«تولو أويل» تخسر نزاعاً ضريبياً بـ196.5 مليون دولار مع غانا… وأسهمها تهوي

عامل يسير بموقع للحفر الاستكشافي تابع لشركة «تولو أويل» في لوكيتشار بمقاطعة توركانا - كينيا (رويترز)
عامل يسير بموقع للحفر الاستكشافي تابع لشركة «تولو أويل» في لوكيتشار بمقاطعة توركانا - كينيا (رويترز)
TT

«تولو أويل» تخسر نزاعاً ضريبياً بـ196.5 مليون دولار مع غانا… وأسهمها تهوي

عامل يسير بموقع للحفر الاستكشافي تابع لشركة «تولو أويل» في لوكيتشار بمقاطعة توركانا - كينيا (رويترز)
عامل يسير بموقع للحفر الاستكشافي تابع لشركة «تولو أويل» في لوكيتشار بمقاطعة توركانا - كينيا (رويترز)

خسرت شركة «تولو أويل» (Tullow Oil)، الأربعاء، نزاعاً ضريبياً بقيمة 196.5 مليون دولار مع غانا، وذلك بعد أن رفضت هيئة تحكيم ادعاء الشركة المنتجة للنفط، بأن التقدير الضريبي ينتهك اتفاقياتها النفطية؛ ما أدى إلى هبوط حاد في أسهمها.

واتجهت أسهم «تولو» -التي تركز عملياتها في غرب أفريقيا- لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ ديسمبر (أيلول) 2019؛ إذ انخفضت بنسبة 45.1 في المائة لتصل إلى 10.7 بنس بحلول الساعة 09:09 بتوقيت غرينتش، وهو رد فعل وصفه آشلي كيلتي، المحلل في شركة «بانمور ليبروم» بأنه مبالغ فيه.

وقال كيلتي: «خسارة القضية الضريبية ليست مفاجأة كبيرة... لكن المشكلة تكمن في أنه ما لم تحرز الشركة تقدماً ملموساً في سداد الديون، فإنني لا أرى فرصاً حقيقية لبقائها على المدى الطويل».

وخلصت هيئة التحكيم إلى أن تقدير ضريبة دخل الشركات الذي فرضته غانا على عائدات التأمين التي تلقتها «تولو» بين عامي 2016 و2019 لم ينتهك الاتفاقيات، وأن الغرامات -التي تعادل 100 في المائة من قيمة التقدير الضريبي- لم تكن مشمولة بالحماية التعاقدية المنصوص عليها في الاتفاقيات.

وأعربت «تولو»، الشركة متعددة الجنسيات، عن خيبة أملها إزاء الحكم، مشيرة إلى أنها ستدرس خطواتها التالية بعد إجراء مزيد من المشاورات مع الحكومة الغانية.

من جانبها، ذكرت وزارة المالية الغانية في بيان أنها ستعمل بشكل وثيق مع «تولو» لتنفيذ قرار التحكيم بما يتماشى مع القانون الغاني، مع مراعاة ضرورة الحفاظ على العمليات في حقلي «جوبيلي» (Jubilee) و«تين» (TEN) النفطيين، ودعم الاستثمارات اللازمة لاستدامة الإنتاج.

وقال وزير المالية كاسيل أتو فورسون، إن الحكومة ستسعى إلى تحصيل المستحقات الضريبية وضمان الإيرادات المستحقة للدولة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدرة شركة «تولو» على مواصلة عملياتها واستثماراتها في غانا.

ويُضاف حكم يوم الأربعاء إلى سلسلة من النزاعات الضريبية بين «تولو» وغانا التي شكَّلت عبئاً على الشركة؛ إذ من المقرر أن يتم النظر في قضية منفصلة تتعلق بمطالبة ضريبية بقيمة 190.5 مليون دولار -ناجمة عن خصومات فوائد القروض- أمام هيئة تحكيم في عام 2027.

وقد أمضت «تولو» العام الماضي في إعادة هيكلة أعمالها لتركز بشكل أكبر على غانا، وذلك من خلال بيع أصول في الغابون وكينيا وإعادة تمويل ديونها؛ سعياً لتقليص عبء الديون البالغ 1.4 مليار دولار.

وقال كيلتي: «تحتاج (تولو) -بشكل أساسي- إلى استمرار الحرب في الشرق الأوسط للحفاظ على ارتفاع أسعار النفط؛ ما يمنحها أي فرصة لتوليد تدفقات نقدية حرة إيجابية في النصف الثاني من العام أيضاً».


مقالات ذات صلة

قادة أفارقة يضعون حجر الأساس لمشروع مصفاة نفط بـ16 مليار دولار

الاقتصاد حفل وضع حجر الأساس لبناء مصفاة نفط شرق أفريقيا في لامو بكينيا بحضور 5 رؤساء أفارقة 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

قادة أفارقة يضعون حجر الأساس لمشروع مصفاة نفط بـ16 مليار دولار

ترأس خمسة من قادة الدول الأفريقية، الأربعاء، مراسم وضع حجر الأساس لمشروع مصفاة نفط في شرق أفريقيا بتكلفة 16 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

محللون يرفعون توقعاتهم لأسعار النفط في 2026

رفع محللون توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026، وتوقعوا أن يبلغ متوسط خام برنت القياسي نحو 90 دولاراً للبرميل، إذ يعوّض تعطل صادرات الخليج المخاوف بشأن نمو الطلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

ارتفاع واردات اليابان من النفط 13 % خلال أغسطس مع قفزة بالإمدادات الأميركية

ارتفعت واردات اليابان من النفط الخام بنسبة 13.1 % خلال أغسطس مقارنة بالعام السابق، مدفوعة بقفزة في الإمدادات من أميركا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشهد لمنشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

«يو سي سي» القطرية في محادثات لدخول قطاعي النفط والغاز في فنزويلا

قال إريك كيسكولا، رئيس قطاع التنقيب والإنتاج في «يو سي سي» هولدينغ القطرية للنفط والغاز، إن الشركة تجري محادثات بشأن احتمال دخولها مناطق جديدة في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يعرض خصومات أكبر على النفط المقرر تحميله في أكتوبر

عرضت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» خصومات أكبر للمشترين بعقود محددة الأجل؛ لتشجيعهم على تسلم النفط المقرر تحميله في أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الاقتصاد الأميركي ينمو 2.2 % بالربع الثاني بعد مراجعة صعودية

منازل قيد الإنشاء في مشروع سكني جديد في برامبلتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
منازل قيد الإنشاء في مشروع سكني جديد في برامبلتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد الأميركي ينمو 2.2 % بالربع الثاني بعد مراجعة صعودية

منازل قيد الإنشاء في مشروع سكني جديد في برامبلتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
منازل قيد الإنشاء في مشروع سكني جديد في برامبلتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

رفع مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي تقديره لنمو الاقتصاد في الربع الثاني، في مراجعة أظهرت أن أكبر اقتصاد في العالم كان أكثر قوة مما أظهرته القراءة السابقة، رغم تباطؤ وتيرة النمو مقارنة بالربع الأول.

وقال المكتب التابع لوزارة التجارة، في ثالث وآخر تقدير للناتج المحلي الإجمالي، إن الاقتصاد نما بمعدل سنوي بلغ 2.2 في المائة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، مقارنة بتقدير سابق عند 1.5 في المائة.

ورغم رفع التقدير، تباطأ النمو من 2.5 في المائة في الربع الأول، ليظل دون وتيرة النمو المسجلة في بداية العام. وكان الاقتصاديون يتوقعون في المتوسط الإبقاء على تقدير النمو عند 1.5 في المائة.

كما أظهرت المراجعة السنوية للحسابات القومية رفع تقدير نمو الاقتصاد الأميركي خلال عام 2025 إلى 2.3 في المائة، مقارنة بـ2.1 في المائة في التقدير السابق.

وتأتي القراءة النهائية للربع الثاني في وقت أظهر فيه الاقتصاد قدرة على الحفاظ على وتيرة نمو إيجابية رغم ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران، بينما ستكون القراءة الأولية لأداء الاقتصاد في الربع الثالث في 29 أكتوبر (تشرين الأول).

ويمثل تقرير الأربعاء التقدير النهائي لنمو الناتج المحلي في الربع الثاني، بعدما صدرت القراءة الأولية والتقدير الثاني في وقت سابق.


تضخم أميركا يهدأ دون التوقعات ويعقّد حسابات «الفيدرالي»

موظف في متجر للبقالة يضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
موظف في متجر للبقالة يضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تضخم أميركا يهدأ دون التوقعات ويعقّد حسابات «الفيدرالي»

موظف في متجر للبقالة يضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
موظف في متجر للبقالة يضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

سجل التضخم الأميركي ارتفاعاً أقل من المتوقع خلال الاثني عشر شهراً المنتهية أخيراً، وفق مؤشر «نفقات الاستهلاك الشخصي» الذي يعتمد عليه «الاحتياطي الفيدرالي» مقياساً رئيسياً لضغوط الأسعار، في وقت أدخل فيه مكتب التحليل الاقتصادي تعديلات على طريقة احتساب بعض مكونات المؤشر.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 0.3 في المائة خلال الشهر، بينما بلغ معدل الزيادة السنوية 3.4 في المائة، مقارنة بتوقعات بلغت 0.3 و3.7 في المائة على التوالي.

وباستثناء الغذاء والطاقة، ارتفع المؤشر الأساسي 0.2 في المائة خلال الشهر، ليصل معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3 في المائة، مقابل توقعات عند 0.3 و3.3 في المائة.

وعلى الرغم من أن «الفيدرالي» يتابع المؤشر العام رسمياً في تقييم التضخم، فإن مسؤوليه ينظرون عادة إلى المؤشر الأساسي باعتباره مقياساً أفضل للاتجاهات الأطول أجلاً لضغوط الأسعار.

وجاءت القراءة السنوية الأقل من التوقعات بالتزامن مع تعديل مكتب التحليل الاقتصادي طريقة احتساب عدد من مكونات المؤشر، ولم يتضح على الفور حجم تأثير هذه التعديلات في الأرقام النهائية.


قادة أفارقة يضعون حجر الأساس لمشروع مصفاة نفط بـ16 مليار دولار

حفل وضع حجر الأساس لبناء مصفاة نفط شرق أفريقيا في لامو بكينيا بحضور 5 رؤساء أفارقة 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
حفل وضع حجر الأساس لبناء مصفاة نفط شرق أفريقيا في لامو بكينيا بحضور 5 رؤساء أفارقة 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

قادة أفارقة يضعون حجر الأساس لمشروع مصفاة نفط بـ16 مليار دولار

حفل وضع حجر الأساس لبناء مصفاة نفط شرق أفريقيا في لامو بكينيا بحضور 5 رؤساء أفارقة 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
حفل وضع حجر الأساس لبناء مصفاة نفط شرق أفريقيا في لامو بكينيا بحضور 5 رؤساء أفارقة 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

ترأس خمسة من قادة الدول الأفريقية، الأربعاء، مراسم وضْع حجر الأساس لمشروع مصفاة نفط في شرق أفريقيا بتكلفة 16 مليار دولار، وذلك استجابةً لدعوات تُطالب القارة بتعزيز اكتفائها الذاتي في مجال تحويل المواد الخام إلى منتجات تامة الصنع.

واستضاف الرئيس الكيني ويليام روتو نظراءه من أوغندا وإثيوبيا وتوغو وبنين، بالإضافة إلى الرئيس النيجيري السابق أولوسيجون أوباسانجو، حيث قاموا بجرف التربة في الموقع كإشارة رمزية لبدء أعمال بناء المصفاة.

ومن المتوقع أن تُعالج المصفاة 700 ألف برميل من النفط يومياً عند اكتمال العمل فيها خلال 40 شهراً.

وسيتولى الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي تنفيذ المشروع في مدينة لامو الساحلية؛ وكان دانغوتي قد شدّد على ضرورة أن «تقوم أفريقيا بالتصنيع»، مؤكداً، يوم الأربعاء، أن القارة لا يمكنها الاستمرار في «تصدير ما تملكه واستيراد ما تحتاج إليه».

وستعتمد المصفاة على النفط القادم من دول مجاورة مثل أوغندا التي تخطط لتصدير نفطها عبر تنزانيا، وجنوب السودان الذي يصدر نفطه عبر السودان.

وأشار دانغوتي إلى أن دول شرق أفريقيا توفر سوقاً كافية للنفط الذي سيجري تكريره محلياً، موضحاً أن استهلاك دول المنطقة يفوق بكثير حجم الـ700 ألف برميل يومياً التي ستنتجها المصفاة.

وكان من المقرر، في البداية، إنشاء المصفاة في مدينة تانغا الساحلية بتنزانيا، لكن دانغوتي أوضح أنه تقرَّر لاحقاً اختيار لامو؛ نظراً لتمتعها بمياه أعمق، وأرض صلبة قادرة على تحمُّل المُعدات الثقيلة، وإمكانية الوصول إلى أعماق البحار.

كما أرسلت دول أخرى في شرق أفريقيا - وهي رواندا وبوروندي وجنوب السودان وتنزانيا - رؤساء وفود لتمثيل قادتها في المراسم.