سجّلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً ملحوظاً، مدعومة بمكاسب «وول ستريت»، في حين تراجعت أسعار النفط بعد صعودها الحاد يوم الاثنين، الذي جاء عقب إعلان اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في غارة نُفّذت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي طوكيو، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.1 في المائة ليبلغ 52389.63 نقطة، مدفوعاً بعمليات شراء قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، ولا سيما شركة «ديسكو كورب» المتخصصة في تصنيع الأدوات الدقيقة، التي قفز سهمها بنسبة 5.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
كما واصل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي صعوده نحو مستويات قياسية، مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة إلى 4495.49 نقطة، بدعم من مكاسب أسهم شركات صناعة السيارات وبعض شركات الإلكترونيات.
وفي هونغ كونغ، قفز مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.8 في المائة، إلى 26815.75 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.1 في المائة إلى 4069.38 نقطة.
في المقابل، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 8697.10 نقطة. وارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.2 في المائة، في حين انخفض مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.1 في المائة.
وكانت بورصة «وول ستريت» قد سجّلت مكاسب واسعة النطاق يوم الاثنين، مع ارتفاعات قوية في أسهم شركات الطاقة والبنوك، وانضمّت إليها شركات صناعية وتجار تجزئة، ما دعم المؤشرات الرئيسية.
وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة إلى 6902.05 نقطة، ليقترب من مستواه القياسي المسجّل في أواخر ديسمبر (كانون الأول). كما سجّل مؤشر «داو جونز» الصناعي مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بنسبة 1.2 في المائة إلى 48977.18 نقطة، في حين زاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.7 في المائة إلى 23395.82 نقطة.
وسجّلت أسهم الشركات الصغيرة أداءً قوياً؛ إذ ارتفع مؤشر «راسل 2000» بنسبة 1.6 في المائة، في إشارة إلى تحسّن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقّب المستثمرون هذا الأسبوع سلسلة من المؤشرات المتعلقة بالاقتصاد الأميركي. فقد أظهر مؤشر معهد إدارة التوريد الصناعي لشهر ديسمبر، الصادر يوم الاثنين، استمرار انكماش القطاع الصناعي. ومن المقرر أن يصدر المعهد تقريره عن قطاع الخدمات يوم الأربعاء، وهو القطاع الأكبر في الاقتصاد الأميركي، الذي سجّل نمواً محدوداً خلال معظم عام 2025.
كما تحظى بيانات سوق العمل المرتقبة في وقت لاحق من الأسبوع، بما في ذلك فرص العمل ومعدلات التوظيف، باهتمام خاص من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي يوازن بين تباطؤ سوق العمل ومخاطر التضخم عند اتخاذ قراراته بشأن أسعار الفائدة. ورغم خفض الفائدة ثلاث مرات في أواخر عام 2025، لا يزال التضخم أعلى من الهدف البالغ 2 في المائة، مما يدفع البنك المركزي إلى توخي الحذر.
ولا تزال «وول ستريت» تتوقع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب لاحقاً هذا الشهر.
وفي قطاع التكنولوجيا، تصدّرت شركات الذكاء الاصطناعي المشهد مع انطلاق فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) في لاس فيغاس. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.4 في المائة، في حين قفز سهم «أبلايد ماتيريالز» بنسبة 5.7 في المائة. وكانت الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي قد دفعت الأسواق إلى تسجيل سلسلة من المستويات القياسية خلال عام 2025، وسط ترقّب المستثمرين ما إذا كانت هذه الاستثمارات تبرّر المخاطر المالية المصاحبة لها.
وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأميركي إلى 156.36 ين ياباني من 156.40 ين، في حين ارتفع اليورو إلى 1.1735 دولار من 1.1724 دولار.
وفي سوق العملات المشفّرة، تراجع سعر البتكوين بنسبة 1.5 في المائة إلى 93 ألفاً و700 دولار، بعد أن كان قد بلغ أعلى مستوياته منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني).




