«جهاز الاستثمار العماني» يحقق أرباحاً «تاريخية» تجاوزت 7.8 مليار دولار

الإيرادات العامة تسجل ارتفاعاً بـ13 % لتبلغ 7.76 مليار دولار

سجلت الإيرادات العامة في سلطنة عمان حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري نحو 7.76 مليار دولار  (قنا)
سجلت الإيرادات العامة في سلطنة عمان حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري نحو 7.76 مليار دولار (قنا)
TT

«جهاز الاستثمار العماني» يحقق أرباحاً «تاريخية» تجاوزت 7.8 مليار دولار

سجلت الإيرادات العامة في سلطنة عمان حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري نحو 7.76 مليار دولار  (قنا)
سجلت الإيرادات العامة في سلطنة عمان حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري نحو 7.76 مليار دولار (قنا)

سجلت الإيرادات العامة في سلطنة عمان حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي، ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة، لتبلغ مليارين و985 مليون ريال عماني (نحو 7.76 مليار دولار)، مقارنة بمليارين و635 مليون ريال (6.85 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وأظهرت نشرة الأداء المالي الصادرة عن وزارة المالية العمانية، الاثنين، أن صافي إيرادات النفط ارتفع حتى نهاية الربع الأول من عام 2026 بنسبة 5 في المائة، مسجلاً ملياراً و535 مليون ريال (3.99 مليار دولار)، مقارنة بتحصيل مليار و468 مليون ريال (3.81 مليار دولار) حتى نهاية الربع الأول من عام 2025، في حين بلغ متوسط سعر النفط المحقق نحو 64 دولاراً أميركياً للبرميل، كما بلغ متوسط كمية إنتاج النفط نحو مليون و25 ألف برميل يومياً.

كما ارتفع صافي إيرادات الغاز بنهاية الربع الأول لعام 2026 بنسبة 36 في المائة، مسجلاً نحو 593 مليون ريال (1.54 مليار دولار)، مقارنة بتسجيل 436 مليون ريال (1.13 مليار دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وأشارت النشرة إلى أن الإنفاق العام حتى نهاية الربع الأول من عام 2026 بلغ نحو 3 مليارات و10 ملايين ريال (نحو 7.82 مليار دولار)، مرتفعاً بمقدار 239 مليون ريال أي بنسبة 9 في المائة عن الإنفاق الفعلي في الفترة ذاتها من عام 2025 والبالغ مليارين و771 مليون ريال (نحو 7.20 مليار دولار).

في المقابل، انخفضت الإيرادات الجارية المحصلة حتى نهاية الربع الأول من عام 2026 بنسبة 13 في المائة أي بنحو 92 مليون ريال، إذ بلغت 817 مليون ريال (نحو 2.12 مليار دولار) مقارنة بتحصيل 725 مليون ريال (نحو 1.88 مليار دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

«جهاز الاستثمار العماني» خلال عرض إعلامي أقامه للكشف عن أهم نتائجه المالية المحققة لعام 2025 (العمانية)

أرباح «تاريخية»

وأعلن «جهاز الاستثمار العماني»، الاثنين، تحقيقه أرباحاً «تاريخية» بلغت 2.9 مليار ريال عماني (نحو 7.8 مليار دولار) وتسجيل عائد على الاستثمار بنسبة 14.6 في المائة خلال عام 2025.

وقال الجهاز، في عرض إعلامي نظمه الاثنين للكشف عن أهم نتائجه المالية المحققة العام الماضي؛ إن متوسط العائد على الاستثمار خلال 5 أعوام بلغ 10.4 في المائة وهو ما جعله يحصد المركز الثالث عالمياً بين صناديق الثروة السيادية وفق تقرير أصدرته «مؤسسة صناديق الثروة السيادية العالمية».

وأضاف أنه حصد المركز الأول في العائد على استثمارات الأسواق العامة خلال عام 2025 مقارنة بمختلف صناديق الثروة السيادية في إنجاز «يعكس استدامة النمو وثقة الأسواق في أداء الجهاز».

كما أكد تحقيق نمو «ملحوظ» عبر مختلف مؤشرات الأداء، إذ بلغت قيمة الأصول نحو 23 مليار ريال (نحو 60 مليار دولار) مع تحقيق أداء «استثنائي» تجاوز المستهدفات المعتمدة لمؤشرات الأداء السنوية بنسبة 105 في المائة.

ولفت البيان إلى رفد الموازنة العامة للسلطنة بمبلغ 800 مليون ريال (2.077 مليار دولار) تم تخصيص نصفها لـ«صندوق عمان المستقبل» إلى جانب ضخ استثمارات رأسمالية في المشروعات المحلية بلغت قيمتها 2.4 مليار ريال (نحو 6.2 مليار دولار) وتوجيه إنفاق 287 مليون ريال (745 مليون دولار) نحو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دعماً للمحتوى المحلي.

من جانبه، أكد وزير المالية رئيس مجلس إدارة «جهاز الاستثمار العماني» سلطان الحبسي، في تصريح خلال اللقاء، مواصلة الجهاز دعم الاقتصاد الوطني بكفاءة واستدامة واستمراره في دعم مستهدفات التنويع الاقتصادي وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص عبر «صندوق عمان المستقبل» والمشروعات النوعية المرتبطة به.

وأوضح الحبسي أن «صندوق عمان المستقبل» يعد أحد المحركات الرئيسية لتحفيز الاقتصاد الوطني من خلال تمويل المشروعات ودعم الاستثمار الجريء في السلطنة برأسمال يبلغ 2 مليار ريال (نحو 5.2 مليار دولار) إذ اعتمد الصندوق منذ إطلاقه 186 مشروعاً، منها مشروعات كبرى واستثمارات مباشرة إلى جانب مشروعات موجهة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة.

وكشف أن استثمارات الجهاز تتنوع في 52 دولة من دول العالم، وتستحوذ سلطنة عمان على النسبة الأعلى من استثماراته بنحو الثلثين فيما تتوزع النسب المتبقية على أميركا الشمالية بنسبة 19 في المائة ثم أوروبا بنسبة 9 في المائة وعدد من الأسواق العالمية في آسيا والدول المطلة على المحيط الهادئ بنسبة 4 في المائة وبقية دول العالم بنسبة 7 في المائة.

وأشار الحبسي إلى أن الجهاز يدير 3 محافظ استثمارية رئيسية بإجمالي أصول يبلغ نحو 23 مليار ريال (نحو 60 مليار دولار) على المحفظة المحلية «محفظة التنمية الوطنية» التي تعنى باستثمارات الجهاز في الشركات المملوكة للدولة ويتجاوز عددها أكثر من 160 شركة بأصول تبلغ نحو 13.09 مليار ريال (34 مليار دولار).

أما فيما يتعلق بالمحفظة الخارجية «محفظة الأجيال» فأوضح أنها تشمل استثمارات الجهاز خارج سلطنة عمان وتركز على تحقيق عوائد مالية مستدامة وتنويع المخاطر عبر استثمارات طويلة المدى في الأسواق العالمية، إذ بلغت قيمة المحفظة 8.57 مليار ريال (نحو 22.2 مليار دولار) وتشمل 210 صناديق استثمارية في قطاعات متنوعة.

يذكر أن «جهاز الاستثمار العماني» يعد الذراع الاستثمارية لحكومة السلطنة، وهو مكلف بإدارة واستثمار وتنمية أصولها محلياً ودولياً وتتسم محافظه بالتنوع الجغرافي حيث تتوزع استثماراته في 52 دولة.

وتغطي استثماراته قطاعات متنوعة منها قطاعات الغذاء والطاقة والخدمات اللوجستية والاتصالات وتقنية المعلومات والخدمات العامة والمالية والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة والتعدين والصناعة والطيران.



نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التقديرات إلى 0.5 % في الربع الثاني

أفق وسط لندن عند شروق الشمس (رويترز)
أفق وسط لندن عند شروق الشمس (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التقديرات إلى 0.5 % في الربع الثاني

أفق وسط لندن عند شروق الشمس (رويترز)
أفق وسط لندن عند شروق الشمس (رويترز)

نما الاقتصاد البريطاني بوتيرة أسرع من التقديرات السابقة، خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعاً بمؤشرات إيجابية على أوضاع الأُسر واستثمارات الشركات، في تطورات قد تمنح وزير المالية جون هيلي دعماً إضافياً قبيل إعداده موازنة أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، الأربعاء، بأن الناتج الاقتصادي نما بنسبة 0.5 في المائة، خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 0.4 في المائة.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون تثبيت معدل النمو عند 0.4 في المائة.

وأظهرت بيانات «المكتب» أن الاقتصاد البريطاني كان الأسرع نمواً بين اقتصادات مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، خلال النصف الأول من عام 2026.

وارتفع الدخل الحقيقي المتاح للأُسر للفرد بنسبة 1.0 في المائة على أساس فصلي، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مسجلاً أكبر زيادة منذ نهاية عام 2024، بعد انخفاضه 0.8 في المائة خلال الربع الأول.

كما عدّل مكتب الإحصاء بالرفع تقدير نمو استثمارات الشركات خلال الربع الثاني، إلى معدل سنوي قدره 5.2 في المائة، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 0.8 في المائة.

وأظهرت بيانات منفصلة لميزان المدفوعات أن عجز الحساب الجاري البريطاني جاء أقل من توقعات الاقتصاديين في الربع الثاني، مسجلاً 19.9 مليار جنيه إسترليني (26.4 مليار دولار)، مقابل توقعات عند 24.7 مليار جنيه.

وباستثناء تجارة المعادن النفيسة، تقلّص العجز إلى ما يعادل 1.4 في المائة من الناتج الاقتصادي، وهو أدنى مستوى له في خمس سنوات، مدعوماً بنمو قوي في صادرات الخدمات.


النحاس يسجل ارتفاعاً محدوداً مع عودة النشاط الصناعي الصيني إلى النمو

عمال يتحدثون قرب معدات ثقيلة داخل ورشة في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
عمال يتحدثون قرب معدات ثقيلة داخل ورشة في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
TT

النحاس يسجل ارتفاعاً محدوداً مع عودة النشاط الصناعي الصيني إلى النمو

عمال يتحدثون قرب معدات ثقيلة داخل ورشة في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
عمال يتحدثون قرب معدات ثقيلة داخل ورشة في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

سجلت أسعار النحاس ارتفاعاً محدوداً الأربعاء، مدعومة ببيانات أظهرت عودة النشاط الصناعي في الصين إلى مسار النمو خلال سبتمبر (أيلول)، رغم بقاء التداولات محدودة قبيل عطلة طويلة تمتد أسبوعاً في أكبر دولة مستهلكة للمعادن في العالم.

وارتفع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.23 في المائة ليصل إلى 14471 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينيتش. كما صعد عقد النحاس الأكثر تداولاً لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.21 في المائة إلى 109530 يواناً للطن، رغم أنه يتجه لإنهاء الأسبوع المختصر بسبب العطلة على انخفاض بنحو 0.52 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات الرسمية الصينية ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ49.8 نقطة في أغسطس (آب)، متجاوزاً مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

كما أظهر مسح خاص أجرته مؤسسة «ريتنغ دوغ» تسارع وتيرة النشاط الصناعي؛ حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى أعلى مستوى له في 5 أشهر عند 52.1 نقطة، مقابل 51.5 نقطة في الشهر السابق.

وسادت حالة من الحذر في الأسواق قبيل عطلة اليوم الوطني الصيني؛ إذ ستغلق بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بدءاً من الخميس وتستأنف التداول في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول). كما تراجع الطلب الفعلي على النحاس مع اقتراب فترة الإجازة.

وفي السوق المحلية، واصل هامش السعر المحلي للنحاس تراجعه من الذروة التي سجلها الثلاثاء ليبلغ 1050 يواناً للطن. وفي المقابل، ارتفع هامش «يانغشان» للنحاس، الذي يُعد مؤشراً على شهية المستهلكين الصينيين لاستيراد المعدن، بشكل طفيف إلى 119 دولاراً للطن.

وعلى صعيد العملات، حافظ الدولار الأميركي على قوته متجهاً نحو تحقيق مكاسب شهرية تقارب 2 في المائة، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية. وعادة ما يؤدي صعود الدولار إلى زيادة تكلفة المعادن المسعرة بالعملة الأميركية على المشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

كما استقرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، مع تداول خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، ما أبقى المخاوف المرتبطة بالتضخم قائمة وعزز التوقعات بإقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي على رفع أسعار الفائدة مرة إضافية.

وبالنسبة للمعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.09 في المائة، والنيكل بنسبة 0.23 في المائة، بينما تراجع الزنك بنسبة 0.23 في المائة، والقصدير بنسبة 0.93 في المائة، بينما استقر الرصاص دون تغيير.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فانخفض الألمنيوم بنسبة 0.35 في المائة، والزنك بنسبة 0.26 في المائة، والرصاص بنسبة 0.12 في المائة، والنيكل بنسبة 1 في المائة، في حين استقر القصدير دون تغير يُذكر.


ترمب بين ضغط الجمهوريين ومصالح النفط في أزمة الديزل قبل الانتخابات

وزير الطاقة كريس رايت يتحدث خلال إعلان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
وزير الطاقة كريس رايت يتحدث خلال إعلان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
TT

ترمب بين ضغط الجمهوريين ومصالح النفط في أزمة الديزل قبل الانتخابات

وزير الطاقة كريس رايت يتحدث خلال إعلان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
وزير الطاقة كريس رايت يتحدث خلال إعلان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات عدة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الديزل، من بينها فرض قيود على الصادرات، في وقت تتصاعد فيه الضغوط داخل الحزب الجمهوري وقطاع النفط، بشأن تداعيات أزمة الوقود على الاقتصاد الأميركي، بينما بدأت ولايات عدة إجراءات لتخفيف تكلفة الديزل والبنزين.

ونقل تقرير لـ«فاينانشال تايمز» عن أشخاص مطلعين على المناقشات أن البيت الأبيض عرض على ترمب خيارات تشمل الحد من مبيعات الديزل في الأسواق الخارجية، بينما أبلغ مسؤولون أميركيون حلفاء أوروبيين باحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن ترمب «يقيّم جميع الخيارات المطروحة» لخفض أسعار الوقود محلياً، من دون اتخاذ قرار بشأن تعليق الصادرات حتى الآن.

ويأتي ذلك بعدما بلغ سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً عند 6.53 دولار للغالون الأسبوع الماضي، بزيادة تتجاوز 70 في المائة عن مستواه قبل اندلاع الحرب مع إيران، وفق بيانات «إيه إيه إيه» التي أوردتها «رويترز». وتسببت اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب، والهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، وتراجع المخزونات العالمية، في تشديد سوق وقود الديزل.

ضغوط متعارضة

ويواجه ترمب ضغوطاً من جانبين؛ إذ يدفع مشرِّعون جمهوريون؛ خصوصاً من الولايات الزراعية، باتجاه الحد من صادرات الديزل بهدف زيادة المعروض في السوق المحلية وخفض الأسعار، في حين تحذِّر شركات النفط من أن تقييد الصادرات قد يؤدي إلى اضطراب الأسواق وارتفاع الأسعار في مناطق أميركية تعتمد جزئياً على الوقود المستورد.

وحسب «فاينانشال تايمز»، كثَّفت شركات النفط اتصالاتها بالبيت الأبيض في الأيام الأخيرة، بينما ناقش عدد من أعضاء الإدارة، بينهم وزير الطاقة كريس رايت ووزير الداخلية دوغ برغوم ووزير الخزانة سكوت بيسنت، تداعيات فرض حظر على الصادرات. كما التقى الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» دارين وودز، رايت، في البيت الأبيض، الثلاثاء.

وكان ترمب قد قال في وقت سابق إنه يؤيد حظر صادرات الديزل، قبل أن يظل القرار قيد البحث. وتُظهر المناقشات أن الإدارة تدرس أيضاً بدائل أقل مباشرة، بينها توسيع الإعفاءات المرتبطة بقانون «جونز» بما قد يسهل نقل الوقود بين الموانئ الأميركية، وتخفيف بعض الضرائب، والسماح باستخدام الديزل المصبوغ المعفى من معظم الضرائب الفيدرالية على نطاق أوسع.

إجراءات على مستوى الولايات

وبالتوازي مع نقاش البيت الأبيض، بدأت ولايات أميركية بالفعل اتخاذ خطوات لتخفيف تكلفة الوقود. وأفادت «رويترز» بأن ولايات عدة علَّقت ضرائب على البنزين والديزل، وخففت قيوداً على استخدام الديزل المصبوغ المخصص عادة للآليات الزراعية ومركبات الطرق الوعرة، كما لجأت ولايات أخرى إلى تعديل قواعد خلط الوقود أو أوزان الشاحنات.

ففي جورجيا، عُلِّقت ضريبة الولاية على البنزين والديزل لمدة 30 يوماً، إلى جانب تخفيف قيود أوزان المركبات التجارية. وأوقفت إنديانا ضريبة المبيعات على البنزين، بينما سمحت ألاباما ولويزيانا وأوكلاهوما وتكساس باستخدام الديزل المصبوغ على الطرق في ظروف أوسع.

كما علقت كاليفورنيا مؤقتاً قواعد مزيج البنزين الصيفي، بينما خففت ولايات أخرى قيوداً مرتبطة بنقل المحاصيل والوقود، في محاولة لتقليل تكلفة النقل والإمدادات.

أزمة تتجاوز السوق الأميركية

ولا تقتصر تداعيات أي قيود محتملة على السوق المحلية. فالولايات المتحدة أصبحت مورداً مهماً للديزل إلى الأسواق العالمية بعد تراجع إمدادات من مناطق أخرى، بينما أظهرت بيانات سابقة أن صادرات الديزل الأميركية ارتفعت بأكثر من 20 في المائة عن مستويات العام الماضي إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، حسب تحليل لـ«رويترز».

وفي أوروبا، حث البيت الأبيض دولاً على السحب من مخزونات الديزل الطارئة للمساعدة في تخفيف الأسعار العالمية، بينما تواصل الإدارة بحث سبل زيادة الإمدادات.

وتعكس الأزمة مفارقة في سوق الطاقة الأميركية: فرغم أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط عالمياً وتعمل مصافيها بمعدلات مرتفعة، فإن اضطراب الإمدادات العالمية كشف اعتماد السوق الأميركية على حركة التجارة الدولية في بعض أنواع الوقود.

وارتفع سعر خام برنت إلى 102.59 دولار للبرميل في تسوية الثلاثاء، بزيادة تقارب 40 في المائة منذ بدء الحرب في فبراير (شباط)، ما يزيد الضغوط على سوق المشتقات النفطية.

وبينما قد يؤدي تقييد الصادرات إلى زيادة المعروض من الديزل داخل الولايات المتحدة في الأجل القصير، فإن اتساع نطاق القيود قد يعيد توزيع النقص بدلاً من إزالته؛ خصوصاً في ظل ضيق طاقات التكرير العالمية واستمرار اضطرابات الإمدادات.