بريطانيا تبيع سندات مرتبطة بالتضخم بأعلى عائد حقيقي منذ 25 عاماً

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

بريطانيا تبيع سندات مرتبطة بالتضخم بأعلى عائد حقيقي منذ 25 عاماً

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية مرتبطة بالتضخم بقيمة 900 مليون جنيه إسترليني (1.21 مليار دولار)، بأعلى عائد حقيقي منذ 25 عاماً، في مؤشر على ارتفاع تكلفة إصدار الديون الحكومية طويلة الأجل.

وبلغ العائد الحقيقي على سندات الخزانة البريطانية المرتبطة بمؤشر أسعار التجزئة والمستحقة في عام 2049، والتي طُرحت للمرة الأولى في يوليو (تموز) من العام الماضي، 2.496 في المائة في مزاد علني، وهو أعلى عائد حقيقي تسجله بريطانيا منذ مزاد لسندات خزانة مرتبطة بالتضخم لأجل 10 سنوات في أبريل (نيسان) 2001، وفق «رويترز».

ويمثل العائد الحقيقي العائد الإضافي فوق معدل مؤشر أسعار التجزئة، وهو مقياس للتضخم تُربط به هذه السندات الحكومية البريطانية. ويعكس هذا العائد مقدار التعويض الذي يطلبه المستثمرون، إلى جانب الحماية من التضخم، مقابل الاحتفاظ بالدين البريطاني بدلاً من الاستثمار في أصول أخرى.

واجتذبت عملية بيع السندات، البالغة قيمتها 900 مليون جنيه إسترليني، عروضاً بقيمة 3.22 مليار جنيه إسترليني، لتسجل نسبة تغطية بلغت 3.58 مرة، وهي الأعلى في سجلات مكتب إدارة الدين البريطاني لمزادات السندات الحكومية المرتبطة بالمؤشرات منذ عام 1998.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية القياسية لأجل 20 عاماً، الأربعاء، إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1998، مدفوعة بارتفاع عالمي في تكاليف الاقتراض نتيجة الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية، فضلاً عن المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الاقتراض الحكومي في بريطانيا.


مقالات ذات صلة

باكستان تجمع 3 مليارات دولار في أكبر إصدار سندات دولي بتاريخها

الاقتصاد رجل يمرّ أمام متاجر مغلقة في سوق بمدينة كراتشي الباكستانية خلال إضرابٍ احتجاجيٍّ على ضريبة البترول وارتفاع أسعار الوقود (رويترز)

باكستان تجمع 3 مليارات دولار في أكبر إصدار سندات دولي بتاريخها

أعلنت باكستان إتمام إصدار قياسي لسندات دولية بقيمة 3 مليارات دولار، في أكبر صفقة سندات دولية تنفذها البلاد في عملية واحدة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

توقف موجة بيع سندات منطقة اليورو بعد 6 أيام من التراجع

توقفت موجة بيع سندات حكومات منطقة اليورو، يوم الخميس، بعد 6 أيام متتالية من التراجع، مما سيدفع العائدات إلى الابتعاد عن أعلى مستوياتها في سنوات عدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يتحقق أمين صندوق من أوراق نقدية بالروبية الهندية داخل غرفة بمحطة وقود في أحمد آباد (رويترز)

السندات الحكومية الهندية ترتفع بدعم من تدفقات الدولار وتحسن السيولة

ارتفعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة يوم الخميس، بقيادة السندات قصيرة الأجل، بعدما عزَّزت تدفقات الدولار التي فاقت التوقعات.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
خاص متداول يتابع تحركات الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خاص «نومورا» لـ«الشرق الأوسط»: عوائد السندات تعيد رسم تكلفة رأس المال في المنطقة

يرى الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط بشركة «نومورا لإدارة الأصول» أن القفزة الأخيرة في عوائد السندات تكشف عن تحول أعمق في أسواق الدين...

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسواق العالمية تنتعش ترقباً لإشارات «الفيدرالي»... والين يقفز

التقطت أسواق الأسهم والسندات أنفاسها خلال تعاملات الخميس، مع تراجع عوائد السندات الأميركية واليابانية عن مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الخدمات اليابانية تسجل أقوى نمو في 5 أشهر

مشاة يعبرون الطريق في أحد ميادين الضاحية التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يعبرون الطريق في أحد ميادين الضاحية التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الخدمات اليابانية تسجل أقوى نمو في 5 أشهر

مشاة يعبرون الطريق في أحد ميادين الضاحية التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يعبرون الطريق في أحد ميادين الضاحية التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تسارع نمو قطاع الخدمات الياباني خلال أغسطس (آب) إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر، مدعوماً بقوة الطلب المحلي وزيادة الأعمال الجديدة، في مؤشر جديد على متانة النشاط الاقتصادي قد يعزز مبررات بنك اليابان لمواصلة رفع أسعار الفائدة، خصوصاً مع استمرار الشركات في تمرير ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين.

وأظهر المسح النهائي الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 52.5 نقطة في أغسطس، من 51.2 نقطة في يوليو (تموز)، ليواصل التحرك فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وجاء التحسن مدفوعاً بالطلب المحلي، إذ ارتفعت الأعمال الجديدة للشهر السادس والعشرين على التوالي، وبوتيرة أسرع من يوليو، مع استمرار قوة طلب العملاء.

لكن الصورة الخارجية جاءت أكثر ضعفاً، إذ انكمشت أعمال التصدير الجديدة للشهر الخامس على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. ويبرز هذا التباين أهمية السوق المحلية في دعم قطاع الخدمات، في وقت تواجه فيه التجارة العالمية حالة من عدم اليقين.

وسجل التوظيف زيادة للشهر الثاني عشر على التوالي، إلا أن وتيرة خلق الوظائف كانت هامشية والأبطأ خلال عام، مما يشير إلى استمرار حذر الشركات رغم تحسن النشاط.

وقالت أنابيل فيدس، المديرة المساعدة للاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن بيانات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة تشير إلى تحسن زخم النمو في قطاع الخدمات الياباني خلال أغسطس.

وتبرز الأسعار بوصفها أحد أهم المؤشرات بالنسبة إلى بنك اليابان. فرغم تراجع تضخم تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر، ظل من بين أعلى المعدلات المسجلة خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية، مع استمرار الضغوط على تكاليف الشركات.

وفي الوقت نفسه، رفعت شركات الخدمات أسعارها للعملاء بثاني أسرع وتيرة مسجلة في تاريخ المسح، في إشارة إلى أن الشركات أصبحت أكثر قدرة على تمرير ارتفاع التكاليف إلى المستهلك النهائي.

وترى فيدس أن استمرار ضغوط التكلفة يعني احتمال ارتفاع التضخم الرسمي بصورة أكبر خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يعزز، إلى جانب تحسن النمو، مبررات رفع جديد لأسعار الفائدة من جانب بنك اليابان.

وتأتي البيانات في وقت تزداد فيه رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية اليابانية، مع تصاعد القلق من استمرار التضخم وضعف الين وتأثيرهما في أسعار الواردات وتكاليف المعيشة.

كما تحسنت ثقة شركات الخدمات مقارنةً بيوليو، لكنها بقيت ضعيفة وفق المعايير المسجلة في الفترة الأخيرة، بما يعكس استمرار الحذر بشأن الآفاق الاقتصادية.

وعلى مستوى الاقتصاد الخاص الأوسع، ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركّب، الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 53.5 نقطة في أغسطس من 52.7 نقطة في يوليو، مسجلاً أقوى وتيرة نمو في ستة أشهر.

وتعزز هذه المؤشرات صورة اقتصاد يكتسب زخماً من الطلب المحلي، لكنها تضع بنك اليابان أمام معادلة أكثر حساسية. فكلما استمر النمو بالتزامن مع انتقال ارتفاع التكاليف إلى الأسعار، ازدادت قوة الحجة لمواصلة رفع الفائدة، مما يجعل بيانات الخدمات أحدث مؤشر يدعم تحول السياسة النقدية اليابانية نحو مزيد من التشدد.


«التصنيفات السخية» تهدد سوق السندات الصينية

رجل وامرأة أمام مركز تسوق في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
رجل وامرأة أمام مركز تسوق في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«التصنيفات السخية» تهدد سوق السندات الصينية

رجل وامرأة أمام مركز تسوق في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
رجل وامرأة أمام مركز تسوق في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

حذرت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية» من أن المبالغة في منح التصنيفات المرتفعة للشركات تُدخل مخاطر متزايدة إلى سوق السندات الصينية، في وقت تسعى فيه بكين إلى توسيع السوق وجذب مزيد من المستثمرين والمصدرين الأجانب.

وقال كريستوفر لي، رئيس الممارسات الإقليمية للتصنيفات في آسيا والمحيط الهادئ لدى الوكالة، إن عدداً كبيراً للغاية من الجهات المصدرة للسندات يتركز في المستويات العليا من سلم التصنيف، مما يقلص قدرة المستثمرين على التمييز بين درجات المخاطر الحقيقية.

وأوضح خلال منتدى لأسواق رأس المال في شنغهاي، أن المشكلة تصبح أكثر وضوحاً عندما تحصل جهة أجنبية مصنفة عالمياً عند درجة «بي» على تصنيف «إيه إيه إيه» عند إصدار ما يعرف باسم «سندات الباندا» داخل الصين، معتبراً أن مثل هذا التفاوت يعني إدخال مخاطر إلى السوق المحلية.

وتشير بيانات «ستاندرد آند بورز» إلى أن تصنيف «بي» يقع ضمن الفئات الائتمانية المنخفضة، ويرتبط بمعدل محتمل تراكمي للتخلف عن السداد خلال خمس سنوات يبلغ 15.34 في المائة، بينما يمثل «إيه إيه إيه» أعلى درجة تصنيف ويشير إلى مخاطر شديدة الانخفاض.

وتكشف الأرقام عن حجم التركز في السوق الصينية؛ إذ تشير أحدث البيانات الرسمية إلى أن نحو 90 في المائة من أكثر من 6500 جهة مصدرة لسندات ائتمانية في الصين تحمل تصنيف «إيه إيه» أو أعلى، مقارنةً بنحو 4.4 في المائة فقط في الولايات المتحدة، وفق بيانات «كايتونغ للأوراق المالية».

ويكتسب هذا الخلل أهمية متزايدة مع وصول حجم سوق السندات الائتمانية الصينية إلى نحو 37 تريليون يوان، أي ما يعادل 5.5 تريليون دولار، وتحولها إلى قناة رئيسية لتمويل الشركات.

وبدأت السلطات بالفعل التحرك لمعالجة المشكلة. فمنذ أبريل (نيسان)، حث بنك الشعب الصيني وكالات التصنيف على خفض التركيز الكبير لتصنيفات «إيه إيه إيه»، في إطار حملة لتحسين جودة التقييمات، مما أدى إلى سلسلة من عمليات خفض التصنيف أو سحبها.

ويرى لي أن الجهات التنظيمية الصينية تتحرك في الاتجاه الصحيح، لكنه شدد على ضرورة إنشاء نطاق أوسع وأكثر واقعية للتمييز الائتماني مع انفتاح السوق أمام المصدرين الأجانب.

وتتجاوز القضية الجانب الفني للتصنيفات؛ إذ إن تسعير المخاطر بصورة غير دقيقة قد يدفع المستثمرين إلى قبول عوائد لا تعكس احتمالات التعثر الحقيقية. ومع سعي بكين إلى تدويل سوق سنداتها، تصبح مصداقية التصنيفات شرطاً أساسياً لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وبناء سوق أكثر شفافية وقدرة على تسعير المخاطر.


«تداول»: السوق السعودية الأكبر في الشرق الأوسط بقيمة سوقية تتجاوز 2.5 تريليون دولار

الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)
TT

«تداول»: السوق السعودية الأكبر في الشرق الأوسط بقيمة سوقية تتجاوز 2.5 تريليون دولار

الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية»، محمد الرميح، إن السوق الرئيسية السعودية أصبحت مفتوحة مباشرة أمام جميع المستثمرين الأجانب، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسيرة بدأت بإطار المستثمر الأجنبي المؤهل في عام 2015.

وأوضح الرميح، خلال كلمته الافتتاحية في ملتقى الأسواق المالية «سيليكت - شنغهاي» 2026، المنعقد في بورصة شنغهاي بالصين، اليوم (الخميس)، أن السوق السعودية تتمتع بحجم كبير، سواء في السوق الرئيسية أو السوق الموازية، مبيناً أن أكثر من 300 شركة مدرجة تمثل قيمة سوقية تتجاوز 2.5 تريليون دولار، مما يجعلها أكبر سوق في الشرق الأوسط، وواحدة من أكبر الأسواق عالمياً.

وأشار إلى أن فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب أسهم في توفير مسار أبسط وأكثر سهولة للمشاركة الدولية، بما يدعم توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة التدفقات الاستثمارية وتعميق السيولة.

وأضاف أن فرص الاستثمار في السوق السعودية لا تقتصر على الأسهم، إذ يمكن للمستثمرين الوصول إلى مجموعة متنامية من الأوراق المالية، تشمل الصكوك والسندات، إلى جانب سوق الدين التي تتجاوز قيمتها القائمة 200 مليار دولار، فضلاً عن صناديق المؤشرات المتداولة.

ولفت الرميح إلى أن «تداول السعودية» تعمل على تعزيز الأدوات المتاحة للمستثمرين، مشيراً إلى إدخال سلسلة من التحسينات الهيكلية على سوق المشتقات خلال الأسابيع الأخيرة، بوصفها مرحلة جديدة في تطور السوق.

وبيّن أن هذه التحسينات تستهدف تعميق السيولة وتوسيع قاعدة المشاركة، ودعم سوق مشتقات أكثر قوة وكفاءة.

وشدَّد على وجود إمكانات واضحة لتعميق الصلة بين رأس المال السعودي ورأس المال الصيني، قائلاً: «يعكس الملتقى العلاقات الراسخة بين السعودية والصين، وما تحمله من آفاق واعدة لدعم التعاون بين الأسواق المالية في البلدين، حيث يسهم الملتقى في تبادل الرؤى، وفتح آفاق جديدة للفرص الاستثمارية، وتعزيز جسور التواصل بين المشاركين. كما نتطلّع إلى مواصلة تعزيز ترابط السوق المالية السعودية مع الصين والأسواق العالمية».

وينعقد الملتقى يومي 3 و4 سبتمبر (أيلول) في بورصة شنغهاي بالصين، بتنظيم من مجموعة «تداول السعودية»، وسط حضور مسؤولين ومستثمرين ومُصدرين وخبراء من السعودية والصين وأسواق عالمية أخرى.

ويشمل البرنامج جلسات حوارية ونقاشات متخصصة تتناول مستجدات الأسواق المالية والفرص الاستثمارية المتاحة، إضافة إلى استعراض سبل توطيد التعاون والربط بين السوقين السعودية والصينية.