اجتماع مرتقب لقيادة الصين... والرهان على اقتصاد جديد

تباطؤ النمو يدفع بكين إلى تفضيل الاستثمار في التكنولوجيا والمشروعات المحلية على ضخ حوافز لدعم الاستهلاك

يقف أحد أفراد الشرطة شبه العسكرية الصينية حارساً على ضفاف نهر البوند في شنغهاي (أ.ف.ب)
يقف أحد أفراد الشرطة شبه العسكرية الصينية حارساً على ضفاف نهر البوند في شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

اجتماع مرتقب لقيادة الصين... والرهان على اقتصاد جديد

يقف أحد أفراد الشرطة شبه العسكرية الصينية حارساً على ضفاف نهر البوند في شنغهاي (أ.ف.ب)
يقف أحد أفراد الشرطة شبه العسكرية الصينية حارساً على ضفاف نهر البوند في شنغهاي (أ.ف.ب)

تواجه العاصمة الصينية بكين اختباراً دقيقاً لإعادة ضبط نموذجها الاقتصادي، حيث يترقب المحللون الاجتماع المقبل للمكتب السياسي للحزب الشيوعي قبل نهاية هذا الشهر لإقرار حزم تدخّل تدعم النمو. ورغم التباطؤ الحاد في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من عام 2026 ليصل إلى 4.3 في المائة (أدنى من النطاق المستهدف للعام بأكمله بين 4.5 في المائة إلى 5 في المائة)، فإن المؤشرات تؤكد أن القيادة الصينية لا تتجه نحو إقرار تحفيز مالي ضخم ومباشر لدعم جيوب المستهلكين أو رفع معدلات الاستهلاك التقليدي. بدلاً من ذلك، تراهن بكين على استراتيجية بديلة قائمة على تسريع وتيرة المشروعات القومية الكبرى الممولة مركزياً، لتعويض التراجع الحاد في استثمارات الحكومات المحلية وتجنب الديون غير المنتجة.

تُجمع المؤشرات الربعية والشهرية على أن الصين تعيش حالة نمو غير متوازنة تأخذ شكل حرف (K)؛ حيث يعاني الطلب المحلي من ضعف حاد نتيجة تراجع ثقة الأسر وتعمق أزمة القطاع العقاري التي أدت إلى انهيار الاستثمارات فيه بنسبة 18 في المائة خلال النصف الأول من العام، في حين لم تسجل مبيعات التجزئة سوى نمو هزيل بنسبة 1 في المائة في يونيو (حزيران)، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

وفي المقابل، يشهد قطاع التصدير أداءً استثنائياً؛ إذ قفزت الصادرات الصينية بنسبة 27 في المائة على أساس سنوي في يونيو، مدفوعة بالطفرة العالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي وزيادة الطلب على الرقائق الإلكترونية ومعدات التكنولوجيا المتطورة.

هذا الانقسام الهيكلي دفع الخبراء إلى اعتبار التوجه الصيني الجديد بمثابة «معايرة» لنموذج النمو القديم القائم على الاستثمار؛ حيث تضع بكين ثقلها بالكامل خلف قطاعات التكنولوجيا الفائقة لرفع مستويات الإنتاجية وخلق وظائف نوعية. وتشمل خطة العام الحالي ضخ نحو 7 تريليونات يوان (ما يعادل تريليون دولار) في مشروعات قومية تغطي شبكات المياه، واللوجستيات، وخطوط الأنابيب تحت الأرض، وشبكات الطاقة، والاتصالات، ومراكز قدرات الحوسبة، وسط توقعات بأن يصل إجمالي هذه الاستثمارات إلى 26.9 تريليون يوان على مدى السنوات الخمس المقبلة.

روبوتات شبيهة بالبشر يتم التحكم بها عن بعد من قبل شركة «يونيتري روبوتيكس» تشارك في معركة خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (أ.ف.ب)

جراحة مالية صارمة

يكشف تحليل ميداني أن المسبب الرئيسي خلف التبريد الحالي للاقتصاد الصيني يعود إلى الحملة الصارمة التي تقودها بكين لتطهير ديون الحكومات المحلية وتدقيق نفقاتها الرأسمالية؛ وقد أسفرت هذه الرقابة المشددة عن تراجع حصة إنفاق الحكومات المحلية إلى 35 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنحو 41 في المائة قبل سنوات قليلة، مع هبوط حاد في النفقات الرأسمالية لصالح تغطية الأجور والتكاليف التشغيلية الحتمية. ويرى المسؤولون المركزيون أن هذا التقييد ضروري للغاية لوقف بناء مشروعات بنية تحتية غير مجدية، والحد من فائض القدرة الصناعية، وحروب الأسعار الانكماشية بين المصنعين؛ غير أنه تسبب في المقابل بـ«انكماش» الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 5.7 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، شمل تراجع استثمارات البنية التحتية بنسبة 2.4 في المائة، وانخفاض التصنيع بنسبة 1.2 في المائة، إلى جانب الانهيار المستمر في استثمارات القطاع العقاري بنسبة 18 في المائة.

مخاوف من سوء تخصيص الموارد

رغم التفاؤل الرسمي بقدرة الاستثمار في مراكز الحوسبة والذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد اقتصادية قوية، فإن الاستراتيجية المركزية الجديدة لا تخلو من الانقسامات الحادة خلف الكواليس؛ إذ يُحذر بعض مستشاري السياسات الحكوميين (الذين فضلوا عدم كشف هوياتهم) من أن مد شبكات مياه عملاقة ونقاط بنية تحتية تقليدية إلى مناطق تعاني أصلاً من انكماش سكاني وديموغرافي يمثل سوء تخصيص للموارد، وقد يدخل البلاد في دورة جديدة من الاقتراض لرفع ديون قديمة دون جدوى اقتصادية حقيقية. ويتبنى هذا التيار رأياً معارضاً يرى أن الأموال يجب أن تُنفق مباشرة على دعم الأفراد والضمان الاجتماعي وتنمية الدخل لإنقاذ الاستهلاك، بدلاً من صبّها مجدداً في أصول ثابتة غير كفؤة، مؤكدين أن أرقام النمو الحالية قد تمنح القيادة شعوراً زائفاً بالراحة، وفق «رويترز».

الناس يزورون جناح شركة «علي بابا» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (أ.ف.ب)

أدوات المناورة المالية

يمتلك المركز المالي للحكومة الصينية مساحة كافية لقيادة القاطرة الاقتصادية دون إجهاد، نظراً لأن مديونية الحكومة المركزية نفسها منخفضة للغاية (أقل من 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) فضلاً عن امتلاكها أصولاً تجارية ضخمة يمكن تسييلها؛ وحيث إن الحكومات المحلية لم تصدر سوى 47 في المائة فقط من حصتها المتاحة للسندات الخاصة في النصف الأول، فإن صُنّاع القرار يتوفر لديهم مصدات مالية جيدة لتسريع الإصدارات في الربع الثالث وتوجيهها للمشروعات المعتمدة مسبقاً، مع إمكانية السماح بترحيل «معتدل» للحصص المخصصة للربع الرابع للاستفادة منها مبكراً، أو اللجوء لإصدار السندات السيادية الخاصة في حال التعرض لصدمات تجارية أو جيوسياسية قاسية.


مقالات ذات صلة

بكين ولندن على أعتاب نزاع استثماري بسبب «بريتيش ستيل»

الاقتصاد مصنع «سكانثورب» التابع لشركة «بريتيش ستيل» في شمال لينكولنشاير، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

بكين ولندن على أعتاب نزاع استثماري بسبب «بريتيش ستيل»

دخلت العلاقات الاستثمارية بين بكين ولندن نفقاً من التوتر، عقب مطالبة مجموعة «جينغيه» الصينية الحكومة البريطانية بدفع تعويضات مالية كاملة عن خسائرها الاستثمارية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)

صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة تتراجع 18 % في يونيو

أظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة يوم السبت، انخفاض صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة في يونيو بنسبة 18.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أشخاص يسيرون في منطقة الأعمال المركزية في بكين (إ.ب.أ)

الاقتصاد الصيني يتباطأ إلى 4.3 % بالربع الثاني... الأضعف منذ 2022

تباطأ الاقتصاد الصيني إلى وتيرة نمو سنوية بلغت 4.3 في المائة خلال الربع الثاني من العام، مسجلاً أضعف أداء له منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان، مقاطعة هوبي (رويترز)

واردات الصين النفطية تهبط لأدنى مستوى في نحو 10 سنوات مع تداعيات الحرب

تراجعت واردات الصين من النفط الخام خلال يونيو لأدنى مستوياتها في نحو عقد، مع انخفاض معدلات تشغيل المصافي إلى أدنى مستوى في 10 سنوات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الناس يزورون المدينة المحرمة في بكين (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوياتها في شهر مع تصاعد التوتر بين أميركا وإيران

تراجعت الأسهم الصينية على نطاق واسع، الاثنين، لتدفع المؤشرات الرئيسية إلى أدنى مستوياتها في نحو شهر.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

«بتروجت» و«إنبي» المصريتان تفوزان بمشروعات طاقة في عُمان بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين المصري والعماني (وزارة البترول المصرية)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين المصري والعماني (وزارة البترول المصرية)
TT

«بتروجت» و«إنبي» المصريتان تفوزان بمشروعات طاقة في عُمان بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين المصري والعماني (وزارة البترول المصرية)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين المصري والعماني (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، فوز تحالف شركات مصرية باتفاقية إطارية طويلة الأمد مع شركة تنمية نفط عمان بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أنه «في إطار استراتيجية الوزارة لتعزيز التوسع الخارجي لشركات المشروعات بقطاع البترول المصري، وفتح أسواق جديدة أمامها، وتعظيم صادرات الخدمات الهندسية والفنية، نجح تحالف شركتي (بتروجت) و(إنبي) في الفوز باتفاقية إطارية طويلة الأمد لأعمال الهندسة والتوريد والإنشاء (EPC Framework Agreement) مع شركة تنمية نفط عُمان (PDO)، أكبر شركة لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز بسلطنة عُمان».

وتمتد الاتفاقية لمدة ست سنوات، وفقاً للبيان، حيث تم اختيار تحالف «بتروجت–إنبي» ليكون واحداً من أربعة تحالفات ومقاولين عالميين فقط مؤهلين للتنافس على تنفيذ مشروعات من خلال مناقصات تنافسية ضمن محفظة أعمال تزيد قيمتها على 6 مليارات دولار.

وقال البيان إنه «في إطار التزامه بدعم مستهدفات القيمة المحلية المضافة (ICV) في سلطنة عُمان، سيعمل التحالف على نقل المعرفة والخبرات، والمساهمة في تأهيل الكوادر الهندسية العُمانية، وتعزيز مشاركة الشركات المحلية وسلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة ويتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040».


السعودية تعلن دخول مرحلة التصنيف... والإعلان العقاري مرهون برخصة من «فال»

عدد من المسؤولين في ملتقى الوساطة العقارية (واس)
عدد من المسؤولين في ملتقى الوساطة العقارية (واس)
TT

السعودية تعلن دخول مرحلة التصنيف... والإعلان العقاري مرهون برخصة من «فال»

عدد من المسؤولين في ملتقى الوساطة العقارية (واس)
عدد من المسؤولين في ملتقى الوساطة العقارية (واس)

أعلنت الحكومة السعودية خلال ملتقى الوساطة العقارية الذي اختتم أعماله الأحد في الرياض عن دخول مرحلة التصنيف العقاري، وقرب طرح مسودتَي دليلَي تصنيف منشآت الوساطة والتسويق العقاري ومنشآت المزادات العقارية عبر منصة «استطلاع»؛ لتطوير معايير تعزز وضوح بيانات المنشآت، وترفع جودة الممارسة بمشاركة القطاع والعموم. كما شهد الحدث الإعلان عن قصر الإعلان عن العقارات على المرخص لهم بممارسة نشاط الوساطة والتسويق العقاري من خلال رخصة «فال».

وكشف الحدث عن بلوغ عدد الصفقات البيعية والإيجارية المسجلة منذ نفاذ نظام الوساطة العقارية في السعودية، أكثر من 13 مليون صفقة، بقيمة إجمالية تجاوزت 1.6 تريليون ريال (426.6 مليار دولار)، وهي مؤشرات تبرز حجم السوق التي تعمل ضمنها المنظومة، وأهمية دور الوسيط المرخص في تنظيم العلاقة بين الأطراف، وتوثيق التعاملات، وتعزيز وضوح الممارسة وجودة الخدمة.

وبرزت هذه الأرقام مع اختتام الهيئة العامة للعقار أعمال النسخة الثالثة من ملتقى الوساطة العقارية، بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على نفاذ نظام الوساطة العقارية، بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس عبد الله بن سعود الحماد، بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين والوسطاء العقاريين ومنشآت الوساطة والمهتمين بالقطاع العقاري.

واستعرض الملتقى مؤشرات نشاط الوساطة العقارية منذ نفاذ النظام حتى نهاية يونيو (حزيران) الماضي؛ إذ بلغ إجمالي رخص الوساطة العقارية المصدرة للأفراد والمنشآت أكثر من 117 ألف رخصة، وبلغ عدد عقود الوساطة 1.1 مليون عقد، في حين تجاوز عدد الإعلانات العقارية 1.2 مليون إعلان، بما يعكس اتساع نطاق الممارسة المرخصة، وتنامي حضور التوثيق والإعلان المنظم في السوق العقارية.

بنية رقمية متقدمة

وناقشت الجلسة الرئيسة أبرز متغيرات السوق العقارية والأدوات التي تمكّن الوسيط من مواكبتها، وفي مقدمتها تطور الأنظمة واللوائح، والتقنيات العقارية والذكاء الاصطناعي، وتغيّر سلوك المتعاملين، إلى جانب التحولات التنموية والاستثمارية التي تشهدها المملكة وانعكاساتها على مستقبل الوساطة العقارية.

وأكد المتحدثون أن التنظيمات واللوائح العقارية أسهمت في بناء بيئة تعاقدية أكثر وضوحاً وحفظاً لحقوق أطراف التعامل، مشيرين إلى أن احترافية الوسيط ترتبط بالمعرفة، وسرعة التنفيذ، والالتزام بالأنظمة، وفهم نطاق العمل والمشروعات والأسواق التي يعمل فيها، وأن البنية الرقمية المتقدمة في المملكة تمنح الوسطاء أدوات أكثر كفاءة للتحقق من البيانات وتحليلها وتطوير تجربة العملاء، ومؤكدين أهمية تبسيط المعلومة للمتعامل، وشرح ما يرتبط بصفقته والتزاماته، بما يساعده على اتخاذ القرار بثقة ووضوح.

وفي الجلسة الحوارية الثانية التي سلطت الضوء على مستقبل الوساطة العقارية بعد ثلاثة أعوام من نفاذ نظامها، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للعقار تيسير بن محمد المفرج أن المرحلة المقبلة تركز على جودة الممارسة وبناء سوق أكثر احترافية، مبيناً أن تعزيز الوعي مسؤولية مشتركة بين الهيئة والوسطاء والمتعاملين، وأن الإبلاغ عن المخالفات والامتناع عن التعامل مع غير المرخصين من أبرز أدوات الحد من الممارسات المخالفة.

وأشار المفرج إلى أن تكامل الاختصاصات التنظيمية أسهم في تطوير منظومة العمل وتقديم رحلة أكثر تكاملاً للمستفيدين، وأن فرص المرحلة المقبلة ستكون للممارس الذي يطور معارفه ومهاراته، ويوظف التقنية، ويقدم تجربة ترتقي بتوقعات العملاء.

كفاءات قانونية

وشهد الملتقى سلسلة من الإعلانات تضمنت الإعلان عن مسار مستويات الوساطة العقارية؛ بهدف بناء رحلة تأهيلية مهنية متدرجة ترفع جاهزية الممارس، وتجمع بين المعرفة النظامية والمهارات التطبيقية، بما يدعم جودة الخدمة والتطور المهني المستمر، كما أُعلن عن دبلوم الأنظمة والتشريعات العقارية الذي يقدمه المعهد العقاري السعودي بالتعاون مع معهد الإدارة العامة؛ بهدف إعداد كفاءات قانونية وتنظيمية متخصصة تلبي احتياجات القطاع.

وأيضاً الإعلان عن دخول مرحلة التصنيف العقاري وقرب طرح مسودتَي دليلَي تصنيف منشآت الوساطة والتسويق العقاري ومنشآت المزادات العقارية عبر منصة «استطلاع»؛ لتطوير معايير تعزز وضوح بيانات المنشآت، وترفع جودة الممارسة بمشاركة القطاع والعموم.

وتضمن الملتقى الإعلان عن قصر الإعلان عن العقارات على المرخص لهم بممارسة نشاط الوساطة والتسويق العقاري من خلال رخصة «فال»، مع الالتزام بإصدار وإظهار الترخيص الإعلاني وفق الأنظمة والتعليمات المنظمة؛ بما يعزز وضوح صفة المعلن وموثوقية المحتوى العقاري.

إحدى الجلسات الحوارية في الملتقى (واس)

اتفاقية تعاون

وأُبرمت خلال الملتقى اتفاقية تعاون بين المعهد العقاري السعودي وجامعة الملك سعود لإطلاق برنامج الزمالة العقارية؛ بهدف تطوير المعارف المهنية، وقيادة الفكر العقاري، وبناء مجتمع احترافي من المتخصصين في القطاع.

وتضمنت أعمال الملتقى ورشاً توعوية تناولت مكافحة غسل الأموال، ودور المركز السعودي للتحكيم العقاري في تسوية المنازعات العقارية، إلى جانب المعرض المصاحب، و«جادة الوسطاء»، واستعراض قصص النجاح لوسطاء عقاريين من الميدان.

واختُتمت أعمال الملتقى بتكريم الفائزين بجائزة الوعي العقاري، التي تهدف إلى تحفيز المبادرات والبرامج لإثراء المحتوى العقاري المتخصص المستند إلى معلومات وبيانات موثوقة، وتقدير الإسهامات المؤثرة في نشر المعرفة العقارية، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز الوعي بالأنظمة والممارسات المهنية، إلى جانب تكريم الشركاء الاستراتيجيين؛ تقديراً لدورهم في دعم أعمال الملتقى وتطوير منظومة الوساطة العقارية.

يُذكر أن ملتقى الوساطة العقارية يُقام سنوياً بالتزامن مع ذكرى نفاذ نظام الوساطة العقارية، ويجمع الممارسين والمنشآت والمنصات والمتخصصين؛ لمناقشة مستجدات المهنة، وتبادل الخبرات، واستعراض المسارات والممكنات الداعمة لتطوير الممارسة ورفع جودة الخدمات العقارية.


السوق السعودية تتراجع هامشياً إلى أدنى مستوى منذ مارس

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع هامشياً إلى أدنى مستوى منذ مارس

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد على تراجع طفيف بنحو 3 نقاط، ليغلق عند 10717 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.4 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10727 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10652 نقطة، وهو أدنى إغلاق للمؤشر منذ مارس (آذار) 2026، في ظل استمرار حذر المستثمرين مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب نتائج الشركات للربع الثاني.

وتراجع سهما «المراعي» و«أكوا»، ليغلق الأول عند 45.80 ريال، منخفضاً بنسبة 2 في المائة، والثاني عند 182.20 ريال، منخفضاً بنسبة 1 في المائة.

كما انخفضت أسهم «جرير» و«مكة» و«رسن» و«السعودية للطاقة» و«سابك» و«الدريس» و«سابك للمغذيات» و«مرافق» بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة، ليغلق عند 26.84 ريال، بالتزامن مع صعود أسعار النفط عالمياً.

وتصدر سهم «مدينة المعرفة» قائمة الأسهم المرتفعة بعد صعوده بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، ليغلق عند 13.21 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 4 ملايين سهم. وجاء الارتفاع بعد إعلان الشركة بيع ثلاث قطع أراضٍ ضمن مشروع مدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة، محققة ربحاً إجمالياً بقيمة 360.8 مليون ريال.

كما ارتفع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 1 في المائة، ليغلق عند 61.80 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية وتوزيعات نقدية على المساهمين.