عوائد السندات اليابانية تتراجع عن قممها... ومنتج جديد في الطريق

«نيكي» يغلق قرب أدنى مستوى في 3 أسابيع مع تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات اليابانية تتراجع عن قممها... ومنتج جديد في الطريق

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل من أعلى مستوياتها في عقود عدَّة، ومستويات قياسية، يوم الأربعاء، بعد أن خففت النتائج القوية في المزاد من المخاوف بشأن تأثير التضخم على الطلب على الديون.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.785 في المائة، بعد ارتفاعه 7 أيام متتالية إلى أعلى مستوى له في 29 عاماً يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً -وهي أطول مدة استحقاق في اليابان- بمقدار 7.5 نقطة أساس إلى 4.32 في المائة من أعلى مستوى له على الإطلاق.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وكانت المخاوف المستمرة من التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والحرب الإيرانية، المحرك الرئيسي لعمليات بيع مكثفة في أسواق السندات العالمية. وواصلت سندات الخزانة الأميركية والسندات الألمانية انخفاضها خلال الليلة السابقة.

كما أضافت التوقعات المالية لليابان مزيداً من الضغط، مع توقعات بزيادة الحكومة لإصدار سندات الحكومة اليابانية لتمويل ميزانية تكميلية. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 3.735 في المائة.

وشهد مزاد أجرته وزارة المالية اليابانية لسندات بقيمة 700 مليار ين (4.40 مليار دولار) تقريباً، نسبة تغطية العرض، وهي مقياس للطلب بلغت 4.01 مرة، وهي أعلى من المتوسط خلال العام الماضي، وإن كانت أقل من أعلى مستوى لها في 7 سنوات البالغ 4.82، والذي سُجل في المزاد السابق.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «كانت نتائج المزاد إيجابية، ولكن من المشكوك فيه أن يتحسن وضع السوق نتيجة لذلك. وتُقيِّم السوق تأثيرات التضخم، بالإضافة إلى احتمال زيادة الإنفاق الحكومي. كما تُساهم عوائد السندات الحكومية اليابانية في زيادة الضغط على سعر السندات الحكومية اليابانية».

وقد غذَّت تصريحات بنك اليابان المتشددة التكهنات برفع أسعار الفائدة في اجتماع يونيو (حزيران). وأقرَّ المحافظ كازو أويدا، يوم الثلاثاء، بالارتفاع السريع في أسعار الفائدة طويلة الأجل، وتعهَّد بمراقبة سوق السندات الحكومية اليابانية عن كثب.

سندات للأفراد

وفي غضون ذلك، أفادت 3 مصادر حكومية، يوم الأربعاء، بأن اليابان تعتزم طرح مجموعة جديدة من السندات الحكومية تستهدف المستثمرين الأفراد، في خطوة تهدف إلى سد الفجوة التي خلَّفها تراجع مشتريات البنك المركزي. وأوضحت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن المجموعة الجديدة ستشمل سندات مرتبطة بالتضخم وسندات حكومية يابانية طويلة الأجل للغاية، تقتصر مشترياتها على الأسر. وتأتي هذه الخطوة في ظل وصول عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، نتيجة مخاوف المستثمرين من مخاطر التضخم، وخطة الحكومة لإعداد ميزانية استثنائية ممولة من خلال ديون إضافية.

وأضافت المصادر أن وزارة المالية، المسؤولة عن إصدار الديون، ستناقش الفكرة في اجتماع مع خبراء وأكاديميين مُقرر عقده في 26 مايو (أيار). ومع احتفاظ بنك اليابان بنسبة 49 في المائة من سندات الحكومة اليابانية المتداولة في السوق، فإنه يُبطئ تدريجياً من مشترياته في إطار جهوده لتقليص الإنفاق الاقتصادي على حزمة التحفيز الضخمة التي استمرت عقداً من الزمن.

وتستهدف وزارة المالية الأسر لتوسيع قاعدة المستثمرين في سندات الحكومة اليابانية؛ حيث إن تقلص دور البنك المركزي وانخفاض الطلب من المؤسسات المالية الخاصة يجعلان العوائد أكثر عرضة للتقلبات الحادة. وبالنسبة للمشترين الأفراد، تُصدر وزارة المالية حالياً سندات حكومة يابانية ذات معدل فائدة متغير لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى سندات ذات معدل فائدة ثابت لمدة 3 و5 سنوات.

وقد شهدت هذه المنتجات التي كانت غير مرغوبة لفترة طويلة بسبب انخفاض أسعار الفائدة، زيادة في الطلب مع رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، مما أدى إلى ارتفاع العوائد. وأظهرت بيانات وزارة المالية أن إجمالي سندات الحكومة اليابانية المقرر إصدارها خلال السنة المالية الحالية التي بدأت في أبريل (نيسان)، والبالغة 180.7 تريليون ين (1.14 تريليون دولار أميركي)، لا يمثل مشترو التجزئة سوى 4 في المائة منها.

«نيكي» يتراجع

ومن جانبه، أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أدنى مستوى له منذ 3 أسابيع تقريباً يوم الأربعاء؛ حيث قادت مجموعة «سوفت بنك» الانخفاض، مع جني المستثمرين للأرباح من أسهم شركات الذكاء الاصطناعي التي دعمت الارتفاع الأخير في السوق.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 1.23 في المائة إلى 59.804.41 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ الأول من مايو. وأنهى المؤشر جلسة التداول على انخفاض للجلسة الخامسة على التوالي. وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.53 في المائة إلى 3791.65 نقطة.

ووفقاً لكازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية، قام المشاركون في السوق ببيع أسهم كانت قد دفعت مؤشر «نيكي» إلى مستويات قياسية في وقت سابق من هذا الشهر. وأضاف: «لكن هذا تعديل مناسب لاعتماد مؤشر (نيكي) على مجموعة صغيرة من الأسهم».

وكان مؤشر «نيكي» قد بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 63799.32 نقطة في 14 مايو. ومن بين أكبر الخاسرين، تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 6 في المائة يوم الأربعاء، وخسرت شركة «طوكيو إلكترون» المصنِّعة لمعدات تصنيع الرقائق، 2.25 في المائة.


مقالات ذات صلة

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

الاقتصاد سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

أظهر تحليل لبيانات صندوق النقد الدولي منذ عام 1980 أن حرب إيران الحالية تمثل أخطر صدمة جيوسياسية لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ خمسة عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

تشدّد الصين الرقابة على استثماراتها الخارجية، ونقل التكنولوجيا، وتوسّع أدواتها للرد على الضغوط الغربية، وحماية مصالحها الاقتصادية والتقنية في المنافسة العالمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا» يثبت الفائدة لخامس مرة توالياً

أبقى «بنك كندا المركزي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، في قرار كان متوقعاً على نطاق واسع...

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي بيرند لانغ في اجتماع سابق بمقر البرلمان (إ.ب.أ)

أوروبا تتجه لتأييد الاتفاق التجاري مع أميركا رغم الشكوك في التزام واشنطن

قال مُشرّع أوروبي بارز، يوم الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي سيفي بالتزاماته، بموجب اتفاقية التجارة بينه والولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

بنوك اليابان الكبرى تتأهب لإصدار العملات المستقرة

أعلنت أكبر ثلاثة بنوك في اليابان أنها ستصدر عملات مستقرة بشكل مشترك خلال السنة المالية الحالية المنتهية في مارس 2027.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)
TT

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)

أظهر تحليل لبيانات صندوق النقد الدولي، منذ عام 1980، أن حرب إيران الحالية تمثل أخطر صدمة جيوسياسية لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ خمسة عقود على الأقل، بالنظر إلى عدد الدول المتضررة مباشرة وحجم اقتصاداتها ووزنها في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.

ويؤثر الصراع الحالي على كتلة اقتصادية تضم 10 دول تضررت بصورة مباشرة، من بينها إيران والسعودية والإمارات والعراق والكويت وقطر والبحرين وعُمان ولبنان وإسرائيل، بناتج محلي إجمالي اسمي يقترب من 4 تريليونات دولار، أي نحو 70 في المائة من اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ونحو 3 في المائة من الاقتصاد العالمي.

واعتمد التحليل الذي أجرته «الشرق بلومبرغ» على مقارنة الأزمات الجيوسياسية الكبرى التي ضربت المنطقة منذ 1980، بما في ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وغزو العراق للكويت وحرب تحريرها، والغزو الأميركي للعراق، وثورات الربيع العربي، وحرب غزة، مستثنياً جائحة كورونا والأزمة المالية العالمية باعتبارهما صدمتين عالميتين لا ترتبطان مباشرة بجغرافيا المنطقة.

طائرات متوقفة في مطار دبي الدولي بُعيد اندلاع حرب إيران يوم 2 مارس 2026 (رويترز)

وخلص التحليل إلى أن الحرب الحالية قد تمثل أكبر نقطة تحول في اقتصاد المنطقة ودورها العالمي منذ الحظر النفطي العربي عام 1973، حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تسارع التضخم العالمي وظهور ما عُرف لاحقاً بالركود التضخمي، لكنه أطلق في المقابل طفرة اقتصادية في دول الخليج.

وأشار التحليل إلى أن الأزمة الحالية تختلف عن معظم الصدمات السابقة لأنها تضغط في وقت واحد على إمدادات الطاقة، وحركة التجارة والشحن، والطيران، والتمويل، والسياحة، في حين أن ارتفاع أسعار النفط الذي ساعد المنطقة على تجاوز صدمات سابقة قد لا يكون كافياً هذه المرة لتعويض أثر التعطل الواسع.

وتظهر البيانات أن صدمة عام 1980 تبقى الأشد من حيث الأثر المباشر على نمو المنطقة، إذ انكمش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكثر من 1 في المائة بعد الثورة في إيران وبداية الحرب العراقية-الإيرانية، مدفوعاً بانكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 21.6 في المائة.

ناقلة تفرغ النفط الخام المستورد بميناء في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين يوم 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أما في الأزمة الحالية، فيتوقع السيناريو المرجعي لصندوق النقد الدولي أن يتراجع نمو المنطقة إلى 1.1 في المائة هذا العام، مع انكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 6 في المائة. غير أن استمرار تعطّل الملاحة في مضيق هرمز قد يزيد من احتمالات خفض توقعات النمو.

وحسب التحليل، ساعدت أسعار النفط المرتفعة المنطقة على تسجيل نمو قوي خلال أزمات سابقة، إذ نما اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 7 في المائة في كل من عامي 1990 و1991 رغم غزو الكويت وحرب تحريرها، كما نما بنحو 5.8 في المائة في 2003 رغم الغزو الأميركي للعراق، وبنحو 4 في المائة في 2011 رغم تداعيات الربيع العربي.

وأشار التحليل إلى أن الاقتصاد السعودي أظهر تاريخياً قدرة عالية على تجاوز الصدمات الجيوسياسية، مدعوماً باستمرار إنتاج وتصدير النفط، وصلابة الطلب المحلي، وتنوّع الإيرادات الحكومية بعد سنوات من الإصلاحات، فيما ساعد خط أنابيب «شرق-غرب» المملكة على تحويل معظم إنتاج النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال الأزمة الحالية.


الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
TT

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)

قدّمت الصين سلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية جديدة لتعزيز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية، وحماية التقنيات الاستراتيجية، في إطار استعدادها لمواجهة تصاعد التوترات الاقتصادية والتجارية العالمية، ولا سيما مع الولايات المتحدة، والدول الغربية، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

الصين تعزّز أدوات حماية مصالحها الاقتصادية

دخلت لائحة جديدة مكوّنة من 34 مادة قدّمتها الحكومة الصينية حيّز التنفيذ في الأول من يوليو (تموز)، مانحة السلطات الصينية صلاحيات واسعة لمراقبة الاستثمارات الخارجية للشركات المحلية، ومنع انتقال التقنيات والخبرات التي تعتبرها بكين ذات أهمية وطنية. كما تتيح للحكومة فرض إجراءات انتقامية، تشمل تقييد التجارة، أو تعديل سياسات الاستثمار، ضد الدول التي تتخذ إجراءات تراها الصين تمييزية بحق رؤوس الأموال الصينية.

وتفرض القواعد الجديدة الحصول على موافقة مسبقة لنقل الأصول، أو التقنيات، أو الخدمات، أو البيانات المرتبطة بالمصلحة الوطنية، كما تمنع إرسال موظفين إلى الخارج، أو تدريب كوادر أجنبية لنقل المعرفة التقنية من دون موافقة رسمية، مع فرض عقوبات وغرامات كبيرة على المخالفين.

أذرع آلية تُجمّع السيارات في خط إنتاج سيارات ليبموتور الكهربائية في مصنع بمدينة جينهوا مقاطعة تشجيانغ - الصين 26 أبريل 2023 (رويترز)

حماية التكنولوجيا والرد على الضغوط الخارجية

جاءت هذه الخطوة بعد قضايا أثارت استياء القيادة الصينية، أبرزها انتقال شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى سنغافورة قبل بيعها لشركة «ميتا» الأميركية، وهو ما اعتبرته بكين تفريطاً بأحد الأصول الاستراتيجية في منافستها التكنولوجية مع واشنطن.

وتندرج اللائحة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الصين خلال الأشهر الماضية شملت تشديد الرقابة على سلاسل التوريد، وتعزيز قوانين مكافحة العقوبات الأجنبية، وفرض قيود على تصدير المعادن النادرة، وتقنيات إنتاج البطاريات، سعياً للحفاظ على تفوقها الصناعي، ومنع انتقال خبراتها إلى الخارج.

صفوف من الشاحنات في محطة حاويات بميناء نينغبو تشوشان في مقاطعة تشجيانغ - الصين 15 أغسطس 2021 (رويترز)

مواجهة محاولات فك الارتباط الاقتصادي

تأتي هذه السياسات في وقت تتزايد فيه محاولات شركات عالمية، مثل «أبل»، تنويع مواقع إنتاجها بعيداً عن الصين نحو دول مثل الهند، وفيتنام، ووسط مخاوف دولية من الاعتماد المفرط على الاقتصاد الصيني. كما دفعت السلطات الصينية، وفق تقارير، بعض الشركات إلى إعادة مهندسين صينيين من الخارج للحفاظ على الخبرات داخل البلاد.

ويرى مراقبون أن بكين تعمل على بناء منظومة متكاملة من أدوات الضغط الاقتصادي، والردع التجاري مستوحاة جزئياً من الأساليب الأميركية في العقوبات، والرقابة على الصادرات، بهدف حماية مصالحها الاستراتيجية، وتقليل تعرّضها للضغوط الخارجية. وفي المقابل، يحذّر خبراء من أنّ توسع استخدام هذه الأدوات من جانب القوى الكبرى قد يؤدي إلى تراجع الابتكار، وكفاءة الأسواق العالمية، ويزيد من حدة الانقسام الاقتصادي الدولي.


تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
TT

تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، بينما ارتفعت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 7.2 مليون برميل لتصل إلى 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو (حزيران)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 801 ألف برميل خلال الأسبوع.

وارتفعت أسعار النفط في أعقاب الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت العالمي 92.94 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.49 دولار، عند الساعة 14:39 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.91 دولار لتصل إلى 90.11 دولار للبرميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 81 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية لتصل إلى 95.3 في المائة.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 200 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 215.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 200 ألف خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 102.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 525 ألف برميل يومياً.