الأسهم الأوروبية تبدأ 2026 عند أعلى مستوى منذ سنوات

بقيادة قطاع الدفاع

مخطط مؤشر الأسهم الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تبدأ 2026 عند أعلى مستوى منذ سنوات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً، يوم الجمعة، في أول جلسة تداول من عام 2026، بعد أن اختتمت العام السابق بمكاسب كبيرة، قادت فيها أسهم قطاع الدفاع تلك المكاسب.

وبحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة مع عودة المستثمرين من احتفالات رأس السنة، ويتجه المؤشر القياسي نحو تحقيق مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، وفق «رويترز».

وأنهى المؤشر عام 2025 بأفضل أداء له منذ عام 2021، مدعوماً بانخفاض أسعار الفائدة، والتحفيز المالي الألماني، وتحول المستثمرين من أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية عالية الأداء.

وتجاوزت الأسهم العام الماضي التحديات المرتبطة بحروب التعريفات الجمركية، متعافية من أدنى مستوياتها السنوية في أبريل (نيسان) بعد تقلبات الأسواق العالمية إثر فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات جمركية على شركاء تجاريين عدة.

وارتفعت معظم البورصات في المنطقة، يوم الجمعة، بينما بقيت أحجام التداول منخفضة، وأُغلقت بورصة سويسرا على أن تُستأنف التداولات اعتباراً من الأسبوع المقبل.

وضمن مؤشر «ستوكس 600»، قادت أسهم الدفاع المكاسب بارتفاع قدره 1.9 في المائة، في حين قدمت أسهم البنوك الكبرى دعماً إضافياً بارتفاع نسبته 0.2 في المائة. كما ارتفعت أسهم الموارد الأساسية بنسبة 1.3 في المائة، وتقدم مؤشر الطاقة بنسبة 1 في المائة، بينما انخفضت أسهم الشركات الاستهلاكية بنسبة 0.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الكورية الجنوبية تبدأ 2026 عند مستوى قياسي

الاقتصاد يحتفل مسؤولون ماليون خلال مراسم افتتاح سوق الأسهم في بورصة كوريا بسيول بمناسبة بداية العام الجديد (أ.ف.ب)

الأسهم الكورية الجنوبية تبدأ 2026 عند مستوى قياسي

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية يوم الجمعة عند مستوى قياسي، مستهلّة تداولات عام 2026 بأداء قوي، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تبدأ 2026 بارتفاع طفيف

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين لعام سيشهد مجدداً مبيعات كبيرة للديون الجديدة، وتأثير التحفيز المالي الألماني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» خلال افتتاح تداولات عام 2026 في بورصة كوريا بسيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع مع انطلاقة متفائلة للعام الجديد

ارتفعت الأسهم الآسيوية مع انطلاقة متفائلة للعام الجديد، يوم الجمعة، في وقت سجلت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية وأسعار النفط مكاسب أيضاً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متسوقة تحمل قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)

المعادن النفيسة تستهل 2026 بمكاسب قوية

بدأت المعادن النفيسة العام الجديد على ارتفاع قوي يوم الجمعة، مواصلة موجة الصعود الاستثنائية التي شهدتها خلال عام 2025، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يرتدي نظارات مكتوباً عليها «2026» خلال عمله في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تختتم 2025 بثلاثية مكاسب تاريخية وتترقب تحديات 2026

ودّعت «وول ستريت» عام 2025، محققةً ثلاثية تاريخية من المكاسب السنوية المكونة من رقمين، لتضع سوق الأسهم الأميركية أمام اختبار «العام الرابع» الصعب في 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

النفط يفتتح 2026 على ارتفاع مع توترات حرب أوكرانيا وفنزويلا

ناقلة نفطية تبحر مقابل ساحل مدينة مراكايبو الفنزويلية (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية تبحر مقابل ساحل مدينة مراكايبو الفنزويلية (أ.ف.ب)
TT

النفط يفتتح 2026 على ارتفاع مع توترات حرب أوكرانيا وفنزويلا

ناقلة نفطية تبحر مقابل ساحل مدينة مراكايبو الفنزويلية (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية تبحر مقابل ساحل مدينة مراكايبو الفنزويلية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط في أول يوم تداول لعام 2026 بعد أن تكبَّدت العام الماضي أكبر خسارة سنوية لها منذ 2020، مع استهداف المسيَّرات الأوكرانية منشآت النفط الروسية وضغط الحصار الأميركي على صادرات فنزويلا. وبحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينتش، الجمعة، ارتفع سعر خام برنت في العقود الآجلة 42 سنتاً إلى 61.27 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 42 سنتاً إلى 57.84 دولار للبرميل.

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن هجمات على المدنيين في أول أيام السنة الجديدة، على الرغم من المحادثات المكثفة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرامية ⁠إلى إنهاء الحرب المستمرة لما يقرب من أربع سنوات.

وكثفت كييف ضرباتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا خلال الأشهر الماضية بهدف قطع مصادر تمويل موسكو لحملتها العسكرية في أوكرانيا. وفي أحدث الإجراءات الأميركية لزيادة الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فرضت واشنطن، الأربعاء، عقوبات على أربع شركات وناقلات نفط مرتبطة بها قالت إنها تعمل في قطاع النفط الفنزويلي.

وقالت جون ⁠جوه، كبيرة المحللين في «سبارتا كوموديتيز» إن المتعاملين يتوقعون على نطاق واسع أن يواصل تحالف «أوبك بلس» تعليق زيادة الإنتاج مؤقتاً في الربع الأول. وأضافت: «سيكون 2026 عاماً مهماً في تقييم قرارات (أوبك بلس) لموازنة العرض»، مشيرة إلى أن الصين ستواصل رفع مخزونات الخام في النصف الأول؛ ما سيوفر أرضية لأسعار النفط. وسجل الخامان برنت وغرب تكساس الوسيط القياسيان خسائر سنوية تقارب 20 في المائة في 2025، وهي الأكثر حدة منذ عام 2020؛ إذ بددت المخاوف بشأن زيادة المعروض والرسوم الجمركية تأثير المخاطر الجيوسياسية. وكان هذا هو العام الثالث على التوالي الذي ⁠يتكبَّد فيه «برنت» خسائر، وهي أطول سلسلة خسائر من هذا النوع.

وقالت بريانكا ساشديفا كبيرة محللي السوق لدى «فيليب نوفا» في مذكرة إن الحركة الخافتة في أسعار النفط تعكس صراعاً بين المخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل وأساسيات السوق على المدى الطويل التي تشير إلى زيادة المعروض قبل اجتماع «أوبك بلس» الأسبوع المقبل. وتميل أسعار خام غرب تكساس الوسيط نحو نطاق 55 إلى 65 دولاراً للبرميل في الربع الأول.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة، الأربعاء، أن إنتاج النفط زاد لمستوى قياسي بلغ 13.87 مليون برميل يومياً في أكتوبر (تشرين الأول)، مضيفة أن مخزونات النفط الخام انخفضت وارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي بسبب تزايد نشاط التكرير.


«بيرين» الصينية لتصنيع الرقائق تقفز 76 % فور الإدراج

مبنى البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مبنى البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

«بيرين» الصينية لتصنيع الرقائق تقفز 76 % فور الإدراج

مبنى البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مبنى البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أغلقت أسهم شركة «شنغهاي بيرين للتكنولوجيا»، المصممة لرقائق الذكاء الاصطناعي، مرتفعة بنسبة 76 في المائة، بأول ظهور لها في هونغ كونغ، يوم الجمعة، وهو أول إدراج للمركز المالي في عام 2026.

وافتتحت أسهم الشركة عند 35.70 دولار هونغ كونغي، ووصلت إلى أعلى مستوى لها خلال اليوم عند 42.88 دولار هونغ كونغي، وأغلقت عند 34.46 دولار هونغ كونغي، بزيادة قدرها 76 في المائة عن سعر الطرح البالغ 19.60 دولار هونغ كونغي.

وبالمقارنة، ارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 2.8 في المائة. كما احتلت شركة بيرين المرتبة الثالثة من حيث حجم التداول في بورصة هونغ كونغ، حيث تم تداول 150.7 مليون سهم بقيمة 5.52 مليار دولار هونغ كونغي (707.7 مليون دولار أميركي).

ويأتي هذا الظهور القوي في أعقاب عامٍ استثنائي لسوق الأسهم في هونغ كونغ عام 2025، ويبشر بموجة من عروض الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي هذا العام، في ظل تسارع جهود الصين لتعزيز البدائل المحلية رداً على القيود الأميركية المفروضة على صادرات التكنولوجيا.

وقال وينستون ما، الأستاذ المساعد في كلية الحقوق بجامعة نيويورك والرئيس السابق لقسم أميركا الشمالية في صندوق الثروة السيادية الصيني: «تطرح الشركات الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أسهمها للاكتتاب العام بوتيرة أسرع من الشركات الأميركية العملاقة، وذلك بفضل السياسات المحلية الداعمة، والمسارات الواضحة لتحقيق الإيرادات من عملاء المؤسسات، والأهم من ذلك التقييم المنخفض بما يكفي لسوق الاكتتابات العامة الحالية».

وقال لي هي، الشريك في شركة المحاماة «ديفيس بولك»، الذي عمل على العديد من الاكتتابات العامة الأولية لشركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك اكتتاب «بيرين»، إن هذا الإقبال الكبير على عروض الذكاء الاصطناعي يعكس ثقة المستثمرين وحاجة المُصدر. وأضاف لي: «يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً، مما يُحفز إقبالاً كبيراً من المستثمرين».

وجمعت بيرين 5.58 مليار دولار هونغ كونغي من خلال بيع 284.8 مليون سهم من الفئة «إتش» بسعر 19.60 دولار هونغ كونغي للسهم الواحد، وهو أعلى سعر مُعلن. وبلغ الطلب المؤسسي ما يقرب من 26 ضعف عدد الأسهم المعروضة، بينما تجاوزت طلبات الاكتتاب للأفراد المعروض بنحو 2348 ضعفاً، وفقاً لبيانات البورصة. وبلغت القيمة السوقية لشركة بيرين، عند سعر الطرح، 46.9 مليار دولار هونغ كونغي، استناداً إلى 2.396 مليار سهم قائم.

وتأسست بيرين عام 2019، وتُطوّر وحدات معالجة الرسومات للأغراض العامة وأنظمة الحوسبة الذكية للذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء. ويضم مؤسسوها المشاركين تشانغ وين، الرئيس السابق لشركة «سينس تايم»، وجياو غوفانغ، الذي عمل سابقاً في «كوالكوم» و«هواوي».

ولفتت الشركة الأنظار لأول مرة في عام 2022 بشريحتها «بي آر 100»، التي رُوّج لها كمنافس محلي للمعالجات المتقدمة من شركة «إنفيديا» الأميركية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وأظهرت نشرة الاكتتاب أن «بيرين» ستنفق معظم عائدات الاكتتاب على البحث والتطوير والتسويق.

وحذرت النشرة من مخاطر ضوابط التصدير الأميركية بعد إضافة المجموعة إلى قائمة الكيانات المحظورة في واشنطن، أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مما يحدّ من وصولها إلى بعض التقنيات. كما أشارت إلى المنافسة وسلطت الضوء على الفرص التي يوفرها سعي الصين لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي ودعم السياسات.

وقال أليكس تشو، الشريك الإداري في شركة «كيمينغ فنتشر بارتنرز»، في بيان صدر يوم الجمعة: «لا يُمثل إدراجها الناجح مرحلةً محوريةً في نمو الشركة فحسب، بل يُظهر أيضاً تطور ريادة الأعمال التقنية في الصين نحو مرحلة جديدة تتمحور حول الابتكار الأصيل».

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن في نهاية العام أن هونغ كونغ جمعت ما يصل إلى 36.5 مليار دولار أميركي من 114 شركة مدرجة جديدة في عام 2025، وهو أعلى رقم تشهده المدينة منذ عام 2021، وأكثر من ثلاثة أضعاف العام السابق.

وقد ساهمت موجة الاكتتابات العامة الأولية في قطاعي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في هذا الانتعاش، ومن المتوقَّع على نطاق واسع أن تدفع بتدفق الصفقات في عام 2026.

وأظهرت ملفات بورصة هونغ كونغ أن سبع شركات قدمت طلبات إدراج من الفئة «إيه 1» في الأول من يناير (كانون الثاني). وكانت إحدى هذه الشركات هي «إكس توول إنوفيت» التي قدمت طلباً للإدراج في السوق الرئيسية، وعيّنت «مورغان ستانلي» و«هواتاي فاينانشال هولدينغز» منسقين عامين.

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة «بايدو»، الرائدة في مجال البحث عبر الإنترنت في الصين، يوم الجمعة، أن وحدة رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لها، «كونلونشين»، قدّمت طلباً لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ، مؤكدةً بذلك تقريراً لوكالة «رويترز» نُشر مطلع ديسمبر.

وتشمل قائمة الاكتتابات العامة في هونغ كونغ شركات ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي وشركات تصنيع الرقائق، حيث من المقرر أن تُطرح أسهم شركتي «زيبو إيه آي» و«إيلوفاتار كوريكس» للاكتتاب العام في 8 يناير.


مصانع آسيا تختتم عام 2025 على أسس متينة مع انتعاش الطلبات

عمال في مصنع لملابس وألعاب الأطفال في مدينة جيوجيانغ وسط الصين (رويترز)
عمال في مصنع لملابس وألعاب الأطفال في مدينة جيوجيانغ وسط الصين (رويترز)
TT

مصانع آسيا تختتم عام 2025 على أسس متينة مع انتعاش الطلبات

عمال في مصنع لملابس وألعاب الأطفال في مدينة جيوجيانغ وسط الصين (رويترز)
عمال في مصنع لملابس وألعاب الأطفال في مدينة جيوجيانغ وسط الصين (رويترز)

اختتمت المصانع الآسيوية الكبرى عام 2025 على أسس متينة، مع عودة النشاط إلى النمو في العديد من الاقتصادات الرئيسية مع انتعاش طلبات التصدير، مدعومة بإطلاق منتجات جديدة والطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت مؤشرات مديري المشتريات التي أصدرتها مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الجمعة أن النشاط الصناعي في الاقتصادات الرئيسية المصدرة للتكنولوجيا، كوريا الجنوبية وتايوان، قد أنهى أشهراً من التراجع في ديسمبر (كانون الأول)، بينما حافظت معظم دول جنوب شرق آسيا على نمو قوي.

وجاءت هذه المؤشرات عقب صدور مؤشرات مديري المشتريات الخاصة بالصين يوم الثلاثاء، والتي أظهرت بدورها انتعاشاً غير متوقع في نشاط المصانع في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مدعوماً بارتفاع حاد في الطلبات قبل موسم الأعياد.

وبينما لا يزال من المبكر تحديد ما إذا كان أكبر المصدرين في آسيا يتكيفون مع الرسوم الجمركية الأميركية، فقد منح انتعاش الطلب العالمي بعض المصنّعين سبباً للتفاؤل مع بداية العام الجديد.

وقال شيفان تاندون، الخبير الاقتصادي الآسيوي في «كابيتال إيكونوميكس»: «شهدت الصادرات من معظم الدول ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، ونعتقد أن التوقعات قصيرة الأجل لقطاعات التصنيع الآسيوية الموجهة للتصدير لا تزال إيجابية». وأشار إلى أن معظم الاقتصادات الآسيوية ستستمر في الاستفادة من تحول الطلب الأميركي بعيداً عن الصين، ومن الطلب العالمي القوي على الأجهزة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات في تايوان إلى 50.9 نقطة في ديسمبر الماضي، مقارنةً بـ 48.8 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني) السابق عليه، متجاوزاً حاجز الخمسين نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش لأول مرة منذ عشرة أشهر.

وقالت أنابيل فيدز، المديرة المساعدة للشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «اختتم قطاع التصنيع في تايوان عام 2025 بأداء قوي، حيث أشارت الشركات إلى زيادات جديدة في الإنتاج ونمو الأعمال الجديدة بشكل عام، وسط تقارير عن تحسن الطلب». وأضافت أن «هناك مؤشرات على أن الشركات تتوقع استمرار التعافي حتى عام 2026، حيث يقوم المصنّعون بزيادة مخزوناتهم ويعربون عن تفاؤل أكبر بشأن الإنتاج المستقبلي».

وبالمثل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات في كوريا الجنوبية إلى 50.1 نقطة من 49.4 نقطة، مسجلاً أول قراءة توسعية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. ويُعدّ كلا الاقتصادين من بين أكبر مصنّعي أشباه الموصلات في العالم الذين استفادوا بشكل كبير من ازدهار سوق الذكاء الاصطناعي.

وأظهر مسح مؤشر مديري المشتريات في كوريا الجنوبية أكبر زيادة في الطلبات الجديدة منذ نوفمبر 2024.

وقال أسامة بهاتي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «بحسب المصنّعين، فإن إطلاق منتجات جديدة وتحسّن الطلب الخارجي ساهما في تحسين المبيعات، كما تحسّنت الثقة في التوقعات بشكل ملحوظ في ديسمبر لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2022. وقد شجّع ذلك الشركات على رفع مستويات التوظيف وزيادة النشاط الشرائي».

وأظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الخميس أن صادرات كوريا الجنوبية، التي تُعدّ مؤشراً رئيسياً للتجارة العالمية، تجاوزت التوقعات في ديسمبر.

وفي مناطق أخرى من آسيا، حافظت المصانع في الغالب على نمو نشاطها، على الرغم من أن إندونيسيا وفيتنام سجلتا تباطؤاً طفيفاً في التوسع.

وتراجع نشاط قطاع المصانع في الهند إلى أضعف نمو له في عامين، إلا أن وتيرته لا تزال من بين الأقوى في المنطقة.

وفي سياق منفصل، أعلنت سنغافورة يوم الجمعة عن انتعاش في النمو الاقتصادي لعام 2025 ليصل إلى 4.8 في المائة من 4.4 في المائة في عام 2024، بينما تجاوز النمو الفصلي التوقعات. وستصدر وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية مؤشر مديري المشتريات الياباني يوم الاثنين.