دياز... رجل «النهائيات الحزينة»

خسر 6 ألقاب مع الأزرق حتى الآن

دياز يواسي اللاعب عبدالله عطيف عقب نهاية المباراة (تصوير: علي الظاهري)
دياز يواسي اللاعب عبدالله عطيف عقب نهاية المباراة (تصوير: علي الظاهري)
TT

دياز... رجل «النهائيات الحزينة»

دياز يواسي اللاعب عبدالله عطيف عقب نهاية المباراة (تصوير: علي الظاهري)
دياز يواسي اللاعب عبدالله عطيف عقب نهاية المباراة (تصوير: علي الظاهري)

وقع الأرجنتيني رامون دياز مدرب الهلال، مجدداً، ضحية حظه العاثر في النهائيات القارية والمحلية، وذلك منذ عام 2017، حين حقق لقب كأس الملك السعودي مع فريق الهلال، بعد الفوز في المباراة النهائية على الأهلي بنتيجة 3 - 2، يوم 18 مايو (أيار) 2017.

ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، لم يتمكن رامون دياز من تحقيق الانتصار في أي نهائي يخوضه مع مختلف الأندية التي دربها. وخسر دياز مع الهلال في ولايته الأولى لقب دوري أبطال آسيا لعام 2017، بعد الهزيمة أمام أوراوا ريد دياموندز الياباني بنتيجة 1 - 2 في مجموع المباراتين.

وسقط دياز أيضاً في فخ الخسارة مع فريق الاتحاد في نهائي كأس السوبر السعودي لعام 2018، بعد الهزيمة أمام الهلال بنتيجة 1 - 2 في النهائي، ثم خسر الأرجنتيني من جديد مع فريق النصر الإماراتي نهائي كأس الخليج العربي الإماراتي عام 2021، بعد الهزيمة أمام شباب الأهلي بنتيجة 4 - 5 بركلات الترجيح.

وعاد رامون دياز للخسارة مرة أخرى في نهائي كأس الملك السعودي مع الهلال، بعد الهزيمة أمام الفيحاء بنتيجة 2 - 4 بركلات الترجيح، ليخسر المدرب لقباً آخر في الموسم الحالي، بعد تلقيه الهزيمة في نهائي كأس العالم للأندية أمام فريق ريال مدريد الإسباني بنتيجة 3 - 5.

ومنذ فوزه بلقب الكأس عام 2017 مع الهلال، خاض دياز 6 نهائيات مختلفة، لم يتمكن من تحقيق الفوز في أي بطولة فيها، ليخسر جميع النهائيات التي أدارها، وكان آخرها لقب بطولة دوري أبطال آسيا لعام 2023، بعد الهزيمة أمام أوراوا ريد دياموندز الياباني بنتيجة 1 - 2 بمجموع الجولتين.

وكان دياز قدم بعد المباراة شكره لإدارة ناديه على منحها الفرصة له مرتين، للوجود في نهائي دوري أبطال آسيا خلال عامي 2017 و2022، مؤكداً أن فريقه قدم مباراة مميزة، لكن نتيجة الذهاب ألقت بظلالها على النهائي.

وقال دياز في تصريحات خلال المؤتمر الصحافي: «قدمنا مباراة أفضل من لقاء الذهاب، وصنعنا فرصاً عدة للتسجيل أمام المرمى، لكننا لم نتمكّن من ترجمتها إلى أهداف، كما أثرت نتيجة مباراة الذهاب في النهائي والنتيجة الإجمالية».

وأضاف المدرب الأرجنتيني للإعلام: «أشكر إدارة الهلال على منحها الفرصة لي مرتين، مع وصولي إلى نهائي دوري أبطال آسيا خلال نسختين مختلفتين. كما أقدم الشكر للاعبي الهلال بالكامل على المجهود المبذول طوال الفترة الماضية».

الحمدان مهاجم الهلال متأثرا بعد خسارة اللقب الآسيوي (تصوير: علي الظاهري)

واعترف دياز بوجود ضغوط كبيرة على فريقه؛ بسبب كثرة المشاركات هذا الموسم في مختلف البطولات، بالإضافة إلى إقامة مونديال قطر 2022 منتصف الموسم، مما ضاعف ذلك من الإرهاق جراء عدد المباريات، «لذلك يجب توجيه الشكر للاعبين جميعاً على كل ما قدموه طوال الموسم الحالي».

وصرح دياز أيضاً بأن فريقه وصل إلى نهائي دوري أبطال آسيا رغم الضغوط والإرهاق، وقدم مستوى مميزاً في الإياب باليابان، لكن الناحية البدنية أثرت بالسلب في اللاعبين، خصوصاً مع لعب مباريات عدة في بطولتي الدوري وكأس الملك السعودي، مثل مباراة الاتحاد التي خاضها قبل النهائي القاري مباشرة.

ومن جانبه، أكد البولندي سكوزا مدرب فريق أوراوا الياباني، أن فريقه استحق اللقب القاري كونهم تعاملوا كما ينبغي في مباراتي النهائي.

وقال سكوزا: «واجهنا هجوم ‫الهلال بقوة وندّية، وتمكنا من الحد من خطورة مهاجميه، ولذا استحققنا الفوز».

وأضاف المدرب البولندي للإعلام: «لم نتراجع في الأداء بين المباراتين، ولكن تعاملنا بما يتطلبه الوضع أمام فريق قوي ومتمرس مثل ‫الهلال». واعترف بعدم سهولة الهلال، وقال: «ليس مهماً أن نسجل عدداً كبيراً من الأهداف في النهائيات... و‫الهلال ليس فريقاً سهلاً حتى يكون التسجيل متاحاً دائماً في شباكه».

من جهته، قال قائد أوراوا، هيروكي ساكاي، أفضل لاعب في البطولة: «كنتُ أحلم من قبل بهذا المشهد. لا أصدق ذلك». وأضاف المهاجم شينزو كوروكي، صاحب هدف أوراوا الثمين ذهاباً: «وضعونا في ضغط مستمر منذ البداية، وكانت مباراة صعبة».

وتابع: «لكن في الشوط الثاني بدأنا بالرد، رغم عدم الحصول على فرص سانحة».

ومن جهته، اعتذر عبد الله عطيف لاعب الهلال، لجماهير الفريق بعد خسارة اللقب الآسيوي، ووصف خسارة فريقه في نهائي دوري أبطال آسيا بـ«المرة»، موجهاً اعتذاره للجماهير.

وقال عطيف في تصريحات عقب نهاية اللقاء، إن أداء الهلال في الشوط الأول كان مميزاً، وكان ينبغي أن ينهيه بنتيجة إيجابية، لكن التوفيق لم يحالف اللاعبين.

وعن تراجع الفريق في الشوط الثاني أمام أوراوا، سواء في مباراة الذهاب أو الإياب، قال عطيف إن فقدان التركيز منح الفريق الياباني هدفاً في كل مباراة مع بداية الشوط الثاني.


مقالات ذات صلة

هل يلحق الخلود بالقائمة الذهبية لأبطال كأس الملك؟

رياضة سعودية فرحة لا تنسى عاشها لاعبو الخلود بعد التأهل لنهائي كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)

هل يلحق الخلود بالقائمة الذهبية لأبطال كأس الملك؟

لم يكن وصول فريق نادي الخلود لنهائي كأس الملك بمثابة المفاجأة لشريحة واسعة من متابعي المنافسات الكروية السعودية، وذلك بناءً على معطيات رسخت في السنوات العشر.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية منشور بثه حساب نادي الخلود بمناسبة التوقيع مع اللاعب (نادي الخلود)

الخلود يقوي وسطه بالغيني سيسيه

أعلنت إدارة نادي الخلود عن إتمام التعاقد مع لاعب المحور الغيني سيدوبا سيسيه في صفقة انتقال حر بداية من الموسم المقبل ولمدة ثلاث سنوات.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية البرتغالي برناردو سيلفا نجم مان سيتي (أ.ف.ب)

مستقبل برناردو سيلفا يشتعل... عروض سعودية تنافس برشلونة ويوفنتوس

يقترب فصل جديد من مسيرة النجم البرتغالي برناردو سيلفا، في وقت تتصاعد فيه التكهنات حول مستقبله مع مانشستر سيتي.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الدولي الغيني سيدوبا سيسيه (كاف)

الخلود يقترب من حسم صفقة الغيني سيدوبا سيسيه

بات نادي الخلود قريباً من حسم صفقة التعاقد مع الدولي الغيني سيدوبا سيسيه، لاعب وسط ليغانيس الإسباني.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد السعودي في مباراته الآسيوية ضد الغرافة القطري (تصوير: عدنان مهدلي)

الأربعاء... عبد الغني والقرعة الافتراضية يرسمان طريق اللقب الآسيوي

تترقب أندية «منطقة الغرب» في بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة»، ملامح خريطة الطريق نحو اللقب، وذلك عندما تجرى قرعة الدور ربع النهائي، وذلك يوم الأربعاء 25 مارس

«الشرق الأوسط» ( الرياض)

رئيس الاتحاد الفرنسي: أعرف مدرب المنتخب المقبل

فيليب ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي (رويترز)
فيليب ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي (رويترز)
TT

رئيس الاتحاد الفرنسي: أعرف مدرب المنتخب المقبل

فيليب ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي (رويترز)
فيليب ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي (رويترز)

أقرّ رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو، بمعرفته هوية المدرب المقبل لمنتخب فرنسا، الذي سيخلف ديدييه ديشان بعد «مونديال 2026»، في مقابلة مع صحيفة «لو فيغارو».

وردّ ديالو على سؤال الصحيفة «هل تعرف اسم المدرب المقبل؟» بالقول: «نعم، أعرف اسمه»، دون أن يكشف عنه.

وعندما أعادت «لو فيغارو» سؤاله لمعرفة ما إذا كان هذا المدرب هو زين الدين زيدان، المرشح الأوفر حظاً لخلافة ديشان الموجود في منصبه منذ 2012، تهرّب ديالو مبتسماً: «أدعوكم لقائنا بعد (كأس العالم)»، متمسكاً برغبته في الإعلان عن هوية المدرب الجديد بعد «المونديال».

وكشف ديالو أنه تلقّى «أقل من خمس طلبات، كلها فرنسية» للمنصب، لكنه رسم الملامح الأساسية للمدرب المرتقب، الذي سيُكلَّف «قيادة أحد أكبر المنتخبات في العالم».

وقال رئيس «الاتحاد»: «يجب أن يمتلك المرشح مواصفات متعددة وأن يحظى أيضاً بقبول الفرنسيين؛ لأن منتخب فرنسا لكرة القدم هو منتخبهم. يجب أن تُبنى علاقة بين المدرب والفرنسيين. ديدييه ديشان نجح في ذلك خلال ولايته الممتدة لأربعة عشر عاماً. وعلى خلفه أن يحقق هذا الأمر أيضاً».

ويتوجّه ديدييه ديشان ولاعبوه، الثلاثاء، إلى الولايات المتحدة لخوض مباراتين وديتين؛ الأولى ضد البرازيل في 26 مارس (آذار) الحالي، والثانية أمام كولومبيا في 29 من الشهر عينه.

كما يخوض المنتخب مباراتين وديتين في فرنسا، في 4 يونيو (حزيران) المقبل، في نانت أمام كوت ديفوار، وفي 8 يونيو في ليل أمام منافس سيُحدَّد لاحقاً.

وبين هذين الموعدين، سيعلن ديشان قائمة اللاعبين المشاركين مع فرنسا في «مونديال 2026» في 13 مايو (أيار).

ويواجه «الزرق» في دور المجموعات كلاً من السنغال، ثم منتخباً من المتأهلين عبر الملحق العالمي، وأخيراً النرويج.


أجواء احتفالية تدشن معسكر الأخضر المونديالي في جدة

صالح الداود مدير المنتخب السعودي في حديث مع حسان تمبكتي (المنتخب السعودي)
صالح الداود مدير المنتخب السعودي في حديث مع حسان تمبكتي (المنتخب السعودي)
TT

أجواء احتفالية تدشن معسكر الأخضر المونديالي في جدة

صالح الداود مدير المنتخب السعودي في حديث مع حسان تمبكتي (المنتخب السعودي)
صالح الداود مدير المنتخب السعودي في حديث مع حسان تمبكتي (المنتخب السعودي)

وسط أجواء احتفالية ابتهاجاً بـ«عيد الفطر المبارك»، انطلق معسكر المنتخب السعودي في جدة، ضمن أيام «فيفا» الدولية لشهر مارس (آذار) في إطار المرحلة الثالثة من برنامج إعداد الأخضر لكأس العالم 2026.

وتوالى قدوم لاعبي المنتخب السعودي سواء من جدة، ومدن المملكة الأخرى وكذلك سعود عبد الحميد «الذي قدم من فرنسا»، وسط استقبال حافل سادته أجواء البهجة، بينما ارتدى بعضهم الزي السعودي الكامل، وتأنق آخرون بأزياء راقية لفتت الأنظار، في حين أخذ الفرنسي رينارد مدرب الأخضر، سالم الدوسري بالأحضان.

ويُقام المعسكر في جدة وجمهورية صربيا خلال الفترة من 22 إلى 31 مارس الحالي، حيث يستضيف «الأخضر» منتخب مصر ودياً يوم 27 مارس على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، فيما سيحلّ ضيفاً على منتخب صربيا يوم 31 من الشهر ذاته.

ومن المقرر أن يغادر الأخضر إلى العاصمة الصربية بلغراد في 28 مارس، حيث سيخوض حصتين تدريبيتين قبل مواجهة منتخب صربيا.

وافتتح الأخضر مساء الأحد تدريباته بحصة مسائية على الملاعب الرديفة بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، كانت مغلقة أمام وسائل الإعلام.

وفي إطار البرنامج الفني، يُقام معسكر موازٍ للمنتخب الرديف في جدة خلال الفترة ذاتها، تحت إشراف المدرب رينارد، وبقيادة مدرب أخضر تحت 23 عاماً الإيطالي لويجي دي بياجو.

ويأتي هذا المعسكر ضمن مراحل إعداد المنتخب للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها المشاركة في كأس العالم 2026.

رينارد يداعب سالم الدوسري لحظة استقباله (المنتخب السعودي)

يُذكر أن الأخضر يأتي ضمن المجموعة الثامنة من بطولة كأس العالم، إلى جانب إسبانيا، والأوروغواي، والرأس الأخضر.

من جهة ثانية، أعلن حسام حسن مدرب مصر تشكيلة المنتخب الأول لخوض المباراتين الوديتين المقررتين أمام السعودية وإسبانيا ضمن معسكره التدريبي خلال مارس الحالي.

ويخوض المنتخب المصري، الذي ينطلق معسكره ابتداء من الأحد، مباراتي السعودية وإسبانيا يومي 27 و31 مارس، على الترتيب، في إطار الاستعداد لكأس العالم 2026.

وتخوض مصر منافسات كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ضمن المجموعة السابعة التي تضم أيضا بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.

سلمان الفرج وعودة للأخضر بعد غياب طويل (المنتخب السعودي)

وضمت التشكيلة التي أعلنها الاتحاد المصري في حراسة المرمى محمد الشناوي ومصطفى شوبير ومهدي سليمان ومحمد علاء. وفي الدفاع محمد هاني وطارق علاء ورامي ربيعة ومحمد عبد المنعم وياسر إبراهيم وحسام عبد المجيد وخالد صبحي وأحمد فتوح وأحمد نبيل (كوكا). وفي خط الوسط حمدي فتحي ومروان عطية ومهند لاشين ومحمود صابر وأحمد مصطفى (زيزو) وإمام عاشور ومحمود حسن (تريزيغيه) وعمر مرموش وإبراهيم عادل وهيثم حسن وإسلام عيسي.

سعود عبدالحميد من لانس الفرنسي إلى معسكر جدة (المنتخب السعودي)


هل يلحق الخلود بالقائمة الذهبية لأبطال كأس الملك؟

فرحة لا تنسى عاشها لاعبو الخلود بعد التأهل لنهائي كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة لا تنسى عاشها لاعبو الخلود بعد التأهل لنهائي كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل يلحق الخلود بالقائمة الذهبية لأبطال كأس الملك؟

فرحة لا تنسى عاشها لاعبو الخلود بعد التأهل لنهائي كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة لا تنسى عاشها لاعبو الخلود بعد التأهل لنهائي كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)

لم يكن وصول فريق نادي الخلود لنهائي كأس الملك بمثابة المفاجأة لشريحة واسعة من متابعي المنافسات الكروية السعودية، وذلك بناءً على معطيات رسخت في السنوات العشر الأخيرة لهذه المسابقة الكبرى، التي تعتبر من منافسات «النفس القصير» ذات الأحداث المثيرة.

ففي العقد الأخير تأهلت لهذا النهائي الكبير أندية لم يكن لها تاريخ بطولي يذكر على صعيد الدوري السعودي ولا يمكن اعتبارها من الأندية الثرية، لكنها صنعت المجد من خلال هذه المسابقة سواء بالوصول إلى النهائي أو حتى الفوز باللقب الأغلى، والذي عجزت عنه أندية كبرى ومقتدرة مالياً طوال عقود مثل النصر الذي كان آخر لقب له في عام 1990. ففي عام 2016 تأهل الأهلي والنصر إلى النهائي، ولاحت الفرصة للنصر لإنهاء السنوات العجاف في البطولة، لكن الأهلي نجح في الفوز باللقب.

من المواجهة التاريخية التي جمعت الخلود بالاتحاد في نصف النهائي (تصوير: نايف العتيبي)

كما عاد الأهلي مجدداً للوجود في النهائي موسم 2017 إلا أنه وجد نفسه أمام الهلال، ليخسر المباراة ويحقق الزعيم لقبا جديداً في مسيرته المليئة بالبطولات.

وفي موسم 2018 بدأت أولى المنجزات للفرق غير المنافسة على البطولات الكبرى، حينما وصل الفيصلي للنهائي للمرة الأولى في تاريخه لكنه اصطدم بالاتحاد الذي توج أخيراً باللقب، إلا أن الموسم الذي تلاه شهد فعلياً أكبر وأول المنجزات لفريق من فرق الوسط بالتتويج باللقب، حينما حقق التعاون البطولة بالفوز على الاتحاد في النهائي الذي فتح من خلاله «سكري القصيم» شهية وطموح الأندية الأخرى في الوصول والتتويج، وليس الاكتفاء بالوجود في النهائي.

وفي موسم 2020 نجح الهلال مجدداً في التتويج على حساب غريمه النصر، إلا أن الموسم التالي شهد للمرة الأولى وجود فريقين من فرق الوسط في النهائي الأعلى، من خلال تأهل التعاون والفيصلي، حيث توج الفيصلي للمرة الأولى بهذا اللقب، ليضيف اسمه في السجل الذهبي للأبطال.

هذا المنجز الكبير لـ«عنابي سدير» كان أكبر محفز لجاره الفيحاء ليتوج باللقب وإن واجه الهلال الأكثر تمرساً في النهائيات، حيث نجح «الفهود» في تحقيق الفوز في النهائي الذي امتد إلى الركلات الترجيحية، لتعيش المجمعة أفراحاً تاريخية عارمة وينضم البرتقالي للقائمة الذهبية للأبطال.

تلك المنجزات التي حققتها فرق من فئة الوسط أو أقل نتج عنها الوصول التاريخي للوحدة أيضاً للنهائي في موسم 2023، حيث كان قريباً من تحقيق المنجز، إلا أن الهلال لحق بالنتيجة في الوقت الصعب، ليحرز اللقب مجدداً.

واستمر الهلال في مسار الوصول للنهائي، حينما وجد في موسم 2024 وفاز على غريمه النصر.

وفي النسخة الماضية من البطولة وجد القادسية في المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه أمام الاتحاد، لكنه خسر المباراة، مع الأخذ في الاعتبار أن القادسية تأهل بعد أن بات منافساً فعلياً في بطولة الدوري ودعم صفوفه بنجوم مميزين محليين وأجانب، وبالتالي لا يمكن اعتبار وصوله للنهائي كان مفاجئاً للكثيرين، ممن تابعوا مستويات الفريق، خصوصاً بعد الاستحواذ عليه من قبل عملاق النفط العالمي شركة «أرامكو».

هذا الوصول المشرف لعدد من أندية الوسط شكل ضغطاً كبيراً على أندية ظلت سنوات تسعى للوصول للنهائي بإمكانات أفضل وخبرات أكثر، مثل الاتفاق والفتح اللذين كانا قد رسما طريقاً «إعجازياً» بتحقيقه بطولة الدوري السعودي للمحترفين موسم 2012، في منجز أقرب للمستحيل تكراره لنادي بنفس الإمكانات والقدرات منذ تحول الدوري السعودي لدوري محترفين، وكذلك الخصخصة التي حظيت بها بعض الأندية، ما جعلها أكثر قدرة على المنافسة وباتت تملك النفس الطويل والخبرة في المنافسة وإيجاد دكة بدلاء قريبة من الأساسيين.

وبالعودة إلى الخلود فإن وصوله للنهائي لا يمكن أن يكون منتهى طموح أنصاره، ففرق كالتعاون والفيصلي والفيحاء حققت اللقب الغالي، وهذا يمثل أكبر دافع للنادي «المكافح» الذي شق طريقه خلال بضع سنوات من دوري الثالثة إلى الثانية إلى الأولى إلى دوري المحترفين، وسجل نفسه كأول نادٍ سعودي يحظى بمستثمر أجنبي.

بقيت الإشارة إلى أن الهلال هو الأكثر تتويجاً بتسعة ألقاب، حيث ضمن بقاءه وحيداً في الصدارة بعد أن أبعد الأهلي الذي كان سيشاركه الصدارة في عدد الألقاب في حال حقق النسخة الحالية، إلا أنه غادر على يد الهلال نفسه في الدور نصف النهائي بالركلات الترجيحية، وهو نفس الطريق الذي وصل من خلاله الخلود عبر الفوز على الاتحاد.