أكد مصرف سوريا المركزي أن استبدال العملة لا يعني تخفيضاً لقيمتها، مشيراً إلى أن استبدال العملة يتم دون أي تغيير في القدرة الشرائية أو الحقوق المالية.
وقال المصرف، في بيان صحافي، نشرته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، السبت: «تأتي عملية استبدال العملة السورية ضمن برنامج وطني شامل يهدف إلى تبسيط التعامل اليومي بالنقد، وجعل القيم والأرقام أوضح وأسهل في الفهم والحساب، دون أي تغيير في القيمة الحقيقية للأموال أو القدرة الشرائية للمواطنين».
وأضاف: «لا يعد هذا الإجراء تخفيضاً لقيمة العملة، وإنما يقتصر على إعادة التعبير عن القيم النقدية بعد حذف صفرين منها، مع الحفاظ الكامل على جميع الحقوق المالية والمصرفية والتعاقدية، كما تنتقل جميع الأموال النقدية والمصرفية، والرواتب والعقود والديون والالتزامات تلقائياً وبصورة منظمة إلى الليرة السورية الجديدة دون أي فقدان للحقوق».
ووفق البيان، يحمل الإصدار الجديد اسم «الليرة السورية الجديدة»، ويجري الاستبدال وفق معيار يقضي بأن كل 100 ليرة سورية قديمة تعادل ليرة سورية جديدة واحدة، وتعتبر العملتان القديمة والجديدة وسيلتي دفع قانونيتين وملزمتين خلال فترة الاستبدال، ولا يجوز رفض التعامل بأي منهما.
وأشار إلى أنه بعد انتهاء فترة الاستبدال، تخرج الفئات القديمة المسحوبة من التداول من الاستخدام اليومي، وتفقد قوتها القانونية بوصفها وسيلة دفع، مع بقاء قيمتها محفوظة وإمكانية استبدالها لاحقاً لدى فروع مصرف سوريا المركزي حصراً ولمدة خمس سنوات.
ولفت إلى أن عملية الاستبدال تغطي جميع المناطق عبر آلاف النقاط المعتمدة، وتشمل المصارف العامة والخاصة، ومصارف التمويل الأصغر، وشركات الصرافة والحوالات الداخلية، في حين لا توجد منافذ استبدال خارج أراضي الجمهورية العربية السورية خلال فترة الاستبدال.
وأوضح أنه خلال الفترة الانتقالية، تستمر العملتان القديمة والجديدة في التداول معاً، ويمكن تقاضي الرواتب والمستحقات واستخدام أي منهما دون إلزام، مع بقاء القوة الشرائية دون تغيير، وقيام الجهات المعنية بفرض رقابة مشددة لمنع أي تلاعب بالأسعار، حيث يتم عرض الأسعار بالعملتين معاً دون تغيير في القيمة.
كما يلتزم التجار وأصحاب الأعمال بتطبيق معيار الاستبدال القانوني وعدم رفض التعامل بأي من العملتين، وعدم رفع الأسعار أو التقريب للأعلى، وعرض الأسعار بشكل واضح، وتثبيت تواريخ الشيكات والمحررات المالية، مع خضوع المخالفات للمساءلة القانونية.
وكان مصرف سوريا المركزي دعا، الجمعة، إلى ضرورة التقيد بالتعليمات الخاصة بالمحافظة على سلامة وجودة الأوراق النقدية السورية ولياقة مظهرها، باعتبارها مالاً عاماً ورمزاً من رموز السيادة الوطنية، وذلك من خلال تنظيم أساليب استعمالها وتداولها.
