«عاصفة» وورش تقتلع أرباح «البتكوين»... والعملة تهوي تحت 79 ألف دولار

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«عاصفة» وورش تقتلع أرباح «البتكوين»... والعملة تهوي تحت 79 ألف دولار

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

عاشت سوق العملات المشفرة يوماً عصيباً، يوم السبت، حيث قادت «البتكوين» موجة هبوط حادة دفعتها للتخلي عن مستويات دعم رئيسية، لتهبط تحت حاجز الـ79 ألف دولار للمرة الأولى منذ عام 2024. هذا النزف لم يكن معزولاً، بل جاء نتيجةً مباشرةً لـ«هضم» المستثمرين قرار ترشيح كيفن وورش لرئاسة «الفيدرالي»، وتزامناً مع أسوأ انهيار يومي لأسعار الفضة منذ 4 عقود.

البتكوين تقترب من قاع «يوم الانتخابات»

بعد أن سجَّلت مستويات قياسية فوق 126 ألف دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دخلت العملات المشفرة في نفق مظلم؛ حيث فقدت «البتكوين» أكثر من 7 في المائة من قيمتها في غضون 24 ساعة لتصل إلى 77900 دولار، وهو مستوى يقترب من الأسعار التي سجَّلتها لحظة فوز ترمب بالرئاسة في 2024. ولم تكن العملات البديلة أوفر حظاً، حيث تراجعت «إيثيريوم» بنحو 9 في المائة، وفقدت «سولانا» و«XRP» أكثر من 10 في المائة من قيمتيهما خلال الأسبوع الماضي.

لماذا تسبب ترشيح «وورش» في هبوط العملات الرقمية؟

رغم أن وورش وصف البتكوين سابقاً بأنها «الذهب الجديد» للشباب تحت سن الأربعين، فإن ترشيحه أثار مخاوف المستثمرين لسببين رئيسيين:

  • قوة الدولار: أدى ترشيح وورش إلى تعزيز قوة الدولار الأميركي كونه خياراً «آمناً» يقلل من القلق بشأن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي»، وهو ما يضعف جاذبية البتكوين بوصفها عملةً بديلةً.
  • الانضباط النقدي: يرى محللون أن تركيز وورش على الانضباط النقدي ورفع أسعار الفائدة الحقيقية قد ينهي عصر «الأموال السهلة». وفي هذا السياق، لا يُنظر للكريبتو بوصفه تحوطاً ضد التضخم، بل «فائض مضاربة» يتبخر بمجرد سحب السيولة من الأسواق.

عدوى الفضة

تلقى مستثمرو التجزئة ضربة مزدوجة؛ فقبل هبوط الكريبتو، شهدت الفضة يوم الجمعة أسوأ تداولات لها منذ مارس (آذار) 1980، حيث هوت أسعار الفضة الفورية بنسبة 28 في المائة لتصل إلى 83.45 دولار للأوقية. هذا الانهيار العنيف في قطاع السلع أدى إلى حالة من الذعر انتقلت عدواها إلى الأصول الرقمية، حيث سارع المستثمرون للتخلص من الأصول عالية المخاطر وتسييل مراكزهم المالية.

من المضاربة إلى الانضباط

أعاد ترشيح وورش تشكيل توقعات أسعار الفائدة؛ فبينما كان المستثمرون يأملون في خفض سريع وجريء للفائدة، يوحي فكر وورش بأن الفائدة قد تبقى «أعلى لفترة أطول» لضمان الاستقرار النقدي. هذا التحول دفع الأموال للهروب من العملات المشفرة نحو الاستثمارات الأكثر أماناً، مما وضع سوق العملات الرقمية في مواجهة اختبار حقيقي أمام «الانضباط النقدي» المقبل لواشنطن.


مقالات ذات صلة

البتكوين تهبط إلى 86 ألف دولار وسط مخاوف الإغلاق الحكومي الأميركي

الاقتصاد تعرض هذه الصورة التوضيحية تمثيلاً بصرياً لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

البتكوين تهبط إلى 86 ألف دولار وسط مخاوف الإغلاق الحكومي الأميركي

شهدت سوق البتكوين منذ بداية عام 2026 تقلبات حادة؛ حيث حاولت العملة الرقمية العودة نحو مستوى 100 ألف دولار، ولكنها أظهرت ميلاً نحو الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار مع تصعيد ترمب لتهديدات الرسوم

تراجع الدولار الأميركي، الاثنين، حيث انتاب القلق المستثمرين جرَّاء أحدث تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار عملة «البتكوين» (أ.ف.ب)

«بتكوين» تلامس حاجز الـ93 ألف دولار بعد اعتقال مادورو

سجَّلت سوق العملات المشفرة انطلاقة قوية مع بداية العام الجديد، حيث لامست عملة «بتكوين» مستويات 93 ألف دولار للمرة الأولى منذ أسابيع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يتعامل أحد المتداولين على أرضية بورصة نيويورك (رويترز)

حصاد 2025: «تقلبات ترمب» تتصدر المشهد... والذهب والفضة تتألقان

كان معظم المستثمرين يدركون أن عام 2025 سيكون مختلفاً مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السلطة في أكبر اقتصاد بالعالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار عملة «البتكوين» (أ.ف.ب)

قوانين جديدة تضبط سوق العملات المشفرة في بريطانيا ابتداءً من 2027

تعتزم حكومة المملكة المتحدة وضع العملات الرقمية المشفرة، مثل «البتكوين»، تحت إطار تنظيمي يخضع لنفس القواعد التي تحكم الخدمات المالية التقليدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: وورش لن يواجه صعوبة في نيل ثقة مجلس الشيوخ

عدد من الصحافيين يلتقطون صوراً لترمب خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ب)
عدد من الصحافيين يلتقطون صوراً لترمب خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ب)
TT

ترمب: وورش لن يواجه صعوبة في نيل ثقة مجلس الشيوخ

عدد من الصحافيين يلتقطون صوراً لترمب خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ب)
عدد من الصحافيين يلتقطون صوراً لترمب خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ب)

أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن ثقته الكاملة في قدرة مرشحه لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفن وورش، على اجتياز عملية التثبيت في مجلس الشيوخ بسهولة، مشيراً إلى أنه يتمتع بمؤهلات عالية قد تجذب أصواتاً من الحزب الديمقراطي.

وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» يوم السبت: «إنه شخصية ذات كفاءة رفيعة، ولا ينبغي أن يواجه أي مشكلة في عبور مرحلة التصويت»، مضيفاً: «أعتقد أنه قد يحصل على أصوات ديمقراطية؛ فهو جيد جداً لدرجة تجعلهم يدعمونه، وهذا ما ينبغي أن يحدث».

رهان على خفض الفائدة بلا «التزامات»

وحول سياسته النقدية المتوقعة، جدَّد ترمب أمله في أن يتجه وورش نحو خفض أسعار الفائدة بمجرد توليه المنصب خلفاً لجيروم باول في مايو (أيار) المقبل، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لم يتلقَّ أي وعود مسبقة من وورش بهذا الشأن.

وأوضح ترمب قائلاً: «أتمنى أن يقوم بخفضها. مَن يتابع مقابلاته وتصريحاته يدرك لماذا آمل ذلك، لكن في النهاية سيفعل ما يراه مناسباً». ورداً على سؤال حول ما إذا كان قد طلب التزاماً صريحاً من مرشحه، أجاب: «لا، لا توجد التزامات. لم أرغب في فعل ذلك، رغم أنه كان بإمكاني لو أردت».

عقبات في الطريق

رغم تفاؤل ترمب، فإن الطريق نحو التثبيت لا يزال محفوفاً بالتحديات السياسية؛ إذ يثير التحقيق الجنائي الذي تجريه إدارة ترمب بشأن «الاحتياطي الفيدرالي» والتهديدات بتقليص استقلاليته غضب الديمقراطيين.

وعلى الجانب الجمهوري، يبرز التحدي الأكبر في موقف السيناتور توم تيليس (جمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية)، الذي تعهَّد بمعارضة أي مرشح للفيدرالي حتى تتوقف وزارة العدل عن تحقيقها مع جيروم باول. وعلق ترمب على هذا التحدي بإشارة واضحة إلى أنه مستعد للانتظار حتى تنتهي ولاية تيليس في مجلس الشيوخ، قائلاً: «إنه يغادر مجلس الشيوخ لسبب ما.. سنرى ما سيحدث».


الاقتصاد السعودي ينهي عام 2025 بنمو 4.5 %

العاصمة الرياض (رويترز)
العاصمة الرياض (رويترز)
TT

الاقتصاد السعودي ينهي عام 2025 بنمو 4.5 %

العاصمة الرياض (رويترز)
العاصمة الرياض (رويترز)

حقَّق الاقتصاد السعودي أداءً متميزاً خلال عام 2025، حيث سجَّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً لافتاً بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بالعام السابق. وتعكس هذه النتائج مرونةً اقتصاديةً فائقةً، حيث جاءت متوافقةً مع التوجهات الاستراتيجية التي أعلنتها وزارة المالية في بيان ميزانية عام 2026، والتي شددت على استدامة النمو وتنوع محركاته بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

لقد كان عام 2025 بمثابة حلقة وصل جوهرية في مسيرة التحول، حيث أظهرت البيانات السنوية توازناً دقيقاً في مساهمات القطاعات المختلفة؛ إذ سجَّلت الأنشطة النفطية أعلى معدلات النمو السنوي بنسبة 5.6 في المائة، وهو ما يعادل مساهمة قدرها 1.4 نقطة مئوية في إجمالي الناتج المحلي. وفي الوقت ذاته، واصلت الأنشطة غير النفطية دورها بوصفها قاطرةً للاقتصاد الوطني، محققة نمواً سنوياً بنسبة 4.9 في المائة، لتكون المساهم الأكبر في دفع عجلة النمو بمقدار 2.7 نقطة مئوية، بينما حافظت الأنشطة الحكومية على مسار نمو متزن بنسبة 0.9 في المائة، وفق ما جاء في بيانات الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة.

وكانت وزارة المالية قد قدّرت نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.6 في المائة في 2025، مدفوعاً بنمو الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية بصفتها المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.

الربع الرابع

وعلى صعيد الربع الرابع من عام 2025، شهد الاقتصاد تسارعاً قياسياً، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.9 في المائة على أساس سنوي مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وكان «الانفجار» في نمو الأنشطة النفطية هو السمة الأبرز لهذا الربع، إذ حقق قفزة بنسبة 10.4 في المائة، مساهماً بمقدار 2.5 نقطة مئوية في النمو الربعي. وبالتوازي مع هذا الصعود النفطي، استقر نمو الأنشطة غير النفطية عند 4.1 في المائة، بمساهمة قدرها 2.3 نقطة مئوية، مما يؤكد تكامل الأدوار بين القطاعين السيادي والإنتاجي.

أما عند تحليل النمو الربعي المعدل موسمياً، فقد حقق الاقتصاد نمواً بنسبة 1.1 في المائة في الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، حيث قادت الأنشطة النفطية هذا الاندفاع بنمو ربعي قدره 1.4 في المائة، تليها الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.3 في المائة، في حين سجَّلت الأنشطة الحكومية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة على أساس ربعي.


ترمب: الهند ستشتري النفط من فنزويلا وليس من إيران

منصات نفطية في كابيمس جنوب بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا في فنزويلا (أ.ف.ب)
منصات نفطية في كابيمس جنوب بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الهند ستشتري النفط من فنزويلا وليس من إيران

منصات نفطية في كابيمس جنوب بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا في فنزويلا (أ.ف.ب)
منصات نفطية في كابيمس جنوب بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا في فنزويلا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت، إن الهند ستشتري النفط الفنزويلي، بدلاً من النفط الإيراني.

وأضاف للصحافيين، على متن طائرة الرئاسة الأميركية خلال توجهه إلى منزله الصيفي في فلوريدا، قادماً من واشنطن: «لقد أبرمنا هذه الصفقة بالفعل، أو بالأحرى مفهومها».

وذكرت «رويترز»، يوم الجمعة، أن الولايات المتحدة أبلغت نيودلهي أنها قد تستأنف قريباً شراء النفط الفنزويلي للمساعدة على تعويض واردات النفط الروسي، نقلاً عن 3 مصادر مطلعة على الأمر.

ولم تستورد الهند كميات كبيرة من النفط الإيراني؛ بسبب العقوبات الأميركية، لكنها أصبحت مستورداً رئيسياً للنفط الروسي بعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، والذي أدى إلى فرض عقوبات غربية خفَّضت سعره.

في أغسطس (آب)، ضاعف ترمب الرسوم الجمركية على الواردات من الهند إلى 50 في المائة للضغط على نيودلهي لوقف شراء النفط الروسي، وصرَّح في وقت سابق من هذا الشهر بأن هذه الرسوم قد ترتفع مجدداً إذا لم تُقلّص الهند مشترياتها.

مع ذلك، أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت في يناير (كانون الثاني) إلى إمكانية إلغاء الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة على البضائع الهندية، نظراً لما وصفه بالانخفاض الحاد في واردات الهند من النفط الروسي.

كما فرض ترمب في مارس (آذار) 2025 رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تشتري النفط الفنزويلي، بما فيها الهند. ورفعت الحكومة الأميركية هذا الأسبوع بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي لتسهيل بيع الشركات الأميركية للنفط الخام الفنزويلي.

ويبدو أن تصريحات ترمب، يوم السبت، تعكس تحسناً مستمراً في العلاقات الأميركية - الهندية، التي اتسمت بالتوتر طوال العام الماضي.

كما قال ترمب إن الصين قد تُبرم صفقة مع الولايات المتحدة لشراء النفط الفنزويلي. وقال: «الصين مرحب بها للدخول، وستعقد صفقة نفطية ممتازة»، دون تقديم أي تفاصيل.