتي دون «مساعدات خارجية».

وخطفت لقطة كومان الأنظار عندما ظهر بـ«النظارة الشمسية» في لقطة احتفالية ومستفزة عقب تسجيله هدف الفريق الثاني. كما كانت ردة فعل نواف بوشل محل جدل واسع؛ بعدما احتفل أمام إيفان توني وديميرال لمحاولة استفزازهما والرد عليهما.

ولم يغب السجال الرقمي عن المشهد، حيث نشر حسابا الناديين ردود فعل تعكس حجم التوتر بين الفريقين.

وفي غضون ذلك، برز صوت البرتغالي كريستيانو رونالدو منتقداً كثرة الاعتراضات المحيطة بالدوري السعودي مؤخراً، وقال في تصريحات عبر قنوات «ثمانية»، الناقل الرسمي للدوري السعودي: «أعتقد أن ما يحدث ليس جيداً للدوري. الجميع يشتكي ويبالغ في ذلك أكثر مما ينبغي؛ هذه كرة قدم وليست حرباً. نحن نعلم أن علينا القتال والجميع يريد الفوز، لكن لا يسمح بكل شيء، لا يسمح بكل شيء».وعن رصده لبعض السلبيات، أضاف رونالدو: «سيكون لدي الوقت للحديث في نهاية الموسم؛ لأنني أرى الكثير من الأشياء السيئة، العديد من اللاعبين يشتكون وينشرون ذلك عبر (إنستغرام) و(فيسبوك)، يتحدثون عن الحكام وعن الدوري وعن المشروع، وأرى أن هذا ليس جيداً، وليس هو هدف الدوري».وتابع: «يجب أن نكون قدوة ليس هنا فحسب، بل لأوروبا أيضاً، فنحن نريد منافستهم لنكون من بين أفضل الدوريات في العالم، ولكن بهذا الشكل أعتقد أنه يجب علينا إيقاف ذلك والتحدث مع رابطة الدوري السعودي؛ لأن بالنسبة لي هذه ليست كرة قدم».

وما قاله رونالدو يمثل دعوة صريحة لإيقاف الجدل الرياضي، في ظل أن الدوري الذي يريد الارتقاء لمصاف الدوريات العالمية لا يمكن أن ينمو في بيئة تغذيها التصريحات الهجومية والتشكيك في النزاهة عبر منصات التواصل.


«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

بعدما حسم قمة الكلاسيكو السعودي لصالحه، عزز النصر صدارته لجدول الترتيب برصيد 79 نقطة، مبتعداً بفارق 8 نقاط عن الهلال، فيما تجمد رصيد الأهلي عند 66 نقطة.

وجاءت المواجهة في ظل تنافس محتدم في جدول الدوري، حيث يسعى النصر لمواصلة الضغط في المراكز المتقدمة، بينما يحاول الأهلي تعزيز موقعه بين فرق المقدمة.

وسط جدل جماهيري بين الطرفين، خاصة مع استحضار إنجازات الأهلي القارية، مقابل تذكير جماهير النصر بهبوط الأهلي سابقاً، إلى جانب بعض السخرية التي طالت دميرال خلال المباراة.من أبرز المشاهد التي لفتت الانتباه، احتفال لاعبي النصر داخل غرفة الملابس بعد المباراة، حيث أظهرت مقاطع متداولة أجواء حماسية كبيرة، اعتبرها البعض تعبيراً عن الفرح بالفوز، فيما رأى آخرون أنها تحمل طابعاً استفزازياً في ظل أجواء التوتر بين الفريقين.

سيماكان محتفلاً بالفوز الكبير (تصوير: عبد العزيز النومان)

وحقق النصر فوزاً مهماً على نظيره الأهلي في قمة الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي، في مواجهة احتضنها ملعب «الأول بارك» وشهدت إثارة كبيرة داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت المباراة في توقيت حساس في صراع الصدارة، حيث دخل النصر اللقاء متصدراً، فيما سعى الأهلي لمواصلة الضغط والمنافسة على المراكز المتقدمة، ما أضفى طابعاً تنافسياً عالياً منذ الدقائق الأولى.

وفرض النصر أفضلية نسبية خلال مجريات اللقاء، قبل أن ينجح في ترجمة سيطرته إلى أهداف حاسمة، إذ افتتح كريستيانو رونالدو التسجيل في الشوط الثاني، قبل أن يعزز الفريق النتيجة بهدف ثانٍ في الدقائق الأخيرة، لينهي المواجهة لصالحه بنتيجة 2 - 0.

وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة توتراً ملحوظاً، مع تسجيل الأهداف في الأوقات الحاسمة، إضافة إلى احتجاجات ومخالفات متكررة عكست حجم الضغط التنافسي بين الفريقين في هذه المرحلة من الموسم.

ومنح هذا الانتصار النصر دفعة قوية في سباق اللقب، معززاً حظوظه في حسم البطولة.

لحظة تسجيل رونالدو هدف النصر الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)

ويأتي هذا الفوز ليؤكد ثبات النصر واستقراره الفني في المراحل الحاسمة، مقابل تراجع نسبي في نتائج الأهلي، الذي بات مطالباً بإعادة ترتيب أوراقه في الجولات المتبقية.

وامتدت إثارة الكلاسيكو إلى ما بعد صافرة النهاية، وسط أجواء مشحونة نتيجة أهمية المواجهة، حيث ظهرت حالة من التوتر بين اللاعبين، إلى جانب نقاشات حول بعض القرارات التحكيمية التي أثارت الجدل، في ظل حساسية اللقاء وتأثيره المباشر على سباق اللقب.

ويُتوقع أن تفتح هذه الأحداث باباً للنقاش داخل الأوساط الرياضية، خصوصاً مع اقتراب الموسم من نهايته واشتداد المنافسة على اللقب.

ولم يكن كلاسيكو النصر والأهلي مجرد مباراة ثلاث نقاط، بل محطة مفصلية في سباق الدوري، أكد خلالها النصر تفوقه واقترابه من التتويج، فيما خرج الأهلي بخسارة قاسية فنياً ومعنوياً، زاد من حدتها ما رافق اللقاء من أحداث داخل الملعب وخارجه.