انخفضت مؤشرات «فوتسي» في لندن يوم الثلاثاء إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، متأثرة بتراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية على خلفية تنامي التوقعات برفع أسعار الفائدة، إلى جانب استمرار ترقب المستثمرين هوية رئيس الوزراء البريطاني المقبل.
وتراجع مؤشر «فوتسي 100» للشركات الكبرى بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى أدنى مستوياته منذ 12 يونيو (حزيران) عند الساعة 09:19 بتوقيت غرينيتش، بينما هبط مؤشر «فوتسي 250» للشركات المتوسطة بنسبة 1.8 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ 10 يونيو، وفق «رويترز».
وضغطت أسهم قطاع التعدين؛ سواء للمعادن النفيسة أو الصناعية، على المؤشرات، متراجعة بنحو 5 في المائة، مع هبوط أسهم «أنتوفاغاستا» بنسبة 6.5 في المائة و«فريسنيلو» بنسبة 5.6 في المائة، في ظل انخفاض أسعار الذهب والفضة والنحاس.
في المقابل، تتوقع الأسواق استمرار تشديد السياسة النقدية، مع ترجيح رفعين لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، وفق تقديرات متداولة بعد تعيين كيفين وارش رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي». كما تسعِّر الأسواق احتمال قيام بنك إنجلترا برفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة قبل ديسمبر (كانون الأول)، حسب بيانات بورصة لندن.
وعلى النقيض، سجلت قطاعات دفاعية مثل الرعاية الصحية والأدوية والسلع الاستهلاكية الأساسية مكاسب تجاوزت 1 في المائة، مدعومة بإقبال المستثمرين على الأصول الأكثر أماناً.
سياسياً، تواصلت حالة عدم اليقين في بريطانيا عقب استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر، وسط ترجيحات واسعة بتولي آندي بورنهام رئاسة الحكومة، بعد إعلان ويس ستريتينغ دعمه له.
ويترقب المستثمرون توجهات السياسة المالية للحكومة المقبلة، في وقت يقترب فيه الدين العام من 100 في المائة من الناتج المحلي، ما يضيف مزيداً من الضغوط على صانعي القرار.
وفي بيانات اقتصادية موازية، أظهرت مؤشرات مديري المشتريات انكماش قطاع الخدمات البريطاني بأسرع وتيرة له منذ نحو 3 سنوات ونصف خلال يونيو.
وفي أسهم الشركات، ارتفعت أسهم «بونزل» بنسبة 3 في المائة بعد رفع توقعاتها للنمو السنوي، مدعومة بأداء قوي في أميركا الشمالية، بينما هبطت أسهم «تيليكوم بلس» بنسبة 24 في المائة بعد إعلان خطة استثمارية خماسية خفضت توقعات الأرباح على المدى القريب.
