الطلبيات الصناعية الألمانية تتجاوز التوقعات مدفوعة بمخاوف الحرب الإيرانية

مصنع للصلب تابع لشركة «تيسن كروب» في دويسبورغ (رويترز)
مصنع للصلب تابع لشركة «تيسن كروب» في دويسبورغ (رويترز)
TT

الطلبيات الصناعية الألمانية تتجاوز التوقعات مدفوعة بمخاوف الحرب الإيرانية

مصنع للصلب تابع لشركة «تيسن كروب» في دويسبورغ (رويترز)
مصنع للصلب تابع لشركة «تيسن كروب» في دويسبورغ (رويترز)

ارتفعت الطلبيات الصناعية الألمانية بأكثر من المتوقع في الشهر الأول الذي تلا اندلاع الحرب الإيرانية، حتى عند استبعاد الطلبيات الكبيرة المتقلبة، وسط مؤشرات على قيام الشركات بتسريع عمليات الشراء تحسباً لارتفاع الأسعار واضطرابات سلاسل الإمداد المحتملة.

وقال مكتب الإحصاء الألماني يوم الخميس إن الطلبيات ارتفعت بنسبة 5 في المائة على أساس شهري معدّل موسمياً وتقويمياً، مقارنة بزيادة معدّلة بالرفع بلغت 1.4 في المائة في الشهر السابق، ومتجاوزة التوقعات البالغة 1 في المائة. كما ارتفعت الطلبيات الجديدة بنسبة 5.1 في المائة باستثناء الطلبات الكبيرة، مسجلة أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023، وفق «رويترز».

بصيص أمل حذر

أبدت وزارة الاقتصاد الألمانية حذراً في تقييمها، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون دفعت الشركات إلى تقديم طلبات مبكرة في مارس (آذار)، تحسباً للتداعيات الأوسع للهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير.

وقال محللون إن الارتفاع جاء مفاجئاً وإيجابياً، لكنه لا يعكس بالضرورة تحسناً مستداماً، إذ تُظهر مؤشرات الثقة ضعفاً متزايداً في الطلب بفعل حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب، ما يرجح تراجعاً في الربع الثاني.

وانخفض مؤشر «إيفو» لمناخ الأعمال إلى أدنى مستوى منذ مايو (أيار) 2020 في أبريل (نيسان)، فيما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات تحوّل معنويات القطاع الصناعي إلى المنطقة السلبية لأول مرة منذ أكثر من عام، مع تسارع الشركات في تقديم الطلبات.

وقال مايكل هيرزوم، الخبير الاقتصادي في «يونيون إنفستمنت»، إن نمو دفاتر الطلبات يمثل «نقطة مضيئة»، لكنه حذر من المبالغة في التفاؤل، مشيراً إلى أن تأثير الحرب لا يزال محدوداً في بيانات مارس.

ضغوط متوقعة في الربع الثاني

من جانبه، قال يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، إن الطلبات مرشحة للانخفاض في الربع الثاني تحت تأثير الظروف الجيوسياسية الحالية، مضيفاً أن الناتج المحلي الإجمالي قد يتعرض للانكماش نتيجة ذلك.

وأضاف: «حتى لو انتهت الحرب قريباً، فإن تداعياتها ستظل تلقي بظلالها على الاقتصاد».

وعلى أساس الربع سنوي، أظهرت البيانات انخفاض الطلبيات بنسبة 4.1 في المائة في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، بينما ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة عند استبعاد الطلبات الكبيرة.

كما ارتفعت الطلبات الخارجية بنسبة 5.6 في المائة، مدفوعة بزيادة 10.1 في المائة من منطقة اليورو و2.7 في المائة من الأسواق خارجها، فيما سجل الطلب المحلي نمواً بنسبة 4 في المائة.

وشهدت معظم القطاعات الصناعية نمواً، مع تسجيل أداء قوي بشكل خاص في صناعة المعدات الكهربائية، حسب مكتب الإحصاء.


مقالات ذات صلة

أرباح قياسية ومكافآت خيالية... كيف استحوذت آسيا على «زخم» الذكاء الاصطناعي؟

الاقتصاد صورة لرمز «الذكاء الاصطناعي» تشمل لوحة مفاتيح ويدَيْ روبوت (رويترز)

أرباح قياسية ومكافآت خيالية... كيف استحوذت آسيا على «زخم» الذكاء الاصطناعي؟

بينما بدا أن موجة التفاؤل العالمية بالذكاء الاصطناعي بدأت تفقد زخمها، شهدت أسهم التكنولوجيا الآسيوية اندفاعاً استثمارياً جديداً...

«الشرق الأوسط» (تايبيه - سيول )
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفاع أسواق الخليج بدعم التفاؤل حيال تهدئة محتملة بين واشنطن وطهران

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية في التعاملات المبكرة الخميس، مدعومةً بنتائج أعمال قوية للشركات وتفاؤل بشأن اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة تظهر سعر اللتر من وقود البنزين الخالي من الرصاص والديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «شل» في بيركينهيد (أ.ف.ب)

بفضل تقلبات أسواق النفط والغاز... أرباح «شل» تنمو 19 % في الربع الأول

أعلنت شركة «شل» البريطانية العملاقة للطاقة، يوم الخميس، ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 19 % خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ تقلبات حادة شهدتها أسواق النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يجلس على مكتبه أمام شاشات تعرض مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تستقر ترقباً لاتفاق أميركي - إيراني ونتائج الشركات

استقرت الأسهم الأوروبية، يوم الخميس، عقب المكاسب القوية التي سجلتها في الجلسة السابقة، مع تمسُّك المستثمرين بالتفاؤل حيال اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن تحمل حاويات تابعة لشركة ميرسك الدنماركية تبحر عند المدخل المطل على المحيط الهادئ لقناة بنما (أ.ف.ب)

«ميرسك» تتجاوز توقعات الأرباح في الربع الأول وتحذِّر من تداعيات الحرب

تجاوزت أرباح مجموعة «ميرسك» للشحن توقعات الربع الأول يوم الخميس، غير أن الشركة أبقت على توقعاتها لأرباح العام بأكمله دون تغيير.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن )

بدعم من الإصلاحات... «موديز» ترسم مساراً إيجابياً للدين والنمو في جنوب أفريقيا

صورة عامة لأفق مدينة بريتوريا في جنوب أفريقيا (رويترز)
صورة عامة لأفق مدينة بريتوريا في جنوب أفريقيا (رويترز)
TT

بدعم من الإصلاحات... «موديز» ترسم مساراً إيجابياً للدين والنمو في جنوب أفريقيا

صورة عامة لأفق مدينة بريتوريا في جنوب أفريقيا (رويترز)
صورة عامة لأفق مدينة بريتوريا في جنوب أفريقيا (رويترز)

تتوقع وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني أن يشهد مسار الدين العام في جنوب أفريقيا حالة من الاستقرار خلال العام الحالي، مدعوماً بتحسن الأداء المالي وتسارع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، على أن يبدأ الدين في التراجع التدريجي لاحقاً، حسب تقرير صادر عن الوكالة يوم الأربعاء.

وأوضحت الوكالة أن تحسن الإيرادات الحكومية، وضبط مستويات الإنفاق، إلى جانب انخفاض تكاليف الاقتراض، تشكل مجتمعة عوامل داعمة لهذا المسار الإيجابي، رغم أن مستوى الدين الذي يتجاوز 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لا يزال يمثل عبئاً يحد من قدرة الحكومة على امتصاص الصدمات الاقتصادية. وتُبقي «موديز» على التصنيف الائتماني لجنوب أفريقيا عند مستوى «بي إيه 2» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفق «رويترز».

وتتوقع الوكالة أن يتراجع عجز الموازنة تدريجياً إلى 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى 3.8 في المائة في عام 2027، مقارنةً بـ 4.5 في المائة في عام 2025.

كما يُتوقع أن يرتفع الفائض الأولي إلى 1.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، متجاوزاً المستوى المقدر عند 1.5 في المائة اللازم لتحقيق استقرار الدين.

وأشارت «موديز» إلى أن الدين العام في جنوب أفريقيا بلغ ذروته عند 86.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مرجحةً أن ينخفض تدريجياً إلى 84.9 في المائة بحلول عام 2028.

وفي السياق نفسه، أوضحت أن مدفوعات الفوائد شكلت نحو 18.8 في المائة من إيرادات الحكومة العامة في عام 2025، وهو مستوى اعتبرته أقل نسبياً مقارنة بدول أخرى ضمن الفئة الائتمانية نفسها.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، رأت الوكالة أن توجه جنوب أفريقيا نحو اعتماد هدف تضخم أكثر صرامة عند 3 في المائة مع هامش نقطة مئوية واحدة، من شأنه أن يساهم في خفض علاوات المخاطر وتكاليف التمويل.

وعلى صعيد النمو الاقتصادي، تتوقع «موديز» أن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تدريجياً ليصل إلى نحو 2 في المائة بحلول عام 2028، مقارنةً بـ 0.5 في المائة في عام 2024، مدفوعاً بزيادة الاستثمارات وتحسن مستويات الاستهلاك.

وأضافت أن استمرار الإصلاحات في قطاعات الكهرباء والخدمات اللوجستية والمياه من شأنه رفع إمكانات النمو على المدى المتوسط إلى ما فوق 2 في المائة، مع تعزيز جاذبية البلاد للاستثمارات الخاصة.

واختتمت الوكالة بالإشارة إلى أن الدورة الانتخابية للفترة 2027–2029 ستشكل اختباراً لمدى استدامة هذه الإصلاحات، غير أن احتمالات حدوث تغيير جذري في السياسات تبقى محدودة، في ظل توقعات باستمرار حكومة الوحدة الوطنية حتى نهاية ولايتها، بدعم من رغبة حزبي المؤتمر الوطني الأفريقي والتحالف الديمقراطي في الحفاظ على الاستقرار قبل انتخابات عام 2029.


محافظ «المركزي» الإندونيسي: نملك احتياطيات كافية للتدخل القوي ودعم الروبية

رجل يمر أمام المقر الرئيسي لبنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)
رجل يمر أمام المقر الرئيسي لبنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)
TT

محافظ «المركزي» الإندونيسي: نملك احتياطيات كافية للتدخل القوي ودعم الروبية

رجل يمر أمام المقر الرئيسي لبنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)
رجل يمر أمام المقر الرئيسي لبنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي الإندونيسي، بيري وارجيو، الخميس، إن لدى البنك احتياطيات كافية من النقد الأجنبي تتيح له تنفيذ تدخلات قوية في السوق بهدف دعم الروبية واستقرارها.

وأضاف أن البنك المركزي لن يكتفي بالتدخل في الأسواق المحلية فحسب، بل سيواصل عملياته في الأسواق الخارجية على مدار الساعة، في إطار جهود مكثفة للحد من التقلبات الحادة في سعر الصرف، وفق «رويترز».

وكانت الروبية قد تراجعت إلى مستوى قياسي جديد يوم الثلاثاء، لتُسجل 17.445 روبية مقابل الدولار، متأثرة بتصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، وهو ما دفع السلطات النقدية إلى تجديد التزامها بالدفاع عن العملة عبر تدخلات مباشرة ومستمرة. وارتفعت الروبية بنسبة 0.3 في المائة يوم الخميس عقب هذه الإجراءات.

وأوضح وارجيو أن الضغوط على العملة تعود إلى عدة عوامل، من بينها تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، إضافة إلى موجة خروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة.

كما أشار إلى أن سداد الشركات التزاماتها بالعملات الأجنبية خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) أسهم أيضاً في زيادة الضغوط على الروبية.

وفي إطار الإجراءات التنظيمية، أعلن البنك المركزي يوم الثلاثاء تشديد قواعد سوق الصرف الأجنبية المحلية، عبر خفض الحد الأدنى الذي يستوجب توثيق شراء الدولار إلى 25 ألف دولار شهرياً لكل طرف، بهدف الحد من المضاربات ودعم استقرار العملة.

وكانت الروبية قد تعرّضت لضغوط حتى قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط بنهاية فبراير (شباط)، في ظل مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي لإندونيسيا، واستقلالية البنك المركزي، وقضايا الشفافية في أسواق رأس المال.

وخسرت الروبية نحو 4 في المائة من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام، لتُصبح من بين أسوأ العملات أداءً في آسيا.


إذاعة «راديو الشرق مع بلومبرغ» تطلق حملة «المؤثر الاقتصادي»


«راديو الشرق مع بلومبرغ» يسعى إلى معالجة الفجوة بين سرعة الوصول إلى المعلومة وجودة تفسيرها (الشرق الأوسط)
«راديو الشرق مع بلومبرغ» يسعى إلى معالجة الفجوة بين سرعة الوصول إلى المعلومة وجودة تفسيرها (الشرق الأوسط)
TT

إذاعة «راديو الشرق مع بلومبرغ» تطلق حملة «المؤثر الاقتصادي»


«راديو الشرق مع بلومبرغ» يسعى إلى معالجة الفجوة بين سرعة الوصول إلى المعلومة وجودة تفسيرها (الشرق الأوسط)
«راديو الشرق مع بلومبرغ» يسعى إلى معالجة الفجوة بين سرعة الوصول إلى المعلومة وجودة تفسيرها (الشرق الأوسط)

أطلق «راديو الشرق مع بلومبرغ» حملة بعنوان «المؤثر الاقتصادي»، في خطوة تعكس تحولاً في طريقة وصول المعرفة المالية إلى الجمهور، من المحتوى المتخصص إلى الاستخدام اليومي المباشر. ومع تنامي اعتماد الجمهور على منصات متعددة للحصول على المعلومات المالية، برزت فجوة بين سرعة الوصول إلى المعلومة وجودة تفسيرها، وهي الفجوة التي تسعى إذاعة راديو الشرق مع بلومبرغ إلى معالجتها من خلال تقديم محتوى يضع المعلومة في سياقها. وتعيد الحملة تقديم مفهوم «المؤثر المالي»، ليس بوصفه مصدراً للنصائح السريعة، بل كنتيجة للتعرّض المستمر لمحتوى اقتصادي موثوق. وتستند الحملة إلى نموذج سائق يستمع إلى الراديو وينقل ما يتلقاه من معلومات بصورة مبسطة خلال حديثه مع الركاب، في إشارة إلى قدرة المحتوى الاقتصادي على الوصول إلى الحياة اليومية.

سلمان القرني رئيس تحرير «راديو الشرق مع بلومبرغ» (الشرق الأوسط)

وقال سلمان القرني، رئيس تحرير «راديو الشرق مع بلومبرغ»: «لم تعد المشكلة في توفر المعلومة، بل في فهمها. ما نشهده اليوم هو وفرة في المحتوى مقابل نقص في التفسير، ودورنا يتمثل في تقديم سياق يساعد الجمهور على قراءة الأرقام بشكل أدق».

وأضاف القرني: «القيمة لم تعد في سرعة نقل الخبر، بل في القدرة على تفسيره. ومن هذا المنطلق نعمل على تقديم محتوى يسهم في بناء الفهم، وليس الاكتفاء بعرض المعلومات بل شرحها بطريقة صحيحة ومن مصادر موثوقة».

وتُقدّم برامج المحطة الإذاعية الوحيدة الناطقة باللغة العربية والمتخصصة بالاقتصاد والأعمال في المنطقة، تغطية شاملة لأبرز المستجدات في ريادة الأعمال والقوانين السعودية وابتكارات التكنولوجيا، إضافة إلى مستقبل الاستدامة والعقارات، والجانب الاقتصادي لقطاع الرياضة الحيوي في السعودية والعالم، وكل ما يلبّي اهتمامات مختلف الشرائح.