شراكة بين الدوري السعودي للسيدات و«ليز» تمتد 3 أعوام

جانب من توقيع عقد الشراكة بين الاتحاد السعودي وشركة «ليز» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع عقد الشراكة بين الاتحاد السعودي وشركة «ليز» (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين الدوري السعودي للسيدات و«ليز» تمتد 3 أعوام

جانب من توقيع عقد الشراكة بين الاتحاد السعودي وشركة «ليز» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع عقد الشراكة بين الاتحاد السعودي وشركة «ليز» (الشرق الأوسط)

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء توقيع اتفاقية شراكة تمتد لثلاث سنوات مع شركة «بيبسيكو» الرائدة في مجال الأغذية والمشروبات، لتكون علامتها التجارية «ليز» الراعي الاستراتيجي الجديد للدوري السعودي الممتاز للسيدات.

جاءت مراسم التوقيع خلال حفل أقيم في «الأول بارك» بحضور إبراهيم القباع الأمين العام المساعد للاتحاد السعودي لكرة القدم، وعامر شيخ الرئيس التنفيذي لشركة «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخالد الخضير الرئيس التنفيذي لشركة «الوسائل»، إلى جانب قادة الفرق المشاركة في مباريات الدوري السعودي الممتاز للسيدات.

ووفقاً للاتفاقية ستكون «ليز» الشريك الاستراتيجي الرسمي لما يسمى «الدوري السعودي الممتاز للسيدات (بدعم من ليز)»، مع عرض شعار علامة «ليز» إلى جانب الشعار الرسمي للدوري؛ تقديراً لالتزام شركة «بيبسيكو» بتمكين المرأة في مجال الرياضة، ورغبتها في رفع مستوى هذه البطولة لتتصدر المشهد الرياضي المتنامي في المملكة العربية السعودية.

ومن المقرر أن تنطلق منافسات الموسم الجديد الجمعة المقبل بمشاركة فرق.

من جهته أكد إبراهيم القباع الأمين العام المساعد للاتحاد السعودي لكرة القدم أن توقيع هذه الاتفاقية يأتي ضمن جهود الاتحاد السعودي لتطوير كرة القدم النسائية في المملكة، التي شهدت في الفترة الأخيرة تقدماً أشاد به الجميع، مشيراً إلى أن الشراكة مع «بيبسيكو» تُمثل خطوة كبيرة نحو تمكين المرأة في مجال الرياضة.

وأضاف القباع أن الاتحاد السعودي لا يدخر جهداً من أجل تطوير كرة القدم النسائية في مختلف مناطق المملكة، والعمل كذلك على اكتشاف المواهب، وهو ما سيتم مع شركاء الاتحاد بما يخدم كرة القدم النسائية في المملكة.

وأعربت لمياء بنت إبراهيم بن بهيان نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عن سعادتها بتوقيع هذه الاتفاقية وقالت إن «شراكتنا مع (بيبسيكو) لدعم الدوري السعودي الممتاز للسيدات هي دليل على الاهتمام المتزايد بالرياضة النسائية في السعودية في ظل الدعم السخي من القيادة للقطاع الرياضي، الذي يمثل إحدى ركائز (رؤية المملكة 2030)، وما يقدمه مجلس إدارة الاتحاد السعودي من دعم كبير لكرة القدم النسائية عبر تسخير الإمكانات كافة التي أسهمت في القفزة الكبيرة التي تشهدها الكرة النسائية في المملكة».

وأضافت بن بهيان «كرة قدم السيدات في السعودية خطت خطوات كبيرة وناجحة منذ تأسيسها قبل نحو أربعة أعوام، وحققت قفزة هائلة، مستفيدة من الشغف الذي لمسناه لدى بناتنا الموهوبات اللاتي ينطلقن نحو مزيد من التطور».

وأشارت بن بهيان في المؤتمر الصحافي إلى أن اتفاقية الشراكة مع «بيبسيكو» تعد الأولى من نوعها في الدوري السعودي الممتاز للسيدات، مؤكدةً أن العمل سيتواصل لضمان حصول كرة القدم النسائية على ما تستحقه من تقدير على الساحة العالمية.

من جهته أكد عامر شيخ، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «بيبسيكو» على أهمية هذه الخطوة بالنسبة للشركة، وقال: «نحن سعداء للغاية برعاية هذا الحدث المهم، الذي يؤكد التزامنا بدعم التنوع والشمول، ويعزز من جهودنا المستمرة لدعم تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) الطموحة في المملكة».

من ناحيته أشار خالد الخضير الرئيس التنفيذي لشركة «الوسائل» السعودية أن عقد شراكة «بيبسيكو» مع الدوري الممتاز للسيدات يأتي ضمن اتفاقية الاتحاد السعودي وشركة «الوسائل» التي وُقعت العام الماضي على أن تُدير «الوسائل» حقوق بيع وتسويق الرعاة للاتحاد، وأضاف بقوله: «هذه الشراكة تساهم في فتح آفاق جديدة لتحقيق أهداف كرة القدم النسائية في المملكة، حيث نشهد اليوم قفزة نوعية في الرياضة؛ إذ يلعب الاستثمار والتسويق الرياضي دوراً مهماً للمساهمة في تحقيق أهداف (رؤية مملكتنا 2030) للرياضة، كما يُسعدنا في (الوسائل) أن نكون من أوائل رواد الشركات السعودية في المجال».

ويُعد الدوري السعودي الممتاز للسيدات، الفعالية الرياضية النسائية الأكثر متابعة في المملكة، ويُمثل فرصة مميزة لعلامة «ليز» للمشاركة في الرياضات النسائية التي تتنامى شعبيتها في البلاد.


مقالات ذات صلة

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)

كأس النخبة الآسيوية… ماركة «أهلاوية»

بات قطب جدة أول فريق ينجح في الدفاع عن لقبه ⁠منذ منافسه المحلي الاتحاد ‌الذي ‌فعل ذلك ​عام ‌2005.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا بجوار يايسله وكأس البطولة (الشرق الأوسط)

مدرب ماتشيدا الياباني: زخم جماهير الأهلي سيحفزنا في النهائي النخبوي

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن تركيز فريقه ينصب على تقديم أسلوبه الخاص.

علي العمري
رياضة سعودية رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

محرز: نستحق النهائي… وهدفنا التتويج باللقب

أكد الجزائري رياض محرز، لاعب فريق الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على طموح اللاعبين في تحقيق اللقب.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية ماتياس يايسله مدرب الأهلي (الشرق الأوسط)

يايسله: جاهزون للنهائي… وماتشيدا ليس سهلاً

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على أهمية الحضور الذهني والتنظيم العالي.

علي العمري (جدة )

الفيصل يهنئ الملك وولي العهد بإنجاز الأهلي «الآسيوي»

الأمير عبد العزيز الفيصل لدى حضوره النهائي الآسيوي في جدة (وزارة الرياضة)
الأمير عبد العزيز الفيصل لدى حضوره النهائي الآسيوي في جدة (وزارة الرياضة)
TT

الفيصل يهنئ الملك وولي العهد بإنجاز الأهلي «الآسيوي»

الأمير عبد العزيز الفيصل لدى حضوره النهائي الآسيوي في جدة (وزارة الرياضة)
الأمير عبد العزيز الفيصل لدى حضوره النهائي الآسيوي في جدة (وزارة الرياضة)

رفع الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل؛ وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، خالص التهنئة والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة تحقيق فريق الأهلي، لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم الحالي 2025-2026، بعد فوزه على فريق ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف دون مقابل في المباراة النهائية التي أقيمت، السبت، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة.

وبهذه المناسبة، قال الفيصل: «بحمد الله وفضله، تواصل رياضة المملكة حضورها المتميز في مختلف الرياضات، ومنها كرة القدم التي تشهد نموّاً وتطوراً متميزاً، في ظل الاهتمام والعناية اللذين تحظى بهما من القيادة، وتجسّد ذلك بمواصلة تحقيق الإنجازات للوطن الغالي، من خلال إضافة لقب قاري جديد للأندية السعودية، والذي توّج به النادي الأهلي عن جدارة واستحقاق».

وتابع: «أهنئ النادي الأهلي إدارة ولاعبين وجماهير؛ بمناسبة تتويجهم المستحق باللقب الآسيوي، بعد أن قدم الفريق مستويات متميزة في البطولة، وأتمنى لباقي فرقنا السعودية التوفيق، ومواصلة تسجيل النجاحات الرياضية للمملكة في المستقبل».


محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

في ليلة ملحمية لن ينساها الأهلاويون، كانت قلعة الكؤوس جاهزة لكتابة قصة مجد جديد، صعدت من خلاله على قمة «القارة الصفراء» لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تحولها إلى رقم صعب على صعيد البطولة الآسيوية.

وفي قلب هذه الحكاية، كان هناك رجل يعرف جيداً طعم القمم، وهو رياض محرز، اللاعب الذي صعد إلى قمة أوروبا مع مانشستر سيتي، حين رفع كأس دوري أبطال أوروبا، والذي لم يكن يبحث عن محطة أخيرة في مسيرته، بل عن قصة جديدة.

في لحظات الحسم، كان هناك. في التمريرة التي فتحت الطريق، في اللمسة التي غيرت مصير مباراة، في الهدوء الذي يسبق الانفجار... لم يكن مجرد نجم، بل جزءاً من التحول الكبير للمعركة الكروية.

ومع وجوده في الأهلي، لم يكتفِ محرز بذكرى أوروبية بعيدة، بل صنع حاضراً جديداً. لقبان، ولحظات، وذكريات تُكتب بلون مختلف، لون فريق عرف كيف ينهض، ونجم عرف كيف يواصل الصعود نحو القمة.

وأشاد محرز بفريقه بعد التتويج، وصرح عقب اللقاء الذي أقيم على ملعب «الإنماء» في مدينة جدة بقوله: «نحن سعداء للغاية، لقد كانت مباراة صعبة جداً، وصعّبنا الأمور على أنفسنا، ولكننا نجحنا في تحقيق الفوز».

وأضاف في تصريحات نقلتها قناة «بي إن سبورتس»: «الأمر كان يبدو مستحيلاً، ولا أعرف من أين جئنا بهذه الطاقة والحماس لاستكمال اللقاء بعد النقص العددي!».

وختم محرز قائلاً: «بعد البطاقة الحمراء، قاتلنا وكنا أقوى وسجلنا هدفاً، ونحن سعداء للغاية».

وسجل فراس البريكان هدف المباراة الوحيد للأهلي في الدقيقة الـ96 بعد التمديد لشوطين إضافيين.


يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
TT

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)

في ليلةٍ آسيوية أخرى، أعاد الألماني ماتياس يايسله تأكيد حضوره كأحد أبرز العقول الفنية الصاعدة عالمياً، بعدما قاد النادي الأهلي السعودي للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، عقب فوزه في النهائي على ماتشيدا زيلفيا بهدف دون رد.

الإنجاز، الذي جاء في توقيت تنافسي بالغ التعقيد، لم يكن مجرد لقبٍ جديد يُضاف إلى خزائن الأهلي، بل وضع يايسله في قائمة منفردة من المدربين عالمياً الذين نجحوا في الحفاظ على لقب قاري موسمين متتاليين، وهو أمر يرتبط عادةً بمدارس تدريبية مستقرة ومشاريع طويلة الأمد، لا بفرقٍ لا تزال في طور إعادة البناء.

وحين تولى يايسله قيادة الأهلي، كان الفريق يمر بمرحلة انتقالية حساسة، تتقاطع فيها تحديات فنية مع توقعات جماهيرية مرتفعة، في ظل مشروع رياضي سعودي متسارع. حيث لم يكن الطريق مفروشاً بالنجاح، بل بدأ بموجات من التذبذب في الأداء، وتساؤلات حول قدرة المدرب الشاب على إدارة غرفة ملابس تعج بالأسماء الدولية.

غير أن يايسله اختار الرهان على فلسفة واضحة: تنظيم دفاعي صارم، وتحولات سريعة، وانضباط تكتيكي عالٍ. ومع مرور الوقت، بدأ الفريق يكتسب شخصية مختلفة، لا تعتمد فقط على الأسماء، بل على منظومة جماعية متماسكة.

التحول الأبرز في مسيرة الأهلي مع يايسله كان قارياً. ففي النسخة الأولى، نجح الفريق في كسر حاجز الضغوط، وتحقيق اللقب، ليؤسس لمرحلة جديدة من الثقة، لكن التحدي الحقيقي كان في الموسم التالي، حيث تتضاعف الضغوط على حامل اللقب، وتتحول كل مباراة إلى اختبار ذهني قبل أن يكون فنياً.

ورغم ذلك، أظهر الأهلي نسخة أكثر نضجاً؛ إذ تجاوز الأدوار الإقصائية بصلابة، قبل أن يحسم النهائي أمام ماتشيدا بهدف وحيد، عكس قدرة الفريق على إدارة المباريات الكبرى بأقل الأخطاء وأعلى درجات التركيز.

ما يميز يايسله، وفق مراقبين، ليس فقط قدرته التكتيكية، بل مرونته في التكيف مع بيئة مختلفة. فقد نجح في المزج بين الانضباط الأوروبي والروح القتالية التي تتطلبها البطولات الآسيوية، ليصنع فريقاً يجيد اللعب تحت الضغط، ويعرف كيف يحسم التفاصيل الصغيرة.

كما أن المدرب الألماني أظهر قدرة لافتة على تطوير لاعبيه، سواء على مستوى الأداء الفردي أو الانسجام الجماعي، وهو ما انعكس على استقرار التشكيلة، وتنوع الحلول داخل الملعب.

بتحقيق اللقب القاري للمرة الثانية توالياً، لا يكتفي الأهلي بإضافة بطولة جديدة، بل يبدأ في بناء «DNA آسيوي» خاص، يعزز من حضوره وهيبته في القارة. هذا النوع من الإنجازات المتتالية لا يُقاس فقط بالكؤوس، بل بترسيخ ثقافة الفوز، حتى في أصعب الظروف.

أما يايسله، فقد انتقل من مدربٍ واعد إلى اسمٍ يُشار إليه في سياق النخبة العالمية، بعدما أثبت أن النجاح القاري المتكرر ليس صدفة، بل نتيجة مشروع واضح، وإدارة دقيقة، وقدرة على قراءة التفاصيل التي تصنع الفارق.

وفي وقتٍ تبحث فيه أندية كثيرة عن الاستقرار الفني، يبدو أن الأهلي وجد في مدربه الألماني أكثر من مجرد قائد فني، بل حجر الأساس لمرحلة قد تعيد رسم ملامح المنافسة المحلية والآسيوية لسنوات مقبلة.