تعاقدت إدارة نادي القادسية مع الإسباني كارلوس أنتون لتولي منصب المدير الفني لكرة القدم في أول قرار يتخذ بالنادي منذ إعلان شركة أرامكو السعودية الاستحواذ عليه ضمن مشروع الخصخصة والاستثمار.
وسيضع أنتون استراتيجية شاملة للعبة كرة القدم خلال الفترة المقبلة، حيث سيكون من ضمن الأولويات إعداد الفريق الأول لخوض منافسات دوري الدرجة الأولى.
ويملك المدير الفني الجديد سيرة مميزة، حيث إنه حاصل على رخصة يويفا برو وماجستير في علم النفس الرياضي وبكالوريوس في الرياضة والعلوم.
وعمل أنتون مع أندية كبيرة وفي مقدمتها ريال مدريد ومالقا وبريستول وفريق مريد الإقليمي عدا الاتحاد الكويتي واتحاد هونغ كونغ لكرة القدم.
كما أن لديه خبرة في العمل مدرباً لـ17 عاماً، وكذلك 11 عاماً في الإدارة الرياضية العليا، و13 عاماً في المرحلة المهنية.
ويتوقع أن يتم الإعلان سريعاً عن صفقات للاعبين أجانب ومحليين قبل بدء الاستعداد لدوري الدرجة الأولى، حيث إن الهدف الرئيسي في الموسم المقبل هو العودة مجدداً لدوري المحترفين.
ويتولى قيادة نادي القادسية حالياً إدارة مكلفة بتسيير الأعمال على رأسها نايف الصاحب المدير التنفيذي، كما أن هناك لجنة فنية مشكلة يرأسها الخبير البريطاني «ماثيو»، إضافة إلى لاعبي الفريق السابقين سعيد الودعاني وعبده حكمي وصالح الغوينم.
وأعلن رئيس النادي أحمد غدران بشكل رسمي رحيله عن منصبه بعد أيام من الإعلان عن استحواذ شركة أرامكو السعودية على نادي القادسية وبات الصاحب هو من يدير النادي في المرحلة الانتقالية بمتابعة مباشرة من لجنة مختصة من الشركة المستحوذة، حيث سيتم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إجراء تغييرات واسعة من خلال تعيين مجلس إدارة جديد من قبل المستحوذ، وقد يتم تعيين مدير تنفيذي غير سعودي بحسب الأنظمة التي تسمح بحصول ذلك ضمن خطوات الخصخصة والاستثمار التي أطلقتها وزارة الرياضة.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن هناك اجتماعاً تم بين اللجنة المكلفة بإدارة شؤون فريق كرة القدم مع اللاعبين، حيث حضر بعضهم بشكل مباشر، فيما تواجد آخرون عن بعد وتحديداً ممن وجد خارج المملكة وقت الاجتماع حيث تم التأكيد على موعد انطلاقة التدريبات لتكون في الأول من يوليو (تموز) المقبل، على أن يكون هناك معسكر يحدد مكانه لاحقاً، والأرجح أن يكون في إحدى الدول الأوروبية.
وأوضحت المصادر أن اللجنة الفنية ستتولى رفع التقارير المختصة باحتياجات الفريق الكروي تحديداً إلى أرامكو من أجل الانتهاء من عقد صفقات تلبي حاجة الفريق، حيث إن الهدف الرئيسي هو صعود الفريق لدوري المحترفين السعودي.
ولم تتسلم أرامكو فعلياً النادي بشكل رسمي، حيث لا يزال القادسية تحت مظلة وزارة الرياضة، إذ إن التسلم والتسليم ونقل العهد والمخازن وكل المنشآت التابع للنادي لم يتم تحويلها للشركة، إلا أن ذلك لم يمنع عدداً من كبار المسؤولين من زيارة مقر النادي بمدينة الخبر من أجل وضع تصور حول المرحلة المقبلة من حيث التطوير في البنية التحتية والمرافق، وبحث الخيارات الممكنة من أجل النهوض بالنادي، سواء في البنية أو الألعاب، بحسب الإدارة المختصة في كل جانب.
وتحفظ مسؤول كبير التقته «الشرق الأوسط» على الحديث حول ما يخص مستقبل نادي القادسية، مكتفياً بالتأكيد على أن هناك لجاناً تعمل في الجانب الفني والتنظيمي في الفريق الكروي تحديداً، وذلك رداً على المخاوف من كون مرحلة «الفراغ» التي يعيشها النادي حالياً قد تؤثر على مسيرة الفريق الكروي الساعي للعودة لدوري المحترفين.
وأشار المسؤول إلى أن النادي سيمر بمراحل نقل الملكية وغيرها من الإجراءات الضرورية مع الجهات المختصة ذات العلاقة وهذا سيتم خلال الفترة القليلة المقبلة.
وبالعودة إلى وضع الفريق الكروي فسيستمر اللاعب البورنديسيدريك أميسي والجزائري كريم عريبي، حيث تبقى في عقد كل منهما موسم واحد، فيما سيرحل بقية اللاعبين الأجانب.
كما سيجري التعاقد مع خمسة لاعبين أجانب جدد بالتنسيق مع الجهاز الفني الذي سيتم التعاقد معه، حيث سيمنح حرية اختيار اللاعبين الأجانب.
أما على صعيد اللاعبين المحليين فسيكون هناك استقرار أكثر مع استمرار عقود غالبية اللاعبين البارزين عدا الشاب محمد المري، الذي يعد من أبرز الأسماء الصاعدة التي تنضم باستمرار للمنتخبات السعودية، حيث إن هناك توصية إدارية وفنية باستمراره مع النادي من خلال توقيع عقد جديد.
ومر القادسية بمصاعب كبيرة في الموسم الماضي بدوري الدرجة الأولى «يلو»، حيث صارع على البقاء حتى الجولات الأخيرة، مما جعل الإدارة تستعين بالمدرب المحلي يوسف الغدير وطاقم فني مساعد من أصحاب الخبرة عدا تعيين نجم الفريق السابق غازي عسيري في منصب مدير الكرة، حيث نجح الطاقم الفني والإداري في المساعدة على بقاء الفريق موسماً جديداً بدوري الأولى.

