«بترورابغ» تتحول إلى الربحية بأكثر من 1.8 مليار دولار في 9 أشهرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5334537-%D8%A8%D8%AA%D8%B1%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%BA-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-18-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-9-%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1
«بترورابغ» تتحول إلى الربحية بأكثر من 1.8 مليار دولار في 9 أشهر
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
TT
TT
«بترورابغ» تتحول إلى الربحية بأكثر من 1.8 مليار دولار في 9 أشهر
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
حققت شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات السعودية «بترورابغ» صافي أرباح بلغ 6.7 مليار ريال (1.79 مليار دولار)، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بصافي خسائر بلغ 3.29 مليار ريال (878 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، لتتحول الشركة إلى الربحية.
وأوضحت البيانات المالية الأولية، المنشورة على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، الأربعاء، أن إيرادات الشركة ارتفعت بنسبة 113.6 في المائة، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، لتبلغ 52.03 مليار ريال (13.88 مليار دولار)، مقارنة بـ24.36 مليار ريال (6.50 مليار دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025.
وسجلت الشركة إجمالي ربح بلغ 8.24 مليار ريال (2.20 مليار دولار)، مقابل خسائر إجمالية بلغت 1.81 مليار ريال (483.5 مليون دولار) قبل عام، كما تحولت الأرباح التشغيلية إلى 7.73 مليار ريال (2.06 مليار دولار)، مقارنة بخسائر تشغيلية بلغت 2.33 مليار ريال (620.8 مليون دولار) في الفترة المماثلة.
وبلغت ربحية السهم، خلال الأشهر التسعة الأولى، 4.01 ريال، مقابل خسارة للسهم بلغت 1.97 ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
أرباح فصلية بـ687 مليون دولار
وعلى صعيد نتائج الربع الثالث، حققت «بترورابغ» صافي ربح بلغ 2.58 مليار ريال (687 مليون دولار)، مقارنة بخسائر بلغت 1.24 مليار ريال (329.6 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.
وارتفعت إيرادات الشركة، خلال الربع الثالث، بنسبة 82.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 16.82 مليار ريال (4.48 مليار دولار)، مقابل 9.20 مليار ريال (2.45 مليار دولار) في الربع الثالث من عام 2025.
وسجل إجمالي الربح 3.08 مليار ريال (821.3 مليون دولار)، مقارنة بخسائر إجمالية بلغت 727 مليون ريال (193.9 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، في حين بلغ الربح التشغيلي 2.92 مليار ريال (777.3 مليون دولار)، مقابل خسائر تشغيلية بلغت 909 ملايين ريال (242.4 مليون دولار).
ومقارنة بالربع الثاني من عام 2026، تراجع صافي الربح بنسبة 3.2 في المائة، من 2.66 مليار ريال (709.6 مليون دولار) إلى 2.58 مليار ريال (687 مليون دولار). كما انخفضت الإيرادات بنسبة 17.4 في المائة، من 20.37 مليار ريال (5.43 مليار دولار) إلى 16.82 مليار ريال (4.48 مليار دولار).
وبلغ إجمالي حقوق الملكية، بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة، 19.73 مليار ريال (5.26 مليار دولار) بنهاية الفترة، مقارنة بـ8.39 مليار ريال (2.24 مليار دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.
أعلنت شركة «المراعي» السعودية دخول سوق اللحوم الحمراء، من خلال إطلاق علامتها التجارية الجديدة «هبور»، باستثمار نصف مليار ريال في إطار خططها لتنويع أعمالها.
يصنف تقرير «أمازون ويب سيرفيسز» السعودية ضمن الأسواق المتسارعة في الذكاء الاصطناعي المادي، وسط توقعات بانتشاره عالمياً خلال خمس سنوات.
«الشرق الأوسط» (الرياض)
أرباح «زين السعودية» ترتفع 45 % إلى 144 مليون دولار خلال 9 أشهرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5334553-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AD-%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%B9-45-%D8%A5%D9%84%D9%89-144-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-9-%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1
أرباح «زين السعودية» ترتفع 45 % إلى 144 مليون دولار خلال 9 أشهر
أحد المتاجر التابعة لشركة «زين» بالرياض (واس)
ارتفع صافي أرباح شركة الاتصالات المتنقلة السعودية «زين السعودية» بنسبة 45 في المائة، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ليبلغ 541 مليون ريال (144.3 مليون دولار)، مقارنة بـ373 مليون ريال (99.5 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق؛ بدعم من تحسن إجمالي الربح وانخفاض تكاليف التمويل.
وأوضحت النتائج المالية الأولية، المنشورة على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، الأربعاء، أن إيرادات الشركة بلغت 8.14 مليار ريال (2.17 مليار دولار)، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، بارتفاع طفيف نسبته 0.6 في المائة، مقارنة بـ8.10 مليار ريال (2.16 مليار دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025.
وارتفع إجمالي الربح بنسبة 2.7 في المائة إلى 4.98 مليار ريال (1.33 مليار دولار)، مقابل 4.85 مليار ريال (1.29 مليار دولار) قبل عام. كما زاد الربح التشغيلي بنسبة 1.8 في المائة إلى 913 مليون ريال (243.5 مليون دولار)، مقارنة بـ897 مليون ريال (239.2 مليون دولار).
وبلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 2.51 مليار ريال (669.6 مليون دولار)، مقارنة بـ2.52 مليار ريال (672.5 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.
وأرجعت الشركة نمو صافي الربح إلى ارتفاع إجمالي الربح، وانخفاض تكاليف التمويل بنحو 38 مليون ريال (10.1 مليون دولار)، إلى جانب تسجيل دخل غير متكرر بقيمة 127 مليون ريال (33.9 مليون دولار) من صندوق الخدمة الشاملة.
وأشارت إلى أن صافي الربح ارتفع بنسبة 11 في المائة، بعد استبعاد أثر هذا الدخل غير المتكرر.
في المقابل، زادت المصروفات التشغيلية، خلال الأشهر التسعة الأولى، بمقدار 141 مليون ريال (37.6 مليون دولار)؛ نتيجة التوسع في الشبكة وارتفاع تكاليف صيانتها، في حين أسهم انخفاض خسائر الائتمان المتوقعة بقيمة 59 مليون ريال (15.7 مليون دولار) في تعويض جزء من هذه الزيادة.
تراجع الأرباح الفصلية
وعلى مستوى الربع الثالث، سجلت «زين السعودية» صافي ربح عائداً إلى مساهمي الشركة بلغ 138 مليون ريال (36.8 مليون دولار)، بانخفاض 9.8 في المائة، مقارنة بـ153 مليون ريال (40.8 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.
وارتفعت الإيرادات الفصلية بنسبة 3 في المائة إلى 2.83 مليار ريال (755.7 مليون دولار)، مقابل 2.75 مليار ريال (733.6 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2025؛ مدفوعة بتحسن إيرادات قطاعَي الأفراد والبيع بالجملة، رغم تراجع إيرادات مبيعات الأجهزة.
وزاد إجمالي الربح بنسبة 1.6 في المائة إلى 1.67 مليار ريال (444.3 مليون دولار)، مقارنة بـ1.64 مليار ريال (437.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة.
في المقابل، تراجع الربح التشغيلي بنسبة 7.2 في المائة إلى 295 مليون ريال (78.7 مليون دولار)، مقابل 318 مليون ريال (84.8 مليون دولار).
وعزت الشركة انخفاض الربح التشغيلي إلى ارتفاع المصروفات التشغيلية، بما فيها المصروفات المرتبطة بالأنشطة التسويقية الموسمية والشركات التابعة التي استحوذت عليها في نهاية عام 2025.
كما انخفضت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى 835 مليون ريال (222.7 مليون دولار)، مقارنة بـ859 مليون ريال (229.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.
ومقارنة مع الربع الثاني من عام 2026، تراجع صافي الربح من 204 ملايين ريال (54.4 مليون دولار) إلى 138 مليون ريال (36.8 مليون دولار)، بانخفاض نسبته 32.4 في المائة، رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 6.9 في المائة، من 2.65 مليار ريال (706.9 مليون دولار) إلى 2.83 مليار ريال (755.7 مليون دولار).
وأوضحت الشركة أن ارتفاع المصروفات التشغيلية وخسائر الائتمان المتوقعة أسهما في تراجع الأرباح الفصلية، مشيرة إلى أن تسريع تحصيل المستحقات من شركة «تمام»، بعد بيع جزء من محفظة الديون التي سبق تكوين مخصص لها، أدى إلى تسجيل أثر إيجابي على خسائر الائتمان المتوقعة بقيمة 53 مليون ريال (14.1 مليون دولار) في الربع الثاني.
وبلغ الإنفاق الرأسمالي للشركة، خلال الأشهر التسعة الأولى، 542 مليون ريال (144.5 مليون دولار)، في إطار مواصلة تعزيز تجربة العملاء وتحسين جودة الخدمات.
وارتفعت ربحية السهم إلى 0.60 ريال، مقارنة بـ0.41 ريال في الفترة المماثلة من العام السابق.
تسارع التضخم في أستراليا يعزز رهانات رفع الفائدة للمرة الخامسة هذا العامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5334548-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3%D8%A9-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85
تسارع التضخم في أستراليا يعزز رهانات رفع الفائدة للمرة الخامسة هذا العام
متسوقون يغادرون مركزاً تجارياً في سيدني بأستراليا (رويترز)
تسارع التضخم في أستراليا خلال الربع الثالث من العام، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الوقود، وفق بيانات صدرت يوم الأربعاء، فيما عزّز استمرار الضغوط السعرية الأساسية احتمالات رفع أسعار الفائدة للمرة الخامسة هذا العام، خلال اجتماع البنك المركزي الأسترالي الأسبوع المقبل.
وحذّرت محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، ميشيل بولوك، خلال جلسة استماع أمام أعضاء البرلمان، من أن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، مشيرة إلى أن صانعي السياسة النقدية سيبحثون في اجتماعهم المقبل ما إذا كانت أربع زيادات في أسعار الفائدة خلال العام كافية لاحتواء الضغوط التضخمية، وفق «رويترز».
ودفعت البيانات الأسواق إلى رفع توقعاتها لاحتمال زيادة سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية، من 69 في المائة قبل صدور البيانات إلى 88 في المائة، الثلاثاء المقبل، من المستوى الحالي البالغ 4.6 في المائة.
وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7036 دولار، فيما صعد عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار خمس نقاط أساس إلى 4.913 في المائة.
واضطر اقتصاديون في بنك الكومنولث الأسترالي إلى التخلي عن توقعاتهم السابقة بإبقاء الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، بعد صدور بيانات التضخم المرتفعة، رغم ترجيحهم انقسام أعضاء البنك المركزي في التصويت، لا سيما أن البنك رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول).
وقالت رئيسة قسم الاقتصاد الأسترالي في البنك، بيليندا ألين، إن السؤال الأساسي يتمثّل فيما إذا كانت الزيادات الأربع هذا العام كافية، مضيفة أن التصريحات الأخيرة للبنك المركزي تميل إلى التشدد، وتشير إلى أن الإجابة قد تكون بالنفي، مع استمرار احتمال إجراء زيادات إضافية.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.3 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بزيادة بلغت 0.6 في المائة في الربع السابق. وبلغ معدل التضخم السنوي 3.9 في المائة، متجاوزاً بفارق واضح النطاق المستهدف للبنك المركزي، البالغ بين 2 و3 في المائة.
أما مقياس التضخم الأساسي، الذي يستثني بعض التقلبات في الأسعار، فسجل ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة خلال الربع، بما يتماشى مع التوقعات، فيما ارتفع معدله السنوي إلى 3.7 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عامَيْن.
وأظهرت بيانات سبتمبر أيضاً استمرار الضغوط التضخمية، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري، ليصل معدل التضخم السنوي إلى 4.3 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ مارس (آذار).
وأشارت البيانات التفصيلية إلى استقرار أسعار المساكن الجديدة في سبتمبر، مع لجوء بعض شركات البناء إلى زيادة الخصومات في ظل تباطؤ الطلب على المساكن الجديدة.
في المقابل، تسارع التضخم في أسعار السلع والخدمات خلال الشهر نفسه، ليسجل 4.6 في المائة و4.1 في المائة على التوالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يشير إلى اتساع نطاق الضغوط السعرية في الاقتصاد.
احتمالات زيادة جديدة بعد نوفمبر
دفعت الضغوط التضخمية المستمرة بنك الاحتياطي الأسترالي إلى رفع أسعار الفائدة أربع مرات هذا العام، لتصل إلى أعلى مستوى في 15 عاماً، مع التحذير من استعداده لمزيد من الزيادات إذا اقتضت الحاجة. وبذلك بلغ إجمالي الرفع خلال العام نقطة مئوية كاملة، متجاوزاً وتيرة التشديد النقدي في كثير من الاقتصادات المتقدمة الأخرى.
وفي نيوزيلندا المجاورة، فاجأ البنك المركزي الأسواق، الأربعاء، بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.75 في المائة، عقب زيادتَيْن متتاليتَيْن، رغم إشارته إلى احتمال الحاجة إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً.
ومع ارتفاع أسعار خام برنت بنحو 10 في المائة خلال الربع الحالي، متجاوزة 110 دولارات للبرميل، يخشى صانعو السياسة النقدية في أستراليا أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى تفاقم الضغوط السعرية في مختلف قطاعات الاقتصاد، وأن تترسخ توقعات التضخم بعد بقائه فوق المستوى المستهدف لأكثر من خمس سنوات.
وقالت بولوك، خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ، الأربعاء، إن ارتفاع تكاليف الطاقة يزيد بالتأكيد من حدة مشكلة التضخم، لكنها أضافت أن الضغوط التضخمية لا تزال ناتجة أيضاً عن قيود الطاقة الإنتاجية المحلية.
وأشارت إلى أن سوق العمل تبدو أكثر تشدداً بعض الشيء مما كان يُعتقد سابقاً، وهو ما تعكسه الضغوط المستمرة على التضخم الأساسي. وكان معدل البطالة قد ارتفع بالفعل إلى أعلى مستوى في خمس سنوات، مسجلاً 4.7 في المائة في سبتمبر، متجاوزاً توقعات البنك المركزي نفسه.
ويستند تفويض البنك المركزي الأسترالي إلى تحقيق هدفَيْن رئيسيَّيْن، هما استقرار الأسعار والوصول إلى التوظيف الكامل، غير أن الموازنة بينهما أصبحت أكثر صعوبة مع توالي صدمات الإمدادات التي رفعت تكاليف الإنتاج عالمياً.
ويتوقع محللون في «سيتي» ارتفاع التضخم العام إلى 4.7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، من 4.3 في المائة في سبتمبر، في ظل صعود أسعار النفط.
وقال المحللون، في مذكرة للعملاء، إن تحذيرات مسؤولي البنك المركزي من مخاطر ارتفاع توقعات التضخم بصورة ملموسة تعزز احتمالات وصول سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى 5 في المائة أو أكثر.
وتُظهر تسعيرات الأسواق ترجيح رفع الفائدة مجدداً في نوفمبر (تشرين الثاني)، مع استمرار احتمال يبلغ نحو 40 في المائة لوصولها إلى 5.1 في المائة بحلول أوائل العام المقبل.
«الفيدرالي»... ترجيحات لتثبيت الفائدة اليوم رغم تسارع التضخمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5334544-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%AA%D8%AB%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85
«الفيدرالي»... ترجيحات لتثبيت الفائدة اليوم رغم تسارع التضخم
أعمال بناء تُجرى في مقر مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
يُرجّح أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي يُختتم الأربعاء، رغم تسارع التضخم خلال الشهرين الماضيين بفعل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب مع إيران، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على الأميركيين، وتترقب الأسواق إشارات من رئيس المجلس، كيفين وارش، بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية.
ويأتي الاجتماع قبل أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي، التي تحتل فيها تكاليف المعيشة والقدرة على تحمل النفقات موقعاً بارزاً. وقد تراجعت نظرة المستهلكين إلى الاقتصاد، في ظل ارتفاع أسعار البنزين والمواد الغذائية والملابس وغيرها من السلع الأساسية.
ويستهدف المجلس إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة، وهو ما يسعى عادة إلى تحقيقه من خلال رفع سعر الفائدة قصير الأجل، بما يؤدي بمرور الوقت إلى زيادة تكاليف الاقتراض، وتهدئة الإنفاق، والحد من الضغوط السعرية. وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة الرئيسي في سبتمبر (أيلول) للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، إلى نطاق 3.75 - 4 في المائة، في خطوة عدّها كثير من المستثمرين والاقتصاديين بداية لاستئناف الجهود الرامية إلى كبح التضخم.
غير أن وارش يواجه تحديات عدة في تحقيق هذا الهدف، فقد انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع الفائدة الشهر الماضي، وإن وجّه معظم انتقاداته إلى لجنة تحديد أسعار الفائدة داخل المجلس، بدلاً من وارش الذي عيّنه في المنصب.
كما أن بعض العوامل التي تدفع التضخم إلى الارتفاع، وفي مقدمتها التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار الطاقة، يصعب احتواؤها بمجرد رفع أسعار الفائدة.
وفي المقابل، بدأت قطاعات أخرى من الاقتصاد تتأثر بارتفاع تكاليف الاقتراض نتيجة تحركات الأسواق، حتى قبل قرار المجلس الأخير. وبلغ متوسط سعر الفائدة على الرهون العقارية ذات الأجل البالغ 30 عاماً أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 7.4 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي، قبل أن يتراجع قليلاً. ووفقاً لشركة «أوكسفورد إيكونوميكس» للاستشارات، أدت زيادة تكاليف التمويل العقاري منذ بداية العام إلى جعل شراء منزل بعيد المنال أمام خمسة ملايين أميركي إضافي.
ومن شأن أي زيادات أخرى في أسعار الفائدة أن ترفع تكاليف الرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان، ما قد يزيد شعور الأميركيين بأن الحصول على المنازل والسيارات بات أكثر تكلفة.
وارش مترئساً اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو (الاحتياطي)
الأنظار إلى ديسمبر
ومن المقرر أن يعقد وارش مؤتمراً صحافياً عقب إعلان القرار، وسط ترقب لتصريحاته بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل للفائدة. ومن المرجح أن يجدد التأكيد على رغبة المجلس في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة بوتيرة أسرع.
وقد يفسّر بعض المستثمرين هذا التشديد على سرعة خفض التضخم باعتباره إشارة إلى احتمال رفع الفائدة في الاجتماع المقبل في ديسمبر (كانون الأول)، وهو خيار تتوقعه بالفعل شريحة واسعة من المستثمرين في «وول ستريت».
وفي حال تثبيت الفائدة الأربعاء، سيكون وارش مطالباً بتوضيح أسباب رفعها في سبتمبر وعدم اتخاذ خطوة مماثلة هذا الشهر، خصوصاً أن التضخم واصل الارتفاع، فقد زادت أسعار المستهلكين في سبتمبر بنسبة 3.7 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 2.4 في المائة في فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب مع إيران.
وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين، وهو المقياس الأكثر متابعة للتضخم، بنسبة 0.3 في المائة في كل من أغسطس (آب) وسبتمبر. وإذا استمر الارتفاع بهذه الوتيرة عاماً كاملاً فسيكون معدل التضخم أعلى بكثير من مستهدف المجلس.
ومن المنتظر أن تصدر، الخميس، بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس آخر للتضخم يحظى بمتابعة وثيقة من المجلس. وتشير التوقعات إلى ارتفاع المؤشر بنسبة 3.6 في المائة في سبتمبر على أساس سنوي، مقارنة بـ3.4 في المائة في أغسطس. كما يُتوقع أن ترتفع الأسعار الأساسية، التي تستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 3.1 في المائة، مقابل 3 في المائة في الشهر السابق.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الأميركي في «بنك أوف أميركا»، أديتيا بهافي، إن الاقتصاديين والمجلس أصبحوا أكثر تساهلاً مما ينبغي إزاء استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط والغاز سيُبقي التضخم مرتفعاً لعدة أشهر أخرى على الأرجح، فيما ستؤدي زيادة تكاليف الديزل إلى رفع أسعار الشحن لمجموعة واسعة من السلع، بما قد يوسّع نطاق الضغوط التضخمية في الاقتصاد.
ورأى بهافي أن استمرار المجلس في التقليل من خطورة المشكلة قد يؤخر عودة التضخم إلى مستوى 2 في المائة حتى حدوث ركود اقتصادي جديد.
ومن المرجح أن يسعى وارش إلى إبقاء مؤتمره الصحافي، الأربعاء، قصيراً نسبياً؛ إذ استغرق مؤتمره الشهر الماضي نحو 30 دقيقة، مقارنة بنحو 45 دقيقة كانت تستغرقها عادة المؤتمرات الصحافية لسلفه جيروم باول.
وارش خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين ببانكوك (إ.ب.أ)
اقتصاد قوي رغم الضغوط
ويأتي اجتماع المجلس ضمن أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية حول العالم. ومن المتوقع أن يرفع «بنك كندا» سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.5 في المائة في اجتماعه الأربعاء، في حين يُرجح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي و«بنك اليابان» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعَيهما المقررين، الخميس.
ويظل أداء الاقتصاد الأميركي عاملاً مهماً في حسابات المجلس؛ إذ يواصل الاقتصاد النمو بوتيرة جيدة، فيما يبلغ معدل البطالة 4.2 في المائة، رغم تباطؤ وتيرة التوظيف. ومن المتوقع أن تُظهر البيانات الحكومية المقرر صدورها الخميس نمو الاقتصاد بنسبة 3 في المائة في الربع الثالث، وفقاً لتوقعات شركة «فاكت سيت»، مقارنة بنمو بلغ 2.2 في المائة في الربع الثاني.
ويرى عدد من الاقتصاديين أن قوة النمو تشير إلى أن أسعار الفائدة ليست مرتفعة بالقدر الذي يعوق النشاط الاقتصادي، وأن الاقتصاد قادر على تحمل مزيد من التشديد النقدي إذا اقتضت الحاجة إلى كبح التضخم.