ريفز تؤكد الالتزام باستقرار الاقتصاد البريطاني وسط مخاوف الشرق الأوسط

مكتب إدارة الدين يعلن إصدار سندات حكومية بقيمة 335.7 مليار دولار

راشيل ريفز تغادر «داونينغ ستريت» لتقديم توقعاتها الاقتصادية الربيعية أمام البرلمان في لندن 3 مارس 2026 (إ.ب.أ)
راشيل ريفز تغادر «داونينغ ستريت» لتقديم توقعاتها الاقتصادية الربيعية أمام البرلمان في لندن 3 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

ريفز تؤكد الالتزام باستقرار الاقتصاد البريطاني وسط مخاوف الشرق الأوسط

راشيل ريفز تغادر «داونينغ ستريت» لتقديم توقعاتها الاقتصادية الربيعية أمام البرلمان في لندن 3 مارس 2026 (إ.ب.أ)
راشيل ريفز تغادر «داونينغ ستريت» لتقديم توقعاتها الاقتصادية الربيعية أمام البرلمان في لندن 3 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أكدت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، في خطابها أمام البرلمان، الثلاثاء، أن الحكومة ستعمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادي، في خطاب لم يحمل مفاجآت سياسية كبيرة، طغى عليه قلق المستثمرين بشأن التصعيد في الشرق الأوسط.

وأوضحت ريفز أن التوقعات الجديدة تشير إلى أن التضخم ومستويات الاقتراض ستكون أقل مما توقعت هيئة الرقابة المالية البريطانية سابقاً، رغم خفض توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام إلى 1.1 في المائة مقارنة بالتقدير السابق البالغ 1.4 في المائة. وأشارت إلى أن هذه التوقعات قد تتأثر قريباً بتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، التي أدت إلى ارتفاع حاد في تكاليف الاقتراض الحكومي، وسط مخاوف من الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة، وفق «رويترز».

وقالت ريفز في خطابها: «لدى هذه الحكومة الخطة الاقتصادية المناسبة لبلادنا، وهي خطة تكتسب أهمية أكبر في عالم أصبح أكثر اضطراباً خلال الأيام القليلة الماضية». وأضافت: «يقع على عاتقي وعلى عاتق هذه الحكومة رسم مسار واضح خلال هذه الظروف غير المستقرة، لحماية اقتصادنا من الصدمات وحماية الأسر من الاضطرابات التي نشهدها خارج حدودنا».

وعد بالاستقرار في أوقات مضطربة

شددت ريفز على أهمية القدرة على التنبؤ بالسياسة الحكومية، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية، متهمة الإدارة المحافظة السابقة بالسماح للتضخم بالارتفاع بشكل حاد ورفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها خلال 15 عاماً. وقالت: «الاستقرار هو الشرط الأساسي الأهم للنمو الاقتصادي».

وأعربت عن أملها في أن تشجع فترة الاستقرار في صنع السياسات – بعد الاضطرابات السياسية التي أعقبت تصويت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل عشر سنوات – الشركات على الاستثمار. ومع ذلك، أشار كثير من أصحاب العمل إلى أن ارتفاع الضرائب والتكاليف الأخرى التي فرضتها ريفز يثنيهم عن التوظيف.

وفي خطابها، ذكرت ريفز أنها ستطرح مقترحات لتعزيز العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي في الأسابيع المقبلة، وستعلن الحكومة إصلاحات للحد من بطالة الشباب التي شهدت ارتفاعاً حاداً.

تحديات اقتصادية من خارج الحدود

قد يُختبر برنامج ريفز الاقتصادي في الأشهر المقبلة إذا استمرت التداعيات المالية للصراع في الشرق الأوسط. لا تزال المملكة المتحدة تُسجّل أعلى معدل تضخم بين اقتصادات مجموعة السبع؛ ما أعاق «بنك إنجلترا» عن خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي اتبعتها البنوك المركزية الأخرى. كما يُحمّل ارتفاع التضخم الحكومة أعباء مالية إضافية تتعلق بسنداتها المرتبطة بالتضخم.

وشهدت عوائد السندات الحكومية ارتفاعاً لليوم الثاني على التوالي، الثلاثاء، وسط مخاوف المستثمرين من أن استمرار تضاعف أسعار الغاز قد يمنع «بنك إنجلترا» من خفض تكاليف الاقتراض هذا العام. وتضاعفت أسعار الغاز بالجملة هذا الأسبوع، الذي يشكّل الجزء الأكبر من سقف أسعار الطاقة المحلية في بريطانيا، وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يرفع مستوى الأسعار للفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول).

كما ارتفعت أسعار النفط بنسبة 15 في المائة؛ ما دفع بعض جماعات السيارات إلى مطالبة الحكومة بالتراجع عن قرار إنهاء تجميد ضريبة الوقود المتوقع في سبتمبر. وتزايدت الضغوط على زعيم المعارضة، كير ستارمر، بعد هزيمة حزبه العمالي في انتخابات مقعد برلماني الأسبوع الماضي، وسط تساؤلات حول مدة بقائه في «داونينغ ستريت»؛ إذ تُعدّ الانتخابات المحلية في مايو (أيار) الاختبار الحقيقي لمستقبله السياسي.

الالتزام بالسياسة المالية المتوازنة

ورغم هذه التحديات، التزمت ريفز بعدم إجراء تغييرات جوهرية في السياسة المالية خارج نطاق بيانات الموازنة الكاملة، التي تُعلن في الخريف. وأظهرت توقعات مكتب مسؤولية الموازنة أن لدى ريفز هامشاً مالياً قدره 23.6 مليار جنيه إسترليني (31.4 مليار دولار) لتحقيق هدفها المالي الرئيسي، مقارنة بهامش المناورة البالغ 22 مليار جنيه إسترليني في خطاب الموازنة الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني).

إصدار سندات حكومية بقيمة 252.1 مليار جنيه إسترليني

أعلن مكتب إدارة الدين البريطاني، الثلاثاء، أن المملكة المتحدة تعتزم إصدار سندات حكومية بقيمة 252.1 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل 335.7 مليار دولار) خلال السنة المالية 2026 - 2027، وذلك عقب تقديم ريفز، توقعات محدثة بشأن النمو والاقتراض.

ويأتي هذا الرقم أعلى قليلاً من متوسط توقعات كبار المتعاملين في السوق البالغ 245 مليار جنيه إسترليني، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، لكنه أقل من إجمالي الإصدار المتوقع في السنة المالية 2025 - 2026، والذي بلغ 303.7 مليار جنيه إسترليني.

وأضاف مكتب إدارة الدين أن صافي إصدار أذون الخزانة سيبلغ 5 مليارات جنيه إسترليني، بانخفاض مقارنة بـ11 مليار جنيه إسترليني في 2025 - 2026، وأقل من توقعات استطلاع «رويترز» التي كانت تشير إلى 11.5 مليار جنيه إسترليني.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد ينتظر المشاة عبور الشارع أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في 8 يونيو (أ.ف.ب)

أسهم الصين وهونغ كونغ ترتفع بدعم من اتفاق السلام الأميركي الإيراني

ارتفعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، حيث ساهم اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران في إنعاش التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد (د.ب.أ)

لاغارد ترحب باتفاق السلام: خطوة إيجابية لمضيق هرمز والاقتصاد العالمي

رحبت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الإثنين، بالأنباء الواردة بشأن اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

البتكوين تستعيد بريقها فوق 65 ألف دولار بعد اتفاق مضيق هرمز

صعدت عملة البتكوين إلى أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية.

الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض آخر أخبار الأسواق داخل مبنى بورصة بومباي في مومباي (رويترز)

أسهم الهند تقفز مستفيدة من اتفاق السلام وتراجع النفط

ارتفعت الأسهم الهندية عند فتح تعاملات يوم الاثنين، لتسير على خطى موجة الصعود العالمية.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو (الهند))

التضخم في السعودية يرتفع بشكل طفيف إلى 1.8 % خلال مايو

أناس يتبضعون في إحدى الأسواق في السعودية (واس)
أناس يتبضعون في إحدى الأسواق في السعودية (واس)
TT

التضخم في السعودية يرتفع بشكل طفيف إلى 1.8 % خلال مايو

أناس يتبضعون في إحدى الأسواق في السعودية (واس)
أناس يتبضعون في إحدى الأسواق في السعودية (واس)

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المستهلك (معدل التضخم) في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مايو (أيار) 2026 على أساس سنوي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، أن الارتفاع السنوي في مؤشر أسعار المستهلك يعزى بشكل رئيسي إلى الصعود المستمر في أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 3.7 في المائة، مدفوعاً بزيادة أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 4.7 في المائة.

كما ساهم الارتفاع في أسعار أقسام أخرى في هذا الصعود؛ حيث سجَّلت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة نمواً بنسبة 1.7 في المائة، وأسعار النقل بنسبة 1.5 في المائة. كما قفز قسم العناية الشخصية والسلع الأخرى بنسبة 5.6 في المائة متأثراً بارتفاع المجوهرات والساعات بنسبة 20.0 في المائة. وفي المقابل، حد التراجع السنوي في أسعار قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة من وتيرة الصعود الإجمالية.

تحركات طفيفة على أساس شهري

أما على الصعيد التغير الشهري، فقد سجَّل المؤشر العام لأسعار المستهلك ارتفاعاً نسبياً وضئيلاً بلغت نسبته 0.2 في المائة في مايو مقارنة بشهر أبريل (نيسان) الماضي. وجاء هذا التحرك الطفيف مدفوعاً بزيادة أسعار قسم النقل بنسبة 0.6 في المائة، نتيجة لارتفاع مجموعة خدمات نقل الركاب بنسبة 1.9 في المائة.

كما شهدت أسعار الأغذية والمشروبات زيادة طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، جنباً إلى جنب مع ارتفاع أسعار قسم السكن والمياه بنسبة 0.2 في المائة. وبالمقابل، شهدت أسواق التجزئة انخفاضاً شهرياً في أسعار أقسام العناية الشخصية، والأثاث المنزلي بنسبة 0.2 في المائة لكل منهما، وقسم الملابس والأحذية بنسبة 0.1 في المائة.

السكن والنقل يقودان أوزان التضخم

وفيما يتعلق بمساهمة الأقسام المختلفة في معدل التغير السنوي للتضخم، كشفت الهيئة أن قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز كان المساهم الرئيسي والأنشط في التضخم السنوي؛ حيث ساهم وحده بمقدار 0.7 نقطة مئوية.

وجاء قسم العناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى في المرتبة الثانية بمساهمة قدرها 0.3 نقطة مئوية، تلاه قسما النقل والأغذية والمشروبات بمساهمة بلغت 0.2 نقطة مئوية لكل منهما، في حين توزعت بقية النسبة البالغة 0.3 نقطة مئوية على الأقسام الأخرى من سلة المستهلك.


أسهم اليابان تقفز لمستوى قياسي... وتراجع عوائد السندات بعد اتفاق السلام

يمر المشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
يمر المشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

أسهم اليابان تقفز لمستوى قياسي... وتراجع عوائد السندات بعد اتفاق السلام

يمر المشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
يمر المشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم اليابانية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، في حين تراجعت عوائد السندات الحكومية يوم الاثنين، مدفوعة بحالة من الارتياح سادت الأسواق عقب الأنباء التي أفادت باتفاق الولايات المتحدة وإيران على إطار عمل لإنهاء الحرب بينهما.

وكانت أميركا وإيران قد اتفقتا يوم الأحد على وقف الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو اتفاق أولي دفع أسعار النفط نحو الهبوط، في حين ترك مصير البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة. ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة المقبل في سويسرا.

وقفز مؤشر «نيكي 225» بنسبة بلغت 5.5 في المائة ليصل إلى 69657.09 نقطة، متجاوزاً مستوى 69 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه. كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 3.8 في المائة ليصل إلى 4028.06 نقطة.

وقال شينغو إيدي، كبير استراتيجيي الأسهم في معهد «إن إل آي» (NLI) للأبحاث: «هذا ببساطة رد فعل من السوق على اتفاق وقف إطلاق النار؛ لا أكثر ولا أقل. وحتى الارتفاع بنسبة تقترب من 4 في المائة لا يبدو غير طبيعي في مثل هذه الظروف». وأضاف: «القضية الرئيسية في المستقبل ستكون جوهر الاتفاق نفسه، وما إذا كان سيتم تنفيذه والالتزام به فعلياً».

وفي أسواق الدين، تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع انحسار المخاوف من التضخم؛ حيث انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.58 في المائة، في حين هبط عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساس ليسجل 3.445 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لقرارات بنك اليابان، بمقدار نقطتي أساس إلى 1.39 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 1.86 في المائة (علماً بأن عوائد السندات تتحرك في اتجاه معاكس لأسعارها).

أما في سوق العملات، فقد تخلَّى الين الياباني عن مكاسبه المبكرة مقابل العملة الخضراء، ليستقر دون تغيير يذكر عند 160.19 ين للدولار. وتتأثر الأسواق اليابانية بشدة بالتطورات في الشرق الأوسط؛ نظراً لأن اليابان تعتمد على المنطقة في تأمين نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية، وهو ما جعل الين يرزح تحت الضغط وعوائد السندات ترتفع مؤخراً بسبب المخاوف من أن تؤدي أسعار الخام المرتفعة إلى زيادة تكاليف الاستيراد.

ويعقد بنك اليابان المركزي اجتماعاً للسياسة النقدية يستمر يومين وينتهي يوم الثلاثاء؛ حيث تشير التوقعات الواسعة إلى أنه سيرفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً لتصل إلى 1 في المائة، مع إبداء استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض.

وبرغم الاضطرابات الجيوسياسية، أبدى الاستراتيجيون تفاؤلاً مستمراً بشأن الأسهم اليابانية مدفوعاً بالاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي ونتائج إصلاحات حوكمة الشركات التي تقودها بورصة طوكيو، حيث سجل مؤشر «نيكي» ارتفاعاً بنحو 31 في المائة منذ بداية العام.

وعلى صعيد تداولات الأسهم يوم الاثنين، ارتفع 31 قطاعاً من أصل 33 قطاعاً فرعياً في بورصة طوكيو. وسجَّل مؤشر «نيكي» صعود أسهم 198 شركة مقابل تراجع أسهم 27 شركة فقط؛ حيث كانت شركة «موراتا للتصنيع» أكبر الرابحين بنسبة 17.2 في المائة، تلتها شركة «إبيدن» بنسبة 16.8 في المائة. وفي المقابل، كانت شركة «سايبر إيجنت» أكبر الخاسرين بتراجعها بنسبة 3.3 في المائة، تلتها شركة «كيكومان» بنسبة 3.2 في المائة.


أسهم الصين وهونغ كونغ ترتفع بدعم من اتفاق السلام الأميركي الإيراني

ينتظر المشاة عبور الشارع أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في 8 يونيو (أ.ف.ب)
ينتظر المشاة عبور الشارع أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في 8 يونيو (أ.ف.ب)
TT

أسهم الصين وهونغ كونغ ترتفع بدعم من اتفاق السلام الأميركي الإيراني

ينتظر المشاة عبور الشارع أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في 8 يونيو (أ.ف.ب)
ينتظر المشاة عبور الشارع أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في 8 يونيو (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، حيث ساهم اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران في إنعاش التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز، مما خفف من المخاوف بشأن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وبحلول استراحة الغداء، صعد مؤشر «سي إس آي 300» (CSI300) لأسهم الشركات الصينية الكبرى بنسبة 1.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.9 في المائة. وفي الوقت نفسه، تقدم مؤشر «هـانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة. وتسير هذه المكاسب بالتزامن مع موجة صعود أوسع نطاقاً للأسهم الآسيوية، في حين تراجع الدولار الأميركي وهبطت أسعار النفط بشكل حاد.

وقال وي خون تشونغ، استراتيجي الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن واي» في مذكرة له: «شهدت المعنويات تجاه المخاطر تحسناً حاداً يوم الاثنين عقب الإعلان خلال عطلة نهاية الأسبوع عن اتفاق السلام الأميركي الإيراني. هذا التطور يدعم أسواق الأسهم، كما أن التفاؤل بالأسهم المقودة بطفرة الذكاء الاصطناعي لا يزال قائماً ومستقراً».

وقادت شركات صناعة الرقائق ومطورو نماذج الذكاء الاصطناعي هذه المكاسب، في حين كانت أسهم قطاعي العقارات والاستهلاك من بين أكبر العوامل الضاغطة على السوق.

وقفز قطاع تكنولوجيا المعلومات في هونغ كونغ بنسبة 6 في المائة بحلول منتصف التعاملات؛ حيث ارتفعت أسهما شركتي «هوا هونغ غريس لأشباه الموصلات» و«إينو ساينس تكنولوجي» بنسبة 11 في المائة لكل منهما. كما قفز سهم شركة «نوليدج ألتس» المطورة لوكلاء الذكاء الاصطناعي (والمعروفة باسم زيبو آي - Zhipu AI) بنسبة 28 في المائة بعد أن أعلنت الشركة الإتاحة الكاملة لأحدث نماذجها الذكاء الاصطناعي مجاناً.

وفي الأسواق الداخلية (الأسهم من الفئة A)، حققت الأسهم المرتبطة باتصالات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي أداءً متفوقاً، حيث ارتفعت بنسبة 5.5 في المائة و4.6 في المائة على التوالي. كما صعد مؤشر «شنتشن» الأصغر حجماً بنسبة 2.3 في المائة، وارتفع مؤشر «تشي نكست» للشركات الناشئة بنسبة 3.66 في المائة، بينما حقق مؤشر «ستار 50» المتخصص في التكنولوجيا بشنغهاي مكاسب بنسبة 3.62 في المائة.

ومع ذلك، أشار المحللون إلى أنه بعيداً عن الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي والصادرات القوية، لا يزال الاقتصاد الصيني يواجه تحديات؛ إذ نمت القروض المصرفية الجديدة في البلاد بأقل من المتوقع في شهر مايو (أيار) بعد انكماشها في الشهر السابق، حيث استمر الركود العقاري المطول في الضغط على رغبة الأسر في الاقتراض.