ترمب يقترب من تسمية خليفة باول… والأنظار نحو كيفن وورش

وسط مخاوف على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي»

كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)
كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)
TT

ترمب يقترب من تسمية خليفة باول… والأنظار نحو كيفن وورش

كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)
كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)

من المتوقع أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، عن مرشحه لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، وذلك عقب اجتماع عقده في البيت الأبيض في اليوم السابق مع كيفن وورش، العضو السابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وأحد أبرز منتقدي البنك المركزي الأميركي، الذي يرى أن المؤسسة تحتاج إلى «تغيير جذري» لاستعادة مصداقيتها المفقودة.

وقال ترمب للصحافيين في مركز كينيدي، يوم الخميس، إنه سيكشف عن اختياره صباح اليوم التالي، مشيراً إلى أن المرشح «شخص كان من الممكن أن يتولى هذا المنصب قبل بضع سنوات... وأعتقد أنه سيكون اختياراً موفقاً للغاية، وآمل ذلك». وأفاد مصدر لوكالة «رويترز» لاحقاً بأن وورش، البالغ من العمر 55 عاماً، التقى ترمب في البيت الأبيض.

وفي ولايته الرئاسية الأولى، كان ترمب قد فضّل تعيين جيروم باول على وورش، وهو قرار أعرب لاحقاً عن ندمه عليه، بعدما لم يُقدم باول على خفض أسعار الفائدة بالسرعة أو بالعمق اللذين كان ترمب يدعو إليهما.

أما هذه المرة، فقد جعل ترمب دعم خفض أسعار الفائدة معياراً أساسياً لاختيار رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبل. وقد صرّح وورش، شأنه شأن المرشحين الثلاثة الآخرين الذين حدّدهم مسؤولو إدارة ترمب كمرشحين نهائيين، بأن على «الاحتياطي الفيدرالي» خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر مما فعل حتى الآن.

ويأتي ترشيح خليفة باول، الذي يتطلب موافقة مجلس الشيوخ، في ظل مساعٍ رئاسية غير مسبوقة لبسط نفوذ أكبر على مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتقليدياً، تُعد استقلالية البنك المركزي عن الضغوط السياسية عنصراً جوهرياً في قدرته على مكافحة التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي.

وتشمل هذه الجهود محاولة عزل ليزا كوك، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، في قضية معروضة حالياً أمام المحكمة العليا، إلى جانب تحقيق تجريه وزارة العدل، يقول باول إنه جزء من محاولة أوسع من جانب الإدارة لترهيب البنك المركزي.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية باول كرئيس لمجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» في مايو (أيار)، وقد امتنع حتى الآن عن الإفصاح عما إذا كان سيُقدم على خطوة غير معتادة بالبقاء عضواً في مجلس المحافظين. ومن شأن ذلك أن يحرم ترمب من شغل مقعد شاغر إضافي، ويُعقّد قيادة البنك المركزي في ظل رئيس جديد. وتنتهي ولاية باول كعضو في مجلس المحافظين عام 2028.

وجاء تعهد ترمب بالإعلان يوم الجمعة بعد ساعات فقط من تصريحه بأنه سيكشف عن اختياره الأسبوع المقبل، في حين لم يُشر جدول أعمال الرئيس، الذي نشره البيت الأبيض في وقت متأخر من مساء الخميس، صراحةً إلى هذا الإعلان، إذ تضمن فقط جلسة لتوقيع أوامر تنفيذية في وقت متأخر من الصباح، واجتماعاً سياسياً في منتصف بعد الظهر.

تدقيق مكثف في وورش

قد يواجه مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» تحدياً إضافياً، بعدما هدّد سيناتور جمهوري بارز، هو توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية، بعرقلة المصادقة على أي مرشحين لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى حين انتهاء تحقيق وزارة العدل.

وشغل وورش منصب محافظ في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بين عامي 2006 و2011، وكان كبير مسؤولي قنوات الاتصال بين رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» آنذاك بن برنانكي و«وول ستريت» خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008. ويُعرف وورش بكونه من أبرز الداعين إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً، وقد قال في الأشهر الأخيرة إنه يرى أن ترمب مُحق في الضغط على البنك المركزي من أجل خفض حاد في أسعار الفائدة.

كما انتقد وورش «الاحتياطي الفيدرالي» لتقليله من شأن الدور المحتمل لنمو الإنتاجية المدفوع بالذكاء الاصطناعي في كبح التضخم.

وبفضل خبرته الواسعة في «وول ستريت»، بما في ذلك عمله شريكاً في المكتب الذي أدار ثروة المستثمر الشهير ستانلي دراكنميلر، إضافة إلى علاقاته العائلية مع رون لاودر، أحد أبرز داعمي ترمب، سيخضع وورش لتدقيق مكثف لإثبات استقلاليته عن الرئيس.

ورغم أنه لا يُعد من الدائرة الضيقة للبيت الأبيض، فإن وورش كان قريباً من ترمب وضيفاً في مقر إقامته بفلوريدا، ويُنظر إليه على أنه مستعد لدفع أولويات الرئيس بصفته رئيساً «غير رسمي» لـ«الاحتياطي الفيدرالي» إلى حين انتهاء ولاية باول في منتصف مايو.

وورش، وهو محامٍ وزميل زائر متميز في الاقتصاد بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد، دعا إلى إصلاح شامل للبنك المركزي، يشمل تقليص ميزانيته العمومية وتخفيف القيود التنظيمية على القطاع المصرفي.

ويرى أن تقليص الميزانية العمومية سيسمح لـ«الاحتياطي الفيدرالي» «إعادة توجيه» السيولة الفائضة في الأسواق المالية نحو الاقتصاد الحقيقي، من خلال خفض سعر الفائدة الرئيسي.

غير أن هذه الرؤية لم تلقَ قبولاً لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي، الذي خفّض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال عام 2025، لكنه أبقى هذا الأسبوع سعر الفائدة القياسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، ولم يُبدِ استعجالاً لخفضه في المدى القريب.

كما أوقف البنك المركزي مؤخراً عملية تقليص ميزانيته العمومية، في إطار استراتيجيته الرامية إلى الإبقاء على احتياطيات مصرفية كافية لتعزيز السيطرة على أسعار الفائدة.

وبين المرشحين أيضاً للمنصب ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في الدخل الثابت العالمي لدى «بلاك روك»؛ وكريستوفر والر، محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، وأحد صانعي السياسات الذين عارضوا هذا الأسبوع قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير؛ إضافة إلى كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، وأحد أبرز المدافعين عن سياسات ترمب غير التقليدية، بما في ذلك فرض تعريفات جمركية مرتفعة وتشديد سياسات الهجرة.


مقالات ذات صلة

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يظهر شعار «بلاك روك» خارج مقرها الرئيسي في حي مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

أرباح «بلاك روك» تقفز في الربع الأول مدعومة بتدفقات قياسية وقوة رسوم الأداء

أعلنت شركة «بلاك روك»، يوم الثلاثاء، نمو أرباحها في الربع الأول من العام، مدفوعةً بتدفقات نقدية قوية إلى صناديقها المتداولة في البورصة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.