فراس البريكان... صائد الألقاب يعيد للهداف السعودي رونقه

يزاحم أعتى المهاجمين الأجانب في دوري محلي بنكهة عالمية

فراس البريكان خلال إحدى مبارياته مع الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
فراس البريكان خلال إحدى مبارياته مع الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

فراس البريكان... صائد الألقاب يعيد للهداف السعودي رونقه

فراس البريكان خلال إحدى مبارياته مع الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
فراس البريكان خلال إحدى مبارياته مع الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

عزز المهاجم السعودي فراس البريكان من حضوره في قائمة الأسماء الثلاثة الأولى للهدافين المحليين في دوري روشن السعودي، وذلك بعد أن سجل هدفين لفريقه الفتح في مواجهة الاتفاق في المباراة التي حقق فيها الفتح فوزا كاسحا بأربعة أهداف نظيفة.

كما سجل البريكان الملقب بـ«صائد الألقاب» هدفي فريقه في المباراة التي خسرها ضد جاره العدالة في المباراة التي انتهت بخسارة الفتح بأربعة أهداف لهدفين، ورفع تسجيل اللاعب أربعة أهداف في آخر مباراتين رصيده التهديفي إلى 16 هدفا مع مضي 28 جولة من الدوري.

وتقدم البريكان إلى المركز الرابع في صدارة الهدافين التي يتزعمها عبد الرزاق حمدالله ويليه أيغالو ثم تاليسكا، وهذا التقدم في الترتيب يمنحه مساحة جيدة جدا للوجود ضمن الأسماء الثلاثة الأولى على الأقل مع نهاية هذا الموسم في القائمة التي يسيطر عليها المهاجمون الأجانب بشكل عام، نظرا لكونهم من يمنحون الفرص الأكبر في قيادة خط هجوم فرقهم بعد رفع عدد اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي إلى الرقم الحالي (8 لاعبين).

البريكان يحتفل بأحد أهدافه (تصوير: عيسى الدبيسي)

ومنذ أن حقق اللاعب ناصر الشمراني لقب هداف الدوري ثلاثة مواسم بعد انطلاقة دوري المحترفين موسم 2008 نافس عدد من اللاعبين على اللقب، من أبرزهم محمد السهلاوي مهاجم النصر السابق في العام 2015، بعد أن خسر اللقب بفارق هدف عن السوري عمر السومة، إثر تسجيله 21 هدفا، في القائمة التي ضمت أيضا عدة أسماء في المراكز الخمسة الأولى مثل نايف هزازي وناصر الشمراني، إلا أن تفوق السومة كان بفارق هدف وحيد.

وكان موسم 2014 قد شهد سيطرة سعودية على قائمة الهدافين، بعد أن تصدرها ناصر الشمراني برصيد 21 هدفا، تلاه مختار فلاته بفارق هدف ثم محمد السهلاوي.

وفي موسم 2017 حضر فلاته ضمن الثلاثة الأوائل، حيث حل ثالثا مشاركة مع لاعب الاتحاد محمود كهربا في القائمة التي تصدرها السومة بفارق كبير عن المنافسين.

أما في موسم 2019 فدخل اللاعب صالح الشهري ضمن القائمة وحل سادسا حينما كان يرتدي شعار الرائد، إلا أن الفارق بينه وبين المتصدر كان أكثر من الضعف، حيث إن الشهري سجل 16 هدفا، فيما سجل المغربي عبد الرزاق حمدالله حينها 35 هدفا بشعار النصر.

وساد القلق في الأوساط الرياضية السعودية من أن يكون الاعتماد شبه الكلي من قبل الأندية على المهاجمين الأجانب له الأثر الكبير في تراجع الأسماء الهجومية من اللاعبين المحليين، إلا أن هناك أسماء محدودة نالت الفرصة في اللعب في المباريات، ومن أبرزهم فراس البريكان الذي اتخذ القرار الأنسب له بالانتقال للفتح ونيل الفرصة كاملة التي فقدها في نادي النصر، الذي اعتمد بشكل كبير على الاستقطابات الأجنبية، وخصوصا بعد رحيل السهلاوي الذي قاد هجومه لسنوات.

ومع انتقاله للفتح زار البريكان شباك غالبية الفرق، عدا الهلال والنصر والفيحاء والفيصلي، إلا أن لديه فرصة في زيارة شباك فريقه السابق حينما يلتقي الفريقان في الجولة الأخيرة من دوري هذا الموسم.

ويمثل البريكان إحدى أهم الصفقات التي استقطبها الفتح منذ موسمين من خلال إصرار حسن الجبر مشرف الفريق على استقطابه، حيث طالب الإدارة بسرعة إنهاء إجراءات ضمه التي كلفت خزينة النادي 7 ملايين ريال.

ويحظى اللاعب بعلاقة مميزة مع زملائه الذين يساعدونه ليكون من ضمن الثلاثة الأوائل في ترتيب الهدافين لهذا الموسم، حيث شوهد حجم الدعم الذي يحظى به بعد أن منح أولوية تسديد ركلة الجزاء التي تحصل عليها فريقه ضد الاتفاق من قبل زميله المغربي مراد باتنا المتخصص الأول في صفوف الفريق لتنفيذ الركلات الجزائية.

ومع اقتراب نهاية الموسم يجري على نطاق واسع تداول اسم اللاعب فراس للانتقال لصفوف الهلال أو حتى العودة للنصر إلا أن ذلك يتطلب موافقة إدارة الفتح التي تملك عقده حاليا، فيما يعارض مختصون فنيون فكرة الانتقال لأحد الأندية الكبيرة، لكون ذلك سيعيده مجددا إلى دكة البدلاء وبالتالي يتراجع مستواه مجددا، وهو الاسم الذي يتم إعداده ليكون قائد هجوم المنتخب السعودي في بطولة كأس آسيا المقبلة في قطر 2023، وكذلك التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026، وكذلك كأس آسيا 2027، رغم أنه بدأ فعليا مع المنتخب السعودي وشارك في مشوار الوصول لمونديال 2022 وسجل أهدافا حاسمة، أبرزها في شباك المنتخب الياباني في التصفيات النهائية، إلا أن صغر سنه مقارنة بالمهاجمين المحليين في الدوري السعودي يجعله في مقدمة الأسماء التي تلقى كل الاهتمام لقيادة هجوم الأخضر في الفترة المقبلة.

والبريكان من مواليد 2000، أي إنه لم يتجاوز 23 عاما، وأمامه مستقبل كبير في حال نال المزيد من الفرص بالوجود مع فريقه ومع المنتخب السعودي.

بقيت الإشارة إلى أن الفتح سيواجه في بقية مبارياته في دوري روشن السعودي لهذا الموسم فريقي ضمك في الأحساء ثم النصر في الرياض.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

رياضة سعودية يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)

مدرب الرياض: نراهن على ذهنية اللاعبين في مباريات الحسم

أكد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، جاهزية فريقه لمواجهة القادسية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (الشرق الأوسط)

إنزاغي: لا نفكر إلا في ضمك… ومرارة الخروج الآسيوي مستمرة

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال أنه لا يعرف متى سيكون السنغالي خاليدو كوليبالي مدافع الفريق الذي يعاني من إصابة في الفخذ قادراً على العودة.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

واصل فريق الخليج الأول لكرة اليد فرض هيمنته على مسابقات اللعبة، بعدما توّج بلقب كأس الاتحاد السعودي للمرة الخامسة على التوالي، عقب فوزه في المباراة النهائية على فريق النور بنتيجة 33 - 25، في اللقاء الذي أُقيم على صالة وزارة الرياضة بالدمام وسط حضور جماهيري لافت، غلب عليه أنصار الخليج.

وسلّم حسن هلال، رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد، الكأس لفريق الخليج، الذي جاء تتويجه بعد يومين فقط من حسمه لقب الدوري الممتاز للمرة الرابعة توالياً، ليؤكد تفوقه المطلق في السنوات الأخيرة.

ويعكس هذا الإنجاز استمرار «قبضة الخليج» على بطولات كرة اليد المحلية خلال الأعوام الخمسة الماضية، إلى جانب استعادة أمجاد غابت لنحو عقدين، قبل أن يعود الفريق بقوة محققاً ألقاباً محلية وقارية، إضافة إلى تسجيل حضور عالمي بحصوله على المركز الخامس في إحدى المشاركات الدولية.

ويُعد هذا اللقب الحادي عشر للخليج في بطولة كأس الاتحاد، ضمن سجل المسابقة الممتدة عبر 48 نسخة.


الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)
يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)
يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب، في وقت تشير فيه معطيات داخل الفريق إلى حالة من الإيجابية والتماسك بعد الخسارة في نهائي دوري أبطال الخليج.

ويحتل الفريق العاصمي المركز الثاني عشر برصيد 31 نقطة، في ظل تقارب نقطي كبير مع عدد من فرق وسط الترتيب، مثل الفيحاء والخليج والفتح والخلود مع اختلاف عدد المباريات بين الفرق، ما يمنح الجولات المتبقية أهمية مضاعفة في تحديد موقعه النهائي.

وتكتسب مواجهة الفتح المقبلة أهمية خاصة للفريق، إذ إن تحقيق الفوز سيرفع رصيده إلى 34 نقطة، ويدخله في حسابات التقدم نحو مراكز متقدمة نسبياً، مع أفضلية على منافسين مباشرين مثل الفيحاء والفتح بفارق الأهداف، في ظل ضيق الفوارق النقطية بين الفرق.

نجح بن زكري في تحويل مسار الفريق منذ أن تسلم زمام القيادة (نادي الشباب)

ويبرز الغياب الأهم في صفوف الفريق بغياب الهولندي ويسلي هوديت، الذي سيغيب عن المواجهة بعد تعرضه للطرد في آخر مباراة أمام الاتفاق، ما يقلّص خيارات الجهاز الفني في مركز قلب الدفاع، ويفرض البحث عن الشريك المناسب لمجاورة علي البليهي، في ظل محدودية الخيارات المتاحة، مع حضور أسماء مثل محمد الشويرخ، إلى جانب علي مكي ومبارك الراجح كبدائل مطروحة.

وفي المقابل، يدخل الفتح المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه في الجولة الماضية على الخليج بهدف مقابل لا شيء، في نتيجة منحته دفعة مهمة في صراعه للابتعاد عن مراكز الخطر؛ ما يزيد من صعوبة اللقاء في ظل تقارب الدوافع بين الفريقين.

وعلى صعيد المواجهات المباشرة، التقى الفريقان في 29 مباراة، حقق خلالها الشباب 11 انتصاراً مقابل 9 تعادلات و9 انتصارات للفتح، في سجل يعكس تقارباً نسبياً بين الطرفين.


«شركاء الأندية» يعزز حضور الرياضات الإلكترونية… واستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار

فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)
فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)
TT

«شركاء الأندية» يعزز حضور الرياضات الإلكترونية… واستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار

فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)
فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)

كشفت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عن ملامح توسّع برنامج «شركاء الأندية»، بوصفه أحد أعمدة بناء منظومة مستدامة تربط بين الأندية والناشرين والجماهير، وتدفع بالقطاع نحو آفاق تجارية وتنظيمية أوسع.

وخلال جلسة إعلامية، أوضح فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أن البرنامج نجح خلال السنوات الأخيرة في استقطاب نحو 40 نادياً من مختلف أنحاء العالم؛ ما أتاح الوصول إلى قاعدة جماهيرية تُقدّر بمئات الملايين، في وقت حققت فيه الاستثمارات الموجهة لدعم الأندية حاجز 100 مليون دولار. ويأتي ذلك في إطار مساعٍ لتعزيز استقرار الأندية مالياً وتمكينها من المنافسة على أعلى المستويات، وفي مقدمتها كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وبحسب بن حمران، فإن البرنامج لم يعد مجرد مبادرة داعمة، بل تحوّل إلى ركيزة أساسية في منظومة القطاع، خصوصاً مع ما حققه من أرقام لافتة، من بينها تسجيل مليارات المشاهدات لمحتوى الأندية، وعشرات الملايين من المتابعين المتفاعلين مع منافسات كأس العالم. ويرى أن هذا الامتداد الجماهيري يعكس القيمة المتنامية للاستثمار في الأندية، بوصفها حلقة الوصل الأكثر تأثيراً مع الجمهور.

يشير مسار برنامج «شركاء الأندية» إلى توجه متدرج نحو تنظيم العلاقة بين الأندية والناشرين (حساب المؤسسة عبر منصة إكس)

ويعتمد البرنامج في جوهره على انتقاء نخبة الأندية عالمياً، وفق معايير متعددة، تشمل الأداء التنافسي، والحضور الجماهيري، والقدرة على ابتكار المحتوى، كما يضمن تمثيلاً جغرافياً متوازناً لمختلف القارات، في وقت تُمنح فيه أفضل الفرق في كأس العالم بطاقة التأهل المباشر إلى البرنامج، بينما تخضع بقية الأندية لعملية تقييم دقيقة.

وفي السياق نفسه، شدد بن حمران على أن العائد المالي للأندية المشاركة يرتبط أساساً بقدرتها على تحقيق أثر تسويقي، وليس بنتائجها التنافسية؛ ما يعزز من ديناميكية الابتكار في صناعة المحتوى، ويحد من إحداث فجوات رياضية بين الفرق، كما أشار إلى وجود نظام تقييم دوري يحدد استمرار الأندية أو استبدالها، بما يضمن الحفاظ على جودة المشاركة.

ومن جهتهم، قدّم أبرز ممثلو الأندية المشاركة صورة ميدانية عن أثر البرنامج؛ إذ أكد مساعد الدوسري، الرئيس التنفيذي لنادي «فالكونز»، أن الشراكة مع المؤسسة أسهمت في توسيع نطاق التعاون بين الأندية عالمياً، وتبادل الخبرات وقصص النجاح، بما يعزز من تطور القطاع بشكل جماعي، كما أشار إلى أن تصاعد المنافسة عاماً بعد آخر يفرض على الأندية التوازن بين الطموح الرياضي والنمو التجاري.

وفي الاتجاه نفسه، أوضح إبراهيم بن جبرين، الرئيس التنفيذي لنادي «تويستد مايندز»، أن استضافة المملكة لكأس العالم منحت الأندية المحلية زخماً إضافياً، سواء على صعيد التعاقدات مع اللاعبين أو استقطاب الرعاة، فضلاً عن تعزيز الحضور الجماهيري عبر التفاعل المباشر مع الجمهور في مواقع الفعاليات.

ولا تقتصر طموحات البرنامج على وضعه الحالي؛ إذ كشف بن حمران عن توجه لتوسيع نطاقه ليشمل أسواقاً جديدة، إلى جانب العمل على ترسيخ معايير تشغيلية وتنظيمية قد تجعل من المملكة مرجعاً عالمياً في هذا القطاع، كما أشار إلى توقعات بزيادة الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باهتمام متنامٍ من الأندية والشركات والمستثمرين، بما في ذلك صفقات الاستحواذ وتطوير البنية التحتية والمواهب.

وفيما يتجه القطاع نحو مزيد من النضج، يرى القائمون عليه أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً من إثبات الحضور إلى صناعة المعايير، في ظل توقعات بأن تصبح الرياضات الإلكترونية خلال عقد من الزمن من بين أكبر الرياضات عالمياً، سواء من حيث عدد المشاركين أو حجم الجمهور والاستثمارات.

ويشير مسار برنامج «شركاء الأندية» إلى توجه متدرج نحو تنظيم العلاقة بين الأندية والناشرين ضمن إطار أكثر وضوحاً واستدامة، مع تركيز متزايد على قياس الأثر التسويقي، وتوسيع قاعدة الجماهير. وبينما لا تزال بعض ملامح النمو في طور التشكل، تشير المؤشرات الحالية إلى أن البرنامج يمضي في ترسيخ موقعه كإحدى الأدوات التنظيمية الداعمة لتطور قطاع الرياضات الإلكترونية، إقليمياً وعالمياً.