الدولار يتجه إلى أكبر مكاسب أسبوعية في أكثر من شهرين

بدعم من عوائد السندات

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه إلى أكبر مكاسب أسبوعية في أكثر من شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي يوم الجمعة مدعوماً بصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، ليتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية له في أكثر من شهرين، في وقت عززت فيه الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة التوقعات بإقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وفي الوقت ذاته، تراقب الأسواق عن كثب اليوم الثاني من القمة التي تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جينبينغ، في ظل سعي واشنطن للحصول على مكاسب اقتصادية من بكين، بالتزامن مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وقال ترمب إن صبره تجاه إيران «بدأ ينفد»، مؤكداً أن كلاً منه وشي «لا يريدان أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً»، وأنهما «يريدان إبقاء المضائق مفتوحة».

ورغم التصريحات، جاء رد فعل الأسواق محدوداً حتى الآن، إذ يترقب المستثمرون مزيداً من التفاصيل بشأن نتائج المحادثات.

وتراجع اليوان الصيني في السوق المحلية عن أعلى مستوياته مقابل الدولار في أكثر من ثلاث سنوات، متأثراً بالقوة العامة للعملة الأميركية، ليسجل 6.7953 يوان للدولار، فيما انخفض اليوان في السوق الخارجية بنسبة 0.14 في المائة إلى 6.7961 يوان للدولار.

وقال كليف تشاو، كبير الاقتصاديين في بنك «سي سي بي» الدولي: «يتماشى الاجتماع إلى حد كبير مع توقعات الأسواق، ويحمل طابعاً إيجابياً بشكل معتدل».

وأضاف: «تحسن لهجة الحوار يعد عاملاً داعماً، لكن الأسواق لا تزال تبحث عن وضوح أكبر بشأن التجارة، وإمكانية وصول الشركات إلى الأسواق، والترتيبات السياسية المحددة».

وعلى نطاق أوسع، واصل الدولار مكاسبه مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في 11 شهراً، وسط تنامي الرهانات على تشديد السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

وتراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في شهر أمام الدولار، منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.1651 دولار، ومن المتوقع أن يسجل خسارة أسبوعية تقارب 1.1 في المائة.

أما الين الياباني، فتراجع إلى ما دون مستوى 158 ين للدولار، رغم بيانات محلية أظهرت تسارعاً حاداً في تضخم أسعار الجملة، ما عزز التوقعات بإقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة ربما في يونيو (حزيران) المقبل.

وفي المقابل، صعد مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في شهر، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1.2 في المائة، وهي الأكبر منذ أوائل مارس (آذار).

ويحظى الدولار بدعم متزايد هذا الأسبوع مع استمرار ظهور مؤشرات على متانة الاقتصاد الأميركي رغم ارتفاع التضخم وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات الخميس ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية خلال أبريل (نيسان)، فيما أشارت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى استمرار استقرار سوق العمل.

وحسب أداة «فيد ووتش»، يقدّر المستثمرون حالياً احتمال قيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) بأقل من 40 في المائة، مقارنة بنحو 22.5 في المائة قبل أسبوع فقط.

وقال ألفين ليو، كبير الاقتصاديين في بنك «يو أو بي»: «في ظل ضعف الطلب المحلي المتأثر بارتفاع تكاليف الطاقة، قمنا برفع توقعاتنا للتضخم الأميركي خلال عام 2026، مع بقاء المخاطر مائلة نحو مزيد من الارتفاع».

وأضاف: «نتوقع الآن فترة تثبيت مطولة لأسعار الفائدة تمتد حتى نهاية 2026، قبل أن يستأنف (الاحتياطي الفيدرالي) دورة التيسير النقدي في 2027».

وفي أسواق العملات الأخرى، هبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في شهر عند 1.3364 دولار، بعدما تراجع بنسبة 0.9 في المائة في الجلسة السابقة عقب استقالة وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ، ما عمّق المخاوف بشأن الأزمة السياسية في المملكة المتحدة.

وقال هنري كوك، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك «إم يو إف جي»: «احتمالات حدوث انتقال قيادي مضطرب، إلى جانب بيئة مالية أكثر صعوبة مع اقتراب الخريف، قد تؤثر سلباً على معنويات المستثمرين».

وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر المحيطة بتوقعات الاقتصاد البريطاني يميل بشكل واضح نحو الجانب السلبي».

كما تراجع الدولار الأسترالي بشكل طفيف من أعلى مستوياته في أربع سنوات تحت ضغط قوة الدولار الأميركي، منخفضاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.7190 دولار أميركي، فيما هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.55 في المائة إلى 0.5879 دولار أميركي.


مقالات ذات صلة

مزيد من البنوك المركزية تقلِّص احتياطيات الدولار... والأنظار نحو الذهب واليورو واليوان

الاقتصاد وجد الاستطلاع أن الذهب الذي سجَّل سلسلة من الأسعار القياسية المرتفعة ويحتفظ به 82 % من البنوك المركزية أصبح في صميم استراتيجية إدارة الاحتياطيات (رويترز)

مزيد من البنوك المركزية تقلِّص احتياطيات الدولار... والأنظار نحو الذهب واليورو واليوان

يخطط مزيد من البنوك المركزية في العالم لخفض احتياطياتها من الدولار بدلاً من زيادتها خلال العقد المقبل، مع ازدياد المخاطر السياسية المرتبطة بالعملة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.إ)

الدولار يتجه نحو تسجيل أفضل أداء شهري في عام

اتخذ الدولار الأميركي مساراً دفاعياً يوم الاثنين، لكنه ظل في طريقه نحو تحقيق أكبر مكسب شهري له في نحو عام.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

«الاستثنائية الأميركية» تدفع الدولار لموجة صعود قوية في النصف الثاني

يدخل الدولار الأميركي النصف الثاني من عام 2026 مدعوماً بزخم صعودي قوي، في ظل تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية واستمرار تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد سبائك وعملات ذهبية معروضة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)

الذهب يتجه لرابع خسارة أسبوعية بضغط من قوة الدولار وتوقعات الفائدة

اتجهت أسعار الذهب يوم الجمعة نحو تسجيل رابع خسارة أسبوعية على التوالي، في ظل استمرار قوة الدولار الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (وكالة فرانس برس)

ما الذي أزاح الذهب عن عرشه القياسي؟

يمر الذهب بموجة هبوط حادة ومستمرة؛ حيث هبطت أسعاره الفورية رسمياً دون مستوى الدعم المحوري البالغ 4 آلاف دولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السوق السعودية تغلق على ارتفاع طفيف وسط تباين الأسهم القيادية

ظل رجل على شاشة التداول (رويترز)
ظل رجل على شاشة التداول (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع طفيف وسط تباين الأسهم القيادية

ظل رجل على شاشة التداول (رويترز)
ظل رجل على شاشة التداول (رويترز)

أنهى «مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الثلاثاء على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، مضيفاً 8 نقاط، ليغلق عند 10800 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 5.5 مليار ريال.

وتباين أداء الأسهم القيادية؛ إذ ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة ليغلق عند 65.90 ريال، وصعد سهم «أكوا باور» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 194 ريالاً.

في المقابل، هبطت أسهم «إس تي سي» و«سابك» و«مصرف الإنماء» و«مكة» و«صناعات كهربائية» و«السعودية للطاقة» و«البنك العربي» و«بنك الجزيرة» بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة.

وقفزت أسهم «الشرقية للتنمية» و«متكاملة» و«الأسماك» و«أمانة» و«تهامة» و«أرتيكس» بنسب بلغت نحو 10 في المائة، فيما ارتفعت أسهم «دار الأركان» و«المراعي» و«كابلات الرياض» و«أديس» و«أميركانا» و«التعمير» بنسب تراوحت بين واحد واثنين في المائة.


بعد معاناة المزارعين... ترمب يعلق رسوم الأسمدة الفوسفاتية المغربية

حصّادة قمح تنقله إلى صومعة حبوب في أوكلاهوما بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
حصّادة قمح تنقله إلى صومعة حبوب في أوكلاهوما بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
TT

بعد معاناة المزارعين... ترمب يعلق رسوم الأسمدة الفوسفاتية المغربية

حصّادة قمح تنقله إلى صومعة حبوب في أوكلاهوما بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
حصّادة قمح تنقله إلى صومعة حبوب في أوكلاهوما بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سمح بتعليق مؤقت لبعض الرسوم الجمركية على الأسمدة الفوسفاتية المستوردة من المغرب، في ظل معاناة المزارعين من نقص الأسمدة نتيجة حرب إيران.

وكان المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، قال في مارس (آذار) الماضي إن إدارة ترمب تسعى إلى إيجاد مصادر إضافية للأسمدة. وانخفضت الإمدادات بشدة من كبار المنتجين في الشرق الأوسط بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وقال ترمب في بيانٍ صادر عن البيت الأبيض: «تعرضت سلاسل الإمداد العالمية للأسمدة الفوسفاتية وإمداداتها، بما شمل واردات هذه المنتجات إلى الولايات المتحدة، لاضطرابات في الأشهر القليلة الماضية؛ لأسبابٍ من بينها النزاعات في مناطق إنتاج الأسمدة والإجراءات التجارية التي اتخذتها الدول الرئيسية المنتجة لها».

وأضاف ترمب، في البيان نفسه، أن إنتاج الولايات المتحدة من الأسمدة الفوسفاتية غير كافٍ حالياً لدعم الإنتاج الغذائي الزراعي المحلي بعد احتساب الصادرات.

وأكد ترمب أن إدارته تعمل مع القطاع الخاص على زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية للأسمدة، لكن هذه الجهود ستستغرق وقتاً لزيادة الإمدادات على نحو ملموس، مضيفاً أن المنتجين في دول مثل المغرب قادرون على تزويد الولايات المتحدة الأسمدة الفوسفاتية دون انقطاع في الوقت الراهن.

وأعلن ترمب حالة طوارئ في بيان أشار إلى أنه يُجيز تعليق بعض رسوم مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية من المغرب، مؤقتاً لمدة 8 أشهر أو حتى انتهاء حالة الطوارئ؛ أيهما أقرب.

وأدى صراع الشرق الأوسط، الذي يصنّع جزءاً كبيراً من الأسمدة في العالم، إلى اضطراب حاد في أسواق هذه المغذيات الزراعية؛ مما دفع بمحللين إلى التحذير بأن ذلك يهدد الأمن الغذائي في الدول النامية. واندلع الصراع مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، وردت طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالميين، ونسبة كبيرة من الأسمدة.


«إياتا»: تراجع الطلب العالمي على السفر الجوي 2.2 % في مايو... وتباين إقليمي في الأداء

المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ويلي والش (رويترز)
المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ويلي والش (رويترز)
TT

«إياتا»: تراجع الطلب العالمي على السفر الجوي 2.2 % في مايو... وتباين إقليمي في الأداء

المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ويلي والش (رويترز)
المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ويلي والش (رويترز)

سجل قطاع الطيران العالمي تراجعاً طفيفاً في الطلب خلال مايو (أيار) 2026، وفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، في وقت أظهرت فيه الأسواق تبايناً واضحاً بين المناطق، مع استمرار الضغوط الجيوسياسية وتفاوت وتيرة التعافي بين الدول.

وأظهرت بيانات الاتحاد تراجع الطلب العالمي على السفر الجوي بنسبة 2.2 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، في حين انخفضت السعة بنسبة 2.3 في المائة، وبلغ عامل حمولة المسافرين 83 في المائة.

وقال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، ويلي والش، إن تراجع الطلب على السفر الجوي بنسبة 2.2 في المائة خلال مايو جاء نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن شركات الطيران في المنطقة سجلت انخفاضاً حاداً في الطلب، إلا أن وتيرة التراجع بدأت تتحسن مقارنة بالشهر السابق، ما يعكس قدراً من المرونة في التعافي.

وأضاف أن الطلب في أسواق أميركا الشمالية وآسيا شهد انكماشاً على أساس سنوي، نتيجة ظروف السوق المحلية، بينما لا يزال الطلب العالمي يتسم بمرونة نسبية رغم ارتفاع أسعار الوقود وتذاكر السفر.

وحذّر من استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بأسعار النفط وإمداداته، خصوصاً عبر مضيق هرمز، لافتاً إلى أن شركات الطيران تعمل بهوامش ربح محدودة، ما قد يدفعها إلى تعديل أسعار التذاكر لمواجهة التكاليف التشغيلية المرتفعة.

وعلى مستوى الرحلات الدولية، تراجع الطلب بنسبة 1.6 في المائة، مع انخفاض السعة بنسبة 2.4 في المائة، وسط تباطؤ وتيرة الانخفاض مقارنة بشهر أبريل (نيسان)، وارتفاع مستويات الحمولة في عدد من الأسواق.

الشرق الأوسط يضغط على الأداء العالمي

سجلت شركات الطيران في الشرق الأوسط تراجعاً حاداً في الطلب بنسبة 28.8 في المائة، مع انخفاض السعة بنسبة 24.3 في المائة، وبلوغ عامل الحمولة 76.1 في المائة، وسط استمرار تداعيات الحرب في إيران رغم تحسن وتيرة الانخفاض مقارنة بالشهر السابق.

وفي المقابل، حققت آسيا والمحيط الهادئ نمواً بنسبة 1.3 في المائة، وأوروبا نمواً بنسبة 3.8 في المائة مدعومة بزيادة الرحلات المباشرة إلى آسيا، بينما سجلت أميركا الشمالية نمواً طفيفاً بنسبة 1 في المائة.

نمو في أميركا اللاتينية وأفريقيا

حققت أميركا اللاتينية نمواً في الطلب بنسبة 10.5 في المائة، وأفريقيا بنسبة 8.9 في المائة، مع مستويات حمولة مستقرة نسبياً، فيما تراجعت الأسواق المحلية بنسبة 3.1 في المائة، متأثرة بانخفاض الطلب في الصين والولايات المتحدة، في حين سجلت معظم الأسواق الأخرى نمواً معتدلاً مدعوماً بعوامل موسمية وتباين في أسعار التذاكر.