الدولار يتراجع مع ارتفاع الين وترقب حاسم لبيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع ارتفاع الين وترقب حاسم لبيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي، يوم الثلاثاء، متأثراً بالمكاسب القوية التي حققها الين الياباني، في حين يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع، التي قد تحدد مسار أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المرتقب منتصف سبتمبر (أيلول).

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند 98.84 نقطة، في وقت واصل فيه الين الياباني ارتفاعه، ليسجل أعلى مستوى له في سبعة أشهر عند 152.89 ين للدولار خلال التعاملات الآسيوية، قبل أن يُتداول لاحقاً عند 153.48 ين، وفق «رويترز».

مكاسب الين تضغط على الدولار

جاءت مكاسب العملة اليابانية مدفوعة بتزايد الرهانات على إقدام «بنك اليابان» على رفع أسعار الفائدة، إلى جانب استمرار المستثمرين في إغلاق مراكز البيع على الين، بعدما ارتفع بنحو 4.5 في المائة منذ تداول الدولار قرب مستوى 160 يناً الأسبوع الماضي.

ويرى محللون أن مجموعة من العوامل تدعم التحول في اتجاه العملة اليابانية، من بينها توقعات تشديد السياسة النقدية في اليابان، واحتمال إعادة المستثمرين اليابانيين أموالهم من الخارج، فضلاً عن تفكيك صفقات «الكاري تريد» والضغوط السياسية الأميركية بشأن استقرار أسواق الصرف.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن طوكيو وواشنطن تواصلان التنسيق الوثيق بشأن أسواق العملات لضمان تحركات منظمة في أسعار الصرف.

بيانات التضخم الأميركية في صلب اهتمام المستثمرين

وبينما استقر اليورو عند 1.1623 دولار والجنيه الإسترليني عند 1.3538 دولار، تحولت أنظار الأسواق إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة التي تشمل مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس ومؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة، وهما آخر المؤشرات الاقتصادية الرئيسية قبل اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» يومي 15 و16 سبتمبر ( أيلول).

وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى احتمال يقارب 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية هذا الشهر، بعد صدور بيانات وظائف أقوى من المتوقع الأسبوع الماضي.

وكان عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، قد أكد أن تطورات التضخم ستظل العامل الحاسم في تحديد توجهات السياسة النقدية، مشيراً إلى أنه سيدعم الإبقاء على الفائدة إذا استمرت الضغوط السعرية في التراجع، لكنه لن يستبعد تشديد السياسة النقدية إذا بقي التضخم مرتفعاً.

وفي أسواق الطاقة، حافظت أسعار النفط على تداولاتها قرب أعلى مستوياتها في ستة أسابيع. واستقر خام برنت فوق مستوى 97 دولاراً للبرميل، فيما ظل المستثمرون يراقبون التطورات السياسية وتأثيرها المحتمل على التضخم العالمي وأسواق الطاقة.

اليوان يستفيد من قوة الصادرات الصينية

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5860 دولار أميركي، في حين استقر الدولار الأسترالي قرب أعلى مستوياته في عدة أشهر عند 0.7215 دولار، مدعوماً بتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية في أستراليا.

أما اليوان الصيني فحافظ على تداوله بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف السنة عند 6.71 يوان للدولار، مستفيداً من بيانات أظهرت نمواً قوياً للصادرات الصينية خلال أغسطس (آب)، ما عزز الثقة بقوة الطلب الخارجي على السلع الصينية.


مقالات ذات صلة

الدولار يتعافى قليلاً مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتعافى قليلاً مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار على تحركات محدودة خلال تعاملات الاثنين، رغم ارتفاع الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صفائح من النحاس المكرر في مصنع داخل منجم (رويترز)

النحاس يرتفع ويتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية مدعوماً بتراجع الدولار

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الجمعة، متجهة لإنهاء الأسبوع على مكاسب، مدعومة بالتراجع الحاد للدولار الأميركي خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

بنك كندا يُبقي الفائدة عند 2.25 % ويُحذر من مخاطر التضخم والرسوم

أبقى بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، لكنه أشار إلى ازدياد مخاطر التضخم.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

كيف واجهت أميركا أزمات تمويل ديونها عبر التاريخ؟

تزداد المخاوف بشأن آفاق المالية العامة في الولايات المتحدة، إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في أسبوعين

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، يوم الأربعاء، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط بفعل تجدد التوترات في الشرق الأوسط، ما أعاد مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف التضخم وارتفاع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف التضخم وارتفاع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل تصاعد مخاوف التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ومخاوف بشأن إمدادات الطاقة مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، بينما تعرض سهم «نوفارتس» لضغوط قوية بعد إعلان الشركة السويسرية ثاني انتكاسة في تطوير عقاقيرها.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 648.41 نقطة بحلول الساعة 07:05 بتوقيت غرينتش. وتراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.3 في المائة، بينما استقر مؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني، وانخفض مؤشر «كاك» 40 الفرنسي بنسبة 0.4 في المائة، وذلك بعد جلسة هادئة نسبياً يوم الاثنين، بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة، وفق «رويترز».

نوفارتس تتكبد خسائر حادة بعد انتكاسة دوائية

هبط سهم «نوفارتس» بنسبة 8.8 في المائة، بعدما أعلنت شركة الأدوية السويسرية أن التجارب السريرية في مراحلها النهائية لعقار «ديل - ديسيران» المخصص لعلاج الضمور العضلي التوتري لم تحقق هدفها الرئيس.

وتأتي هذه الانتكاسة بعد إعلان الشركة يوم الاثنين فشل عقارها التجريبي لخفض الكوليسترول «بيلاكارسِن» في تحقيق نتائج إيجابية خلال تجربة سريرية متقدمة، ما زاد الضغوط على سهم الشركة.

ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم

وصعدت أسعار النفط، مع تداول العقود الآجلة لخام برنت عند نحو 98.5 دولار للبرميل. وأثارت التوترات الأمنية مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، في وقت قد يؤدي فيه ارتفاع أسعار الخام إلى زيادة الضغوط التضخمية، وتعقيد قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

ساندوز ترتفع و«بوست إيطاليان» تعزز عرضها لـ«تيليكوم إيطاليا»

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم «ساندوز» بنسبة 2.9 في المائة بعدما أعلنت شركة الأدوية السويسرية أنها تستهدف مضاعفة صافي مبيعاتها خلال الفترة من 2025 إلى 2035.

وفي إيطاليا، حسّنت «بوست إيطاليان» عرضها للاستحواذ على «تيليكوم إيطاليا»، في مسعى لتعزيز فرصها في السيطرة على شركة الاتصالات التي كانت تحتكر سوق الهاتف في البلاد سابقاً. وتراجع سهم «بوست إيطاليان» بنسبة 0.2 في المائة.


«مصدر» السعودية تسرّع التوطين في مواجهة اضطرابات الملاحة

جانب من مشاركة «مصدر» في معرض «Big 5 Construct Saudi» (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة «مصدر» في معرض «Big 5 Construct Saudi» (الشرق الأوسط)
TT

«مصدر» السعودية تسرّع التوطين في مواجهة اضطرابات الملاحة

جانب من مشاركة «مصدر» في معرض «Big 5 Construct Saudi» (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة «مصدر» في معرض «Big 5 Construct Saudi» (الشرق الأوسط)

تدفع اضطرابات الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن شركات مواد البناء في السعودية إلى إعادة النظر في سلاسل التوريد، في وقت يوفر فيه نمو الطلب المحلي فرصة لتوسيع قاعدة الإنتاج والموردين داخل المملكة.

وفي هذا الاتجاه تركز «مصدر»، المتخصصة في تجارة وتوزيع مواد البناء والتشييد في السعودية، توسعها على السوق المحلية، مستهدفةً رفع حصة المنتجات المصنّعة محلياً إلى 80 في المائة من مبيعاتها بحلول 2030، مقارنة بنحو الثلثين حالياً، مع تعزيز قدرتها على مواجهة تقلبات سلاسل الإمداد العالمية.

ويأتي هذا التوجه في أعقاب دخول «صندوق الاستثمارات العامة» شريكاً في «مصدر» العام الماضي، باستحواذه على 30 في المائة من الشركة من خلال زيادة رأس المال، والاكتتاب في أسهم جديدة، بما يدعم توسعها، وتطوير عملياتها، وتعزيز حضورها في السوق السعودية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» فيصل المهيدب، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة تعطي الأولوية للسوق السعودية خلال المرحلة المقبلة، واصفاً إياها بأنها «واعدة»، وأن فرص النمو المحلية تجعل التركيز داخل السعودية الخيار الأنسب للشركة في الوقت الحالي، بدلاً من التوسع خارجها.

الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» فيصل المهيدب (الشرق الأوسط)

الاضطرابات تعزز رهان التوطين

ورغم الضغوط التي فرضتها اضطرابات الملاحة على حركة التجارة، وارتفاع تكاليف الشحن، قال المهيدب إن تأثيرها على عمليات «مصدر» كان موجوداً، لكنه محدود، موضحاً أن الشركة تمكنت من تحويل سلاسل إمدادها إلى موانئ البحر الأحمر.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الشحن انعكس على تكاليف التوريد، وأن هذا الانعكاس يمثل في الوقت ذاته فرصة لتعزيز توطين سلاسل الإمداد داخل السعودية، وتقليل الاعتماد على مسارات التوريد الخارجية، «بشكل أكبر، وأسرع».

ويأتي توجه «مصدر» في إطار المرحلة الجديدة التي أعقبت دخول «صندوق الاستثمارات العامة» شريكاً في الشركة العام الماضي، من خلال الاستحواذ على 30 في المائة منها عبر زيادة رأس المال، والاكتتاب في أسهم جديدة.

وأسهمت هذه الخطوة في دعم تطوير عمليات الشركة، وتعزيز التحول التقني، والرقمي، وتحسين تجربة العملاء، ورفع كفاءة الخدمات، إلى جانب توسيع العمليات، وبناء شراكات استراتيجية جديدة، بما يدعم دور الموردين والشركات المحلية في تلبية احتياجات سوق مواد البناء.

وفي هذا السياق أكد المهيدب أن استراتيجية «مصدر» ترتكز على 3 ركائز رئيسة، تتمثل الأولى في دعم صناعة مواد البناء، والإنشاءات، بما يساعد على تلبية الطلب المتنامي على المنتجات، والمواد اللازمة للمشاريع في السعودية.

وتتمثل الركيزة الثانية في توطين سلاسل الإمداد، إذ تشكل المنتجات المصنّعة محلياً نحو ثلثي مبيعات الشركة حالياً، فيما تستهدف رفع حصتها إلى 80 في المائة بحلول نهاية 2030.

أما الركيزة الثالثة، فإنها تتمثل في تحسين تجربة العميل، من خلال تطوير متاجر مواد البناء، والارتقاء بالخدمات المقدمة فيها، بما يشمل التنظيم، والسلامة، والتكييف، والمواقف، واستيفاء متطلبات التراخيص.

ويرى المهيدب أن تطوير تجربة العميل يمثل جانباً مهماً من استراتيجية الشركة، في ظل الحاجة إلى رفع مستوى الخدمات في سوق مواد البناء، وتحويل عملية شراء المنتجات إلى تجربة أكثر تنظيماً، وسهولة.

ميناء جدة الإسلامي أحد موانئ البحر الأحمر (موانئ)

الإسكان تقود الطلب

وعلى مستوى الطلب، حدّد المهيدب الإسكان، والضيافة، والصناعة، بوصفها أبرز القطاعات التي تشهد نمواً في احتياجاتها من مواد البناء في السوق السعودية. وقال إن قطاع الإسكان يمثل أحد أهم مصادر الطلب، في حين يكتسب قطاع الضيافة أهمية متزايدة مع توسع النشاط السياحي، وزيادة أعداد الزوار، وما يتطلبه ذلك من تطوير الفنادق، والمنشآت، والمرافق المرتبطة بالسياحة.

كما أشار إلى القطاع الصناعي باعتباره أحد مجالات التركيز الرئيسة للشركة، مع توسع الاستثمارات والمنشآت الصناعية في السعودية، وما يصاحب ذلك من طلب على مواد الإنشاء، والتجهيز.

وتعود انطلاقة «مصدر» إلى عام 1971، وتعمل الشركة في تجارة وتوزيع مواد البناء والتشييد في السوق السعودية، عبر محفظة متنوعة تشمل الحديد، والأخشاب، ومواد السباكة، والكهرباء، والعوازل، والمواد اللاصقة، والكيماويات، والأدوات، والمثبتات، وغيرها.

وتدير الشركة 109 فروع في 29 مدينة بالسعودية، وتخدم قطاعات متعددة من العملاء في مجالات البناء والتشييد، والصناعة، والتجارة.


السندات الهندية تتحرك في نطاق ضيق مع ارتفاع أسعار النفط

صاحب متجر بقالة يعد أوراق الروبية الهندية في أحمد آباد (رويترز)
صاحب متجر بقالة يعد أوراق الروبية الهندية في أحمد آباد (رويترز)
TT

السندات الهندية تتحرك في نطاق ضيق مع ارتفاع أسعار النفط

صاحب متجر بقالة يعد أوراق الروبية الهندية في أحمد آباد (رويترز)
صاحب متجر بقالة يعد أوراق الروبية الهندية في أحمد آباد (رويترز)

تحركت السندات الهندية في نطاق ضيق خلال التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، في حين تراجعت الأسهم، مع استمرار الضغوط على الأسواق بفعل ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، في وقت يركز فيه المستثمرون على تحركات بنك الاحتياطي الهندي لإدارة السيولة ودعم الروبية.

واستقر عائد السندات الحكومية الهندية القياسية لأجل 10 سنوات، المستحقة في عام 2036، عند 6.9611 في المائة بحلول الساعة 10:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، مقارنة بـ6.9607 في المائة عند إغلاق الجلسة السابقة، وفق «رويترز».

وأعلن بنك الاحتياطي الهندي تنفيذ عدة عمليات إعادة شراء عكسية لسحب السيولة من النظام المصرفي، بعدما بلغ فائض السيولة مستوى قياسياً خلال عطلة نهاية الأسبوع. ومن المقرر أن يجري البنك يوم الثلاثاء عملية إعادة شراء عكسية بسعر متغير لأجل ليلة واحدة بقيمة 5 تريليونات روبية، أي نحو 52.82 مليار دولار، بعدما سحب 2.59 تريليون روبية عبر عملية مماثلة لأجل 30 يوماً في اليوم السابق.

وقال متعامل لدى بنك تديره الدولة إن استمرار البنك المركزي في امتصاص السيولة يشير إلى أنه لا يريد أن يؤدي فائض النقد القياسي إلى تخفيف التشديد النقدي، مضيفاً أن الهدف الفوري يتمثل في إبقاء أسعار الفائدة لليلة واحدة مستقرة، لكن ارتفاع أسعار النفط يجعل مهمة مواجهة التضخم أكثر تعقيداً.

وتأتي هذه التحركات في وقت يتبنى فيه البنك المركزي موقفاً أكثر حذراً تجاه السياسة النقدية، بعدما أشار الشهر الماضي إلى احتمال اقتراب رفع أسعار الفائدة، في ظل استمرار مخاطر التضخم وصمود النمو المحلي. كما أسهمت تدفقات كبيرة إلى ودائع الهنود المقيمين في الخارج في زيادة فائض السيولة.

الروبية وأسعار النفط

تراجعت الروبية الهندية 0.2 في المائة إلى 94.68 روبية للدولار، وسط مؤشرات على تدخل البنك المركزي لدعم العملة. وقال مصرفيان ومتداول لدى شركة للوساطة في سوق الصرف إن بنوكاً مملوكة للدولة شُوهدت تعرض الدولار عند نحو 94.70 روبية، على الأرجح نيابة عن البنك المركزي الذي واصل التدخل في سوق الصرف خلال الأسبوعَيْن الماضيَيْن.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.6 في المائة إلى نحو 97.5 دولار للبرميل، مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات نتيجة تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعتمد الهند على الواردات لتلبية نحو 85 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، ما يجعل ارتفاع تكاليف الطاقة مصدر ضغط إضافي على التضخم والمالية العامة.

الأسهم الهندية

تراجع مؤشر «نيڤتي 50» بنسبة 0.46 في المائة إلى 23668.85 نقطة، فيما انخفض مؤشر «سينسيكس» بنسبة 0.53 في المائة إلى 75727.30 نقطة بحلول الساعة 10:06 صباحاً بالتوقيت المحلي، مواصلَين التحرك قرب أدنى مستوياتهما في ستة أسابيع الذي سجلاه في الجلسة السابقة.

وتراجعت أسهم 12 قطاعاً من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، مع انخفاض أسهم الشركات المالية الكبرى 0.7 في المائة والبنوك الخاصة 0.6 في المائة. وهبطت أسهم بنك «إتش دي إف سي» وبنك «آي سي آي سي آي» و«ريلاينس إندستريز» 0.7 في المائة و1.1 في المائة و0.6 في المائة على التوالي.

كما تراجعت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة 0.3 في المائة لكل منهما.

وقال محلل الأبحاث الفنية لدى شركة «تشويس» للوساطة، هيتش تايلور، إن مؤشر «نيڤتي» قد يظل متقلباً قرب مستويات الدعم الرئيسية، في حين قد تواجه أي موجة تعافٍ عمليات بيع عند مستويات أعلى.

أسهم صاعدة ونشاط الاكتتابات

ارتفع سهم «جي إي فيرنوفا» لنقل وتوزيع الكهرباء في الهند 8 في المائة، بعد فوز الشركة بعقد لنقل الكهرباء بالتيار المستمر عالي الجهد من شركة باور غريد.

كما صعد سهم شركة «شِب روكيت» للخدمات اللوجستية، المدعومة من «تيماسيك»، 3.2 في المائة بعدما قلصت خسائرها في الربع الأول.

وقال رئيس أبحاث إدارة الثروات لدى شركة «موتيلال أوسوال المالية»، سيدهارثا خيمكا، إن السوق الثانوية لا تزال فاترة، في حين تشهد السوق الأولية نشاطاً قوياً، مع طرح 12 اكتتاباً عاماً أولياً هذا الأسبوع تستهدف جمع نحو 70 مليار روبية، في واحدة من أكثر فترات الاكتتاب نشاطاً خلال الدورة الحالية.

كما ارتفع سهما «بهارات إلكترونكس» و«هندوستان إيرونوتيكس» 2.3 في المائة و3.7 في المائة على التوالي، بعد موافقة مجلس اقتناء الدفاع الهندي على مقترحات مختلفة تُقدّر قيمتها بنحو 1.1 تريليون روبية.

وفي سوق مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة، استقر معدل السنة الواحدة عند 5.9750 في المائة، ومعدل السنتين عند 6.17 في المائة، في حين ظل معدل السنوات الخمس قرب 6.47 في المائة.