كاميلا براندو: نادي الفتح في طريقه لاستنساخ تجربة برايتون الإنجليزي

مديرة إدارة تطوير الأعمال في «ترانسفير روم» توقعت مستقبلاً «عالمياً» للدوري السعودي

بعد توقيع العقد بين مؤسسة "ترانسفير روم" ونادي الفتح السعودي (الشرق الأوسط)
بعد توقيع العقد بين مؤسسة "ترانسفير روم" ونادي الفتح السعودي (الشرق الأوسط)
TT

كاميلا براندو: نادي الفتح في طريقه لاستنساخ تجربة برايتون الإنجليزي

بعد توقيع العقد بين مؤسسة "ترانسفير روم" ونادي الفتح السعودي (الشرق الأوسط)
بعد توقيع العقد بين مؤسسة "ترانسفير روم" ونادي الفتح السعودي (الشرق الأوسط)

أشادت البرازيلية كاميلا براندو، مدير تطوير الأعمال في شركة ومؤسسة «ترانسفير روم»، بالتحركات الأخيرة للدوري السعودي للمحترفين، مؤكدة أنه في طريقه ليكون أحد أفضل الدوريات في العالم. وأبدت كاميلا سعادتها البالغة بالتعاون بين شركتها ونادي الفتح. وقالت في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن النموذجي يعمل بشكل احترافي كبير ولديه فرصة كبيرة لتكرار نجاح تجربة نادي برايتون في الملاعب الإنجليزية، لكن في الملاعب السعودية والعربية خلال الفترة المقبلة.

وتعد كاميلا براندو أحد المديرين المعروفين في مجال الإدارة الرياضية في البرازيل وأوروبا والعالم، من خلال عملها في عدد المؤسسات والأندية الرياضية، مثل ساو باولو البرازيلي وعدد من الجامعات الكروية، قبل أن تحصل على منصب مدير إدارة تطوير الأعمال في «ترانسفير روم»، التي تعمل بشكل متواصل ومستمر مع أكثر من نادٍ من بينها الفتح، حيث أجرت «الشرق الأوسط» حواراً مطولاً جاءت فيه هذه الإجابات.

كاميلا أكدت أن التحركات الأخيرة في الدوري السعودي ستقوده غلى مراحل متقدمة عالميا (الشرق الأوسط)

> أخبرينا عن مسيرتك المهنية وخبراتك والأماكن التي عملتِ بها من قبل؟

- أنا برازيلية من أصول إيطالية، وكرة القدم تجري في دمي. لعبت كرة القدم لمدة 8 أعوام وعندما اتجهت إلى الاحتراف تعرضتُ لإصابات خطيرة في ركبتي اليمنى.

عرفت منذ اللحظة التي أدركت فيها أنني لن أنجح في الميدان أنني يجب أن أنجح خارج الملعب، واخترت العمل في كرة القدم. وبعد أن عشت في أوروبا لمدة 18 عاماً، أجريت دراسات في أميركا اللاتينية من جامعة أستوكهولم، وحصلت على عدة دورات في كرة القدم مثل إدارة النادي الفنية (جامعة كرة القدم في البرازيل)، والكشافة، ودورة ماجستير من اتحاد باوليستا لكرة القدم لمديري الأندية بالتعاون مع جامعة برازيلية، كما عملت في مشروع اجتماعي للأطفال هو أكاديمية «سامبا لكرة القدم» لتعليم فلسفة كرة القدم البرازيلية، ثم كنت مستشارة في نادي ألميريا بعد استحواذ المستشار تركي آل الشيخ عليه، وبعدها كنت رئيس القسم الدولي لنادي ساو باولو، واليوم أعمل مدير تطوير الأعمال في «ترانسفير روم»، كما أنني عضواً في لجنة الرياضة بالغرفة العربية البرازيلية للتجارة «لجنة الرياض».

> عملتِ في نادي ساو باولو، ولديكِ تجربة كبيرة هناك... ما وظيفتك بالتحديد؟

- كنت رئيسة القسم الدولي والمسؤولة عن إدارة العلاقات الدولية بالنادي. لقد كانت فترة صعبة للغاية بسبب جائحة كورونا وليست مهمة سهلة، لذلك كان عليَّ محاولة إيجاد طرق لجلب إيرادات للنادي دون أن أكون قادرة على إنفاق أي مبلغ. وكانت بعض مسؤولياتي الرئيسية تعزيز وتقوية علاقات النادي مع كيانات مثل «فيفا»، والاتحاد البرازيلي لكرة القدم، واتحاد كرة القدم في أميركا الجنوبية، بالإضافة إلى خلق مشاريع التبادل الفني للاعبين الشباب والتبادل الإداري بين المسؤولين، من أجل الوصول إلى اتفاقيات مفيدة للنادي. كذلك أنشأت مشروعاً رائداً في كرة القدم البرازيلية، وهي شراكة بين نادي ساو باولو لكرة القدم وغرفة التجارة العربية البرازيلية عام 2021، كما أغلقنا اتفاقية مع Socios.com وقمنا بوضع 850 ألف رمز مميز وبيعها في أقل من ساعتين وجمع نحو 1.3 مليون دولار أميركي. كانت فكرة جيدة في مثل هذا الوقت المعقد من أجل التعامل مع الجائحة، بالإضافة إلى الاستفادة من تجارب الأندية العالمية الرائدة في جني الأرباح.

> كيف بدأتْ العلاقة بينك وبين نادي الفتح؟ ولماذا هذا النادي تحديداً؟

- في البداية، كان دوري في «ترانسفير روم» هو سوق لكرة القدم البرازيلية. مع مرور الوقت اكتسبت ثقة الشركة وتوسع نطاق عملي إلى البرتغال والشرق الأوسط، مع الأخذ في الاعتبار شبكتي الاجتماعية، والدراية الفنية وشغفي بالمنطقة. وقبل التواصل مع أي نادٍ، أقوم دائماً بإجراء دراسة أولية لثقافة النادي: الفريق الحالي، والمخطط التنظيمي لمجلس الإدارة، وكل هذا يعطيني نظرة واسعة، لأنني أشعر بشغف تجاه كرة القدم، أعيشها وأتنفسها بالمعنى الحرفي للكلمة 24 ساعة في اليوم، يمكنني أن أكون استراتيجية للغاية في عملي. ولم يكن الأمر مختلفاً مع نادي الفتح الذي كان يرأسه الرئيس سعد العفالق. كان أول اتصال جيد لي مع رئيس كشافة النادي ماسييج جيل، وهو إداري مميز للغاية، بالإضافة إلى بيتروس، اللاعب البرازيلي المعروف في السعودية بسبب لعبه في الفتح، ومن قبل مع فريق النصر. لقد بعثت برسالة إلى الرئيس السابق سعد العفالق، عرّفت فيها بنفسي وأوضحت سبب ذلك الاتصال. بعد بضع دقائق، تلقيت رداً ودوداً وعلى الفور أدركت أنه كان محترفاً ذا رؤية، ومنفتح الذهن ومشاركاً للغاية وشغوفاً بنادي الفتح. وبعد فترة وجيزة، وضعني الرئيس سعد على اتصال مع عضو مجلس الإدارة، حسن، الذي حضر قمة «ترانسفير روم» في لندن خلال عام 2023، ومن هنا بدأ العمل على مستوى احترافي عالٍ.

> ما المشروع الثنائي المشترك بين الفتح و«ترانسفير روم»؟ وما أهداف الشراكة؟

- تشتهر سوق كرة القدم السعودية بكونها سوقاً لشراء اللاعبين وليست سوقاً لبيع اللاعبين. هذا هو الحال بالفعل حتى قبل نافذة الانتقالات الحالية. لذلك، لا نرى في كثير من الأحيان حركة لاعبين محليين يذهبون إلى الأسواق الخارجية، خارج منطقة الشرق الأوسط، وهذا هو أحد الحواجز التي تستطيع «ترانسفير روم» كسرها. لذلك فإن الغرض ليس فقط مع نادي الفتح ولكن مع جميع الأندية، هو منح الوصول المباشر إلى صناع القرار في 700 نادي والوكلاء الحقيقيين للاعبين المهمين.

> ما الأسواق والدوريات التي تركز شركة «ترانسفير روم» عليها؟

- تركز «ترانسفير روم» على صناعة كرة القدم، أي جميع البطولات المحترفة والبلدان. نحن نغطي أكثر من 100 بطولة في أكثر من 60 دولة ونعمل مع أكثر من 700 نادٍ.

> نادي مثل برايتون نجح في إنجلترا ويعمل مع شركتكم... كيف أسهمت الشركة في هذا النجاح؟

- الفكرة الواسعة لـ«ترانسفير روم» هي أنها تعمل وفق نظام كامل لأندية كرة القدم والوكلاء واللاعبين لتحقيق النجاح في سوق الانتقالات من خلال منحهم معلومات السوق في الوقت الفعلي والوصول المباشر إلى شبكة عالمية من صناع القرار. ديف وير، المدير الرياضي في برايتون، هو تقدمي في تفكيره ومتقبل للتكنولوجيا، وهذا مكّن برايتون من أن يكون النادي الأكثر نجاحاً على الإطلاق. ويعد نادي برايتون أحد أكبر مستخدمي الشركة لإبرام 32 صفقة، منها 28 صفقة إعارة. وتعد شركة «ترانسفير روم» عبارة عن نشاط تجاري بالاشتراك، لذلك لا تدفع الأندية أو الوكلاء عمولة على التحويلات التي تتم على المنصة، حيث يمكن لبرايتون تقديم لاعبيه لما يصل إلى 20 نادياً بشكل مباشر، مع تحديد مواصفات كل لاعب، ومطابقة الميزانية والمستويات الفنية بشكل منظم. إحدى كبرى قصص النجاح هو مويسيس كايسيدو، الذي انتقل على سبيل الإعارة في بلجيكا قبل أن يتطور ويعود أكثر نضجاً ليتألق بشكل لافت مع برايتون، ويصبح أحد أفضل لاعبي الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز.

> وهل تمكن رؤية نموذج قريب من برايتون في نادي الفتح؟

- بالطبع هذا ممكن. سيعتمد ذلك على كيفية فهم النادي للإمكانات الموجودة على هذه المنصة، وتلك التكنولوجيا ستؤدي المهمة المستحيلة بشرياً. لا يستطيع الإنسان معرفة طلبات 700 نادٍ لكن «ترانسفير روم» تجعل ذلك ممكناً، لأن كل لاعب له وضع معين، وهذا ما استفاد منه نادي برايتون بالتنسيق معنا، من خلال استخدام بيانات الأندية واللاعبين والوكلاء على نطاق أوسع، حيث إنها ليست حالة فردية في الدوري الإنجليزي بل يمكن تكرارها في أكثر من دوري.

كاميلا خلال إحدى الندوات الرياضية (الشرق الأوسط)

> ما رأيكم في التطور اللافت الذي يشهده دوري المحترفين السعودي؟

- أنا سعيدة جداً بكل هذا. بالنسبة لي، كان أمراً متوقعاً وغير مفاجئ لأنني كنت أتابع تنمية المملكة في السنوات الأخيرة في الكثير من الجوانب المختلفة. كانت مسألة وقت حتى يقع كل شيء في مكانه ويصبح مؤثراً للغاية. ستكون تغييرات ثورية، لأن كرة القدم هي ظاهرة اجتماعية وثقافية، قادرة على التأثير في مختلف شرائح المجتمع مثل السياسة والاقتصاد والثقافة. سيكون ذلك مفيداً للجميع خصوصاً للأطفال والأجيال القادمة. هذا يتجاوز الخطوط الأربعة، ويتجاوز كرة القدم. وأشيد هنا بتأثير ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يعمل من أجل تطوير سريع وثابت في المملكة. هو يملك رؤية واسعة وهو ركن أساسي في عملية التطوير.

> ما تقييمكم لصفقات الميركاتو الصيفي في المملكة؟ وما الصفقة الأنجح؟

- الأسماء لا جدال فيها. رائعة. كامل اهتمام صناعة كرة القدم تحولت إلى المملكة العربية السعودية في نافذة انتقال واحدة فقط. لقد كانت استراتيجية رائعة وأعتقد أن الكثير من الناس فوجئوا. حتى الآن، الهلال ضمن قائمة الأندية العشرة التي استثمرت الأكثر حتى الآن. فقط في هذه الفترة القصيرة، نحن على يقين من أنها حقاً مجرد بداية. جميع الصفقات ستكون مهمة لكل نادي على حدة. الكثير من الصفقات كانت ناجحة، لكن انتقال كريم بنزيمة إلى الاتحاد لفت انتباهي لأنه انتهى عقده مع ريال مدريد وذهب في انتقال مجاني بعقد لمدة عامين مع راتب كبير طبعاً. حتى في سن الخامسة والثلاثين، فهو في حالة جيدة وأعتقد أنه سيكون لديه أداء ممتاز في هذا الموسم، لاعب آخر أعتقد أنه سيبرز هو البرازيلي مالكوم، الذي سجل الموسم الماضي 26 هدفاً في 33 مباراة وسيضيف قيمة كبيرة للهلال.


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

أرجع البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي بالنادي الأهلي، تراجع أداء فريقه في مواجهة النصر إلى عامل الإرهاق البدني.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية موسكيرا حارس الفيحاء (موقع النادي)

الفيحاء... «كيكة كشف الجنين» تحصد تفاعلا واسعا

حصد مقطع فيديو للبنمي موسكيرا حارس الفيحاء، أثناء تلقيه نبأ قدوم مولوده الجديد، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية حظيت السعودية بالحد الأقصى من مقاعد المشاركة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يعتمد آلية التأهل للبطولات الآسيوية

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتبارًا من الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك عقب اعت

«الشرق الأوسط» (الرياض )

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه، مشيراً إلى أن خسارة فريقه في مباراة الذهاب على ملعبه تعكس مدى صعوبة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث أمامه.

وشدد غالتييه على أهمية التركيز خلال المباريات المقبلة، والعمل على تحقيق الانتصارات من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمشاركات الخارجية.

وأوضح أن جميع اللاعبين في جاهزية تامة، باستثناء المهاجم أحمد عبده، ولاعب الوسط عبد الله دوكوري، اللذين سيغيبان بداعي الإصابة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحضور الجماهيري المتوقع لفريق الفتح، وإمكانية عودة أحمد حجازي إلى التشكيلة الأساسية، أكد غالتييه أن الحضور الجماهيري الكبير يعد أمراً إيجابياً وسيشكل دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن أحمد حجازي سيعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة الفتح، بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام الحزم.


من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.