قاد الإيفواري فرانك كيسيه فريقه الأهلي إلى انتصار ثمين في ديربي جدة التاريخي على حساب غريمه الاتحاد حامل لقب النسخة الأخيرة من الدوري السعودي للمحترفين، بعدما سجل هدف اللقاء الوحيد في شوط المباراة الأول.
ووسط أجواء كرنفالية «عالمية» شهدها ملعب الجوهرة المشعة بجدة، استعاد الأهلي نغمة انتصاراته في مباراة لم تحمل المباراة في طياتها كثيرا من التقلبات بل أظهر الأهلي تفوقاً فنياً بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله على فريق الاتحاد الذي يقوده البرتغالي نونو سانتو.
وسط تألق وعودة من الباب الكبير لحارس القلعة إدوارد ميندي الذي كان مثار احتجاج كبير على مستواه من قبل جماهير الأهلي، إذ استعاد الحارس العالمي شيئا من مهاراته المكتسبة من صولاته الأوروبية الكبرى. وظفر الأهلي بنقاط المواجهة ورفع رصيده إلى 19 نقطة ليتعادل مع غريمه التقليدي الاتحاد الذي يملك الرصيد النقطي ذاته.
وبدأ الأهلي الديربي بمعنويات عالية واتضح تركيزه على خطف هدف مبكر، وكانت أولى محاولاته عن طريق المهاجم فراس البريكان في الدقيقة الثامنة بكرة تابع فيها هجمة بدأها رياض محرز وسدد كرة قوية تصدى لها غروهي وعادت لتجد البريكان الذي ركنها داخل الشباك الاتحادية، لكن الهدف لم يتم احتسابه بداعي التسلل.

اتجهت الكفة الهجومية سريعاً لصاحب الضيافة «الاتحاد» عن طريق نجمه العالمي كريم بنزيمة مع الدقيقة 11 لكن محاولاته كانت هادئة على السنغالي ميندي حارس مرمى الأهلي الذي تصدى لكرته بكل سهولة.
وسقط الإيفواري فرانك كيسيه مع الدقيقة 13 بعد احتكاكه مع مدافع الاتحاد فيلبي لويز لتسيل الدماء من رأسه ويخرج لتلقي العلاج دون أن يتخذ الحكم أي قرار تجاه الحالة، وعاد الإيفواري للملعب مجدداً لكنه سقط مرة أخرى وأربك المشهد الجماهيري في الأهلي قبل عودته وإيقاف التبديل الذي كان قريباً من الحدوث.

وبدا اللعب سجالاً بين الطرفين مع أفضلية تبدو نسبية لصالح الأهلي في الوصول لملعب الاتحاد والاقتراب من منطقة الجزاء. وألهب الإيفواري فرانك كيسيه حماس الديربي مجدداً وترجم رأسية فراس البريكان الذي حول عرضية رياض محرز نحو منطقة الجزاء لتجد كيسيه الذي سدد كرة قوية سكنت شباك البرازيلي غروهي مع الدقيقة 31 هدفا أول لفريق الأهلي.
وحمل الفرنسي نغولو كانتي لاعب الاتحاد على عاتقه مهمة الانطلاق نحو المقدمة وأظهر إمكانات كبيرة في القدرة على الاختراق لدفاعات الأهلي وكان قريباً من إدراك التعادل في الدقيقة 43 لكن الكرة مرت بجوار القائم الأهلاوي، وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع أرسل كانتي تمريرة ساقطة خدعت دفاعات الأهلي لتجد كريم بنزيمة في مواجهة مرمى الأهلي لكن الكرة ارتطمت بالقائم ولم تدخل الشباك.
وبدأ الاتحاد الشوط الثاني باحثاً عن التسجيل وتعديل النتيجة، وشن هجمات متتابعة وكانت أولى المحاولات بتسديدة من البرازيلي فابينهو لكنها اعتلت العارضة. وأنقذ ميندي حارس مرمى الأهلي فريقه من استقبال هدف التعادل مع الدقيقة 53 بهجمة البرازيلي رومارينهو الذي لدغ عرضية بنزيمة نحو الشباك لكن تصدى لها ميندي ببراعة.
وتتابعت الهجمات الاتحادية وكانت محاولة ثانية في هذا الشوط عن طريق حمد الله ثم مهند الشنقيطي الذي حضر كرة لنفسه وسددها قوية مرت بجوار القائم الأهلاوي. ونجح الفرنسي كريم بنزيمة قائد فريق الاتحاد في هز الشباك الأهلاوية مع الدقيقة 71 لكن الهدف الذي سجله تم إلغاؤه بعد عودة الحكم لتقنية الفيديو المساعد ووجود خطأ على كورونادو قبل تمرير الكرة.

وأظهر السنغالي ميندي براعة قبل خمس دقائق من نهاية المباراة بعدما تصدى لكرة نغولو كانتي التي كان فيها منفرداً بمنطقة الجزاء وسدد كرة قوية تصدى لها ببراعة وحافظ على تقدم فريقه. وقطع فابينهو الطريق أمام مواطنه روبرتو فيرمينو الذي كان قريباً من زيارة الشباك الاتحادية بعد كرة ساقطة أرسلها ببراعة رياض محرز نحو فيرمينو لكن فابينهو حولها برأسه لضربة ركنية.
واستمرت المحاولات الاتحادية لتعديل النتيجة حتى الدقائق الأخيرة دون جدوى، ليطلق الحكم صافرته معلنا فوز الأهلي بالديربي.
