الباطن يواصل «الهروب»... عين على الطريق وأخرى على المنافسين

السماوي رفض رمي المنديل وتمسك بآمال البقاء في الأضواء

جماهير الباطن تمني نفس ببقاء فريقها موسما آخر بين الكبار "تصوير: سعد العنزي"
جماهير الباطن تمني نفس ببقاء فريقها موسما آخر بين الكبار "تصوير: سعد العنزي"
TT

الباطن يواصل «الهروب»... عين على الطريق وأخرى على المنافسين

جماهير الباطن تمني نفس ببقاء فريقها موسما آخر بين الكبار "تصوير: سعد العنزي"
جماهير الباطن تمني نفس ببقاء فريقها موسما آخر بين الكبار "تصوير: سعد العنزي"

‬‬رغم موقفه الصعب و«المثقل» بحسابات البقاء المعقدة، فإن الباطن ما زال يُمنّي النفس بنجاح رحلة هروبه المثيرة نحو بر الأمان، والاستمرار موسماً آخر في دوري المحترفين السعودي، من خلال الجولات المتبقية من البطولة.

وفي مباراته الأخيرة، قلب السماوي تأخره أمام الطائي إلى فوز كبير قوامه أربعة أهداف في الجولة الـ26 من المنافسات.

ويشهد دوري روشن للمحترفين صراعاً محتدماً بين الفرق الراغبة في البقاء تحت الأضواء للموسم المقبل، حيث يطول تهديد الهبوط إلى دوري «يلو» 9 أندية هي ضمك والاتفاق وأبها والرائد والفيحاء والوحدة والخليج والعدالة والباطن.

وذلك عموماً يعتمد على العدالة صاحب المركز الخامس عشر ونتائجه في الجولات الأربع المقبلة، إذ إن أقصى حد يصل له من النقاط إن تمكن من الانتصار في ما تبقى له من مباريات هو 33 نقطة ، وتتناقص في كل مرة يفشل خلالها في تحقيق الفوز.

وبعد قرار الاتحاد السعودي في أبريل (نيسان) الماضي بزيادة أندية دوري المحترفين إلى 18 نادياً بداية من الموسم المقبل 2023 - 2024، واعتماد هبوط فريقين فقط مع صعود أربعة أندية من دوري «يلو»، أصبح أمر البقاء صعباً، والتنافس عليه أشد من السابق، بدليل عدم إعلان أي هابط بشكل رسمي، رغم أن ما يتبقى هو أربع جولات فقط على نهاية المنافسات، وهو عكس ما حدث خلال المواسم الماضية تماماً.

رينزو لوبيز لاعب الباطن يحتفل بتسجيله هدف الفوز أمام الطائي "تصوير: سعد العنزي"

وبالعودة إلى جدول الدوري نجد أن أصحاب المراكز الأربع الأخيرة هم الأكثر تهديداً، ويتذيل الباطن الترتيب بـ18 نقطة، ويأتي قبله العدالة بـ21 نقطة، ثم الخليج في المركز الرابع عشر بـ24 نقطة، والوحدة في المركز الثالث عشر بـ26 نقطة.

ولا يملك الباطن والعدالة بأيديهما ورقة تحديد مصير البقاء، وإنما إضافة إلى تحقيقهما نتائج إيجابية يحتاجان إلى تعثر أي من الفرق التي تسبقهما في الترتيب، وينتظر الباطن مباريات صعبة؛ حيث سيلعب ضد الفيحاء على أرضه، وبعدها يطير لملاقاة الاتحاد في جدة، ثم يعود للباطن، ويستضيف منافسه العدالة، ويختتم مبارياته ضد التعاون في بريدة.

أما العدالة فلا تقل مبارياته صعوبةً عن الباطن، وذلك بملاقاة الفتح في الأحساء، ثم الهلال في أرضه، بعدها يلتقي الباطن في حفر الباطن، ويعود لأرضه ليستضيف الاتفاق في الجولة الثلاثين.

الخليج صاحب النقاط الـ24 يبدو أفضل حالاً من العدالة والباطن؛ إذ ليست لديه مباريات ضد فرق الصدارة، وسيلعب أمام التعاون في أرضه، ثم يغادر إلى مكة وبعدها بريده لملاقاة الوحدة والرائد توالياً، قبل أن يعود للدمام ويستضيف فريق أبها.

الوحدة رغم أنه في وضع أفضل نسبياً، فإنه يحتاج لتحقيق انتصارين على الأقل مع تعثر الباطن والعدالة بالخسارة في مباراة واحدة ليضمن بقاءه بشكل رسمي.

ويلعب الوحدة خارج أرضه مباراتين ضد الشباب والطائي، بينما يستضيف الخليج في الجولة الثامنة والعشرين، وفي الجولة الأخيرة يستقبل فريق أبها.

ومن جهة ثانية، يتصدر فريق الاتحاد أندية دوري روشن للمحترفين في عدد ضربات الجزاء المحتسبة له حتى الجولة الـ26، ورغم أن ركلات الجزاء جزء من اللعبة وربما تكون سبباً مباشراً في حسم بعض المباريات فإنه يكثر الجدل، وتتعالى الأصوات حولها بين مؤيد ومعارض، حتى وجهات نظر المحللين التحكيميين تختلف حول صحتها، تبقى أولاً وأخيراً قرارات تقديرية من حكام المباريات ومساعديهم في الملعب أو من خلف شاشات تقنية الفار.

واحتُسب لمتصدر الدوري فريق الاتحاد 12 ركلة نجح لاعبوه في تسجيلها كلها، بينما احتُسب عليه 4 ركلات جزاء، اثنتان منها في مباراته ضد الشباب التي تسببت في لغط كبير كون المباراة قد شهدت احتساب أربع ركلات جزاء، وانتهت بانتصار الاتحاد في آخر الدقائق.

وجميع الركلات المحتسبة له أو ضده جاءت بصفارة أجنبية كون الاتحاد النادي الوحيد الذي اعتمد على حكام أجانب في جميع مبارياته سواء على أرضه أم خارجها.

وجاء فريق الهلال في المركز الثاني في عدد ركلات الجزاء؛ إذ احتُسبت له 10 ركلات، بينما لم تُحتسب عليه أي ركلة جزاء طوال الجولات الخمس والعشرين «لم يلعب الجولة 26 بسبب ارتباطه بنهائي آسيا»، منفرداً بهذا الرقم وحده من بين جميع الفرق حتى هذه اللحظة.

وجاء الشباب ثالثاً؛ حيث احتسبت له 9 ركلات جزاء أضاع منها اثنتين وسجل الباقي، فيما احتُسبت ضده 7 ركلات جزاء وهو ثالث أكثر الفرق التي تُحتسب ضدها ركلات جزاء.

أما منافس الاتحاد على لقب الدوري النصر فقد احتُسبت لصالحه 6 ركلات جزاء نجح في ترجمتها كلها إلى أهداف، وبالمقابل منح مدافعوه 4 ركلات جزاء لخصومهم ، ثلاث منها لصالح الهلال في مباراتي الدور الأول والثاني.

وتوزعت بقية ركلات الجزاء المتبقية بين بقية الفرق بواقع 8 للفتح و5 ركلات للخليج، و4 ركلات لأندية الاتفاق والرائد، وضمك والفيحاء، وأربع ركلات جزاء للتعاون، وثلاث للباطن، وركلتين فقط لأندية الطائي وأبها والوحدة والعدالة.

ويعد الحكمان خالد الطريس وماجد الشمراني أكثر الحكام احتساباً لركلات الجزاء؛ حيث احتسبا 5 ركلات جزاء في المباريات التي قاما بإدارتها.


مقالات ذات صلة

نواف الحارثي: نقاط أبها مهمة لتصحيح مسار الفيحاء

رياضة سعودية نواف الحارثي لاعب فريق الفيحاء (حساب النادي)

نواف الحارثي: نقاط أبها مهمة لتصحيح مسار الفيحاء

أكد نواف الحارثي، لاعب فريق الفيحاء، صعوبة مواجهة أبها، الجمعة، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية خالد العطوي (نادي الفتح)

مدربون يشتكون... هل تحتاج جدولة الدوري السعودي إلى مراجعة؟

لم يحتج الدوري السعودي للمحترفين إلى أكثر من ثلاث جولات حتى تتحول «الجدولة» والإرهاق إلى شكوى يتحدث عنها مدربو الفرق بصورة مستمرة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو التعاون في مهمة صعبة أمام النصر (نادي التعاون)

الدوري السعودي: النصر يصطدم بالتعاون... والخليج في مأزق الهلال

يدخل النصر الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين منتشياً بواحد من أكثر انتصاراته إثارة منذ بداية الموسم، عندما يستقبل التعاون، الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
الخليج البرازيلي فابيو كاريلي مدرب الفيحاء (الشرق الأوسط)

كاريلي: مواجهة أبها صعبة... ونأمل أن تكون بداية انتصارات الفيحاء

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، صعوبة المواجهة التي تنتظر فريقه أمام أبها، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية نادي الحزم يتعاقد مع الجناح الهولندي إلتون أكولاتس (نادي الحزم)

الحزم يقوي صفوفه بالجناح الهولندي أكولاتس

أعلن نادي الحزم رسمياً تعاقده مع الجناح الهولندي إلتون أكولاتس لتعزيز صفوف الفريق الأول لكرة القدم خلال الفترة المقبلة.

خالد العوني (الرس)

آلام الظهر تغيّب بنزيمة عن مواجهة الخليج

النجم الفرنسي كريم بنزيمة لاعب الهلال (نادي الهلال)
النجم الفرنسي كريم بنزيمة لاعب الهلال (نادي الهلال)
TT

آلام الظهر تغيّب بنزيمة عن مواجهة الخليج

النجم الفرنسي كريم بنزيمة لاعب الهلال (نادي الهلال)
النجم الفرنسي كريم بنزيمة لاعب الهلال (نادي الهلال)

تأكد غياب النجم الفرنسي كريم بنزيمة لاعب الهلال عن مواجهة فريقه غداً أمام الخليج، لشعوره بآلام في أسفل الظهر، وخضع على أثرها للفحص في العيادة الطبية، حيث لم يشارك في التدريبات الجماعية في اليومين الماضيين.

وعلى صعيد متصل، شارك حسان تمبكتي مدافع الهلال في الجزء الأول من تدريبات فريقه التي أقيمت الخميس، قبل أن يكمل برنامجه التأهيلي تحضيراً لدخوله التدريبات الجماعية، حيث من المنتظر أن يكون جاهزاً خلال الأيام القليلة المقبلة، ورهن إشارة الإيطالي سيموني إنزاغي للمشاركة في لقاء فريقه أمام الأهلي.

وفي السياق نفسه، واصل اللاعب الفرنسي سايمون بوابري برنامجه التأهيلي في العيادة الطبية، إضافة إلى أداء عدد من التدريبات اللياقية في الملعب، نظير إصابته في عضلة الفخذ.


نواف الحارثي: نقاط أبها مهمة لتصحيح مسار الفيحاء

نواف الحارثي لاعب فريق الفيحاء (حساب النادي)
نواف الحارثي لاعب فريق الفيحاء (حساب النادي)
TT

نواف الحارثي: نقاط أبها مهمة لتصحيح مسار الفيحاء

نواف الحارثي لاعب فريق الفيحاء (حساب النادي)
نواف الحارثي لاعب فريق الفيحاء (حساب النادي)

أكد نواف الحارثي، لاعب فريق الفيحاء، صعوبة مواجهة أبها، الجمعة، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، مشدداً على رغبة فريقه في تجاوز البداية المتعثرة والعودة إلى طريق الانتصارات.

وقال الحارثي في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «مواجهة أبها مهمة بالنسبة لنا، وحرصنا على استثمار الوقت المتاح في الاستشفاء والعمل على الجوانب الفنية والتكتيكية، حتى ندخل المباراة بالجاهزية والتركيز المطلوبين».

وأضاف: «نعلم أن غياب الانتصار خلال المباريات الثلاث الماضية لا يرضي جماهير الفيحاء ولا يوازي طموحاتنا، ولذلك سندخل المواجهة برغبة كبيرة في تقديم أداء أفضل وتحقيق الفوز، وننتظر مساندة جماهيرنا التي تمثل دافعاً مهماً لنا».

وشدد الحارثي على أهمية جمع النقاط مبكراً في ظل تقارب مستويات فرق الدوري، موضحاً أن خوض المباراة على أرض الفيحاء وبين جماهيره يمنح اللاعبين حافزاً إضافياً لتحقيق الانتصار والاستفادة من عاملَي الأرض والجمهور.

وتابع: «ندرك أهمية المرحلة المقبلة من الدوري، فكل مباراة تمثل فرصة لنا لتحسين موقعنا في جدول الترتيب، وتزداد أهمية المواجهات التي نخوضها على أرضنا. هدفنا أمام أبها الخروج بالنقاط الثلاث، لتكون دفعة لنا قبل المباريات المقبلة».


مدربون يشتكون... هل تحتاج جدولة الدوري السعودي إلى مراجعة؟

خالد العطوي (نادي الفتح)
خالد العطوي (نادي الفتح)
TT

مدربون يشتكون... هل تحتاج جدولة الدوري السعودي إلى مراجعة؟

خالد العطوي (نادي الفتح)
خالد العطوي (نادي الفتح)

لم يحتج الدوري السعودي للمحترفين إلى أكثر من ثلاث جولات حتى تتحول «الجدولة» والإرهاق إلى شكوى يتحدث عنها مدربو الفرق بصورة مستمرة. خمسة مدربين حتى الآن تناولوا هذا الملف الذي نوقش قبل عدة أشهر في اجتماع تنسيقي بين رابطة الدوري السعودي للمحترفين وممثلي الأندية، فيما تكشف روزنامة أغسطس (آب) عن سباق متواصل بين الدوري وكأس الملك والمشاركات الخارجية، لا يترك لكثير من الفرق سوى أيام معدودة للانتقال من مباراة إلى أخرى.

في يناير (كانون الثاني) الماضي، وقبل نحو سبعة أشهر من انطلاق الدوري، اجتمعت أندية الدوري السعودي للمحترفين مع ممثلي الرابطة في اجتماع تنسيقي عُرضت خلاله الروزنامة الأولية للموسم، قبل أن تؤكد الرابطة لاحقاً أنها عقدت ورشة عمل مع جميع الأندية لشرح آلية الجدولة، وأنها أتاحت لها فرصة تقديم طلباتها المتعلقة بتسلسل المباريات ومواعيدها.

ولكن لم تحتج الأندية سوى إلى أيام قليلة من انطلاق الموسم الجديد حتى باتت الشكاوى متصاعدة من المدربين، ليأتي السؤال الأبرز: هل شاهدت الأندية ملامح الموسم المزدحم منذ يناير الماضي، أم أن الرابطة حينها اكتفت بعرض المشكلة دون إيجاد حلول، أم أن ممثلي الأندية لم يتعاملوا مع الروزنامة بوصفها ملفاً فنياً يحتاج إلى العودة إلى المدربين والأجهزة الطبية، أم أن الجدول النهائي تغير عما شاهدته الأندية في الاجتماع الأول؟

انطلق الدوري يوم 13 أغسطس، ولُعبت مباريات جولته الأولى بين 13 و15، وبعد يوم واحد فقط من نهاية الجولة الأولى بدأت مباريات دور الـ32 من كأس الملك، التي امتدت من 16 وحتى 19 من الشهر ذاته، ثم عادت الأندية سريعاً إلى الدوري بخوض الجولة الثانية بين 20 و22 أغسطس، قبل أن تنطلق الثالثة من 24 إلى 26، ثم الرابعة بين 28 و30 من الشهر نفسه.

غالتييه مدرب نيوم (نادي نيوم)

وضعت روزنامة أغسطس بعض الأندية أمام إمكانية خوض مباريات رسمية بفواصل لا تتجاوز يومين أو ثلاثة، مع اختلاف المدن والسفر والطقس، وفي وقت لا تزال فيه الفرق أساساً في مرحلة بناء جاهزيتها البدنية مع بداية الموسم.

الأسترالي بوستيكوغلو، مدرب النصر، تحدث عن خوض ثلاث مباريات في ستة أيام، رغم أن فريقه يسير بصورة مثالية، لكن مخاوف الإرهاق وتداعياتها قادته إلى مثل هذا الحديث.

وقال بعد انتصار فريقه على الرياض: «أهنئ اللاعبين، خوض 3 مباريات خلال 6 أيام يمثل دائماً تحدياً بالنسبة لنا. ما زلنا على شكلنا الذي ظهرنا به في مبارياتنا السابقة، وكان لديّ بعض القلق، لكنّ اللاعبين قدموا ما كان عليهم».

وفي الاتحاد، ظهرت المشكلة بصورة أخرى. الألماني ينز فيسينغ وجد فريقه يخوض خمس مواجهات خلال أسبوعين، وعندما تراجعت حدة لاعبيه في الشوط الثاني أمام الحزم، أعاد ذلك مباشرة إلى الحمل الذي سبق المباراة.

وقال: «لا توجد مواجهة سهلة في ظل ضغط المباريات. لعبنا 5 مواجهات خلال أسبوعين، وقدمنا شوطاً أول رائعاً وسجلنا، لكن في الشوط الثاني فقدنا الحدة».

ثم أضاف تفصيلاً مهماً: «لقد لعبنا قبل 3 أيام أمام القادسية وبذلنا مجهوداً بدنياً عالياً، وبكل تأكيد أثر ذلك علينا».

الاتحاد هو الآخر خاض منافسة خارجية عندما لعب ملحق تصفيات التأهل إلى دوري أبطال آسيا للنخبة قبل انطلاق مباريات الدوري السعودي للمحترفين.

ينز فيسينغ (مدرب الاتحاد)

معاناة المدربين لا تتعلق بعدد المباريات فقط، بل بما يحدث بين مباراتين؛ الاستشفاء، والسفر، والحصة التدريبية وما يترتب عليها من جوانب تكتيكية، وهو تحديداً ما ذهب إليه جلال القادري، مدرب الحزم.

قال القادري: «لا أحب التشكي، لكن هذا واقع، هناك إرهاق وتعب، لعبنا 4 مباريات في 11 يوماً، وسط أجواء وطقس مثل هذه الأيام، كما أن هذه ثالث مباراة نخوضها خارج أرضنا».

وبصورة تفصيلية قال القادري: «بدأنا الموسم يوم 13 أغسطس في أبها، ثم خضنا يوم 16 مباراة في الكأس خارج أرضنا، وبعدها لعبنا يوم 21، والآن يوم 24 أمام الاتحاد في جدة، أي أننا خضنا 4 مباريات في 11 يوماً مع بداية الموسم».

أما كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، فاختار مقارنة أكثر دلالة، بحديثه قبل الجولة الرابعة، إذ قال المدرب الفرنسي: «لو قارنّا وضعنا الحالي مع الموسم الماضي، سنجد أننا حتى الآن لعبنا 5 مباريات، بينما الموسم الماضي حينها لعبنا مباراة واحدة».

لكن غالتييه لم يتوقف عند الإرهاق، بل ربط ضغط المباريات بالإصابات، في ظل غياب سعيد بن رحمة وعبد العزيز العثمان، وقال: «كل الأندية تعاني من الإصابات بسبب ضغط المباريات».

حتى قراره بعدم الدفع بألكسندر لاكازيت أساسياً أمام القادسية حمل خلفه هاجساً مشابهاً، إذ أوضح رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «مع الأسف في مباراة الفيصلي حصل له انزعاجات في العضلة، ولا نريد خسارته في المباريات المقبلة كما خسرنا سعيد بن رحمة قبله».

خالد العطوي، مدرب الفتح، ذهب مباشرة إلى جوهر عمل المدرب نفسه وحماية اللاعبين، وقال في المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الفيصلي الأخيرة: «نحن نعاني من جدولة الدوري السعودي، هذا الواقع، وهذه الحقيقة يجب على الكل أن يتقبلها ويفهمها. أنا هنا لا أتحدث عن فريقي فقط، ولكن أتحدث عن مسابقة كاملة».

جلال قادري (نادي الحزم)

ثم اتجه العطوي إلى جملة تصف ما شهده المدربون جراء تتابع المباريات مع انطلاق الدوري السعودي، وقال: «أريد المحافظة على اللاعبين بحيث أعمل البرمجة المثالية لهم، ولكن مثل هذه البرمجة والجدولة، صراحة، مستحيل أنني أتأقلم عليها وأساعد اللاعبين فيها إلا أنني لا أتدرب».

يجدر الذكر بأن الرابطة أعلنت، في 23 يوليو (تموز)، وقبل إعلان الجدول، الأسس التي بنت عليها جدولة الموسم الجديد والتحديات التي واجهتها عند وضع جدول المباريات، وقالت عبر موقعها الإلكتروني: ثمانية أندية سعودية تشارك في أربع بطولات خارجية، وتوقفات «فيفا» ومشاركات المنتخب السعودي تستحوذ على نحو 80 يوماً من الروزنامة، فيما تحتاج استضافة كأس آسيا 2027 إلى أكثر من 44 يوماً، من دون احتساب فترة تسليم الملاعب.

كما تتضمن الروزنامة 59 يوماً للبطولات السعودية والقارية و43 يوماً لفترات الراحة، لتقول الرابطة إن ما يتبقى أمامها فعلياً هو 102 يوم فقط لجدولة 306 مباريات في 34 جولة.

الرابطة وضعت عشرة معايير لبناء الجدول، بينها ألا تقل الراحة بين مباراتين متتاليتين لأي نادٍ عن يومين، بصرف النظر عن المسابقة، وألا يخوض الفريق أكثر من مباراتين متتاليتين على أرضه أو خارجها، إضافة إلى تصنيف الأندية لتحقيق التوازن في قوة المواجهات ومراعاة جاهزية الملاعب.

لكن ما يظهر بعد ثلاث جولات يفتح سؤالاً مختلفاً: هل الحد الأدنى التنظيمي للراحة هو نفسه الحد الأدنى الذي يحتاج إليه اللاعب بدنياً والمدرب فنياً؟

أي بمعنى أن يومين قد يجعلان الجدول متوافقاً مع المعيار، لكنهما لا يعنيان بالضرورة يومين للتدريب، ولا يكفيان لمنح المدرب مساحة مثالية للعمل. قد يكون ذلك أمراً متقبلاً واستثنائياً لمرة واحدة، لكن تكراره في غضون أيام قليلة سيرفع حدة الانزعاج ونغمة الحديث عنه، كما يحدث حالياً.

أصوات المدربين الخمسة تعيد ملف الجدولة إلى نقطة مهمة يجب أن توضع في الاعتبار في المواسم المقبلة: هل شارك المدربون والأجهزة الفنية والطبية في صياغة تلك الملاحظات قبل وضع معايير الجدولة؟

ضغوط الموسم الحالي على صعيد جدولة المباريات تقود المشهد العام إلى تجاوز الحديث عن اللائحة وفترات الراحة المثالية المعتمدة، إلى أهمية من يشارك أساساً في تحديد ما يحتاج إليه المدرب واللاعب قبل اعتماد الروزنامة، للخروج بمعايير خاصة ومتطابقة مع واقع كرة القدم السعودية وأجواء الطقس في بدايات الموسم وحالات الإعداد.

وضعت روزنامة أغسطس بعض الأندية أمام إمكانية خوض مباريات رسمية بفواصل لا تتجاوز يومين أو ثلاثة