كأس الأندية العربية: قمة مغاربية وأخرى خليجية في المجموعة الـ4

حامل اللقب لتأكيد جدارته بعد موسم محلي للنسيان

من تدريبات الوحدة الإماراتي استعداداً للبطولة (نادي الوحدة)
من تدريبات الوحدة الإماراتي استعداداً للبطولة (نادي الوحدة)
TT

كأس الأندية العربية: قمة مغاربية وأخرى خليجية في المجموعة الـ4

من تدريبات الوحدة الإماراتي استعداداً للبطولة (نادي الوحدة)
من تدريبات الوحدة الإماراتي استعداداً للبطولة (نادي الوحدة)

بينما انطلق العد التنازلي لبطولة كأس الملك سلمان للأندية العربية، التي تستضيفها الملاعب السعودية خلال الفترة من 27 يوليو (تموز) حتى 12 أغسطس (آب) في ملاعب مدن أبها والطائف والباحة. ستكون المجموعة الرابعة في البطولة محط ترقب الجماهير، كونها تضم الرجاء المغربي حامل اللقب، إلى جانب شباب بلوزداد الجزائري، والكويت الكويتي والوحدة الإماراتي.

*حامل اللقب في مهمة صعبة

جاء فريق الرجاء المغربي على رأس المجموعة الرابعة، وتُوج بطلاً لآخر نسخ البطولة التي كانت تحمل اسم «كأس محمد السادس»، والتي فاز بها الرجاء على حساب الاتحاد السعودي في المباراة النهائية بركلات الترجيح، ويشارك في هذه النسخة ساعياً للدفاع عن لقبه ومرشحاً للذهاب بعيداً في البطولة التي تحتضنها الملاعب السعودية.

الرجاء الذي سيغيب لأول مرة منذ سنوات عن المشاركات الأفريقية، بعد أن حلّ خامساً في الدوري وخسر نهائي كأس العرش، يسعى لأن تكون مشاركته الخارجية الوحيدة هذا الموسم ناجحة.

ويقود الكتيبة الرجاوية المدرب الألماني جوزيف زينباور، بعد إقالة المدرب السابق التونسي منذر الكبير؛ حيث يسعى زينباور لمصالحة جماهير الفريق الحزينة على الموسم الصفري.

ويعول الفريق على لاعبيه الجدد المنضمين حديثاً، على غرار عبد الله خفيفي ويوسف بلعمري وآدم النفاتي والجنوب أفريقي هاشم دومينجو القادم من صن داونز، في الوقت الذي تخلى فيه الفريق عن بعض نجومه مثل سفيان بنجديدة ومروان هدهودي الذي انتقل لنادي صباح من أذربيجان وعبد الرؤوف بن غيث المنتقل لبلوزداد الجزائري، منافس الرجاء بالمجموعة.

وسيستهل الرجاء مواجهاته في أبها بلقاء شباب بلوزداد، قبل أن يلتقي الكويت والوحدة.

*بطل الجزائر لوضع بصمة عربية

بعد أن احتكر فريق شباب بلوزداد بطولة الدوري الجزائري لـ4 مواسم متتالية، يخوض الآن المعترك العربي ساعياً لكتابة اسمه بحروف من ذهب في سجل البطولة الأغلى، التي يشارك بها الفريق بعد غياب امتد لأكثر من 10 سنوات، إذ يعود تاريخ آخر مشاركة عربية لبلوزداد في نسخة عام 2013؛ حيث ودع المسابقة من ربع النهائي على يد الإسماعيلي المصري.

ولعل أهم ما يؤرق مشجعي بطل الجزائر في مغامرته العربية هو انعدام الاستقرار الفني؛ حيث تعاقد الفريق مع المدرب البلجيكي سفين فاندنبروك فقط قبل أسبوع من بداية البطولة، في حين شهدت قائمة الفريق تغييرات كبيرة عن التشكيلة التي أنهت الموسم المحلي، فغادر الفريق اللاعبون زكرياء دراوي وسفيان بوشار وحسام مريزيق والنيجيري أنايو إيوالا، في حين استطاعت إدارة النادي التعاقد مع اللاعبين عبد الرؤوف بن غيث، لاعب الرجاء البيضاوي المغربي، وزين الدين بوتمان مهاجم النجم الساحلي التونسي وأسامة درفلو مهاجم إيمن الهولندي.

ولم يخض الفريق أي مباراة ودية استعداداً للبطولة العربية؛ حيث أنهى موسمه المحلي منتصف الشهر الحالي، وكانت آخر مبارياته ضد شبيبة القبائل وفاز بنتيجة 3-2.

وسيستهل بلوزداد مواجهاته بالديربي المغاربي ضد الرجاء، قبل أن يلتقي الوحدة ثم الكويت.

* الكويت الكويتي وسلاح الاستقرار

سيحمل فريق الكويت راية الفرق الكويتية في بطولة الملك سلمان للأندية الأبطال؛ حيث يشارك حامل لقب الدوري الكويتي للعامين الماضيين في المحفل العربي بطموحات عالية لاستعادة بريق الكرة الكويتية الغائبة عن الساحة العربية والقارية منذ زمن.

ويسعى الكويت لاستغلال عامل الاستقرار الذي ينعم به النادي على المستويين الفني والإداري؛ حيث جدد الفريق عقد مدربه الصربي بوريس بونياك، الذي قاد الفريق لثلاثية الدوري والكأس والسوبر في الموسم الماضي، في الوقت الذي حافظ فيه على قوام الفريق خاصة محترفيه، وفي مقدمتهم الثلاثي التونسي طه ياسين الخنيسي وبلال العيفة وياسين العامري، إلى جانب البحريني محمد مرهون والمصري عمرو عبد الفتاح.

في المقابل، سيفتقد الفريق جهود الثنائي، يوسف ناصر لأسباب تأديبية، والمحترف المغربي مهدي بن رحمة للإصابة.

واحتاج الكويت لدورين تمهيديين للوصول إلى دور المجموعات؛ حيث أقصى كلاً من شبيبة الساورة الجزائري ونواذيبو الموريتاني على الترتيب.

وفي معسكره السعودي قبل البطولة، تعادل الكويت مع أبها وفاز على القادسية، قبل أن يخسر من الهلال 2-4 في آخر مبارياته قبل البطولة، التي سيستهلها بمواجهة الوحدة الإماراتي قبل أن يلاقي الرجاء المغربي وشباب بلوزداد الجزائري.

*الوحدة الإماراتي لمحو ذكرى 2017

يخوض فريق الوحدة الإماراتي معترك البطولة العربية ممثلاً وحيداً للكرة الإماراتية؛ حيث يسعى الفريق القادم من العاصمة أبوظبي لكتابة مجد جديد في البطولة، في مشاركته الثانية فقط بها بعد مشاركة مخيبة عام 2017 ودع فيها دور المجموعات بـ3 هزائم.

وأنهى الوحدة الموسم المنقضي في المركز الثالث في ترتيب الدوري المحلي، بفارق 5 نقاط عن شباب الأهلي البطل، في حين ودع بطولة كأس رئيس الدولة مبكراً جداً من دورها التمهيدي أيضاً على يد شباب الأهلي، وودع بطولة كأس المحترفين من ربع النهائي أمام العين.

وبسبب خروج الفريق خالي الوفاض من الموسم الماضي، قررت الإدارة الاستعانة بالجنوب أفريقي بيتسو موسيماني في مقعد المدير الفني، عله يكرر النجاحات التي سبق له تحقيقها في صن داونز الجنوب أفريقي والأهلي المصري والأهلي السعودي.

واستعداداً للبطولة تعاقد ممثل الإمارات مع عدد من اللاعبين، أبرزهم الإيراني أحمد نور الله، والأرجنتيني جوانكا، بالإضافة للمحليين خالد بطي وعبد الله كاظم وعبد العزيز البلوشي.

وخاض الوحدة الدورين التمهيديين للوصول لدور المجموعات، فأقصى أولاً فريق البرج اللبناني بالفوز عليه ذهاباً وإياباً، قبل أن يفجر كبرى مفاجآت الدور التمهيدي ويقصي فريق الجيش الملكي بطل الدوري المغربي بالفوز عليه إياباً بثلاثية بيضاء بعد التعادل السلبي ذهاباً بالمغرب.

وسيفتتح الوحدة مشواره العربي بمواجهة الكويت، قبل أن يلتقي بلوزداد وأخيراً الرجاء في ختام دور المجموعات.


مقالات ذات صلة

أحمد حسن: صلاح «عالمي» لكن التألق الفردي وحده لا يضمن النجاح

رياضة عربية صلاح يداعب الكرة تحت أنظار المدرب حسام حسن (أ.ف.ب)

أحمد حسن: صلاح «عالمي» لكن التألق الفردي وحده لا يضمن النجاح

أشاد أحمد حسن قائد منتخب مصر السابق بتنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حالياً بالمغرب ومستوى المسابقة المتصاعد واصفاً إياها بأنها «ممتازة»

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية تياغو سيلفا (رويترز)

مونديال الأندية: تياغو سيلفا «الوحش» وحلم الفوز بلقب مع فلومينينسي

يعلم فلومينينسي الطامح لبلوغ نصف نهائي مونديال الأندية بكرة القدم، أنه يمكنه الاعتماد على «الوحش» المدافع المخضرم تياغو سيلفا، في مواجهة الهلال السعودي الجمعة.

«الشرق الأوسط» (أورلاندو)
رياضة سعودية رونالدو خلال استلامه جائزة الهداف (محمد المانع)

الصحف العالمية: رونالدو حظي بالليلة التي يحلم بها

أشادت صحف عالمية بالدور الذي قام به النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في فوز فريقه النصر السعودي 2-1 على غريمه المحلي الهلال.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية مالكلوم لم يقدم ما يفيد الهلال في «العربية» (محمد المانع)

اللاعب فئة «A» يظهر عجز الهلال في «نهائي العربية»

تحدث خورخي خيسوس مدرب الهلال في كل مؤتمراته الصحافية تقريبا منذ عودته للنادي عن احتياجه إلى مهاجمين.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية كاسترو (عبد العزيز النومان)

كاسترو يفوز بإعجاب النصراويين

دخل لويس كاسترو مدرب النصر الجديد قلوب جماهير الفريق السعودي سريعاً، واكتسب المديح من المحللين بعد أن قاد «العالمي» للتتويج بلقب البطولة العربية للأندية.

«الشرق الأوسط» (الطائف)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.


المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم، مؤكداً أن الهدف المقبل هو الفوز ببطولة النخبة، لمواصلة سلسلة الإنجازات التي بدأت منذ أربعة مواسم.

وأوضح المحسن، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق البطولات ليس بالأمر السهل، وأن ذلك يتطلب عملاً وتخطيطاً مستمرين، مشدداً على أنه لا يمكن الحكم على قوة البطولات بناءً على معطيات غير واقعية.

وعن عودة الأهلي للمنافسة بعد غياب طويل، إلى جانب صعود القادسية مجدداً ووجودهما ضمن الأندية «الغنية»، وما إذا كان ذلك قد يربك الخليج الذي يهيمن على البطولات، قال المحسن إن العودة إلى المنجزات تتطلب عملاً وجهداً وتخطيطاً، وهو ما عمل عليه الخليج منذ سنوات، مضيفاً أنه من الصعب أن يستعيد الأهلي مجده سريعاً، في حين يمكن أن يضيف القادسية مزيداً من التنافس بعد عودته إلى الدوري الممتاز، دون أن يؤثر ذلك على عمل نادي الخليج أو طموحه في المنافسة.

وحول قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعب واحد في الموسم المقبل، قال المحسن إن النادي يحترم هذا القرار، الذي قد يكون جاء بعد دراسة، لكنه يرى أن وجود لاعبَين أجنبيين يعزّز قوة المنافسة، ولذلك لا يعد القرار مناسباً من وجهة نظره، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تخوّف من تطبيقه، وربما يكون الهدف منه دعم اللاعب السعودي وخدمة المنتخب الوطني.