الولايات المتحدة تستثمر 1.6 مليار دولار في شركة للمعادن النادرة

الحكومة الأميركية تحصل على حصة بنسبة 10 % في شركة «يو إس إيه رير إيرث»

مسؤولون بـ«يو إس إيه رير إيرث» يقرعون جرس افتتاح بورصة ناسداك في مارس الماضي خلال أول يوم للشركة بوصفها شركة عامة (إكس)
مسؤولون بـ«يو إس إيه رير إيرث» يقرعون جرس افتتاح بورصة ناسداك في مارس الماضي خلال أول يوم للشركة بوصفها شركة عامة (إكس)
TT

الولايات المتحدة تستثمر 1.6 مليار دولار في شركة للمعادن النادرة

مسؤولون بـ«يو إس إيه رير إيرث» يقرعون جرس افتتاح بورصة ناسداك في مارس الماضي خلال أول يوم للشركة بوصفها شركة عامة (إكس)
مسؤولون بـ«يو إس إيه رير إيرث» يقرعون جرس افتتاح بورصة ناسداك في مارس الماضي خلال أول يوم للشركة بوصفها شركة عامة (إكس)

أفاد مصدران مطلعان على الصفقة لوكالة «رويترز» بأن إدارة ترمب ستستحوذ على حصة 10 في المائة في شركة «يو إس إيه رير إيرث (USA Rare Earth)» ضمن حزمة استثمارية بقيمة 1.6 مليار دولار، تجمع بين الدين والأسهم؛ بهدف مساعدة الشركة على تطوير منجم محلي ومنشأة مغناطيسية.

وسيتم الكشف عن تفاصيل الصفقة واستثمار خاص منفصل بقيمة مليار دولار، يوم الاثنين، وستعقد شركة «يو إس إيه رير إيرث»، ومقرها أوكلاهوما، مؤتمراً صحافياً هاتفياً صباحياً مع المستثمرين؛ لمناقشة بنود الصفقة، وذلك بحسب أحد المصادر التي أُطلعت على الخطط.

تُعدّ الصين أكبر مُصنّع عالمي للمعادن الأرضية النادرة، وهي مجموعة من 17 معدناً تُستخدَم في صناعة مجموعة واسعة من الإلكترونيات والمعدات العسكرية. ولا تُنتج الولايات المتحدة سوى كميات قليلة من هذه المعادن، الأمر الذي دفع واشنطن في السنوات الأخيرة إلى بذل جهود حثيثة لزيادة الإنتاج.

وتعمل شركة «يو إس إيه رير إيرث» حالياً على تطوير منجم في سييرا بلانكا، بتكساس، بالتعاون مع شركة «تكساس مينيرال ريسورسز»، ومن المُقرر افتتاحه بحلول عام 2028، كما تمتلك الشركة مصنعاً لإنتاج المغناطيس في ستيلووتر، بأوكلاهوما، يُتوقع افتتاحه في وقت لاحق من هذا العام.

وبحسب المصادر، ستحصل واشنطن، في جزء من استثمار «يو إس إيه رير إيرث»، على 16.1 مليون سهم في الشركة، بالإضافة إلى ضمانات لشراء 17.6 مليون سهم إضافي. وسيبلغ سعر السهم الواحد 17.17 دولار، وهو سعر قريب من سعر تداول أسهم الشركة في وقت سابق من هذا الشهر.

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» أول من نشر خبر هذا الاستثمار.

تُعدّ هذه الصفقة أحدث خطوة من إدارة ترمب للدخول في قطاع المعادن الحيوية، بعد استحواذها العام الماضي على حصص في شركات: «MP Materials»، و«ليثيوم أميركا»، و«تريلوجي ميتالز».

وصرح مسؤول رفيع في إدارة ترمب، الشهر الماضي، بأن الإدارة تخطط لإبرام مزيد من «الصفقات التاريخية» مع قطاع التعدين الأميركي لزيادة إنتاج الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية المستخدمة في الدفاع الوطني، والذكاء الاصطناعي، وغيرهما من المجالات ذات الصلة.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة «يو إس إيه رير إيرث» قد استعانت بشركة «Cantor Fitzgerald»، وهي شركة خدمات مالية يرأسها براندون لوتنيك، نجل وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، للمساعدة في جهود جمع التمويل.


مقالات ذات صلة

اجتماع «الفيدرالي»... هدوء في القرار وصخب بالكواليس

الاقتصاد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال اجتماعها في نوفمبر الماضي برئاسة باول (الفيدرالي)

اجتماع «الفيدرالي»... هدوء في القرار وصخب بالكواليس

يدخل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء المقبل، في حالة من الترقب الاستثنائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (رويترز)

من غرينلاند إلى أوكرانيا... دبلوماسية ترمب المركزية تربك الحلفاء

قالت عدة مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن الجلسة التي عقدها مسؤولون من الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، الشهر الماضي، في نوك عاصمة الجزيرة الواقعة في القطب الشمال

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)

«الصحة العالمية» تأسف لقرار أميركا بالانسحاب وتأمل عودتها قريباً

عبّرت منظمة الصحة العالمية عن أسفها البالغ لقرار الولايات المتحدة الانسحاب من المنظمة، وقالت إنها تأمل عودتها لدورها الفعال في المستقبل القريب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) play-circle 00:41

تقرير: نتنياهو رفض طلب واشنطن حضور رئيس إسرائيل حفل تدشين مجلس السلام

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري، السبت، عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض طلب البيت الأبيض حضور الرئيس الإسرائيلي حفل تدشين مجلس السلام الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود بريطانيون يغادرون أفغانستان عام 2021 (رويترز)

ترمب يشيد بدور الجنود البريطانيين في أفغانستان بعد انتقاد ستارمر تصريحاته

تطرّق رئيس الوزراء البريطاني ستارمر في اتصال مع الرئيس الأميركي ترمب إلى «تضحيات» جنود بريطانيا بأفغانستان، بعدما أثارت تصريحات الأخير حفيظة دول بـ«الناتو».

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«أكوا باور» تعتزم إعادة شراء 1.19 مليون سهم من أسهمها

مقر شركة «أكوا باور» السعودية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مقر شركة «أكوا باور» السعودية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا باور» تعتزم إعادة شراء 1.19 مليون سهم من أسهمها

مقر شركة «أكوا باور» السعودية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مقر شركة «أكوا باور» السعودية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أكوا باور»، الرائدة في مجال تحول الطاقة وتحلية المياه، توصية مجلس إدارتها بإعادة شراء نحو 1.19 مليون سهم عادي من أسهم الشركة؛ وذلك بهدف الاحتفاظ بها بوصفها «أسهم خزينة». وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار سعي الشركة لتعزيز برنامج حوافز الموظفين طويلة الأجل، بما يضمن استقطاب والحفاظ على الكفاءات البشرية المتميزة.

ووفقاً للبيان المنشور على موقع «تداول السعودية»، فقد اتخذ مجلس الإدارة هذا القرار في اجتماعه المنعقد بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) الحالي. وأوضحت الشركة أنها ستقوم بتمويل عملية الشراء من مصادرها الذاتية، مما يعكس قوة المركز المالي والتدفقات النقدية للشركة، علماً بأن نسبة أسهم الخزينة لدى الشركة حالياً تبلغ 0.11 في المائة من إجمالي فئة الأسهم محل الشراء.

وأشارت «أكوا باور» إلى أن تنفيذ عملية الشراء مرهون بموافقة الجمعية العامة غير العادية، التي سيتم إعلان موعد انعقادها لاحقاً، وذلك تماشياً مع متطلبات اللائحة التنفيذية لنظام الشركات الخاصة بالشركات المساهمة المدرجة. كما أكدت الشركة أنها ستستوفي شروط الملاءة المالية المطلوبة كافة قبل إتمام العملية.

يذكر أن الأسهم التي سيتم شراؤها والاحتفاظ بها بوصفها «أسهم خزينة» لن تكون لها أصوات في جمعيات المساهمين، وفقاً للأنظمة واللوائح ذات العلاقة. وتعكس هذه التوصية توجه الشركات الكبرى في السوق السعودية نحو تبني برامج تحفيزية تربط أداء الموظفين بنمو القيمة السوقية للشركة على المدى الطويل، مما يعزز من استدامة الأداء التشغيلي والمالي.


«معادن» السعودية تنجح في جمع مليار دولار عبر صكوك دولية لأجل 10 سنوات

أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«معادن» السعودية تنجح في جمع مليار دولار عبر صكوك دولية لأجل 10 سنوات

أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، نجاح استكمال طرح صكوك مقوّمة بالدولار الأميركي بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار (نحو 3.75 مليار ريال). يأتي هذا الإصدار ضمن برنامج الشركة الدولي للصكوك، والذي يستهدف جذب مستثمرين مؤهلين من داخل المملكة وخارجها؛ لتعزيز المركز المالي للشركة، ودعم مشروعاتها الاستراتيجية.

وأوضحت الشركة في بيانها المنشور على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الأحد، أن هذا الطرح يأتي إلحاقاً لإعلانها السابق بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) الحالي بشأن بدء عملية الاكتتاب. وقد شهد الإصدار إقبالاً يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في الملاءة المالية لشركة «معادن»، وفي مستقبل قطاع التعدين بوصفه ركيزةً أساسيةً في «رؤية المملكة 2030».

وبحسب التفاصيل الواردة في البيان، بلغ العدد الإجمالي للصكوك المصدرة 5 آلاف صك، بقيمة اسمية قدرها 200 ألف دولار للصك الواحد. وحدَّدت الشركة عائد الصك بنسبة 5.250 في المائة سنوياً، مع مدة استحقاق تمتد إلى 10 سنوات، مما يعكس قدرة الشركة على الحصول على تمويل طويل الأجل بتكاليف تنافسية في الأسواق الدولية.

وأشارت «معادن» إلى أنَّ هذه الصكوك سيتم إدراجها في السوق المالية الدولية التابعة لبورصة لندن للأوراق المالية. كما أكدت أنَّ عملية البيع ستتم وفقاً للوائح التنظيمية الدولية المعمول بها، بما في ذلك «اللائحة إس» و«القاعدة 144أ» من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933 المعدّل، وهي معايير تضمن وصول الإصدار إلى قاعدة عريضة من المؤسسات الاستثمارية العالمية.

وفيما يخص شروط الاسترداد، ذكرت الشركة أنه يجوز استرداد الصكوك في حالات معينة محددة مسبقاً، وذلك وفقاً للشروط والأحكام المفصلة في مستند الطرح الخاص بالإصدار. ويمثل هذا الطرح خطوةً مهمةً في مسيرة «معادن» لتعزيز مرونتها المالية في وقت تشهد فيه الشركة نمواً متسارعاً وتوسعاً في محفظة أصولها التعدينية داخل المملكة وخارجها.


نمو ملحوظ في الصادرات غير النفطية السعودية بنسبة 20.7 % خلال نوفمبر

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

نمو ملحوظ في الصادرات غير النفطية السعودية بنسبة 20.7 % خلال نوفمبر

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

كشفت البيانات الصادرة عن «الهيئة العامة للإحصاء» في السعودية ارتفاع الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) بنسبة 20.7 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024. وقد تزامن هذا الارتفاع مع تحسُّن ملموس في فائض الميزان التجاري السلعي الذي سجَّل نمواً بنسبة 70.2 في المائة؛ نتيجة لزيادة الصادرات الكلية وتراجع طفيف في الواردات.

محركات نمو الصادرات

وفقاً للتقرير، يعود الفضل الأكبر في نمو الصادرات غير النفطية إلى قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها»، الذي تصدَّر قائمة السلع المُصدَّرة بنسبة 24.2 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية. كما لعبت «عمليات إعادة التصدير» دوراً محورياً في هذا المشهد، حيث حقَّقت قفزةً بنسبة 53.1 في المائة، مدفوعة بارتفاع صادرات المعدات الكهربائية ضمن هذا البند بنسبة تجاوزت 81 في المائة.

وفي مقابل ذلك، سجَّلت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً بنسبة 4.7 في المائة، بينما حقَّقت الصادرات النفطية ارتفاعاً بنسبة 5.4 في المائة. ومن الإحصاءات اللافتة انخفاض حصة الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الكلي لتستقر عند 67.2 في المائة، بعد أن كانت تُشكِّل 70.1 في المائة في نوفمبر من العام الماضي.

حركة الواردات والميزان التجاري

شهد جانب الواردات تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بنوفمبر (تشرين الثاني) 2024، مما أسهم بشكل مباشر في رفع نسبة تغطية الصادرات غير النفطية للواردات إلى 42.2 في المائة. وقد انعكست هذه الأرقام إيجاباً على الميزان التجاري السلعي الذي ارتفع فائضه بنسبة 70.2 في المائة.

الشركاء التجاريون والمنافذ

استمرَّت الصين في تصدر قائمة الشركاء التجاريين للمملكة، حيث استحوذت على 13.5 في المائة من إجمالي الصادرات، و26.7 في المائة من إجمالي الواردات السلعية. وحلت الإمارات العربية المتحدة واليابان في المرتبتين الثانية والثالثة كأهم وجهات التصدير، بينما جاءت الولايات المتحدة والإمارات في المرتبتين التاليتين للصين في قائمة الواردات.

أما على صعيد المنافذ الجمركية، فقد برز ميناء الملك عبد العزيز في الدمام بوصفه أهم منفذ للواردات بحصة بلغت 22.8 في المائة، في حين تصدَّر مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة قائمة أهم المنافذ لصادرات المملكة غير النفطية، مُسجِّلاً 17.2 في المائة من إجمالي العمليات التصديرية لهذا القطاع.