من هو مايكل إيمينالو المدير الرياضي الجديد للدوري السعودي؟

تعيينه سيضمن للبطولة فتح آفاق أوسع لاستقطاب وتصدير المواهب الشابة

إيمينالو والمدرب مورينيو خلال تواجدهما في تشيلسي قبل سنوات (غيتي)
إيمينالو والمدرب مورينيو خلال تواجدهما في تشيلسي قبل سنوات (غيتي)
TT

من هو مايكل إيمينالو المدير الرياضي الجديد للدوري السعودي؟

إيمينالو والمدرب مورينيو خلال تواجدهما في تشيلسي قبل سنوات (غيتي)
إيمينالو والمدرب مورينيو خلال تواجدهما في تشيلسي قبل سنوات (غيتي)

يستعد النيجيري مايكل إيمينالو لتولي منصب المدير الرياضي للدوري السعودي لكرة القدم، وهي الوظيفة التي ستجعله أحد أقوى رجال كرة القدم في منطقة الشرق الأوسط وربما في العالم.

واستحوذت أندية الدوري السعودي للمحترفين على العديد من لاعبي كرة القدم المشهورين خلال الأسابيع القليلة الماضية، قبل أن تتجه الأنظار إلى مشاهير الإدارة الرياضية أيضاً، مثل إيمينالو.

وجاء قرار مجلس إدارة رابطة الدوري السعودي للمحترفين أمس (الثلاثاء) تعيين إيمينالو في هذا المنصب، من أجل الإشراف على «برنامج استقطاب نخبة اللاعبين في العالم» من خلال التنسيق مع الأندية السعودية لتحديد احتياجاتهم الفنية، وأيضاً التنسيق مع الأندية الأوروبية بفضل علاقاته القوية التي بناها في سني خبرته، إلى جانب تفعيل نظام اللعب المالي النظيف، والامتثال لمعايير الرخص المحلية والآسيوية.

نادي موناكو كان محطة للمدير التنفيذي الشهير في أوروبا (أ.ف.ب)

ويبلغ إيمينالو من العمر 57 عاماً، حيث كان لاعباً مميزاً، لعب في العديد من الأندية في بلجيكا وإنجلترا وإسبانيا والولايات المتحدة، كما مثل منتخب نيجيريا في 14 مباراة دولية وكان حاضراً في تشكيلة «النسور الممتازة» في مونديال 1994 بالولايات المتحدة.

وبعد اعتزاله قرر أن يسلك مسار الإدارة الرياضية، فعمل مديراً لتطوير اللاعبين في أكاديمية توكسون لكرة القدم في الولايات المتحدة في عام 2006، قبل أن ينضم في العام التالي إلى طاقم التدريب في نادي تشيلسي الإنجليزي، حيث عُين رئيساً لفريق الكشافين استغلالاً لقدراته في اكتشاف المواهب، وأدى نجاحه في دوره رئيساً للكشافين إلى ترقيته لمنصب المدرب المساعد في الجهاز الفني للفريق الأول في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، وتولى العديد من الوظائف الإدارية داخل النادي اللندني، حتى عُين مديراً رياضياً للنادي عام 2011، وذلك حتى استقالته من منصبه في نوفمبر عام 2017.

وأثناء عمله في «البلوز» أعاد إيمينالو هيكلة أكاديمية النادي بالكامل، ويُنسب إليه الفضل باعتباره شخصية رئيسية وراء نجاح النادي بعد أن أشرف على الكشافة وانتقالات عديد من اللاعبين أمثال الإسبانيَّين سيسك فابريغاس وخوان ماتا، والبلجيكيَّين تيبو كورتوا وكيفين دي بروين، إضافة للفرنسي نغولو كانتي، والمصري محمد صلاح، وقد نُسب إليه الفضل من قبل عديد من المصادر باعتباره القوة الدافعة وراء أكثر التعاقدات نفوذاً لتشيلسي. كما كان له الفضل في تطوير أكاديمية نادي تشيلسي لكرة القدم، وكذلك إعادة ظهور فريق تشيلسي النسائي لكرة القدم، إضافة إلى دوره في تطوير لاعبي أكاديمية الشباب ودمجهم في الفريق الأول، وأبرزهم أندرياس كريستنسن وروبن لوفتوس تشيك وتامي أبراهام الذين أصبحوا جميعاً من أهم المساهمين في نجاحات النادي.

النجم النيجيري كان مميزاً لعب في أندية ببلجيكا وانجلترا وإسبانيا والولايات المتحدة (بي.أ)

وأسس إيمينالو نهجاً للتعاقد مع اللاعبين الشباب، ثم إعارتهم للأندية الإنجليزية والأوروبية لكسب دقائق لعب أكثر قبل اختيار الأفضل منهم للعودة للفريق الأول وبيع بعضهم الآخر، وهو ما أصبح مرجعاً للأندية الأوروبية كافة التي رأت في هذا الأسلوب طريقة للتحايل على قوانين اللعب المالي النظيف ونظام تصاريح العمل في إنجلترا.

وكان تشيلسي تحت قيادة إيمينالو أول الأندية الأوروبية التي عينت مديراً لقسم الإعارات لمتابعة لاعبي النادي المعارين في أنحاء القارة كافة، وتولى لاعبون سابقون مثل باولو فيريرا وتوري أندريه فلو وكلود ماكيليلي هذا المنصب على مر السنوات الماضية.

وأثناء عمله بتشيلسي، دافع إيمينالو عن سياسة النادي في إعارة اللاعبين الناشئين، وعبّر عن ثقته بأن جميع أندية الدوري الإنجليزي ستسير على نفس خطى تشيلسي، فلا يوجد طريقة أفضل لتطوير اللاعبين أصحاب الأعمار الصغيرة.

وصرح إيمينالو وقتها لتلفزيون نادي تشيلسي الرسمي: «أثق تماماً بأن جميع أندية الدوري الإنجليزي ستسير على خطى تشيلسي في تطبيقه لبرنامج إعارة اللاعبين الشباب». وأضاف: «هذا نادي تشيلسي الإنجليزي؛ أي إنك لا بد أن تتطور بشكل كبير في سن صغيرة كي تستطيع المشاركة مع الفريق لإحراز البطولات». واختتم حديثه بتصريحه بأن الإعارة لا يجب أن تأتي على حساب فريق الأكاديمية ونجاحاته.

وبعد استقالته من تشيلسي مباشرة في نوفمبر عام 2017 تولى منصب المدير الرياضي لنادي موناكو الفرنسي، قبل أن يغادر النادي بالتراضي في صيف عام 2019.

ومن المؤكد أن التعيين المرتقب لمايكل إيمينالو مديراً لرابطة دوري المحترفين السعودي سيضمن للبطولة فتح آفاق أوسع نحو استيراد وتصدير المواهب الشابة، من خلال مساعدة الأندية السعودية في تطوير أكاديميات الشباب لإيجاد سيل مستدام من اللاعبين الموهوبين القادرين على المنافسة على المستويين المحلي والدولي.

وسيسخّر إيمينالو خبرته الطويلة وعلاقاته المتشعبة للتركيز على استكشاف المواهب الصاعدة في الدوري السعودي وتطوير مناهج التدريب وتسويق أبرز اللاعبين إلى الأندية الأوروبية، مما سيضع الكرة السعودية في موقع جديد كرافد من روافد انطلاق المواهب للدوريات العالمية. وبالتأكيد ستنعكس مثل هذه الخطوات على مستوى المنتخب السعودي الأول والمراحل السنية الصغرى.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «الدرعية» يطلب الحافظ رسمياً

رياضة سعودية عبد الله الحافظ (نادي الخليج)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «الدرعية» يطلب الحافظ رسمياً

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن إدارة نادي الخليج تلقّت خطاباً رسمياً من نظيرتها في نادي الدرعية تطلب فيه خدمات المدافع عبد الله الحافظ.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية لورنزو لوكا مهاجم «نابولي» (إ.ب.أ)

لوكا على رادار «بشكتاش»… و«الهلال» يدخل السباق بـ«صفقة تبادلية»

وفق شبكة «سكاي سبورتس»، فإن الاهتمام بلورنزو لوكا، مهاجم «نابولي»، لا يقتصر على بشكتاش، إذ دخل «الهلال» بقوة على خط المفاوضات.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم يعترف بالفوارق أمام الهلال ويؤكد: كرة القدم لا تعترف بالحسابات

أكّد الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الهلال المقررة الأحد المقبل، أن الهلال يُعد أقوى فرق الدوري في الوقت الحالي.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

تزداد وتيرة المنافسة ورغبة التقدم نحو المراكز الأمامية في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك مع انطلاق منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة، والتي تشهد مباريات.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية ناتشو خلال مباراة القادسية الأخيرة أمام الفيحاء (تصوير: عيسى الدبيسي)

ناتشو: الكرة السعودية على الطريق الصحيح... والثمرة ستحصد في مونديال 2034

قال الإسباني ناتشو فرنانديز، مدافع القادسية، إن الدوري السعودي فاجأه بشكل كبير، مشيراً إلى أنه يمتلك هامشاً واسعاً للتطور.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «الدرعية» يطلب الحافظ رسمياً

عبد الله الحافظ (نادي الخليج)
عبد الله الحافظ (نادي الخليج)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «الدرعية» يطلب الحافظ رسمياً

عبد الله الحافظ (نادي الخليج)
عبد الله الحافظ (نادي الخليج)

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الخليج تلقّت خطاباً رسمياً من نظيرتها في نادي الدرعية تطلب فيه خدمات المدافع عبد الله الحافظ، بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الرياضي الحالي.

تأتي هذه الخطوة بناءً على طلب فني مباشر من المدرب الهولندي ألفريد شرودر، الذي يرغب في تدعيم خط دفاعه بعنصر خبرة، وسط حرص إداري كبير من قِبل إدارة نادي الدرعية لإتمام الصفقة في أسرع وقت.

وتشير المصادر إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة بين الناديين للوصول إلى اتفاق نهائي، حيث من المتوقع أن تتضمن الصفقة مبلغاً مالياً مُجزياً لخزينة نادي الخليج مقابل الإعارة.


لوكا على رادار «بشكتاش»… و«الهلال» يدخل السباق بـ«صفقة تبادلية»

لورنزو لوكا مهاجم «نابولي» (إ.ب.أ)
لورنزو لوكا مهاجم «نابولي» (إ.ب.أ)
TT

لوكا على رادار «بشكتاش»… و«الهلال» يدخل السباق بـ«صفقة تبادلية»

لورنزو لوكا مهاجم «نابولي» (إ.ب.أ)
لورنزو لوكا مهاجم «نابولي» (إ.ب.أ)

تحرّك نادي بشكتاش التركي بجدية من أجل التعاقد مع مهاجم «نابولي»، لورينزو لوكا، خلال سوق الانتقالات الشتوية، مع استعداد النادي التركي لتسريع المفاوضات في حال إتمامه بيع مهاجمه تامي أبراهام إلى «أستون فيلا»، الذي يبحث عن بديل بعد رحيل دونييل مالين إلى «روما».

ووفق شبكة «سكاي سبورتس»، فإن الاهتمام بلوكا لا يقتصر على بشكتاش، إذ دخل «الهلال» بقوة على خط المفاوضات.

النادي السعودي، الذي يقوده فنياً سيموني إنزاغي، يدرس خيار صفقة تبادلية مع «نابولي»، تقضي بانتقال البرازيلي الشاب ماركوس ليوناردو (22 عاماً) إلى الفريق الإيطالي مقابل انضمام لوكا إلى «الهلال». ورغم أن هذه الصيغة لا تزال معقّدة في الوقت الراهن، فإنها مطروحة على طاولة النقاش بين الطرفين.

لوكا (25 عاماً) انضم إلى «نابولي»، الصيف الماضي، قادماً من «أودينيزي» على سبيل الإعارة، مع التزام بالشراء، مقابل 35 مليون يورو. وبعد 6 أشهر فقط، قد يرحل عن «الآتزوري». وخاض لوكا مع «نابولي» 22 مباراة، منها 16 في «الدوري الإيطالي»، بإجمالي 584 دقيقة لعب، سجل فيها هدفين فقط.

وستكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة لتحديد وجهة لوكا، بين إسطنبول والرياض، أو البقاء المؤقت في «نابولي».


مدرب نيوم يعترف بالفوارق أمام الهلال ويؤكد: كرة القدم لا تعترف بالحسابات

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
TT

مدرب نيوم يعترف بالفوارق أمام الهلال ويؤكد: كرة القدم لا تعترف بالحسابات

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)

أكّد الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الهلال المقررة الأحد المقبل، أن الهلال يُعد أقوى فرق الدوري في الوقت الحالي، لما يملكه من عناصر مميزة، إلى جانب أفضل مدرب في المسابقة، في إشارة إلى سيموني إينزاغي.

واعترف غالتييه بوجود فوارق كبيرة بين نيوم والهلال، قبل أن يؤكد في الوقت ذاته أن كرة القدم لا تعترف بالحسابات المسبقة، وأن جميع النتائج تبقى واردة داخل الملعب. وأوضح أن فريقه خاض مباراة ودية أمام الهلال قبل نحو شهر وخرج فائزاً فيها، غير أن المواجهة المقبلة ستكون رسمية وفي ظروف مختلفة تماماً، مشيراً إلى أن نيوم لعب مؤخراً مباراة قوية أمام الشباب، وهو ما قد ينعكس على الجاهزية البدنية للاعبين أمام فريق يملك دكة بدلاء قوية مثل الهلال.

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن البديل المحتمل للمدافع ناثان زيزي، وكذلك النهج التكتيكي الذي سيعتمده في اللقاء، قال غالتييه إن هوية البديل ستتحدد خلال الحصة التدريبية الختامية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الفريق سيدخل المباراة بخطة مختلفة عن تلك التي اعتمدها في المواجهات السابقة.

وشدّد مدرب نيوم على ثقته بلاعبيه، معتبراً أن مواجهة فريق قوي ومميز تدفع اللاعب لتقديم أقصى ما لديه، مضيفاً: «لست قلقاً من أداء اللاعبين أمام الهلال، وأنتظر منهم استيعاب خطة اللعب التي سنعمل عليها في تدريب الغد الأخير».

وتطرّق غالتييه إلى ضغط المباريات الذي تعانيه فرق دوري روشن السعودي للمحترفين، واصفاً الجدول بالمرهق للغاية على اللاعبين، قبل أن يذكّر بأن فريقه صعد حديثاً من دوري يلو، ما يتطلب الصبر وتقبّل التحديات. واستشهد بقوة الدوري من خلال متابعته لمباراة الهلال والنصر الأخيرة، قائلاً إنه شعر وكأنه يشاهد مواجهة في دوري أبطال أوروبا، في دلالة على المستوى العالي للمسابقة.

كما أكد غالتييه احترامه لآراء الجماهير في وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه أشار في المقابل إلى أن فريقه قدّم مباراتين مميزتين أمام الفتح والشباب، معتبراً أن التحكيم لم يكن موفقاً في كلتا المباراتين.

وحول تنوّع الأساليب التكتيكية التي يعتمدها سيموني إينزاغي من مباراة إلى أخرى، قال غالتييه في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن المدرب الإيطالي يتمتع بتميز واضح، مذكّراً بقيادته إنتر ميلان إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين عندما كان يعتمد على اللعب بخمسة مدافعين، مشيراً إلى أن أداءه مع الهلال مختلف، إذ يتنقّل بين اللعب بثلاثة وأربعة وخمسة مدافعين حسب متطلبات كل مباراة، فضلاً عن امتلاكه عناصر بارزة دفاعياً وهجومياً مثل الفرنسي ثيو هيرنانديز، والصربي سيرجي سافيتش، والبرتغالي روبن نيفيز.