التضخم الأميركي تحت المجهر وطيف الفائدة يعود لتهديد السندات والعملات

وسط آمال بالتهدئة الجيوسياسية ومخاوف من عودة السياسات التشددية

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي تحت المجهر وطيف الفائدة يعود لتهديد السندات والعملات

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)

تترقب أسواق الصرف العالمية وسندات الدخل الثابت أسبوعاً حاسماً، حيث تتجه الأنظار نحو سلسلة من البيانات الاقتصادية الحيوية والمؤشرات الأولية التي ستحدد مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى. ورغم أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط أسهم في تخفيف حدة المخاوف التضخمية عالمياً، فإن المؤشرات القوية التي يظهرها الاقتصاد الأميركي أعادت إلى الواجهة احتمالات رفع أسعار الفائدة، ما يضع المستثمرين في حالة ترقب شديد ومراقبة دقيقة للأحداث في الولايات المتحدة، وأوروبا، وآسيا، وأستراليا.

النبض الأميركي

تتجه أنظار المستثمرين يوم الخميس نحو صدور بيانات مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) لشهر مايو (أيار) في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتتبع التضخم، حيث يمثل هذا البيان المحرك الأساسي للأسواق في أسبوع يوصف بالهادئ نسبياً على صعيد البيانات الأخرى. وتكتسب هذه الأرقام أهمية مضاعفة كونها تأتي بعد اجتماع «الفيدرالي» في يونيو (حزيران)، الذي ثبّت فيه أسعار الفائدة تماشياً مع التوقعات، لكن توقعاته المصاحبة أشارت إلى إمكانية رفع الفائدة مرة واحدة قبل نهاية العام الحالي. وجاء هذا التوجه مدعوماً بتأكيدات رئيس «الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، الذي شدد على التزام صانعي السياسة الصارم بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش يعقد مؤتمراً صحافياً بعد قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

وفي الوقت الذي أسهم فيه هبوط أسعار النفط، الناتج عن اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في خفض توقعات الفائدة لمعظم دول العالم، يرى الخبراء أن هذا الوضع لا ينطبق على «الفيدرالي» الأميركي، حيث أشار فولكمار باور، المحلل في «كوميرز بنك»، إلى أن الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي تستمر في دفع عجلة النمو الاقتصادي بالولايات المتحدة. ومن جانبه، أوضح مارك دودينغ، رئيس استثمارات الدخل الثابت في «بلوباي»، أن بقاء أرقام التضخم الأساسي مرتفعة قد يعزز بقوة من توقعات رفع الفائدة، معتبراً أن شهر سبتمبر (أيلول) يمثل خط الأساس المعقول لهذا الإجراء، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

وإلى جانب بيانات التضخم، تترقب الأسواق يوم الثلاثاء صدور القراءات الأولية لـ«مؤشر مديري المشتريات» لشهر يونيو، التي إن أظهرت مستويات نشاط قوية في قطاعي التصنيع والخدمات، فستزيد من احتمالات رفع الفائدة في الأشهر المقبلة. كما تشهد الأيام المقبلة الإعلان عن التقديرات النهائية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الأول، وطلبات السلع المعمرة لشهر مايو، وطلبات الإعانة الأسبوعية يوم الخميس، بالإضافة إلى مبيعات المنازل الجديدة يوم الأربعاء، والتقرير النهائي لثقة المستهلك بجامعة ميشيغان يوم الجمعة. وبموازاة ذلك، ستقوم وزارة الخزانة الأميركية بمبيعات سندات ضخمة، تشمل طرح سندات لأجل عامين بقيمة 69 مليار دولار يوم الثلاثاء، وسندات لأجل 5 سنوات بقيمة 70 مليار دولار يوم الأربعاء، وسندات لأجل 7 سنوات بقيمة 44 مليار دولار، يوم الخميس.

عمال خلال فترة الغداء بالحي المالي في لندن (إ.ب.أ)

منطقة اليورو والجنيه الاسترليني

وفي القارة الأوروبية، يترقب المتعاملون يوم الثلاثاء صدور القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر يونيو في فرنسا، وألمانيا، ومنطقة اليورو كلها، إلى جانب مسوح الأعمال الفرنسية.

وتتوقع لوتي غوسلينغ، المحللة في «إنفيستيك»، حدوث بعض الارتداد الإيجابي والتراجع في التدهور الأخير للمؤشر المركب بفضل التفاعل الإيجابي للأسواق مع أنباء مذكرة التفاهم والهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تعدّ هذه المؤشرات أولى مسوح الثقة بعد الاتفاق. ويتبع ذلك صدور مؤشر «إيفو» لمناخ الأعمال في ألمانيا يوم الأربعاء، ومؤشر «جي إف كي» لمناخ المستهلك لشهر يوليو (تموز)، وثقة المستهلك الفرنسي ليوم الخميس، وصولاً إلى مؤشرات ثقة المستهلكين والأعمال في إيطاليا يوم الجمعة، فضلاً عن بيانات الطلبات الصناعية في إسبانيا وإيطاليا. وعلى صعيد السندات، تعتزم ألمانيا وهولندا وإيطاليا تنظيم مزادات لبيع السندات، مع ترقب نشر المراجعات التمويلية ربع السنوية لوكالة التمويل الألمانية وفنلندا.

يجلس الناس بجوار بنك إنجلترا ويستمتعون بأشعة الشمس الدافئة في الحي المالي بمدينة لندن (إ.ب.أ)

أما في المملكة المتحدة، فستصدر يوم الثلاثاء القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات لشهر يونيو، في أسبوع يتسم بالهدوء الاقتصادي، بينما يستوعب المستثمرون قرار بنك إنجلترا الأخير بالإبقاء على الفائدة عند 3.75 في المائة. ورغم إبداء صانعي السياسة تحفظاً حيال رفع الفائدة وتوقيع بعض المحللين لجوء البنك إلى خفضها قريباً نتيجة هشاشة الاقتصاد البريطاني، فإن ليلى أكونير، استراتيجية الأسواق العالمية في «إيتورو»، أكدت أنه لا يمكن استبعاد خيار رفع الفائدة في ظل بقاء مخاطر التضخم، حيث تسعر الأسواق حالياً رفعاً بربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول). وإلى جانب ذلك، يتابع المستثمرون تداعيات فوز آندي بورهام في الانتخابات الفرعية، وهو ما يمهد الطريق لتحدي رئيس الوزراء كير ستارمير؛ إذ ينظر المستثمرون بحذر إلى بورهام بسبب مخاوف من زيادة حادة في الدين الحكومي وتعهدات الإنفاق والتأميم، التي ترى كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في «إكس تي بي»، أنها قد تهدد بإطلاق موجة تضخمية جديدة.

العلم الياباني يرفرف على مبنى المقر الرئيسي لبنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

التوجه الحمائمي في الصين والمناورة اليابانية

وبالانتقال إلى آسيا، تتجه الأنظار في اليابان نحو التصريحات المرتقبة لمحافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الأربعاء، خلال حدث في طوكيو، التي سيلقيها نيابة عنه نائبه، وسط تكهنات حثيثة برفع إضافي للفائدة قبل نهاية العام. كما يصدر البنك في اليوم ذاته ملخص الآراء لاجتماعه الأخير الذي رفع فيه الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً عند «1 في المائة» لمواجهة التضخم، يليه حديث لعضو مجلس السياسة المتشدد، ناوكي تامورا، يوم الخميس.

ويرى جاستن هينغ، استراتيجي أسعار الفائدة في «إتش إس بي سي»، أن تركيز البنك يظل منصباً على مخاطر الجانب الصعودي للأسعار بدلاً من مخاوف النمو لتجنب التخلف عن المنحنى، ما يفتح المجال لارتفاع عوائد السندات قصيرة الأجل، تزامناً مع ترقب بيانات التضخم في طوكيو، يوم الجمعة. ولدعم السوق، يعتزم بنك اليابان تنفيذ مشتريات صريحة للسندات الحكومية لـ4 قطاعات يوم الجمعة، بينما ستطرح وزارة الخزانة مزادات لبيع سندات لأجل 5 سنوات و20 سنة بقيمة إجمالية تقارب 3.2 تريليون ين.

وفي الصين، يقتصر الأسبوع على بيانات محدودة تشمل إعلان أسعار الفائدة ومستويات الأرباح الصناعية، وسط توقعات واسعة بأن يبقي بنك الشعب الصيني على أسعار الفائدة الرئيسية للقروض دون تغيير، حيث يستقر سعر الفائدة لعام واحد عند 3.0 في المائة ولـ5 سنوات عند 3.5 في المائة منذ مايو من العام الماضي. ويشير الفريق الاقتصادي لـ«دي بي إس» إلى أن قوة الصادرات واستقرار النشاط الصناعي يدعمان زخم النمو ويقللان من الحاجة إلى تيسير نقدي واسع، خاصة أن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع يحدّ من مساحة خفض الفائدة، ما يدفع صانعي السياسة للحفاظ على موقف حذر والاعتماد على الدعم المالي المستهدف. وفي بقية المنطقة، تترقب الأسواق بيانات التضخم الأسترالية لاستشراف مسار بنكها الاحتياطي، في حين تشير التوقعات إلى إبقاء بنك تايلاند على أسعار الفائدة دون تغيير.


مقالات ذات صلة

الين يفقد هيبة التدخلات... والأسواق تختبر حدود قدرة طوكيو

الاقتصاد مشاة يمرون أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

الين يفقد هيبة التدخلات... والأسواق تختبر حدود قدرة طوكيو

تقترب اليابان من واحدة من أكثر لحظات أسواق الصرف حساسية منذ عقود، بعدما عاد الين مجدداً إلى مشارف أضعف مستوياته منذ نحو 40 عاماً.

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يحقق أكبر مكاسب أسبوعية في عامين بفضل الذكاء الاصطناعي

سجل مؤشر نيكي للأسهم اليابانية أكبر مكسب أسبوعي له في نحو عامين، الجمعة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة في العاصمة اليابانية طوكيو يلتقطون صوراً لشاشة تظهر تجاوز مؤشر «نيكي» حاجز 71 ألف نقطة (رويترز)

«نيكي» يتجاوز 71 ألف نقطة بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني

تجاوز مؤشر «نيكي» الياباني مستوى 71 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، بعد أن مددت الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد السوق السعودية (رويترز)

موجة التفاؤل بتوقيع اتفاق أميركي - إيراني تهمين على الأسواق الخليجية

سجلت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات الخميس، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين عقب توقيع اتفاق مؤقت بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يحتفل تجار العملات أمام شاشة تظهر مؤشر «كوسبي» خلال حفل بكسره 9 آلاف نقطة في غرفة تداول العملات الأجنبية في مقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

كيف تفاعلت الأسواق العالمية بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني؟

لم تكن لحظة توقيع الاتفاق الأميركي - لإيراني مجرد حدث سياسي في الشرق الأوسط، بل كانت نقطة تحوّل سريعة انعكست على شاشات التداول حول العالم خلال ساعات قليلة فقط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مياهنا» السعودية توقّع اتفاقية شراكة بـ105 ملايين دولار في أوزبكستان

أحد أعمال «مياهنا» (موقع الشركة)
أحد أعمال «مياهنا» (موقع الشركة)
TT

«مياهنا» السعودية توقّع اتفاقية شراكة بـ105 ملايين دولار في أوزبكستان

أحد أعمال «مياهنا» (موقع الشركة)
أحد أعمال «مياهنا» (موقع الشركة)

وقَّعت شركة «مياهنا» السعودية المتخصصة في إدارة خدمات قطاع المياه اتفاقية شراكة بين القطاعين العام والخاص مع شركة «أوزسوفتامينوت» المساهمة، وذلك لتأهيل وتشغيل وصيانة محطة زامين لمعالجة المياه في منطقة جيزاخ في أوزباكستان.

وارتفع سهم الشركة بنحو 1 في المائة إلى 15.33 ريال في التعاملات المبكرة من تداولات الأحد.

وأوضحت الشركة، في بيان على السوق المالية السعودية (تداول)، أنَّ مدة الاتفاقية تمتد إلى 25 عاماً، وتشمل أعمال تطوير للمحطة القائمة، إلى جانب تشغيلها وصيانتها، بطاقة معالجة تصميمية تبلغ 50 ألف متر مكعب يومياً.

وبيَّنت شركة «مياهنا» أنَّ القيمة التقديرية الإجمالية للعقد تبلغ نحو 105 ملايين دولار (394 مليون ريال)، على أن تخضع القيمة النهائية لإصدار المرسوم الحكومي الخاص بالمشروع وفق الأنظمة والتشريعات المعمول بها في أوزبكستان.

وأكدت الشركة أنَّ هذه الاتفاقية تُعزِّز حضورها في قطاع المياه، وتدعم خطط النمو والتوسُّع المستدام عبر إيرادات تعاقدية طويلة الأجل.

وأضافت أن الأثر المالي المتوقع سينعكس إيجاباً على نتائجها عند بدء التشغيل خلال الرُّبع الأول من عام 2027.

وأشارت إلى استمرار العمل على بقية المشروعات المدرجة ضمن ملحق اتفاقية التطوير، على أن يتم إعلان أي تطورات جوهرية في حينها وفق الأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.


مصر توقع عقوداً مع «ألستوم» بـ792 مليون دولار لتعزيز حركة التجارة الداخلية

تعمل مصر على تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية (وزارة النقل)
تعمل مصر على تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية (وزارة النقل)
TT

مصر توقع عقوداً مع «ألستوم» بـ792 مليون دولار لتعزيز حركة التجارة الداخلية

تعمل مصر على تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية (وزارة النقل)
تعمل مصر على تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية (وزارة النقل)

وقعت مصر مع شركة ألستوم الفرنسية، عقود تطوير وتحديث لشبكة السكك الحديدية في البلاد، بقيمة تصل إلى 792 مليون دولار، وذلك لتعزيز الكفاءة ودعم تدفقات التجارة في مصر.

وأوضحت «ألستوم»، أنه تم توقيع أربعة عقود استراتيجية مع الهيئة القومية لسكك حديد مصر، ضمن تحالف يضم شركتي «رواد للهندسة الحديثة» و«كونكريت بلس»، بهدف تحديث عدد من أهم الممرات الاستراتيجية لشبكة السكك الحديدية المصرية، والتي تشمل ممر السادس من أكتوبر - الإسكندرية وخط بلبيس - العاشر من رمضان (B10).

وتبلغ القيمة الإجمالية للعقود نحو 690 مليون يورو (792 مليون دولار)، تستحوذ «ألستوم» منها على ما يقرب من 300 مليون يورو.

وقالت «ألستوم» في بيان صحافي: «تمثل هذه المشروعات واحدة من أكبر مبادرات تطوير السكك الحديدية في مصر، حيث تسهم في دعم مستهدفات رؤية مصر 2030 من خلال تعزيز كفاءة منظومة النقل واللوجستيات وتحسين الربط بين الموانئ الجافة والمناطق الصناعية والموانئ البحرية الرئيسية».

ويُقدَّر مشروع ممر السادس من أكتوبر - الإسكندرية بنحو 550 مليون يورو، تبلغ حصة «ألستوم» منها نحو 240 مليون يورو، وسيتم تنفيذه عبر ثلاث حزم رئيسية. ويتضمن المشروع تحديث الممر باستخدام أنظمة سكك حديدية رقمية متطورة، وتحديث شبكات الاتصالات، وتعزيز إمدادات الطاقة، إلى جانب تنفيذ أعمال مدنية شاملة وتأهيل كامل للبنية التحتية والمسار. ومن شأن هذه التحسينات رفع مستويات السلامة، وزيادة السعة التشغيلية، وتحسين موثوقية التشغيل، إلى جانب تقليص زمن الرحلة على كامل الخط بنحو 80 دقيقة.

أما مشروع خط بلبيس - العاشر من رمضان (B10)، فتبلغ قيمته نحو 140 مليون يورو، بحصة لـ«ألستوم» تُقدَّر بنحو 60 مليون يورو، وسيشهد تطبيق نفس نطاق التحديثات والتقنيات المتقدمة في السكك الحديدية. وسيسهم المشروع في تعزيز الربط مع أحد أكبر المراكز الصناعية في مصر، بما يدعم كفاءة نقل البضائع ويعزز النمو الصناعي عبر الممر اللوجستي الشرقي.

ومن خلال تطوير عمليات نقل البضائع بين الميناء الجاف بمدينة السادس من أكتوبر وميناء الإسكندرية البحري، إلى جانب تحسين الربط السككي مع المنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، وفقاً للبيان: «ستسهم هذه المشروعات في تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية. كما ستساعد في تخفيف اختناقات سلاسل الإمداد، ودعم النقل المستدام للبضائع، وتعزيز تدفقات التجارة على المستويين الوطني والإقليمي».


«سينومي سنترز» السعودية توصي بزيادة رأسمالها إلى 1.38 مليار دولار

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سينومي سنترز» السعودية توصي بزيادة رأسمالها إلى 1.38 مليار دولار

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أوصى مجلس إدارة شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» بتاريخ 19 يونيو (حزيران) الجمعية العامة غير العادية، بالموافقة على زيادة رأسمال الشركة بنسبة 8.98 في المائة ليصل إلى 5.18 مليار ريال (1.38 مليار دولار) مقابل 4.75 مليار ريال (1.27 مليار دولار) حالياً.

وأوضحت الشركة، في بيان على «تداول السعودية» يوم الأحد، أنَّ الزيادة ستتم عبر إصدار 42.66 مليون سهم جديد، ليرتفع إجمالي أسهم الشركة من 475 مليون سهم إلى نحو 517.66 مليون سهم.

وبيّنت الشركة أنَّ زيادة رأس المال ستُنفَّذ من خلال إصدار 39.58 مليون سهم كأسهم منحة للمساهمين، بواقع سهم مجاني واحد لكل 12 سهماً قائماً، بما يمثِّل زيادة نسبتها 8.33 في المائة من رأس المال، بالإضافة إلى إصدار 3.08 مليون سهم وتخصيصها لبرنامج أسهم الموظفين المزمع إنشاؤه، بما يعادل 0.65 في المائة من رأس المال.

وأضافت أنَّ تمويل الزيادة سيتم عبر رسملة مبلغ 712.5 مليون ريال (190 مليون دولار) من رصيد الأرباح المبقاة.

وأشارت الشركة إلى أنَّ أحقية أسهم المنحة ستكون للمساهمين المالكين للأسهم يوم الاستحقاق والمقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى مركز الإيداع، بنهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق، والذي سيتم تحديده لاحقاً بعد الحصول على الموافقات اللازمة.

وفيما يتعلق بكسور الأسهم، أوضحت الشركة أنَّه سيتم تجميعها في محفظة واحدة وبيعها بسعر السوق، ثم توزيع صافي قيمتها على المساهمين المستحقين خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ تحديد الأسهم المستحقة.

وأكدت الشركة أنَّ زيادة رأس المال وإنشاء برنامج أسهم الموظفين يخضعان للحصول على موافقات الجهات التنظيمية واعتماد الجمعية العامة غير العادية.

وأفادت الشركة، في بيان، أنَّه لن يترتب على إصدار أسهم المنحة أي تغيير في نسب ملكية المساهمين في الشركة. وتتوقَّع الشركة استئناف توزيعات الأرباح النقدية في النصف الثاني من عام 2026.

وأشارت إلى أنَّ هذا المقترح يعكس التزام الشركة بمكافأة مساهميها بعد تأجيل توزيعات الأرباح لأربعة أرباع مالية، من خلال آلية غير نقدية تحافظ على المرونة المالية وتدعم نهجاً مدروساً في تخصيص رأس المال.