سؤال الساعة: هل يتخلص «الأخضر» سريعاً من تركة رينارد الثقيلة؟

مهارة الخبير مانشيني تعزز قدرته على إنجاح المرحلة الانتقالية وفرض أسلوبه التدريبي على المنظومة

جماهير الأخضر تنتظر حضورا بطوليا في كأس آسيا المقبلة (الشرق الأوسط)
جماهير الأخضر تنتظر حضورا بطوليا في كأس آسيا المقبلة (الشرق الأوسط)
TT

سؤال الساعة: هل يتخلص «الأخضر» سريعاً من تركة رينارد الثقيلة؟

جماهير الأخضر تنتظر حضورا بطوليا في كأس آسيا المقبلة (الشرق الأوسط)
جماهير الأخضر تنتظر حضورا بطوليا في كأس آسيا المقبلة (الشرق الأوسط)

يعيش المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، فترة انتقالية حساسة في مسيرته، وسط تطلعات جماهيره بظهور بطولي في كأس آسيا المقبلة في قطر.

ويقود المدرب الإيطالي مانشيني مرحلة ما بعد رينارد، وهو مدرك تماماً لحجم التحديات التي تنتظره، في ظل التطور الكبير الذي تعيشه الكرة السعودية على مستوى البطولات المحلية، التي تحتم على الأخضر العودة سريعاً إلى قمة القارة الآسيوية.

«الشرق الأوسط» بدورها استطلعت آراء الخبراء واللاعبين السابقين حول عدم قدرة المنتخب السعودي تحقيق أي فوز منذ نهاية المشاركة في نهائيات كأس العالم 2022 حيث كانت هناك العديد من المعسكرات والمباريات الودية التي خسرها الأخضر أو تعادل فيها وآخرها أمام نيجيريا 2-2. وقال الحسن اليامي اللاعب الدولي السابق أن الأخضر يعيش مرحلة انتقالية كبيرة على اعتبار أنه عاش لفترة ليست بالقصيرة تحت إشراف المدرب الفرنسي إيرفي رينارد، حيث كانت الخطة والعمل معه على أساس بعيد المدى إلا أنه رحل قبل أشهر ليتم التعاقد بعدها بفترة مع المدرب الإيطالي مانشيني.

مانشيني في مهمة إنجاح المرحلة الانتقالية للأخضر السعودي (الشرق الأوسط)cut out

وأضاف: «الانتقال الفني صعب في العادة ولكن وجود لاعبين كثر من أصحاب الخبرة قد يكون عاملاً مساعداً للمدرب من أجل تحقيق الانسجام سريعاً، لكن معرفة نهج المدرب أمر يتطلب مزيداً من الوقت وخوض المباريات، كما أن المدرب نفسه يبحث عن المباريات الودية من أجل التعرف أكثر على قدرات اللاعبين من الناحية الفنية وتحقيق الاستفادة اللازمة من كل لاعب حسب الحاجة التي يراها فيه».

وقال اليامي إن ما نشيني مدرب كبير ومعروف وله قيمته سواء في الفرق الكبيرة التي قادها في أوروبا أو مع المنتخب الإيطالي، حيث حقق معه نتائج كبيرة، وخصوصا في بطولة أوروبا وهو في تجربة جديدة ويحتاج إلى مزيد من الوقت من أجل أن يرسخ أسلوبه ويحدد الطريقة الأنسب لقيادة المنتخب السعودي.

وعن عدم تحقيق أي فوز سعودي منذ نهاية المشاركة في كأس العالم الماضية، قال: «المدرب لم يقُد المنتخب إلا في عدد قليل من المباريات، ولذا لا يهمه أن يحقق انتصارات بقدر ما يهمه التعرف أكثر على قدرات اللاعبين وإمكانية توظيف كل منهم في المكان الذي يناسبه داخل أرض الملعب، في الوديات ليس مهماً الفوز، بل الأهم هو التعرف أكثر على قدرات اللاعبين والاستفادة من الأخطاء التي تحصل وسبل معالجتها، كما أن اللاعبين أنفسهم يمكنهم الاستفادة من الأخطاء الفردية التي يرتكبونها، ولذا أرى أن المنتخب السعودي يسير في الطريق الصحيح، ولديه مباراة ودية جديدة يوم الثلاثاء، وقد تشهد فوزاً للأخضر لكن في النهاية هناك ما هو أكثر أهمية من الفوز».

وشدد اليامي على أن المجموعة الحالية في المنتخب السعودي، وخصوصاً لاعبي الخبرة المتواجدين منذ فترة سوياً مع المنتخب يمكنهم أن يختصروا الطريق على المدرب في عدة نواحٍ، ولذا يمكن للمدرب أن يرى أموراً إيجابية وأخرى سلبية سيسعى لعلاجها قبل المعسكر الذي يسبق المشاركة القارية، حيث يمكنه ضم أسماء جديدة وإبعاد أخرى اتضح أنها غير مناسبة للمرحلة المقبلة.

وعن كون المدرب جامل بعض الأسماء وضمها للمنتخب رغم عدم جاهزيتها أو تراجع مستواها، قال اليامي: «المدرب حديث عهد بالكرة السعودية، وليست له أي علاقات سابقة أو عمل مع أي نادٍ، ولذا هذا مستبعد حصوله، ولكن الأكيد أن هناك من ساعده على اختيار للاعبين في المعسكرات الماضية أو الحالية من الخبراء سواء المساعدين السابقين أو من قبل مختصين في اتحاد كرة القدم، لكن الأكيد أن المدرب لا يمكن أن يجامل أي لاعب، وسيتخذ القرار الأنسب بشأن من سيخدمون عمله في المنتخب السعودي».

واعتبر اليامي أن الوقت لازال متاحاً أمام المدرب لفرض أسلوبه وإظهار لمساته في المنتخب، حيث إن الجميع يجب أن يقف خلفه ويثق أنه جاء للمملكة لكي يصنع تاريخاً جديداً بالنسبة له ويسعى لكي يعيد المنتخب السعودي للمنافسة على المستوى القاري، مبيناً أن هناك تفاؤلاً بأن يكون المنتخب السعودي بالصورة التي ينتظرها الجميع من أنصاره في بطولة آسيا بقطر.

من جانبه، قال عبد الله سليمان اللاعب الدولي السابق إن المنتخب السعودي قادر على أن يكون على قدر التطلعات ويظهر جاهزية أكبر قبل خوض منافسات بطولة آسيا المقبلة.

وأضاف: «يجب أن نأخذ في الاعتبار أن المرحلة الانتقالية التي مر بها المنتخب السعودي برحيل المدرب السابق إيرفي رينارد في وقت صعب وبعد أن أظهر المنتخب السعودي بمنهجية وصورة قوية سواء في تصفيات الوصول لنهائيات كأس العالم أو في المونديال نفسه وما وصل إليه رينارد مع المنتخب كان بحاجة إلى وقت، ولذا لا يمكن تجاهل هذه المرحلة الانتقالية في المنتخب».

وأشار سليمان إلى أن المنتخب السعودي مر بمرحلة انتقالية بعد كأس العالم، «ولذا لا يمكن أن يلحظ وجود شخصية في المنتخب بهذه السرعة، والشغل الشاغل لدى ما نشيني هو خلق هوية جديدة للمنتخب، وهذا ما يعمل عليه في المباريات الودية التي خاضها سواء في المعسكر الماضي أو المعسكر الحالي».وعن عدم تحقيق المنتخب السعودي أي فوز بعد المونديال قال سليمان: «لا أرى أن هذا الأهم لدى المدرب، بل إن الأهم لديه خلق هوية، في المباريات الودية يجب الاستفادة من الأخطاء وتلافيها في المباريات الرسمية، وأما الفوز والخسارة في الودية فهي ليست بتلك الأهمية وإن كان هناك من يرى أن النتائج الإيجابية في المباريات الودية محفزة، ولكن بشرط أن يكون الهدف الأساسي منها تحقق، وهو الانسجام وبروز الهوية وهذا ما يعمل عليه الجهاز الفني».

وعن الأخطاء الدفاعية في المباريات الودية وآخرها ما حصل أمام نيجيريا حيث جاء الهدفان في شباك المنتخب السعودي نتيجة أخطاء دفاعية واضحة، قال سليمان: «الفريق كتلة واحدة والأخطاء الفردية يمكن أن تأتي من المهاجم أمام المرمى أو المدافع، ولذا لا يمكن أن نركز على خطأ من هذا اللاعب أو ذاك وننسى أن الفريق يجب أن يكون مترابطاً وكتلة واحدة. قد لا يخطئ المدافع ولكن يخطئ المهاجم، وهذا حصل سابقاً، ويمكن أن يحصل مستقبلاً، ولذا الأهم في هذه الفترة أن يصل المدرب إلى الأسلوب الأمثل والطريقة الأنسب التي يمكن أن يظهر بها هوية المنتخب السعودي، ومتوقع أن يكون هناك المزيد من الإيجابيات تظهر في المواجهة المقبلة أمام مالي».


مقالات ذات صلة

يوفنتوس وآيك أثينا اليوناني مهتمان بالتعاقد مع فرانك كيسيه

رياضة عالمية فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

يوفنتوس وآيك أثينا اليوناني مهتمان بالتعاقد مع فرانك كيسيه

يجذب فرانك كيسيه اهتماماً متجدداً بضمه في سوق الانتقالات، حيث تشير التقارير إلى دخول نادي آيك أثينا اليوناني لكرة القدم سباق التعاقد مع لاعب خط الوسط الإيفواري.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
رياضة سعودية ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)

ريتشارد هيوز يمنح الهلال الضوء الأخضر… ويشترط 4 أيام في الرياض

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن مفاوضات متقدمة تجريها إدارة نادي الهلال للتعاقد مع ريتشارد هيوز المدير الرياضي في نادي ليفربول الإنجليزي.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية النصر يواصل بحثه عن تحقيق لقب الدوري (نادي النصر)

النصر يعزل لاعبيه عن «المؤثرات الخارجية» قبل مواجهة الأهلي

كشف مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن فريق كرة القدم بنادي النصر يعيش حالة من الجاهزية العالية والمعنويات المرتفعة، مع تركيز كبير داخل الملعب، قبل مواجهة الأهلي.

أحمد الجدي (الرياض )

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
TT

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)

تجاوزت بصمات المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الحدود المحلية، لتفرض حضورها عالمياً، من خلال التأثير في مراكز صناعة القرار الرياضي والترفيهي على المستوى الدولي، فقد نجح في تحويل «موسم الرياض» إلى منصة كبرى تستقطب أكبر الاحداث الرياضية وعلى رأسها نزالات الملاكمة، التي أعادها إلى الواجهة في وقت قياسي من خلال أهم وأكبر النزالات داخل وخارج السعودية.

ومن خلال شبكة علاقاته الواسعة، وتأثيره الكبير والمؤثر، أسهم المستشار تركي آل الشيخ في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى، وتحديداً في رياضة الملاكمة، واضعاً الرياض في قلب المشهد العالمي، لتتحول من محطة مستضيفة إلى لاعب مؤثر يقود صناعة الحدث على المستوى العالمي في مشهد يعكس طموحاً يتجاوز الاستضافة إلى صناعة التأثير وصياغة مستقبل الرياضة والترفيه.

ونتيجةً لهذا الحراك اللافت في رياضة الملاكمة، وتقديراً لما يقدمه المستشار تركي آل الشيخ، وفي حديثه لصحيفة «تاكسي» تمنّى ستيف ماكنمارا، مدير تكاسي لندن، أن يكون عمدة لندن المقبل، شخصية مثل شخصية آل الشيخ، لما يحظى به من مكانة رفيعة وتأثير واسع على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح ماكنمارا: «تلقيت في الآونة الأخيرة عدداً كبيراً من الرسائل والمكالمات من سائقي التاكسي، يطلبون مني نقل شكرهم للمستشار تركي آل الشيخ، في دلالة تعكس مستوى التقدير الذي يحظى به في الأوساط الشعبية بالمملكة المتحدة، على خلفية ما يقدمه من إسهامات نوعية في تطوير قطاع الترفيه، وتطوير رياضة الملاكمة عبر تنظيم النزالات الكبرى لها».

وبالتزامن مع ذلك، وفي بادرة لاقت تفاعلاً واسعاً، خصّ المستشار سائقي لندن برسالة عبر حسابه في منصة «إكس» قال فيها: «إخوتي سائقي تاكسي لندن، كونوا مستعدين للربع الرابع من عام 2026 لحدث كبير. ستكونون أولويتي لتكونوا ضيوفي للحضور. رتّبوا جدول إجازاتكم لذلك اليوم ودعوا الناس يمشون. فالمشي مفيد لصحتهم».

يُذكر أن العاصمة البريطانية لندن شهدت خلال الفترة الماضية عدداً من النزالات البارزة المرتبطة بموسم الرياض وبدعم من الهيئة العامة للترفيه، والتي حضرها تركي آل الشيخ، من بينها نزال أنتوني جوشوا أمام دانيال دوبوا على ملعب ويمبلي، إلى جانب مواجهة كريس يوبانك جونيور وكونور بن، التي استقطبت حضوراً جماهيرياً تجاوز 70 ألف متفرج.

يأتي ذلك في سياق الحضور المتنامي لموسم الرياض دولياً، حيث نجح في تقديم نموذج يجمع بين الترفيه والرياضة واستقطاب فعاليات عالمية كبرى، بما يعزز مكانة السعودية في هذا القطاع. كما يبرز دور المستشار في صناعة الملاكمة عالمياً، الذي يُعدّ من أبرز الشخصيات تأثيراً، وتُوّج بحصوله على لقب «مُروج العام» لسنة 2025 من مجلة «أخبار الملاكمة»، تأكيداً على تأثيره المتصاعد.

ويؤكد هذا التقدير الحضور المتنامي للسعودية في صناعة الترفيه والرياضة عالمياً، من خلال استقطاب وتنظيم أبرز الفعاليات الدولية، بما يعكس مكانتها المتقدمة وتأثيرها المتصاعد على مختلف الأصعدة.


«جدة يونايتد» و«نجمة جدة» يصعدان للدوري السعودي الممتاز للناشئات

نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
TT

«جدة يونايتد» و«نجمة جدة» يصعدان للدوري السعودي الممتاز للناشئات

نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)

تُوِّج نادي «جدة يونايتد»، الاثنين، بطلاً للنسخة الأولى من دوري الدرجة الأولى السعودي للناشئات لكرة القدم، عقب مواجهة حاسمة أمام «نجمة جدة» على ملعب جامعة الملك عبد العزيز في جدة، في أجواء تنافسية عكست التطور المتسارع لكرة القدم النسائية في الفئات السنية.

وضَمِنَ كلٌّ من «جدة يونايتد» و«نجمة جدة» الصعود إلى الدوري السعودي الممتاز للناشئات في الموسم المقبل، في خطوة تؤكد تطور مستويهما الفني واستحقاقهما الوجود ضمن نخبة المنافسة.

التأهل خطوة تؤكد تطور مستوى الفريقين الفني واستحقاقهما الوجود ضمن نخبة المنافسة (نجمة جدة)

وفي إطار المنافسة على المراكز المتقدمة، حجز «العنقاء» المركز الثالث بعد فوزه على «منجم المواهب» بنتيجة 3-2، ليؤكد حضوره القوي خلال البطولة.

وعبّرت لمياء بن بهيان، نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعالية الرشيد، مدير إدارة كرة القدم النسائية في اتحاد اللعبة، عن فخرهما بالمستويات التي قدمتها اللاعبات، مؤكدتين أن البطولة تمثل انطلاقة حقيقية نحو مستقبل واعد لكرة القدم النسائية في المملكة. كما أشادتا بروح الإصرار والطموح التي أظهرتها اللاعبات الناشئات طوال المنافسات.

التتويج يعد محطة مهمة في مسيرة تطوير اللعبة (الاتحاد السعودي)

وأكدتا أن ما تحقق يعكس شغفاً كبيراً وطموحاً متصاعداً لدى جيل جديد من اللاعبات، يشكلن قاعدة أساسية لمستقبل كرة القدم النسائية السعودية.

ويُعد هذا التتويج محطة مهمة في مسيرة تطوير اللعبة، إذ يفتح المجال أمام المواهب الشابة لإبراز قدراتها ومواصلة التقدم نحو مستويات أعلى من التنافس والاحتراف.


كيف يغير «شركاء الأندية» قواعد اللعبة في صناعة الرياضات الإلكترونية؟

يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
TT

كيف يغير «شركاء الأندية» قواعد اللعبة في صناعة الرياضات الإلكترونية؟

يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستثمار في قطاع الرياضات الإلكترونية، يبرز برنامج «شركاء الأندية»، التابع لمؤسسة الرياضات الإلكترونية بوصفه أحد أبرز النماذج التي تعكس تحوّل هذا القطاع من المنافسة إلى بناء منظومة متكاملة ذات أبعاد تجارية وتنظيمية أوسع.

ويضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم، مع قاعدة جماهيرية تتجاوز 300 مليون مشجع، في مؤشر يعكس حجم التأثير الذي باتت تحققه الأندية بوصفها ركيزة رئيسية في نمو القطاع. كما تجاوزت الاستثمارات الموجهة للبرنامج 100 مليون دولار، مع إمكانية وصول العوائد إلى نحو مليون دولار لكل نادٍ، ضمن إطار يركز على دعم صناعة المحتوى وتعزيز الاستقرار المالي.

ولا يقتصر دور البرنامج على دعم الأندية خلال فترات المنافسات، بل يمتد ليشمل العمل على مدار العام عبر تمكين الحملات التسويقية، وتنمية العلامات التجارية، وتوسيع نطاق الوصول الجماهيري، في خطوة تهدف إلى ترسيخ استدامة القطاع على المدى الطويل. ويعكس هذا التوجه تحولاً في دور البطولات الكبرى، التي لم تعد تقتصر على الجانب التنافسي، بل باتت منصات اقتصادية وإعلامية متكاملة.

وتشير الأرقام إلى حجم التفاعل المتنامي، إذ سجَّلت الحملات الترويجية المرتبطة بالبرنامج مئات الملايين من المشاهدات، بينما بلغ عدد المتفاعلين مع منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية عشرات الملايين، إضافة إلى ملايين التفاعلات المرتبطة مباشرة بمبادرات البرنامج. ويعزز ذلك من أهمية الجمع بين الدعم المالي والتوجيه الاستراتيجي، بوصفه أحد مفاتيح النمو في هذا القطاع.

ويعتمد البرنامج على معايير دقيقة في اختيار الأندية، تشمل قوة العلامة التجارية، وحجم التفاعل الجماهيري، والقدرة على إنتاج محتوى إبداعي، إلى جانب الحضور التنافسي. كما يضمن تمثيلاً جغرافياً متوازناً يشمل أوروبا وأميركا الشمالية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، بما يعكس الطابع العالمي للقطاع.

وفي هذا السياق، تبرز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوصفها إحدى أبرز مناطق النمو، مدفوعة بارتفاع أعداد الجماهير، وازدياد الاستثمارات في البنية التحتية، إلى جانب موقعها الذي يربط بين الأسواق العالمية. ويسهم البرنامج في دعم هذا الزخم من خلال تمكين المواهب الإقليمية وفتح المجال أمامها للوصول إلى منصات عالمية، إلى جانب جذب منظمات دولية للاستثمار في المنطقة.

وتبلغ قيمة المبادرة نحو 20 مليون دولار، تشمل مزيجاً من الدعم المالي المباشر والتوجيه الاستراتيجي، إضافة إلى إتاحة الحضور ضمن منصة عالمية واسعة الانتشار؛ ما يعزِّز من فرص الأندية في تحقيق نمو تجاري مستدام. ويعكس مسار البرنامج توجهاً متزايداً نحو بناء نموذج تشغيلي متكامل للرياضات الإلكترونية، يقوم على تكامل الأدوار بين الأندية والجهات المنظمة والناشرين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى هذا القطاع بوصفه أحد أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم.