من «ذاكرة اليورو»... بداية ونهاية الـ«تيكي تاكا»

سقط أمام أسلوب الأداء الذي يعتمد في المقام الأول على اللياقة والقوة البدنية

الأسلوب الذي يعتمد على توليفة من التنظيم الدفاعي الهائل وعدم المجازفة قاد البرتغال للفوز بـ«يورو 2016» (غيتي)
الأسلوب الذي يعتمد على توليفة من التنظيم الدفاعي الهائل وعدم المجازفة قاد البرتغال للفوز بـ«يورو 2016» (غيتي)
TT

من «ذاكرة اليورو»... بداية ونهاية الـ«تيكي تاكا»

الأسلوب الذي يعتمد على توليفة من التنظيم الدفاعي الهائل وعدم المجازفة قاد البرتغال للفوز بـ«يورو 2016» (غيتي)
الأسلوب الذي يعتمد على توليفة من التنظيم الدفاعي الهائل وعدم المجازفة قاد البرتغال للفوز بـ«يورو 2016» (غيتي)

بعد عدة سنوات فرض فيها أسلوب «تيكي تاكا» الإسباني هيمنته على كرة القدم الأوروبية، جاءت بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2016» بفرنسا لتضع حدا لهذه الهيمنة، حيث فشل التيكي تاكا في مواصلة تفوقه وسقط أمام أسلوب الأداء الذي يعتمد في المقام الأول على اللياقة والقوة البدنية وكذلك الحذر الدفاعي. وأكدت «يورو 2016» حاجة «التيكي تاكا» إلى إعادة الصياغة والتحديث حتى لا يصبح مجرد ذكرى في تاريخ اللعبة.

وكانت السيطرة في «يورو 2016» للأسلوب الذي يعتمد على توليفة من التنظيم الدفاعي الهائل وعدم المجازفة والكرات الطويلة والأداء البدني الهائل وبعض اللمحات من الحظ في اللحظات الحاسمة. وأسفر هذا الأسلوب عن تتويج بطل جديد للقارة الأوروبية وهو المنتخب البرتغالي الذي أحرز اللقب للمرة الأولى بعد تغلبه على نظيره الفرنسي 1 - صفر في المباراة النهائية التي امتدت لوقت إضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.

وقال نجم كرة القدم الألماني السابق لوثر ماتيوس، في مقال إلى وكالة الأنباء الألمانية: «إذا تكلمنا بدقة، لم يظهر أي من المنتخبات الـ24 المشاركة في البطولة بشكل مقنع. لم تكن بطولة لمتذوقي وعشاق كرة القدم». وشهد ملعب «استاد دو فرانس» في سان دوني قبل دقائق من المباراة النهائية لحظة تعكس هذا التغير في الأسلوب المسيطر على البطولة. هذه اللحظة كانت عندما حمل تشافي هيرنانديز نجم برشلونة والمنتخب الإسباني سابقا كأس البطولة «كأس هنري ديلوني» وطاف بها أرضية الملعب ثم وضع الكأس إلى جوار خط الملعب وكأنه ينقل عصا القيادة من مايسترو التيكي تاكا إلى نجوم الأسلوب الجديد.

وكان تشافي، البالغ طوله 1.7 متر ووزنه 70 كيلوغراما، هو النجم الأبرز في صفوف المنتخب الإسباني الذي توج عبر أسلوب التيكي تاكا بلقبي يورو 2008 و2012 وكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. وفي المباراة النهائية، اعتمد المنتخبان الفرنسي والبرتغالي على لاعبين مثل موسى سيسوكو وبول بوغبا وبليس ماتويدي (في فرنسا) وكريستيانو رونالدو وريناتو سانشيز ووليام كارفالو وإيدر لوبيز (في البرتغال). وأكد معظم هؤلاء النجوم أنهم مثل «سوبر مان» كرة القدم من خلال قوة التحمل بعدما امتدت فترة اللعب الحقيقية في المباراة إلى 128 دقيقة قطع خلالها لاعبو فرنسا مسافة إجمالية بلغت 138 كيلومترا مقابل 143.7 كيلومتر للاعبي المنتخب البرتغالي.

انتصارات برشلونة أصبحت عن طريق أخرى مع وجود الثلاثي ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار (غيتي)

وقال جيرارد بيكيه مدافع برشلونة والمنتخب الإسباني، بعد هزيمة فريقه أمام المنتخب الإيطالي في الدور الثاني للبطولة: «لم نكن بنفس هذا القدر من الفعالية من خلال أسلوبنا في اللعب». ولجأ المنتخب الإيطالي (الآزوري) لنفس الأسلوب الذي تغلب به المنتخبان الهولندي والتشيلي على الإسبان في الدور الأول لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل عندما خسر المنتخب الإسباني المباراتين وودع البطولة من الدور الأول. واعتمد الآزوري في مواجهة المنتخب الإسباني على خمسة لاعبين في الدفاع والضغط القوي على لاعبي إسبانيا والسرعة الهائلة في الهجمات المرتدة.

ومع الإجهاد الهائل الذي عاناه المنتخب الألماني (المانشافت) من مواجهته أمام الآزوري في دور الثمانية، سقط المانشافت أمام المنتخب الفرنسي في المربع الذهبي. وكان المانشافت ومديره الفني يواخيم لوف من أكثر المعجبين بأسلوب التيكي تاكا الإسبانية، حيث استخدم المانشافت نفس الأسلوب ولكن بصيغة ألمانية مع بعض التطوير ليحرز الفريق لقب كأس العالم 2014 بالبرازيل. ومن وجهة النظر الفنية، كانت مباراة المانشافت أمام فرنسا هي الأفضل في يورو 2016، حيث بلغت نسبة استحواذ المانشافت على الكرة 65 بالمائة وفعل الفريق كل شيء في المباراة باستثناء هز الشباك ليخسر صفر - 2 أمام نظيره الفرنسي. ورغم زيادة عدد المنتخبات المشاركة في يورو 2016 من 16 إلى 24 منتخبا، لم تتراجع حدة المنافسة في البطولة واتسمت معظم المباريات بالتكافؤ الشديد لكن مستوى المباريات كان أقل بالتأكيد من المستوى الذي شهدته النسخ الماضية. وبدت جميع المنتخبات متواضعة التاريخ أو حديثة العهد بالبطولة الأوروبية بشكل جيد خلال يورو 2016، حيث بلغ المنتخب الويلزي المربع الذهبي في أول مشاركة له بالبطولة، كما وصل المنتخب الآيسلندي لدور الثمانية في البطولة التي شهدت مشاركته الأولى أيضا. كما قدمت منتخبات المجر وآيرلندا وألبانيا وبولندا ندية واضحة في مواجهة منتخبات كانت مرشحة بقوة للقب في هذه النسخة. وكان لوف قال في تحليله للدور الأول بالبطولة: «إنها بطولة العمر بالنسبة لكثير من المنتخبات... هذا هو ما كان متوقعا قبل البطولة، منتخبات تدافع بعشرة لاعبين وتنتظر الفرصة». ولم يكن سقوط التيكي تاكا أو ما شابهه من أساليب اللعب مفاجأة في «يورو 2016»، حيث شهدت السنوات القليلة، التي سبقت البطولة، المؤشرات على هذا، فلم يعد فريق مثل برشلونة الإسباني يحقق الفوز على منافسيه من خلال الاستحواذ على الكرة والأداء الخططي المحكم لنجوم التيكي تاكا، وإنما أصبحت انتصارات برشلونة عن طريق أخرى، خاصة أن وجود الثلاثي ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار منح برشلونة مزيجا من القوة والأداء الفني الجمالي.

وكان المدرب غوسيب غوارديولا هو من وضع برشلونة على طريق التيكي تاكا قبل ذلك بسنوات، وحاول نقل هذا الأسلوب إلى بايرن ميونيخ مع توليه تدريب الفريق البافاري في 2013، ونجح إلى حد ما، حيث قاد بايرن للقب الدوري الألماني (بوندسليغا) في ثلاثة مواسم متتالية، ولكن هذه المواسم الثلاثة لم تشهد تتويج بايرن بلقب دوري الأبطال، حيث سقط في المربع الذهبي للبطولة ثلاث مرات متتالية أمام ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد على الترتيب. وكانت الهزيمة أمام أتلتيكو في 2016 مؤشرا على ما حدث في «يورو 2016»، حيث كان للدفاع الجيد الذي يطبقه أتلتيكو مدريد بقيادة مديره الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني اليد العليا في «يورو 2016» من خلال المنتخبات التي طبقت نفس الأسلوب.


مقالات ذات صلة

أندية النخبة تضغط لزيادة عدد لاعبيها في قوائم دوري أبطال أوروبا

رياضة عالمية الأندية الكبرى المشاركة في دوري الأبطال تطالب بزيادة لاعبيها في القوائم الموسم المقبل (ا ف ب)

أندية النخبة تضغط لزيادة عدد لاعبيها في قوائم دوري أبطال أوروبا

تضغط أندية النخبة على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لزيادة عدد لاعبيها في قوائم دوري أبطال أوروبا إلى 28 لاعباً، بحجة أن ذلك سيقلل من خطر الإصابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أليكس كاي جيلسكي (شبكة بي بي سي)

مدير «بي بي سي»: لسنا بحاجة إلى حقوق البث المباشر لنظل مؤثرين

قال أليكس كاي جيلسكي، مدير الرياضة في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن المؤسسة لا تحتاج إلى امتلاك حقوق البث المباشر لأي رياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تمديد عقد توخل مدرب إنجلترا حتى كأس أوروبا 2028

تمديد عقد توخل مدرب إنجلترا حتى كأس أوروبا 2028

مدَّد الألماني توماس توخل عقده مدرباً لمنتخب إنجلترا حتى كأس أوروبا 2028 المقرر إقامتها في بريطانيا وآيرلندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي (رويترز)

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي بأحد الأحياء الطرفية للعاصمة الإيطالية، وقد يستضيف مباريات في بطولة كأس أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم رونالدو القياسي مع ريال مدريد 2013.

The Athletic (مدريد)

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)
TT

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)

يعود السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، للتدريبات، الخميس، ما يمثل مفاجأة سارة لمنتخب بلاده وناديه الإنجليزي.

وتعافى إيزاك من كسر في الكاحل والشظية، ليعزز مساعي ليفربول للتأهل في دوري أبطال أوروبا، بينما تحتفل السويد بتأهلها لكأس العالم.

وخضع المهاجم السويدي الدولي لعملية جراحية للتخلص من الإصابات التي تعرض لها خلال تدخل عنيف في مباراة توتنهام يوم 20 ديسمبر (كانون الأول).

وقال آرني سلوت، مدرب ليفربول، لوسائل الإعلام التابعة للنادي: «رغم عدم جاهزيته للمشاركة أساسياً، لكن عودة إيزاك قبل الشهرين الأخيرين في الموسم ستكون مفيدة لنا؛ لأننا نصنع الكثير من الفرص».

انضم إيزاك إلى ليفربول في صفقة قياسية بريطانية بقيمة 170 مليون دولار، بعد مفاوضات مطولة مع ناديه السابق نيوكاسل.

وأضاف سلوت: «أليكس يعيش حالة مميزة بعد تأهل السويد لكأس العالم، واستعداده للعودة للتدريبات لأول مرة بعد غياب طويل».

ولحق منتخب السويد بركب الفرق المتأهلة لكأس العالم 2026، بعد الفوز على بولندا بنتيجة 3 / 2 في نهائي الملحق الأوروبي.


«فيفا» يطلق المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026

عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يطلق المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026

عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)

بدأت المرحلة الرابعة والأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026، الأربعاء، حسب ما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من دون أن يحدد عددها.

وأوضحت الهيئة العالمية، في بيان، أن هذه المرحلة من البيع «في اللحظات الأخيرة» فتحت عند الساعة 17:00 (15:00 بتوقيت غرينيتش) على الموقع الرسمي، مضيفة أن التذاكر تباع «وفق مبدأ الأولوية بالأسبقية» حتى نهاية المنافسات في 19 يوليو (تموز).

وتابعت أنه حتى الموعد المحدد، تم توجيه المشترين إلى صفحة «انتظار» لـ«الاصطفاف في الطابور» إلى حين السماح لهم بالدخول إلى الموقع، موضحة: «سيظهر عدّاد تنازلي قبل التمكن من الدخول إلى مرحلة بيع التذاكر. وبعد انتهاء العد التنازلي، سيكون زر دخول متاحاً لمدة 5 دقائق».

وحسب «فيفا»، سيتم طرح تذاكر للبيع تدريجياً، بما في ذلك أحياناً مباريات تقام في اليوم نفسه.

وخلال المرحلة الوحيدة من البيع التي اعتمدت آلية الاختيار العشوائي، في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، بيع أكثر من مليون تذكرة مقابل أكثر من 500 مليون طلب، وفق «فيفا».

وبالمجمل، يتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، أخذاً في الاعتبار سعة الملاعب الستة عشر التي تحتضن المنافسة.

وأثارت مسألة التذاكر جدلاً واسعاً، إذ وجهت اتهامات إلى «فيفا» بعرض التذاكر بأسعار باهظة، في تجاهل للوعود التي قطعت عند إسناد تنظيم البطولة إلى الدول الثلاث المضيفة؛ الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأعلنت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا (إف إس إي)، الثلاثاء، أنها رفعت دعوى ضد «فيفا» أمام المفوضية الأوروبية، للمطالبة بتخليها عن إجراءات شراء «غامضة وغير نزيهة».

وقالت الرابطة إنها بالتعاون مع «يورو كونسيومرز» التي تمثل المستهلكين في القارة، «قدّمت شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي بسبب إساءة استخدام موقعه الاحتكاري».

ودافع الاتحاد الدولي عن أسعار هذه التذاكر التي حددت على ضوء طلب «مجنون»، حسب تعبير رئيسها جاني إنفانتينو. غير أن الهيئة أنشأت في ديسمبر (كانون الأول) فئة من التذاكر بسعر 60 دولاراً مخصصة لروابط المشجعين الرسمية، لكن وفق رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا كانت هذه الحصص استنفدت عملياً قبل فتح باب البيع أمام الجمهور.

وفي السياق نفسه، سيعيد «فيفا»، الخميس، فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت هذه المنصة أيضاً محور انتقادات بسبب الأسعار المرتفعة جداً للتذاكر المعروضة في إعادة البيع.

وأوضح «فيفا» أنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث «يحدد البائع سعر كل تذكرة معروضة».


دجيكو: القدر حرمني «الترجيحية» ومنح البوسنة بطاقة المونديال

دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)
دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)
TT

دجيكو: القدر حرمني «الترجيحية» ومنح البوسنة بطاقة المونديال

دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)
دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)

لم يكن أمام إدين دجيكو، الهداف التاريخي لمنتخب البوسنة وقائده، سوى المشاهدة بعد أن أجبرته إصابة متأخرة على الانسحاب من ركلات الترجيح في المباراة الحاسمة أمام إيطاليا، وقال إنها لا شك كانت تدخلاً من القدر، إذ تأهلت البوسنة إلى كأس العالم 2026.

وانتهت المباراة التي أقيمت الثلاثاء في زينيتسا بالتعادل 1-1 بعد الوقت الإضافي، إذ عاد منتخب البوسنة من تأخره أمام إيطاليا، التي لعبت بعشرة لاعبين، في مباراة مليئة بالتقلبات المثيرة، وسقط دجيكو أرضاً في الثواني الأخيرة بعد تدخل من دافيدي فراتيسي.

ولا شك في أن جماهير البوسنة خشيت وقوع ما هو أسوأ عندما شق دجيكو (40 عاماً) طريقه إلى دائرة منتصف الملعب لإجراء قرعة ركلات الترجيح وهو يمسك بكيس ثلج على كتفه، وفي النهاية لم يشارك في تسديد ركلات الترجيح.

وقال دجيكو في مؤتمر صحافي سادته حالة من النشوة الأربعاء: «أظل أقول إنه لا بد أن يكون تدخلاً من القدر أن يحدث ذلك في الثانية الأخيرة من المباراة، ثم لا أتمكن من تسديد ركلة ترجيح».

وأضاف: «تقدم لاعب آخر بدلاً مني، وسجل هدفاً، وفي النهاية فزنا... من يدري، ربما لو كنت قد توليت تسديدها، لما سجلت هدفاً، لذا يبدو الأمر كله وكأنه إشارة من السماء».

ولم يكن نيكولا فاسيلي حارس البوسنة بحاجة إلى التصدي لأي كرة خلال ركلات الترجيح، إذ أهدر بيو إسبوزيتو الركلة الأولى لإيطاليا بتسديد كرة عالية فوق العارضة وارتطمت تسديدة برايان كريستانتي بالعارضة، بينما سدد أصحاب الأرض جميع ركلات الترجيح الأربع بنجاح.

وتولى تسديد آخر ركلتي ترجيح للبوسنة كريم علي بيغوفيتش (18 عاماً) وإسمير بايراكتاريفيتش (21 عاماً)، ورغم أنهما يصغران دجيكو بفارق كبير، تقدم كلاهما بهدوء ملحوظ ليسددا بنجاح.

وانضم دجيكو، الذي لعب وسجل هدفاً في مشاركة البوسنة السابقة الوحيدة في كأس العالم عام 2014، إلى الاحتفالات المبهجة وهو يرتدي جبيرة - وظل مرتدياً إياها خلال المؤتمر الصحافي - لكنه بدا متفائلاً بشأن احتمالات تعافيه في الوقت المناسب قبل النهائيات.

وقال: «نشعر جميعاً بالارتياح بشأن حالة ذراعي، هو ليس أسوأ سيناريو ممكن... على الأرجح لن أحتاج إلى جراحة. لذا آمل أن أعود في غضون شهر أو شهر ونصف».