حنان قرشي رئيسة نادي وج: أخطط لمنافسة الاتحاد والأهلي... وسنبدأ من الصفر

أول امرأة ترأس نادياً سعودياً قالت لـ«الشرق الأوسط»: الحمل ثقيل... لكني سأنجح

حنان قرشي … أول أمرأة ترأس ناد سعودي رسمياً (الشرق الأوسط)
حنان قرشي … أول أمرأة ترأس ناد سعودي رسمياً (الشرق الأوسط)
TT

حنان قرشي رئيسة نادي وج: أخطط لمنافسة الاتحاد والأهلي... وسنبدأ من الصفر

حنان قرشي … أول أمرأة ترأس ناد سعودي رسمياً (الشرق الأوسط)
حنان قرشي … أول أمرأة ترأس ناد سعودي رسمياً (الشرق الأوسط)

عدّت حنان القرشي أول امرأة سعودية تتولى رئاسة نادٍ في المملكة تكليفها رئاسة نادي وج، المنتمي إلى محافظة الطائف، حملاً ثقيلاً جداً، كاشفة عن أن النادي لديه طموحات كبيرة، وأنها تسعى إلى التغلب على كل المشاكل التي يعاني منها والنهوض من جديد.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: أشكر هذه الثقة من القيادة الرياضية، وتحديداً من وزارة الرياضة، حيث إنني السيدة السعودية الأولى التي أتولى نادياً مسجلاً في وزارة الرياضة ومؤسساً منذ سنوات طويلة تحت كل المسميات للجهات التي أشرفت على الرياضة السعودية من رئاسة عامة وهيئة، ثم التحول إلى وزارة، حيث يمثل ذلك تأكيداً على الثقة في المرأة وتعزيزاً لدورها الريادي في جميع المجالات بدعم من القيادة في البلاد التي قدمت وما زالت تقدم لأبناء الوطن كافة من رجال وسيدات كل الدعم والثقة؛ من أجل إنجاز الكثير من المهام الصعبة من أجل هذا الوطن الغالي.

فريق وج ينافس حالياً في دوري الدرجة الثانية (نادي وج)

وزادت بالقول: إن هذه الثقة «تاج على رؤوسنا» كسيدات سعوديات، حيث تؤكد أنه لا فرق بين الرجال والسيدات إلا بالعمل والإنجاز والذي يحدد الكفاءة والقدرة على أداء المهمات المنوطة بكل منا.

وعن الفترة المقبلة بعد أن تم التكليف الرسمي، وهل لديها الرغبة في الترشح لدورة انتخابية لاحقة، قالت القرشي «في الحقيقة، مطلوب منا تشكيل مجلس والرفع بـ8 أسماء من أجل تشكيل المجلس الجديد، وسيتم ذلك خلال الأسبوع المقبل بعد أن يتم اختيار الأسماء المناسبة للمرحلة المقبلة لقيادة النادي والسعي لانتشاله من وضعه الحالي الذي بات تحت الصفر»، على حد تعبيرها.

وحول مَن سيتم اختيارهم ورفعهم للجنة المختصة في وزارة الرياضة، وهل ستتركز على الرجال أم السيدات، أم السعي لتكون مناصفة؟ قالت «في الحقيقة، الأقرب أن يكون التنويع في اختيار الكفاءات من الرجال والسيدات، قد يكون الأمر مناصفة، ولكن هذا ليس شرطاً فقد يغلب على المجلس الرجال أو السيدات حسب ما نراه مناسباً، ليس مستبعداً أن يغلب أيضاً على المجلس السيدات من أجل أن يكون التوصل إلى خطوات ونتائج أسرع، كل الاحتمالات موجودة، الأهم أن يكون هناك كفاءات قادرة على العمل وتحمّل الوضع والتحدي في الفترة المقبلة، التي ستكون مليئة بالتحديات من أجل النهوض بالنادي من وضعه السيئ حالياً».

وبيّنت أن التجربة في العمل مع العنصر الرجالي في الفترة الماضية حينما كان الرئيس ساطي العتيبي وكانت نائبة له في مجلس الإدارة، كانت مليئة بالتحديات وكان الكثير من الخطوات السلبية التي مر بها النادي بسبب وجود قرارات أثرت سلباً؛ ولذا يتوجب عليها الاستفادة من التجربة الماضية بعد أن تم تكليفها بالرئاسة.

وأشارت إلى أن حديثها لا يعني أن العمل مع الرجال في إدارة واحدة «تجربة سيئة»، بل إن عدم التناسق كان من أسباب التدهور الذي وصل إليه النادي، حيث إن القرارات الفردية والتصرفات غير المحسوبة كان لها الأثر السلبي؛ مما تطلب حلاً سريعاً من أجل النهوض بالنادي.

وشددت على ثقتها في أن تكون وقفة أهالي الطائف هي الأساس في النهوض بالنادي من وضعه الحالي؛ لأن ناديهم في حاجة إليهم جميعاً، ولا يمكن الاستغناء عنهم أبداً، وفي كل الأحوال فهذا نادي الجميع ويجب العمل على انتشاله.

فرحة لاعبي وج في إحدى مباريات دوري الثانية (نادي وج)

وحول وجود ملاعب في النادي رغم أنه مبنى مستأجر، وإمكانية تطوير العمل في الألعاب سواء للرجال أو السيدات قالت: «للأسف، دفعنا إيجارات وحاولنا نطور ملاعب، وعملنا على إنشاء قاعدة من اللاعبين واللاعبات، لكن كل هذا ذهب أدراج الرياح جراء تصرفات غير محسوبة؛ ولذا أقول إن العمل في الفترة المقبلة يتطلب جهداً وتحدياً غير مسبوق، ويجب أن تكون وقفة أكبر من أهالي الطائف تحديداً من أجل البناء من جديد على ما يمكن القول إنه «أرض جرداء».

وحول منشأة النادي والقدرة الاستيعابية على إدخال ألعاب نسائية، بيّنت القرشي أنه رغم أن العمل سابقاً كان على منشأة مستأجرة والإمكانات متواضعة قياساً بالجار نادي عكاظ الذي يملك منشأة تعدّ نموذجية، ولكن هذا لم يمنعهم من العمل والاجتهاد من أجل تحقيق الأهداف وتوسيع قاعدة الألعاب النسائية عدا مواصلة الاهتمام بالألعاب الرياضية التي تمارَس منذ سنوات طويلة من الرجال، وكذلك الفئات العمرية كافة، وللأسف الكثير من العمل الذي قمنا به ذهب أدراج الرياح.

وأضافت: «كان لدينا ملعب سداسيات لكرة قدم السيدات، وكذلك فريق كرة السلة كان قاب قوسين أو أدنى من أن يجهز له ملعب، وأيضاً لدينا ملعب كرة قدم نظامي ونجهز لتشكيل فريق نسائي للمشاركة في الدوري، كما كانت هناك أكاديمية للرجال وسعينا لمثلها للسيدات وهناك ألعاب نسائية أخرى عدة يتوازى العمل فيها مع الرجال، وكانت هناك عزيمة على المشاركة في انطلاق فريق القدم للسيدات، ولكن للأسف كل هذه المخططات والأهداف تراجعت وبات النادي في حال سيئ جداً.

والحال ذاته يذهب إلى ألعاب للسيدات مثل التايكوندو، الكاراتيه والجودو والريشة، وغيرها من الألعاب آنفة الذكر».

وبالحديث عن أبرز المصاعب التي صادفت دخولها المجال الرياضي في المرة الأولى حينما وصلت لمنصب نائب الرئيس، قالت «بكل تأكيد مررت بمعارضة من الأسرة في البداية، ولكني كنت أرى أن الطريق سيمهّد يوماً للسيدات للدخول في هذا المجال وهذا ما تحقق. وحقيقة، حرصت على التعلم والتدريب والحضور للدورات، سواء في المملكة أو خارجها وعزيمة السيدات السعوديات لاتصل إلى حد بدعم القيادة في المملكة.

وعن مدى تفاعل السيدات بشكل عام مع الرياضة، حسب ما تراه في الفترة الأخيرة، قالت القرشي «هناك أندية قديمة، سواء في جدة ومكة المكرمة وحتى الطائف وفي الرياض والشرقية التي لها تاريخ قد يكون أطول بحكم وجود الشركات الكبرى؛ ولذا أعتقد أن التفاعل مع الرياضة من قِبل السيدات يتقدم من يوم لآخر والقاعدة تتسع في كل الألعاب».

وبيّنت أن هناك تشكيلاً لمنتخبات سعودية للسيدات، مشيرة إلى أن المرأة السعودية طموحة، والفتيات يتحمسن بقوة نحو الدخول في المجال الرياضي، وهذا يعني أن المنجزات للسيدات قريبة وفي المدى المنظور في المجال الرياضي.

وعن الاستثمارات الممكنة لنادي وج والقدرة على إيجاد مداخيل مالية إضافية لتسيير أمور النادي وتوسيع قاعدة الألعاب، قالت القرشي إن هذا الملف من الملفات الأساسية التي يعملون على إنجازها.

وحول طموحاتهم في النادي، قالت: «نواصل العمل والجهد ونضع الخطط من أجل أن يكون نادي وج في ألعابه كافة في مصاف الأندية المتفوقة في المنطقة الغربية لينافس الاتحاد والأهلي والذي نتمنى بكل تأكيد نهوضه، وخصوصاً في لعبة كرة القدم التي تمثل واجهة لكل نادٍ، طموحاتنا عالية، هناك تجارب إيجابية في وطننا في المنجزات رغم ضعف الإمكانات».

وقدمت القرشي في نهاية حديثها شكرها للأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، الذي قدم ويقدم الشيء الكثير والذي اجتمع معهم كإدارة مرات عدة من أجل الوقوف على الاحتياجات، حيث إن هذه الاجتماعات مثمرة؛ إذ الهدف أن يكون لدينا مقر لنادٍ أفضل ويفي بالطموح ويساعد في تحقيق الأهداف، مشيرة إلى أن وقفة محافظ الطائف دائمة وسيكون لها أثر إيجابي في سبيل إنجاز العديد من المخططات التي تسعى الإدارة لإنجازها.


مقالات ذات صلة

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (الشرق الأوسط)

غوميز: أمام الخليج لا أعذار

اعتبر البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح أن مباراة فريقه ضد الخليج ستكون بمثابة 6 نقاط بالنسبة للفتح كونه يلعب من أجل الفوز أمام فريق قريب منه في جدول الترتيب

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي (نادي ضمك)

كاريلي: نقاط الأخدود مفتاح ضمان بقاء ضمك في الدوري

شدد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، على أهمية مواجهة فريقه أمام الأخدود، واصفاً إياها بـ«المفتاح» لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين...

فيصل المفضلي (خميس مشيط (جنوب السعودية))
رياضة سعودية «ملعب الجوهرة» (تصوير: علي خمج)

بعد النهائي الآسيوي… «ملعب الجوهرة» يغلق أبوابه تحضيراً لكأس الملك

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق «ملعب الجوهرة» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» عقب استضافته نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة» المقررة إقامته السبت.

عبد الله الزهراني (جدة )

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.


الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.