وارش يواجه أول اختبارين لقيادة «الفيدرالي» بين معركة الاستقلالية والظهور الدولي

قادة البنوك المركزية يقيِّمون في سنترا أثر الاتفاق الأميركي- الإيراني وطفرة الذكاء الاصطناعي في البرتغال

وارش يهم بالخروج من قاعة الصحافيين بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في 17 يونيو (رويترز)
وارش يهم بالخروج من قاعة الصحافيين بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في 17 يونيو (رويترز)
TT

وارش يواجه أول اختبارين لقيادة «الفيدرالي» بين معركة الاستقلالية والظهور الدولي

وارش يهم بالخروج من قاعة الصحافيين بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في 17 يونيو (رويترز)
وارش يهم بالخروج من قاعة الصحافيين بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في 17 يونيو (رويترز)

​تتجه أنظار الأوساط المالية والاستثمارية حول العالم، هذا الأسبوع، إلى مدينة سنترا البرتغالية، التي تحتضن أعمال المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي من 29 يونيو (حزيران) إلى 1 يوليو (تموز). وتكتسب هذه القمة النقدية أهمية استثنائية هذا العام؛ كونها تشهد أول ظهور دولي لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، الذي يواجه أسبوعاً مصيرياً قد يرسم ملامح قيادته، بالتزامن مع ترقب حكم تاريخي من المحكمة العليا الأميركية، بشأن قانونية إقالة الرئيس دونالد ترمب عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك؛ وهي القضية التي تحولت إلى اختبار دستوري لاستقلالية البنك المركزي.

وفي وقت يسعى فيه وارش لترسيخ نهج يتجنب «التوجيه المستقبلي» المسبق لأسعار الفائدة، تحاول الأسواق العالمية في «منتدى سنترا» التقاط المؤشرات حول مستجدات التضخم ومسار التيسير أو التشديد النقدي، لا سيما في ظل التهدئة الأخيرة بين واشنطن وطهران وهبوط أسعار النفط، والتحولات السياسية في بريطانيا.

صورة تجمع لاغارد وبيلي في منتدى سنترا منذ عامين (المنتدى)

سنترا... بوصلة النقد

يركز منتدى سنترا بشكل أساسي على تشكيل مستقبل أوروبا من حيث الابتكار، والنمو، والاستقرار. ويرى محللون أن الأسواق ستراقب من كثب كيف ستتعامل البنوك المركزية مع آثار صدمات الطاقة السابقة وعملية التمرير السعري، وسط توقعات بنبرة حذرة من صُنَّاع السياسات للتحقق من التبعات غير المباشرة لتلك الصدمات.

وتفتتح رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، المنتدى، بكلمة رئيسية مساء الاثنين. وتركز جلسات اليوم الأول (الثلاثاء) على معضلات نمو الإنتاجية في أوروبا، والتعقيدات التنظيمية للمصارف بعد الأزمات، إلى جانب تخصيص مساحة واسعة لملف «الذكاء الاصطناعي والاستقرار المالي» عبر حلقة نقاشية بمشاركة خبراء من صندوق النقد الدولي وبنك إنجلترا، تليها محادثة خاصة مع كبير اقتصاديي شركة «أوبن إيه آي» آرون تشاترجي.

أما اليوم الختامي (الأربعاء)، فيتطرق إلى أثر الهجرة على الإنتاجية والنمو في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتحديات الرقمية لـ«ترميز الأصول» بناءً على دروس مشروع «هانغانغ» الكوري الجنوبي؛ وهو مشروع رائد يقوده بنك كوريا المركزي على تقنية «الدفتر الموحد» لدمج العملات الرقمية السيادية بالودائع التجارية، لتسهيل التسويات الفورية دون وسيط.

مواجهة قمة السياسات المنتظرة

وستتوَّج كل هذه الملفات المعقدة الأربعاء المقبل، في «جلسة السياسات النقدية» الكبرى التي تختتم أعمال منتدى سنترا، والتي تجمع في مواجهة مباشرة كلاً من وارش، ولاغارد، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، وحاكم مصرف كندا المركزي تيف ماكليم.

وتترقب الأسواق ما إذا كان وارش سيتمسك بتقليص رسائله الموجهة لأسواق المال العالمية، في وقت تترقب فيه منطقة اليورو بالتزامن بيانات التضخم الأولية لشهر يونيو HICP))، وسط توقعات خبراء «إتش إس بي سي» بتباطؤها بفضل تراجع أسعار الطاقة الناتجة عن الاتفاق الأميركي الإيراني، رغم متانة أسعار الأغذية في ألمانيا.

معركة الاستقلالية في واشنطن

يأتي هذا الزخم النقدي بالتزامن مع ترقب حسم المحكمة العليا لأزمة إقالة ليزا كوك، التي أقصاها ترمب في أغسطس (آب) الماضي بدعوى مخالفات في بيانات طلب قرض عقاري، واستمرت في منصبها بحكم محاكم أدنى رأت فرصة نجاح طعنها مرتفعة. وينص القانون على عدم عزل المحافظين إلا لـ«سبب مشروع».

ويرى خبراء أن المحكمة تميل لحماية استقلالية «الفيدرالي»، ما سيعزز موقف وارش نفسه ضد أي ضغوط سياسية مستقبلية؛ خصوصاً مع تنامي توقعات اضطرار «الفيدرالي» لرفع الفائدة مجدداً بكبح تضخم مايو (أيار) الذي تجاوز ضعف مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، وهو ما يتقاطع مع رغبة ترمب المعلنة بخفض الفائدة.

ورغم هجوم ترمب السابق على جيروم باول، فإنه أبدى لهجة مهادنة تجاه وارش، معرباً عن ثقته به. في المقابل، يتبنى وارش سياسة تواصل متحفظة؛ حيث حذف «الفيدرالي» الإشارات الاستشرافية لأسعار الفائدة من بيان يونيو، مؤكداً أن القرارات ستعتمد على البيانات اللحظية لكل اجتماع، وهو توجه يراه اقتصاديون مبرراً لمنح البنك مرونة أسرع، وإن كانت الأسواق ستظل تبحث عن الإشارات بأي وسيلة، من خلال رصد بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو المرتقبة هذا الخميس.

ليزا كوك برفقة محاميها خارج المحكمة العليا (رويترز)

تحولات سياسية بريطانية

ولا تقتصر إشارات الأسواق على واشنطن؛ ففي بريطانيا تترقب الأوساط المالية الخطاب المرتقب للمرشح الأبرز لرئاسة الوزراء، أندي بيرنهام، والمتوقع أن يخلف كير ستارمر المستقيل، للوقوف على خططه للإنفاق الحكومي والسياسات المالية، بالتزامن مع صدور بيانات التمويل العقاري والناتج المحلي الإجمالي للربع الأول.

وفي المعسكر الآسيوي، تترقب الأسواق مؤشرات مديري المشتريات في الصين لشهر يونيو، وسط توقعات بمرونة في الصادرات وضعف في الطلب المحلي بسبب الأمطار الغزيرة. بينما يركز المستثمرون في اليابان على مسح «تانكان» للشركات والخطط الاستثمارية الضخمة لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي البالغة 370 تريليون ين حتى عام 2041.

وتقود كوريا الجنوبية طفرة إقليمية عبر توقعات بتحقيق فائض تجاري تاريخي يتجاوز 30 مليار دولار بدعم من صادرات أشباه الموصلات، رغم ضغوط التضخم التي قد تدفع بنك كوريا لرفع الفائدة في يوليو؛ وهو ما يؤكد رؤية خبراء «إتش إس بي سي» بأن نمو قطاع التصنيع الآسيوي بات مدفوعاً بشكل شبه كامل بطلب أجهزة الذكاء الاصطناعي، مما يخدم أسواقاً محددة، ويخفي وراءه ركوداً نسبياً في القطاعات التقليدية.


مقالات ذات صلة

عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

الاقتصاد رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)

عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

تراجعت الأسهم الأميركية الأربعاء، فيما قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 2007.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)

الذهب يتراجع مع ترقب استمرار الفائدة المرتفعة وضغوط الدولار

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، مع تقييم المستثمرين لاحتمال إبقاء البنوك المركزية الكبرى أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر بعد مكاسب الذكاء الاصطناعي

استقرت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء، بعد مكاسب قوية قادها قطاع الذكاء الاصطناعي في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

أسهم التكنولوجيا ترتفع مع تجدد التفاؤل بالذكاء الاصطناعي

ارتفعت أسهم التكنولوجيا يوم الثلاثاء، مدعومةً بتجدد التفاؤل حول الذكاء الاصطناعي، فيما واجهت أسواق الأسهم الأوسع صعوبةً في تحقيق مكاسب تُذكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

مسؤولون في «الفيدرالي» يرجحون رفع الفائدة مجدداً لمواجهة التضخم

قالت مسؤولة بارزة في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الاثنين، إن استمرار ارتفاع معدلات التضخم وتجدد الصراع في الشرق الأوسط خلال شهر أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستشتري ما يصل إلى 6 مليارات دولار من السندات المستحقة خلال فترة تتراوح بين 20 و30 عاماً، في عملية إعادة الشراء المقررة الخميس، مُحافظةً على المستوى المستهدف في آخر عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل.

وتأتي العملية بعد أن اشترت «الخزانة» 5.2 مليار دولار من سندات تتراوح آجال استحقاقها بين 10 أعوام و20 عاماً في أول عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل منذ إعلانها المفاجئ في 19 أغسطس (آب) الماضي أنها ستضاعف على الأقل حجم هذه العمليات.

وجاءت قيمة المشتريات السابقة دون الهدف البالغ 6 مليارات دولار، في مؤشر على محدودية حجم السندات التي كان المستثمرون مستعدين لبيعها بالأسعار السائدة في السوق آنذاك.

ومن المتوقع أن تستقطب السندات التي تتراوح آجالها بين 20 و30 عاماً عروضاً أكبر من المستثمرين مقارنة بالسندات الأقصر أجلاً؛ مما قد يتيح لـ«الخزانة» إعادة شراء كمية أكبر من الديون.

وتأتي عمليات إعادة الشراء في وقت ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة منذ إعلان الوزارة في أغسطس الماضي توسيع «برنامج إعادة شراء الديون». وكان وزير «الخزانة»، سكوت بيسنت، قد أشار خلال جلسة استماع أمام الكونغرس أخيراً إلى أن العوائد ربما كانت سترتفع إلى مستويات أعلى لولا زيادة حجم عمليات إعادة الشراء.

وتستخدم «الخزانة» عمليات إعادة شراء السندات لإدارة محفظة الدين القائمة ولتحسين سيولة بعض الإصدارات، فيما تأتي زيادة حجم هذه العمليات في وقت تواجه فيه سوق الخزانة الأميركية إصدارات كبيرة وارتفاعاً في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.


عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
TT

عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأميركية الأربعاء، فيما قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 2007، مع إعادة المتعاملين تسعير توقعات أسعار الفائدة بعد بيانات أظهرت تسارع نشاط الشركات الأميركية إلى أعلى مستوى في أكثر من خمس سنوات، وسط استمرار ضغوط التضخم.

وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 8.7 نقطة أساس إلى 5.054 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2007، بينما صعد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 8.49 نقطة أساس إلى 4.862 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2024.

وجاءت هذه التحركات مع ارتفاع الرهانات على رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل. وتسعّر العقود الآجلة للأموال الفيدرالية حالياً احتمالاً يبلغ 73 في المائة لرفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ53 في المائة في وقت سابق.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع سعر الفائدة الأسبوع الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء، إن البنك اتخذ الأسبوع الماضي خطوة مهمة لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل بهدف خفض التضخم، مضيفاً أن مزيداً من الزيادات في أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً.

نشاط اقتصادي قوي

وتعززت توقعات التشديد النقدي بعد ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المركب الأولي لمديري المشتريات في الولايات المتحدة إلى 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، من 56 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى قراءة منذ يوليو 2021.

وعكس المؤشر زيادة قوية في الطلبات الجديدة، إلى جانب تحسن الإنتاج الصناعي والتوظيف، ما يشير إلى استمرار قوة النشاط الاقتصادي رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال آدم باتن، كبير محللي العملات لدى «إنفستنغ لايف»، إن استمرار قيادة قطاع الخدمات، إلى جانب الارتفاع الحاد في إنتاج المصانع، يؤكد قوة الاقتصاد في وقت يميل فيه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى موقف نقدي أكثر تشدداً.

وأدى ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة الضغوط على الأسهم، فتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.18 في المائة، وانخفض «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.53 في المائة، بينما هبط «ناسداك» المجمع 1.05 في المائة.

وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق العالمية، إذ انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.27 في المائة، وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم 0.51 في المائة، بعد أربع جلسات متتالية من المكاسب.

النفط والجغرافيا السياسية

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع ترقب المستثمرين احتمال إجراء محادثات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع الاستعداد للقمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.49 في المائة إلى 91.87 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت 2.39 في المائة إلى 101.62 دولار.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت خلال الأيام السابقة مع تحسن الإمدادات من منطقة الخليج وتزايد الآمال بإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع، لكن حالة الحذر لا تزال مسيطرة على الأسواق.

وقال كول سميد، الرئيس التنفيذي ومدير المحافظ لدى «سْميد كابيتال مانجمنت»، إن الأسواق شهدت سلسلة من التحركات المتناقضة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، ما يجعل المستثمرين مترددين في اتخاذ مراكز كبيرة في ظل سرعة تغير العناوين السياسية.

الدولار والذهب

ودعم ارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات رفع الفائدة الدولار، الذي سجل أعلى مستوياته في عدة أسابيع أمام اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الكندي.

وانخفض اليورو 0.5 في المائة إلى 1.1389 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 29 يوليو، بينما ارتفع الدولار 0.56 في المائة أمام الين إلى 158.25 ين، مع استمرار الحذر من احتمال تدخل السلطات اليابانية إذا اقتربت العملة الأميركية من مستوى 160 يناً.

وفي المقابل، تراجع الذهب الفوري 1.55 في المائة إلى 4287.05 دولار للأوقية.

وتأتي تحركات الأسواق في وقت تترقب فيه أيضاً تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم العالمي، خصوصاً في أوروبا، حيث قد يؤدي أي حظر أميركي محتمل لصادرات الديزل إلى زيادة الضغوط على الأسعار، نظراً لاعتماد المنطقة على الإمدادات الأميركية من الوقود.


مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة الأربعاء في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام زادت بمقدار 3 ملايين برميل لتصل إلى 426.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر (أيلول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 641 ألف برميل.

كما ارتفعت مخزونات الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 23.7 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن معدلات تشغيل المصافي انخفضت بمقدار 519 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 2.8 نقطة مئوية لتصل إلى 94 في المائة.

وذكرت الإدارة، أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 206 ملايين برميل، مقابل توقعات المحللين بزيادة قدرها 0.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - انخفضت بمقدار 0.4 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 107.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.6 مليون برميل.

وذكرت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 369 ألف برميل يومياً.