اليوان عند ذروة جديدة والأسهم الصينية تلتزم الحذر

قوة العملة تصطدم بضعف الزخم المحلي وترقب «الفيدرالي»

مدخل البورصة في جزيرة هونغ كونغ (أ ف ب)
مدخل البورصة في جزيرة هونغ كونغ (أ ف ب)
TT

اليوان عند ذروة جديدة والأسهم الصينية تلتزم الحذر

مدخل البورصة في جزيرة هونغ كونغ (أ ف ب)
مدخل البورصة في جزيرة هونغ كونغ (أ ف ب)

واصل اليوان الصيني تعزيز مكاسبه أمام الدولار، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف السنة، في وقت بقيت فيه الأسهم الصينية شبه مستقرة وسط ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية والمؤشرات الاقتصادية المحلية، في صورة تعكس تبايناً واضحاً بين قوة العملة وحذر أسواق الأسهم تجاه آفاق النمو.

وارتفع اليوان في التعاملات المحلية إلى 6.7180 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023، قبل أن يستقر قرب 6.7183، كما تداول اليوان في السوق الخارجية قرب 6.7177 للدولار. وجاءت مكاسب العملة الصينية بدعم من استمرار ضعف الدولار، الذي تعرض لضغوط إضافية مع صعود الين الياباني، إلى جانب توجيه أقوى نسبياً من بنك الشعب الصيني لسعر الصرف اليومي.

وحدد البنك المركزي السعر المرجعي عند 6.7807 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير 2023، وإن ظل أضعف بنحو 640 نقطة من تقديرات السوق، في إشارة إلى استمرار رغبة السلطات في منع ارتفاع سريع للعملة.

ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عمد بنك الشعب الصيني إلى تحديد السعر المرجعي عند مستويات أضعف من توقعات السوق، وهي سياسة ينظر إليها المستثمرون باعتبارها محاولة لتحقيق توازن دقيق بين دعم استقرار العملة وعدم الإضرار بالمصدرين.

وقد ارتفع اليوان بأكثر من 4 في المائة أمام الدولار منذ بداية العام، ليصبح من بين أفضل العملات الآسيوية أداءً. لكن بكين لا تبدو راغبة في السماح بموجة صعود سريعة يمكن أن تقلص القدرة التنافسية للصادرات، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد بدرجة متزايدة على التصنيع والأسواق الخارجية.

وقال اقتصاديون في «غولدمان ساكس» إن صناع السياسة الصينيين قد يفضلون استمرار ارتفاع تدريجي في اليوان بمعدل يتراوح بين 3 و5 في المائة سنوياً، باعتبار أن هذا المسار يوازن بين دعم الصناعات المتقدمة، وتعزيز الاكتفاء الذاتي في التقنيات الحيوية، وتسريع تدويل العملة الصينية.

غير أن مسار اليوان خلال الأيام المقبلة سيظل مرتبطاً بدرجة كبيرة بالسياسة النقدية الأميركية؛ فالأسواق تترقب تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركية، الجمعة، مع توقع إضافة نحو 56 ألف وظيفة خلال أغسطس (آب)، مقابل تراجع مفاجئ قدره 23 ألف وظيفة في يوليو (تموز).

وتُقدّر الأسواق حالياً احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، في سبتمبر (أيلول)، بنحو 61 في المائة. وأي بيانات قوية لسوق العمل قد تعزز هذا الاحتمال وتدعم الدولار؛ ما قد يضع حداً مؤقتاً لمكاسب اليوان.

وفي سوق الأسهم، كان المشهد أكثر تحفظاً؛ فقد أنهى مؤشر «شنغهاي المركب» الجلسة دون تغير يُذكر عند 3942.09 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.1 في المائة فقط. وارتفع مؤشر «شنتشن» 0.1 في المائة، بينما استقر مؤشر «تشاينكست»، وتراجع مؤشر «ستار 50» الذي يركز على شركات التكنولوجيا 0.4 في المائة.

وفي المقابل، شهد قطاع العقارات انتعاشاً واضحاً؛ إذ ارتفع مؤشره الفرعي 4.1 في المائة بعد ثلاثة أيام من الخسائر الحادة؛ ما يعكس عودة عمليات اقتناص الفرص بعد الضغوط المرتبطة بإصلاحات تمويل القطاع.

أما في هونغ كونغ، فتراجع مؤشر «هانغ سينغ» 0.4 في المائة، وانخفض مؤشر التكنولوجيا 1.1 في المائة، فيما هبط سهم «شي إن غلوبال هولدينغز» 8.7 في المائة في ثالث جلسة تداول له؛ ما زاد من الضغوط على المعنويات. ويتركز اهتمام المستثمرين في الصين أيضاً على البيانات المحلية لشهر أغسطس (آب).

وقال محللو «سيتي» إن النشاط الاقتصادي من المرجَّح أن يظل ضعيفاً، لكن السؤال الأهم هو ما إذا كانت إجراءات الدعم الأخيرة ستقود إلى تعافٍ أكثر وضوحاً خلال سبتمبر (أيلول).

وقد أظهر مسح خاص أن نشاط قطاع الخدمات توسع بوتيرة أسرع في أغسطس، بدعم من تحسن الطلب المحلي وزيادة التوظيف للشهر الرابع على التوالي؛ ما وفر بعض الإشارات الإيجابية في اقتصاد لا يزال يعاني من ضعف الاستهلاك والاستثمار العقاري.

وفي الوقت نفسه، تحاول بكين تهدئة الانتقادات الدولية المتصاعدة بشأن اعتمادها على الصادرات؛ فقد أكد محافظ بنك الشعب الصيني، بان غونغ شنغ، خلال اجتماعات «مجموعة العشرين»، أن الصين لا تسعى عمداً إلى تحقيق فائض تجاري، وأنها ملتزمة بتوسيع الطلب المحلي والمحافظة على مستوى مرتفع من الانفتاح الاقتصادي.

وهكذا تبدو الأسواق الصينية عالقة بين قوتين متعاكستين، وهما عملة قوية مدعومة بتراجع الدولار وتدفقات السوق، واقتصاد محلي لا يزال يحتاج إلى دعم إضافي لتثبيت التعافي.

وإذا جاءت بيانات الوظائف الأميركية ضعيفة؛ فقد يحصل اليوان على دفعة جديدة، لكن ارتفاعه السريع سيظل على الأرجح خاضعاً لإدارة دقيقة من البنك المركزي. أما الأسهم، فستحتاج إلى أكثر من قوة العملة، إذ يبحث المستثمرون عن دليل ملموس على تحسُّن الطلب المحلي وعودة النمو إلى مسار أكثر توازناً قبل بناء موجة صعود جديدة.


مقالات ذات صلة

«التصنيفات السخية» تهدد سوق السندات الصينية

الاقتصاد رجل وامرأة أمام مركز تسوق في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«التصنيفات السخية» تهدد سوق السندات الصينية

حذرت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية» من أن المبالغة في منح التصنيفات المرتفعة للشركات تُدخل مخاطر متزايدة إلى سوق السندات الصينية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)

«تداول»: السوق السعودية الأكبر في الشرق الأوسط بقيمة سوقية تتجاوز 2.5 تريليون دولار

قال الرئيس التنفيذي لشركة «تداول» محمد الرميح، إن السوق السعودية أصبحت مفتوحة مباشرة أمام جميع المستثمرين الأجانب، بعد مسيرة بدأت بإطار المستثمر الأجنبي المؤهل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني (رويترز)

الين يصعد مع تشدد رهانات بنك اليابان

واصل الين الياباني مكاسبه، الخميس، مدعوماً بإعادة تسعير توقعات الفائدة المحلية نحو مزيد من التشدد

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أتراك يتجولون بين المقاهي والمطاعم بمنطقة أمينونو في إسطنبول (د.ب.أ)

تركيا: تراجع طفيف للتضخم في أغسطس

واصلت المواد الغذائية قيادتها معدلات التضخم في تركيا؛ على خلفية ارتفاع أسعار الوقود بسبب حرب إيران، ليتراجع قليلاً في أغسطس (آب) الماضي إلى 31.51 في المائة...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد رجل يمرّ أمام متاجر مغلقة في سوق بمدينة كراتشي الباكستانية خلال إضرابٍ احتجاجيٍّ على ضريبة البترول وارتفاع أسعار الوقود (رويترز)

باكستان تجمع 3 مليارات دولار في أكبر إصدار سندات دولي بتاريخها

أعلنت باكستان إتمام إصدار قياسي لسندات دولية بقيمة 3 مليارات دولار، في أكبر صفقة سندات دولية تنفذها البلاد في عملية واحدة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«التصنيفات السخية» تهدد سوق السندات الصينية

رجل وامرأة أمام مركز تسوق في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
رجل وامرأة أمام مركز تسوق في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«التصنيفات السخية» تهدد سوق السندات الصينية

رجل وامرأة أمام مركز تسوق في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
رجل وامرأة أمام مركز تسوق في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

حذرت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية» من أن المبالغة في منح التصنيفات المرتفعة للشركات تُدخل مخاطر متزايدة إلى سوق السندات الصينية، في وقت تسعى فيه بكين إلى توسيع السوق وجذب مزيد من المستثمرين والمصدرين الأجانب.

وقال كريستوفر لي، رئيس الممارسات الإقليمية للتصنيفات في آسيا والمحيط الهادئ لدى الوكالة، إن عدداً كبيراً للغاية من الجهات المصدرة للسندات يتركز في المستويات العليا من سلم التصنيف، مما يقلص قدرة المستثمرين على التمييز بين درجات المخاطر الحقيقية.

وأوضح خلال منتدى لأسواق رأس المال في شنغهاي، أن المشكلة تصبح أكثر وضوحاً عندما تحصل جهة أجنبية مصنفة عالمياً عند درجة «بي» على تصنيف «إيه إيه إيه» عند إصدار ما يعرف باسم «سندات الباندا» داخل الصين، معتبراً أن مثل هذا التفاوت يعني إدخال مخاطر إلى السوق المحلية.

وتشير بيانات «ستاندرد آند بورز» إلى أن تصنيف «بي» يقع ضمن الفئات الائتمانية المنخفضة، ويرتبط بمعدل محتمل تراكمي للتخلف عن السداد خلال خمس سنوات يبلغ 15.34 في المائة، بينما يمثل «إيه إيه إيه» أعلى درجة تصنيف ويشير إلى مخاطر شديدة الانخفاض.

وتكشف الأرقام عن حجم التركز في السوق الصينية؛ إذ تشير أحدث البيانات الرسمية إلى أن نحو 90 في المائة من أكثر من 6500 جهة مصدرة لسندات ائتمانية في الصين تحمل تصنيف «إيه إيه» أو أعلى، مقارنةً بنحو 4.4 في المائة فقط في الولايات المتحدة، وفق بيانات «كايتونغ للأوراق المالية».

ويكتسب هذا الخلل أهمية متزايدة مع وصول حجم سوق السندات الائتمانية الصينية إلى نحو 37 تريليون يوان، أي ما يعادل 5.5 تريليون دولار، وتحولها إلى قناة رئيسية لتمويل الشركات.

وبدأت السلطات بالفعل التحرك لمعالجة المشكلة. فمنذ أبريل (نيسان)، حث بنك الشعب الصيني وكالات التصنيف على خفض التركيز الكبير لتصنيفات «إيه إيه إيه»، في إطار حملة لتحسين جودة التقييمات، مما أدى إلى سلسلة من عمليات خفض التصنيف أو سحبها.

ويرى لي أن الجهات التنظيمية الصينية تتحرك في الاتجاه الصحيح، لكنه شدد على ضرورة إنشاء نطاق أوسع وأكثر واقعية للتمييز الائتماني مع انفتاح السوق أمام المصدرين الأجانب.

وتتجاوز القضية الجانب الفني للتصنيفات؛ إذ إن تسعير المخاطر بصورة غير دقيقة قد يدفع المستثمرين إلى قبول عوائد لا تعكس احتمالات التعثر الحقيقية. ومع سعي بكين إلى تدويل سوق سنداتها، تصبح مصداقية التصنيفات شرطاً أساسياً لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وبناء سوق أكثر شفافية وقدرة على تسعير المخاطر.


«تداول»: السوق السعودية الأكبر في الشرق الأوسط بقيمة سوقية تتجاوز 2.5 تريليون دولار

الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)
TT

«تداول»: السوق السعودية الأكبر في الشرق الأوسط بقيمة سوقية تتجاوز 2.5 تريليون دولار

الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية»، محمد الرميح، إن السوق الرئيسية السعودية أصبحت مفتوحة مباشرة أمام جميع المستثمرين الأجانب، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسيرة بدأت بإطار المستثمر الأجنبي المؤهل في عام 2015.

وأوضح الرميح، خلال كلمته الافتتاحية في ملتقى الأسواق المالية «سيليكت - شنغهاي» 2026، المنعقد في بورصة شنغهاي بالصين، اليوم (الخميس)، أن السوق السعودية تتمتع بحجم كبير، سواء في السوق الرئيسية أو السوق الموازية، مبيناً أن أكثر من 300 شركة مدرجة تمثل قيمة سوقية تتجاوز 2.5 تريليون دولار، مما يجعلها أكبر سوق في الشرق الأوسط، وواحدة من أكبر الأسواق عالمياً.

وأشار إلى أن فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب أسهم في توفير مسار أبسط وأكثر سهولة للمشاركة الدولية، بما يدعم توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة التدفقات الاستثمارية وتعميق السيولة.

وأضاف أن فرص الاستثمار في السوق السعودية لا تقتصر على الأسهم، إذ يمكن للمستثمرين الوصول إلى مجموعة متنامية من الأوراق المالية، تشمل الصكوك والسندات، إلى جانب سوق الدين التي تتجاوز قيمتها القائمة 200 مليار دولار، فضلاً عن صناديق المؤشرات المتداولة.

ولفت الرميح إلى أن «تداول السعودية» تعمل على تعزيز الأدوات المتاحة للمستثمرين، مشيراً إلى إدخال سلسلة من التحسينات الهيكلية على سوق المشتقات خلال الأسابيع الأخيرة، بوصفها مرحلة جديدة في تطور السوق.

وبيّن أن هذه التحسينات تستهدف تعميق السيولة وتوسيع قاعدة المشاركة، ودعم سوق مشتقات أكثر قوة وكفاءة.

وشدَّد على وجود إمكانات واضحة لتعميق الصلة بين رأس المال السعودي ورأس المال الصيني، قائلاً: «يعكس الملتقى العلاقات الراسخة بين السعودية والصين، وما تحمله من آفاق واعدة لدعم التعاون بين الأسواق المالية في البلدين، حيث يسهم الملتقى في تبادل الرؤى، وفتح آفاق جديدة للفرص الاستثمارية، وتعزيز جسور التواصل بين المشاركين. كما نتطلّع إلى مواصلة تعزيز ترابط السوق المالية السعودية مع الصين والأسواق العالمية».

وينعقد الملتقى يومي 3 و4 سبتمبر (أيلول) في بورصة شنغهاي بالصين، بتنظيم من مجموعة «تداول السعودية»، وسط حضور مسؤولين ومستثمرين ومُصدرين وخبراء من السعودية والصين وأسواق عالمية أخرى.

ويشمل البرنامج جلسات حوارية ونقاشات متخصصة تتناول مستجدات الأسواق المالية والفرص الاستثمارية المتاحة، إضافة إلى استعراض سبل توطيد التعاون والربط بين السوقين السعودية والصينية.


بريطانيا تبيع سندات مرتبطة بالتضخم بأعلى عائد حقيقي منذ 25 عاماً

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

بريطانيا تبيع سندات مرتبطة بالتضخم بأعلى عائد حقيقي منذ 25 عاماً

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية مرتبطة بالتضخم بقيمة 900 مليون جنيه إسترليني (1.21 مليار دولار)، بأعلى عائد حقيقي منذ 25 عاماً، في مؤشر على ارتفاع تكلفة إصدار الديون الحكومية طويلة الأجل.

وبلغ العائد الحقيقي على سندات الخزانة البريطانية المرتبطة بمؤشر أسعار التجزئة والمستحقة في عام 2049، والتي طُرحت للمرة الأولى في يوليو (تموز) من العام الماضي، 2.496 في المائة في مزاد علني، وهو أعلى عائد حقيقي تسجله بريطانيا منذ مزاد لسندات خزانة مرتبطة بالتضخم لأجل 10 سنوات في أبريل (نيسان) 2001، وفق «رويترز».

ويمثل العائد الحقيقي العائد الإضافي فوق معدل مؤشر أسعار التجزئة، وهو مقياس للتضخم تُربط به هذه السندات الحكومية البريطانية. ويعكس هذا العائد مقدار التعويض الذي يطلبه المستثمرون، إلى جانب الحماية من التضخم، مقابل الاحتفاظ بالدين البريطاني بدلاً من الاستثمار في أصول أخرى.

واجتذبت عملية بيع السندات، البالغة قيمتها 900 مليون جنيه إسترليني، عروضاً بقيمة 3.22 مليار جنيه إسترليني، لتسجل نسبة تغطية بلغت 3.58 مرة، وهي الأعلى في سجلات مكتب إدارة الدين البريطاني لمزادات السندات الحكومية المرتبطة بالمؤشرات منذ عام 1998.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية القياسية لأجل 20 عاماً، الأربعاء، إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1998، مدفوعة بارتفاع عالمي في تكاليف الاقتراض نتيجة الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية، فضلاً عن المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الاقتراض الحكومي في بريطانيا.