هل تكشف نتائج «إنفيديا» قوة طفرة الذكاء الاصطناعي أم حدودها؟

نتائج الربع الثاني تحت اختبار الأسواق وسط مخاوف من عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» (رويترز)
شعار «إنفيديا» (رويترز)
TT

هل تكشف نتائج «إنفيديا» قوة طفرة الذكاء الاصطناعي أم حدودها؟

شعار «إنفيديا» (رويترز)
شعار «إنفيديا» (رويترز)

تتجه أنظار «وول ستريت» يوم الأربعاء إلى نتائج «إنفيديا» الفصلية، في اختبار جديد لقوة طفرة الذكاء الاصطناعي وقدرتها على مواصلة دعم أسهم شركات التكنولوجيا، وسط تزايد التساؤلات حول العوائد التي يمكن أن تحققها الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والحوسبة اللازمة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي نتائج الربع الثاني للشركة في وقت حساس، بعدما شهد سهم «إنفيديا» أطول سلسلة من التراجعات منذ عام 2022، قبل أن يستعيد بعض مكاسبه في جلسة الثلاثاء، مرتفعاً بنحو 2.19 في المائة. كما تواجه أسهم شركات الرقائق ضغوطاً منذ الشهر الماضي، مع تجدد المخاوف بشأن قدرة شركات التكنولوجيا على تحقيق عوائد تبرر الإنفاق الهائل على الذكاء الاصطناعي.

وتتوقع تقديرات المحللين، وفق بيانات «بلومبرغ»، أن تعلن «إنفيديا» أرباحاً معدلة للسهم تبلغ 2.09 دولار، وإيرادات عند نحو 92 مليار دولار خلال الربع الثاني، ما يعني نمواً في الإيرادات بنسبة 96 في المائة على أساس سنوي، مع استمرار تسارع النمو مقارنة بالربع السابق.

وتستحوذ أعمال مراكز البيانات على الجزء الأكبر من هذا النمو، إذ تشير التوقعات إلى ارتفاع إيراداتها إلى أكثر من 85.4 مليار دولار، بنمو سنوي يبلغ 107 في المائة. ومن المتوقع أن تبلغ إيرادات شركات الحوسبة السحابية العملاقة «هايبرسكيلرز» نحو 43.5 مليار دولار، في حين قد تصل إيرادات قطاع الشركات والصناعة والذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة إلى نحو 41.7 مليار دولار.

وتكتسب نتائج مراكز البيانات أهمية خاصة بالنسبة للمستثمرين، باعتبارها المؤشر الأبرز على استمرار الطلب على وحدات معالجة الرسوميات التي تنتجها «إنفيديا»، والتي تشكل العمود الفقري للبنية التحتية اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

اختبار جديد لطفرة الذكاء الاصطناعي

وتأتي النتائج بعد أن ساعدت الأرباح القوية لشركات التكنولوجيا الكبرى، خلال الأسابيع الماضية، في تهدئة بعض المخاوف بشأن جدوى الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع النمو القوي الذي سجلته أعمال الحوسبة السحابية لدى «مايكروسوفت» و«أمازون» و«غوغل».

لكن المخاوف لم تختفِ بالكامل، إذ أثارت الزيادة الكبيرة في الإنفاق الرأسمالي لدى بعض شركات التكنولوجيا تساؤلات جديدة حول حجم الاستثمارات المطلوبة ومتى تبدأ في تحقيق عوائد ملموسة.

وتشكل هذه المعادلة تحدياً متزايداً أمام «إنفيديا»، التي تستفيد بصورة مباشرة من موجة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، لكنها تعتمد في الوقت نفسه بدرجة كبيرة على شركات الحوسبة السحابية العملاقة، مثل «أمازون» و«غوغل» و«مايكروسوفت»، التي بدأت بدورها تطوير رقائقها الخاصة بهدف تقليص الاعتماد على «إنفيديا».

وقد يشكل هذا الاتجاه ضغطاً على الشركة على المدى الطويل، خصوصاً إذا تمكنت شركات التكنولوجيا الكبرى من تطوير بدائل أكثر كفاءة أو طرح رقائقها الخاصة على نطاق أوسع.

نصف تريليون دولار لتمويل بنية الذكاء الاصطناعي

وفي المقابل، تواصل «إنفيديا» توسيع دورها في منظومة الذكاء الاصطناعي، متجاوزة بيع الرقائق إلى المشاركة في تمويل وبناء البنية التحتية التي تحتاج إليها هذه الصناعة.

وأعلنت الشركة في وقت سابق من الشهر تعاونها مع «بلاك روك» و«بلاكستون» و«كيه كيه آر» و«أبولو» و«بروكفيلد» و«غولدمان ساكس» لإنشاء منصة تمويل لبنية الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بهدف تعبئة أكثر من 500 مليار دولار من رؤوس الأموال من أطراف ثالثة.

كما أعلنت دعم جهود شركة «إس بي إنرجي» و«أوبن إيه آي» لإنشاء مركز بيانات ضخم في ولاية أوهايو بقدرة تصل إلى 8 غيغاواط، مع استثمارات قد تصل إلى 150 مليار دولار.

وتعكس هذه التحركات اتجاهاً أوسع في صناعة التكنولوجيا، إذ لم تعد المنافسة مقتصرة على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي أو تصنيع الرقائق، وإنما تمتد إلى امتلاك وتشغيل مراكز البيانات وشبكات الطاقة وقدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل هذه النماذج.

السؤال الأكبر: إلى أين تتجه الاستثمارات؟

وبالنسبة إلى المستثمرين، لن تقتصر أهمية نتائج «إنفيديا» على مقارنة الإيرادات والأرباح بالتوقعات، بل ستمتد إلى مؤشرات الطلب المستقبلية وهوامش الربح وحجم الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

فكلما استمر نمو الطلب على رقائق «إنفيديا» ومراكز البيانات، تعززت الرهانات على أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها الأولى. أما إذا ظهرت مؤشرات على تباطؤ الطلب أو تراجع هوامش الربح أو تشدد العملاء في الإنفاق، فقد تعود المخاوف بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الحالية في الذكاء الاصطناعي قادرة على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الأموال التي تُضخ فيها.

وبذلك، تبدو نتائج «إنفيديا» اليوم اختباراً لا للشركة وحدها، بل للسوق بأكملها: هل لا يزال الإنفاق الهائل على الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج نمو يبرر هذه الموجة الاستثمارية، أم بدأت حدود الطفرة تظهر؟


مقالات ذات صلة

ترمب ينشر فيديو بالذكاء الاصطناعي وهو يصارع نمراً تسبب في مقتل رجل بريطاني

يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب كما ظهر في مقطع الفيديو

ترمب ينشر فيديو بالذكاء الاصطناعي وهو يصارع نمراً تسبب في مقتل رجل بريطاني

شارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقطع فيديو مُنشأً بواسطة الذكاء الاصطناعي، يظهر فيه وهو يصارع النمر الذي تسبب في مقتل رجل بريطاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد لافتة شارع «وول ستريت» أمام بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» ترتفع مع استقرار أسهم الذكاء الاصطناعي

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قليلاً يوم الأربعاء، مع استقرار أسهم شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق صورة للروبوت كما أعلنت عنها شرطة كولونيا الألمانية (أ.ب)

الشرطة تصادر روبوتاً يُشتبه في تحرشه بفتاة مراهِقة بألمانيا

فتحت الشرطة الألمانية تحقيقاً مع مراهقيْن يُشتبه في تحكمهما بروبوت تحرَّش بفتاة تبلغ من العمر 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

يمثل قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان موحد تحت اسم «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، خطوةً تنظيميةً تستهدف تعزيز التكامل المؤسسي، وتوحيد الجهود الرامية إلى دعم الصادرات الوطنية وتوسيع حضور المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.

ووافق مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، على دمج الهيئتين، والتوجيه بإعداد ما يلزم لهذه العملية، والرفع عمّا يتطلب اتخاذ إجراء نظامي خلال 180 يوماً، ويكون الأميرُ عبد العزيز بن سلمان، وزيرُ الصناعة والثروة المعدنية، رئيساً لمجلس إدارة الهيئة الجديدة، ووزيرُ التجارة نائباً للرئيس.

من جلسة مجلس الوزراء الأخيرة برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس المجلس (واس)

ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي أهمية التجارة الخارجية بوصفها رافداً للنمو الاقتصادي، وأداة لتعزيز تنافسية المنتج السعودي وفتح آفاق جديدة أمام المنشآت الوطنية للوصول إلى أسواق دولية أوسع.

أدوات دعم المُصدرين

ومن المتوقع أن يسهم توحيد الاختصاصات وتنسيق المبادرات في رفع كفاءة العمل، وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتطوير أدوات دعم المُصدّرين، بما ينسجم مع مستهدفات تنويع الاقتصاد الوطني وزيادة إسهام الصادرات غير النفطية في النمو الاقتصادي. وقال مختصون، في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، إنه مع استكمال متطلبات الدمج خلال 180 يوماً، تتجه الأنظار إلى آليات عمل الهيئة الجديدة ومؤشرات أدائها، ومدى قدرتها على تحويل التكامل التنظيمي فرصاً تصديرية أوسع ومكاسب مستدامة للاقتصاد السعودي، إلى جانب دعم القطاع الخاص عبر مزيد من الفرص المتاحة للشركات الوطنية.

المنشآت الصغيرة والمتوسطة

وذكر المستشار وأستاذ القانون التجاري أسامة بن غانم العبيدي، لـ«الشرق الأوسط»، أن المرحلة المقبلة؛ ما بعد دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان واحد، «تتطلب التركيز على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتها على تجاوز تحديات التصدير، وبناء شراكات تجارية دولية مستدامة».

كما تتطلب المرحلة «تطوير مؤشرات أداء واضحة تقيس نمو الصادرات غير النفطية، وتحصي عدد الأسواق الجديدة التي تصل إليها المنتجات السعودية، ومدى استفادة المُصدّرين من الخدمات المقدمة»؛ طبقاً للدكتور العبيدي.

ولفت إلى أن القرار يجمع بين فتح الأسواق وتمكين المنتج السعودي من الوصول إليها، «في خطوة تعزز تنافسيته وتختصر رحلته نحو الأسواق العالمية»، وأن الخطوة «تسهّل الإجراءات وتيسّر عمليات التجارة، عبر رفع مستوى التكامل بين الجهتين وتطوير منصة موحدة توفر الوقت والتكلفة على المستفيدين، بما يعزز التنافسية الاقتصادية للمملكة ويجذب مزيداً من الاستثمارات المحلية والأجنبية».

وأردف الدكتور العبيدي: «في تقديري؛ فإن نجاح (الهيئة الجديدة) سيُقاس بما تحققه من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وليس بمجرد توحيد الهياكل التنظيمية. فكلما انعكس التكامل المؤسسي على زيادة الفرص التصديرية، وتعزيز تنافسية المنتج السعودي، وتنويع مصادر الدخل، اقتربت هذه الخطوة من تحقيق أهدافها الاقتصادية، بما يدعم مستهدفات (رؤية 2030) ويعزز مكانة المملكة في التجارة العالمية».

سفينة متوقفة في مرسى أحد موانئ السعودية (واس)

الأبعاد الاستراتيجية

من جانبها، أوضحت الباحثة الاقتصادية والمستشارة التقنية، فدوى البواردي، أن قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان واحد يمثل تحولاً تنظيمياً محورياً، يجسد التوجه الوطني نحو حوكمة الملف التجاري، وتوحيد الجهود لتفعيل التكامل بين السياسات التجارية وتنمية الصادرات.

ووفق البواردي، فإن الأبعاد الاستراتيجية لهذا القرار تتجاوز نطاق إعادة الهيكلة الإدارية؛ إذ يشكل الكيان الجديد جسراً حيوياً يربط بين فتح الأسواق العالمية وتمكين المقدرات الإنتاجية للمقاولين والشركات السعودية.

وأشارت، في حديثها إلى «الشرق الأوسط»، إلى أن المستثمر لا يكتفي بالبحث عن منافذ بيع جديدة، بل يتطلع إلى بناء قاعدة إنتاجية صلبة ومحفزة على التصدير، مؤكدةً أن الرهان الحقيقي للكيان الجديد يكمن في «تذليل العقبات اللوجستية والتنظيمية، ورفع الكفاءة التنافسية للمنتج السعودي في خريطة التجارة الدولية».

النزاعات والقيود التجارية

وأضافت البواردي أن «الحضور التنافسي للسلع والخدمات السعودية في الأسواق العالمية لا يستند إلى عنصر الجودة فقط، ولكن يتطلب أيضاً منظومة دعم متكاملة تضمن تسهيل النفاذ إلى الأسواق، ومعالجة النزاعات والقيود التجارية، وتكثيف مبادرات الترويج الدولي، مما يمنح المُصدّرين المحليين التمكين الكافي للمنافسة بثقة واقتدار».

كما أكدت الباحثة الاقتصادية على أن المعيار الفعلي لنجاح هذه الخطوة يكمن في «مدى قدرة الهيكل الجديد على ترجمة التجميع المؤسسي أثراً اقتصادياً ملموساً، يقاس بمدى تبسيط الإجراءات، وتوحيد منصات تقديم الخدمة، وسرعة الاستجابة لمتطلبات قطاع الأعمال والمصانع الوطنية، فضلاً عن اختراق أسواق واعدة تعزز من حضور الصادرات غير النفطية».


«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
TT

«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)

قال كلاوديو ديسالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، الأربعاء، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لأنه يعوق القطاع الصناعي في التكتل في وقت تعاني فيه الشركات من آثار الحربين في أوكرانيا وإيران.

وأضاف ديسالزي: «ينبغي تعليق نظام تداول الانبعاثات حتى يتم التوصل إلى حل للحرب الروسية - الأوكرانية وحرب إيران، لأنه رسم باهظ التكلفة للغاية بالنسبة إلى قطاعنا الصناعي».

تأتي تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» بعد اقتراح المفوضية الأوروبية، تأجيل تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان الناجمة عن واردات النفط والغاز لمدة عام واحد، وذلك عقب ضغوط مارستها حكومات شملت فرنسا والولايات المتحدة.

وكان من المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، وهي تُلزم موردي النفط والغاز الأجانب، للاتحاد الأوروبي بمراقبة انبعاثات الميثان -وهو غاز قوي مسبب للاحتباس الحراري- والإبلاغ عنها.

وبموجب التغييرات المقترحة، سيُمنح مستوردو النفط والغاز مهلة حتى 31 مايو (أيار) 2029 لإثبات أن وارداتهم من النفط والغاز والفحم خلال عام 2028 كانت متوافقة مع قواعد مراقبة الميثان المماثلة لتلك المطبقة في الاتحاد الأوروبي؛ مما يعني أن الموردين الأجانب لهذه الوقود سيتعين عليهم توفير تلك المعلومات.

وقالت المفوضية في بيان: «يهدف هذا التأجيل لمدة عام واحد للأحكام المتعلقة بالواردات إلى المساعدة في تجنب ضغوط إضافية على أمن إمدادات الوقود الأحفوري المستورد في ظل السياق الجيوسياسي الراهن».


الرياض تستضيف النسخة الثالثة من ندوة «أوابك»

صورة جماعية للمشاركين في الندوة (واس)
صورة جماعية للمشاركين في الندوة (واس)
TT

الرياض تستضيف النسخة الثالثة من ندوة «أوابك»

صورة جماعية للمشاركين في الندوة (واس)
صورة جماعية للمشاركين في الندوة (واس)

انطلقت، اليوم، في الرياض أعمال النسخة الثالثة من ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة»، التي تُنظمها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، بالتعاون مع «وزارة الطاقة»، يوميْ 14 و15 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، بالتزامن مع مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين.

وأكد الأمين العام لمنظمة «أوابك» خالد العتيبي أن انعقاد النسخة الثالثة من الندوة يعكس التزام المنظمة بدعم الحوار الفني وتعزيز التعاون الإقليمي، مشيراً إلى أهمية السياسات المتوازنة والتقنيات الفعالة والاستثمارات المستدامة لتلبية الطلب المتزايد على المنتجات البترولية، وتحسين الكفاءة وخفض الانبعاثات الكربونية.

وشدد على أن الصناعات البترولية اللاحقة ستظل محوراً أساسياً في عمل المنظمة؛ لِما توفره من قيمة مضافة، ودورها في دعم التنمية الصناعية وتعزيز تنافسية الاقتصادات العربية.

من جانبه، أكد وكيل وزارة الطاقة للاستدامة والتغير المناخي خالد المهيد أهمية التعاون الإقليمي وتبنّي مسارات تتناسب مع الظروف الوطنية لكل دولة، مشيراً إلى دور تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، والذكاء الاصطناعي، ونهج الاقتصاد الدائري للكربون في تحسين الكفاءة وإدارة الانبعاثات، مع مراعاة أمن الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها.

تجمع الندوة ممثلين عن الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمنظمات الإقليمية والدولية؛ بهدف تعزيز تبادل الخبرات واستعراض الحلول العملية لخفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة.