سؤال الساعة: هل يتخلص «الأخضر» سريعاً من تركة رينارد الثقيلة؟

مهارة الخبير مانشيني تعزز قدرته على إنجاح المرحلة الانتقالية وفرض أسلوبه التدريبي على المنظومة

جماهير الأخضر تنتظر حضورا بطوليا في كأس آسيا المقبلة (الشرق الأوسط)
جماهير الأخضر تنتظر حضورا بطوليا في كأس آسيا المقبلة (الشرق الأوسط)
TT

سؤال الساعة: هل يتخلص «الأخضر» سريعاً من تركة رينارد الثقيلة؟

جماهير الأخضر تنتظر حضورا بطوليا في كأس آسيا المقبلة (الشرق الأوسط)
جماهير الأخضر تنتظر حضورا بطوليا في كأس آسيا المقبلة (الشرق الأوسط)

يعيش المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، فترة انتقالية حساسة في مسيرته، وسط تطلعات جماهيره بظهور بطولي في كأس آسيا المقبلة في قطر.

ويقود المدرب الإيطالي مانشيني مرحلة ما بعد رينارد، وهو مدرك تماماً لحجم التحديات التي تنتظره، في ظل التطور الكبير الذي تعيشه الكرة السعودية على مستوى البطولات المحلية، التي تحتم على الأخضر العودة سريعاً إلى قمة القارة الآسيوية.

«الشرق الأوسط» بدورها استطلعت آراء الخبراء واللاعبين السابقين حول عدم قدرة المنتخب السعودي تحقيق أي فوز منذ نهاية المشاركة في نهائيات كأس العالم 2022 حيث كانت هناك العديد من المعسكرات والمباريات الودية التي خسرها الأخضر أو تعادل فيها وآخرها أمام نيجيريا 2-2. وقال الحسن اليامي اللاعب الدولي السابق أن الأخضر يعيش مرحلة انتقالية كبيرة على اعتبار أنه عاش لفترة ليست بالقصيرة تحت إشراف المدرب الفرنسي إيرفي رينارد، حيث كانت الخطة والعمل معه على أساس بعيد المدى إلا أنه رحل قبل أشهر ليتم التعاقد بعدها بفترة مع المدرب الإيطالي مانشيني.

مانشيني في مهمة إنجاح المرحلة الانتقالية للأخضر السعودي (الشرق الأوسط)cut out

وأضاف: «الانتقال الفني صعب في العادة ولكن وجود لاعبين كثر من أصحاب الخبرة قد يكون عاملاً مساعداً للمدرب من أجل تحقيق الانسجام سريعاً، لكن معرفة نهج المدرب أمر يتطلب مزيداً من الوقت وخوض المباريات، كما أن المدرب نفسه يبحث عن المباريات الودية من أجل التعرف أكثر على قدرات اللاعبين من الناحية الفنية وتحقيق الاستفادة اللازمة من كل لاعب حسب الحاجة التي يراها فيه».

وقال اليامي إن ما نشيني مدرب كبير ومعروف وله قيمته سواء في الفرق الكبيرة التي قادها في أوروبا أو مع المنتخب الإيطالي، حيث حقق معه نتائج كبيرة، وخصوصا في بطولة أوروبا وهو في تجربة جديدة ويحتاج إلى مزيد من الوقت من أجل أن يرسخ أسلوبه ويحدد الطريقة الأنسب لقيادة المنتخب السعودي.

وعن عدم تحقيق أي فوز سعودي منذ نهاية المشاركة في كأس العالم الماضية، قال: «المدرب لم يقُد المنتخب إلا في عدد قليل من المباريات، ولذا لا يهمه أن يحقق انتصارات بقدر ما يهمه التعرف أكثر على قدرات اللاعبين وإمكانية توظيف كل منهم في المكان الذي يناسبه داخل أرض الملعب، في الوديات ليس مهماً الفوز، بل الأهم هو التعرف أكثر على قدرات اللاعبين والاستفادة من الأخطاء التي تحصل وسبل معالجتها، كما أن اللاعبين أنفسهم يمكنهم الاستفادة من الأخطاء الفردية التي يرتكبونها، ولذا أرى أن المنتخب السعودي يسير في الطريق الصحيح، ولديه مباراة ودية جديدة يوم الثلاثاء، وقد تشهد فوزاً للأخضر لكن في النهاية هناك ما هو أكثر أهمية من الفوز».

وشدد اليامي على أن المجموعة الحالية في المنتخب السعودي، وخصوصاً لاعبي الخبرة المتواجدين منذ فترة سوياً مع المنتخب يمكنهم أن يختصروا الطريق على المدرب في عدة نواحٍ، ولذا يمكن للمدرب أن يرى أموراً إيجابية وأخرى سلبية سيسعى لعلاجها قبل المعسكر الذي يسبق المشاركة القارية، حيث يمكنه ضم أسماء جديدة وإبعاد أخرى اتضح أنها غير مناسبة للمرحلة المقبلة.

وعن كون المدرب جامل بعض الأسماء وضمها للمنتخب رغم عدم جاهزيتها أو تراجع مستواها، قال اليامي: «المدرب حديث عهد بالكرة السعودية، وليست له أي علاقات سابقة أو عمل مع أي نادٍ، ولذا هذا مستبعد حصوله، ولكن الأكيد أن هناك من ساعده على اختيار للاعبين في المعسكرات الماضية أو الحالية من الخبراء سواء المساعدين السابقين أو من قبل مختصين في اتحاد كرة القدم، لكن الأكيد أن المدرب لا يمكن أن يجامل أي لاعب، وسيتخذ القرار الأنسب بشأن من سيخدمون عمله في المنتخب السعودي».

واعتبر اليامي أن الوقت لازال متاحاً أمام المدرب لفرض أسلوبه وإظهار لمساته في المنتخب، حيث إن الجميع يجب أن يقف خلفه ويثق أنه جاء للمملكة لكي يصنع تاريخاً جديداً بالنسبة له ويسعى لكي يعيد المنتخب السعودي للمنافسة على المستوى القاري، مبيناً أن هناك تفاؤلاً بأن يكون المنتخب السعودي بالصورة التي ينتظرها الجميع من أنصاره في بطولة آسيا بقطر.

من جانبه، قال عبد الله سليمان اللاعب الدولي السابق إن المنتخب السعودي قادر على أن يكون على قدر التطلعات ويظهر جاهزية أكبر قبل خوض منافسات بطولة آسيا المقبلة.

وأضاف: «يجب أن نأخذ في الاعتبار أن المرحلة الانتقالية التي مر بها المنتخب السعودي برحيل المدرب السابق إيرفي رينارد في وقت صعب وبعد أن أظهر المنتخب السعودي بمنهجية وصورة قوية سواء في تصفيات الوصول لنهائيات كأس العالم أو في المونديال نفسه وما وصل إليه رينارد مع المنتخب كان بحاجة إلى وقت، ولذا لا يمكن تجاهل هذه المرحلة الانتقالية في المنتخب».

وأشار سليمان إلى أن المنتخب السعودي مر بمرحلة انتقالية بعد كأس العالم، «ولذا لا يمكن أن يلحظ وجود شخصية في المنتخب بهذه السرعة، والشغل الشاغل لدى ما نشيني هو خلق هوية جديدة للمنتخب، وهذا ما يعمل عليه في المباريات الودية التي خاضها سواء في المعسكر الماضي أو المعسكر الحالي».وعن عدم تحقيق المنتخب السعودي أي فوز بعد المونديال قال سليمان: «لا أرى أن هذا الأهم لدى المدرب، بل إن الأهم لديه خلق هوية، في المباريات الودية يجب الاستفادة من الأخطاء وتلافيها في المباريات الرسمية، وأما الفوز والخسارة في الودية فهي ليست بتلك الأهمية وإن كان هناك من يرى أن النتائج الإيجابية في المباريات الودية محفزة، ولكن بشرط أن يكون الهدف الأساسي منها تحقق، وهو الانسجام وبروز الهوية وهذا ما يعمل عليه الجهاز الفني».

وعن الأخطاء الدفاعية في المباريات الودية وآخرها ما حصل أمام نيجيريا حيث جاء الهدفان في شباك المنتخب السعودي نتيجة أخطاء دفاعية واضحة، قال سليمان: «الفريق كتلة واحدة والأخطاء الفردية يمكن أن تأتي من المهاجم أمام المرمى أو المدافع، ولذا لا يمكن أن نركز على خطأ من هذا اللاعب أو ذاك وننسى أن الفريق يجب أن يكون مترابطاً وكتلة واحدة. قد لا يخطئ المدافع ولكن يخطئ المهاجم، وهذا حصل سابقاً، ويمكن أن يحصل مستقبلاً، ولذا الأهم في هذه الفترة أن يصل المدرب إلى الأسلوب الأمثل والطريقة الأنسب التي يمكن أن يظهر بها هوية المنتخب السعودي، ومتوقع أن يكون هناك المزيد من الإيجابيات تظهر في المواجهة المقبلة أمام مالي».


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.