سوق السندات الأميركية يختتم العام بقلق منخفض بفضل خطوات «الفيدرالي»

مدخل وول ستريت إلى بورصة نيويورك (رويترز)
مدخل وول ستريت إلى بورصة نيويورك (رويترز)
TT

سوق السندات الأميركية يختتم العام بقلق منخفض بفضل خطوات «الفيدرالي»

مدخل وول ستريت إلى بورصة نيويورك (رويترز)
مدخل وول ستريت إلى بورصة نيويورك (رويترز)

تدخل سوق السندات الأميركية نهاية العام بمستوى قلق أقل من المعتاد، متفائلة بأن إجراءات التمويل الأخيرة التي اتخذها «الاحتياطي الفيدرالي» ستخفف حدة أزمة السيولة الموسمية، التي عادةً ما تنشأ عندما تقلل البنوك من إقراضها قصير الأجل.

وعادةً ما تشهد أسعار سوق المال قصيرة الأجل ارتفاعاً حاداً في نهاية كل ربع سنة وسنة، نتيجة حفاظ البنوك على السيولة لتعزيز إدارة رؤوس الأموال وميزانياتها العمومية، وفق «رويترز».

وشهدت أسعار اتفاقيات إعادة الشراء، أو ما يُعرف بـ«الريبو»، التي تمكّن صناديق التحوّط والبنوك من اقتراض الأموال بتكلفة منخفضة بضمان سندات الخزانة وأدوات دين أخرى، ارتفاعاً فوق المتوسط في 2023، مع تقلبات حادة في الأيام الأخيرة من عام 2024. وعلى غرار سبتمبر (أيلول) 2019، عندما ارتفعت أسعار الريبو بشكل كبير نتيجة انخفاض احتياطيات البنوك، سعى «الاحتياطي الفيدرالي» مؤخراً إلى شراء سندات خزانة قصيرة الأجل لإدارة مستويات السيولة وضمان السيطرة على نطاق سعر الفائدة المستهدف.

وستبلغ قيمة مشتريات «الاحتياطي الفيدرالي»، والمعروفة أيضاً باسم مشتريات إدارة الاحتياطيات، نحو 40 مليار دولار شهرياً من سندات الخزانة قصيرة الأجل.

وقال رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي للأسواق في «بنك نيويورك»، بوب سافاج: «يسعى (الاحتياطي الفيدرالي) للحفاظ على أسعار الفائدة لليلة واحدة دون ارتفاعات حادة خلال فترة الضرائب أو نهاية العام. لا أتوقع حدوث تحرك كبير في 31 ديسمبر (كانون الأول) يجذب انتباه المستثمرين كما حدث في 2019، فـ(الاحتياطي الفيدرالي) يمتلك الأدوات المناسبة لذلك».

كما أعلن البنك المركزي الأميركي، في اجتماعه الأخير، خفض سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق مستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة. ويأتي شراء سندات الخزانة بقيمة 40 مليار دولار، بالإضافة إلى 15 مليار دولار سيُعاد استثمارها من عائدات سندات الرهن العقاري المستحقة، بوصفها خطوة لتعزيز استقرار التمويل.

ومن المتوقع أن تخفّف هذه المشتريات من الضغوط التمويلية المعتادة في نهاية العام، كما قد تُسهم في خفض مشتريات المستثمرين الأفراد من السندات في 2026، ما قد يدفع أسعار السندات إلى الارتفاع وانخفاض عوائدها، وبالتالي تخفيف ضغوط المعروض من الديون التي تؤثر على أسعار الريبو.

انخفاض أسعار إعادة الشراء المضمون في نهاية العام

انخفض سعر إعادة الشراء المضمون بالضمانات يوم الجمعة الماضي إلى 4.10 في المائة، مقارنةً بـ4.25 في المائة قبل أسبوعين، رغم بقائه أعلى بنحو 46 نقطة أساس من سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية البالغ 3.64 في المائة.

وقال سكوت سكيرم، نائب الرئيس التنفيذي في شركة «كيرفيتشر سيكيوريتيز» بنيويورك: «أحياناً يكون لانخفاض أسعار الفائدة تأثير إيجابي، ولكن التزام (الاحتياطي الفيدرالي) بشراء سندات الخزانة أسهم أيضاً في استقرار السوق». وأضاف: «هناك وفرة في الضمانات والتقلبات في سوق الريبو هذا العام، لذا فإن اتساع الفارق السعري في هذه الفترة أمر منطقي، ومن المتوقع أن يتقلص مع اقتراب نهاية الشهر».

وشهدت أسواق المال تقلبات حادة خلال فترات الركود؛ ففي سبتمبر 2019، بلغ سعر الريبو اليومي 10 في المائة، ما اضطر «الاحتياطي الفيدرالي» إلى ضخ مئات المليارات يومياً لخفضه إلى 1.55 في المائة بنهاية العام. وفي 2020 و2021، بقيت أسعار الريبو في نهاية العام أقل من 1 في المائة نتيجة السياسة النقدية التيسيرية خلال الجائحة.

وبحلول نهاية عام 2023، بلغ سعر إعادة الشراء نحو 20 نقطة أساس فوق المتوسط السنوي، في حين شهد عام 2024 تذبذباً من 50 نقطة أساس أعلى من سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 40 نقطة أساس أقل من المتوسط بحلول اليوم الأخير. ويشير انخفاض أسعار الريبو هذا العام إلى تحسّن الأوضاع النقدية وتوقع المشاركين في السوق ضغوطاً أقل على الميزانيات العمومية مقارنة بالسنوات السابقة.

وبلغ معدل إعادة الشراء العام للضمانات، يوم الثلاثاء، 3.72 في المائة، أي أعلى قليلاً من معدل الفائدة على أرصدة «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 3.65 في المائة، وهو ما كان مصدر قلق مستمر للبنك المركزي. فارتفاع أسعار الفائدة لليلة واحدة يزيد من حافز البنوك لإقراض السيولة بدل الاحتفاظ بها بوصفها احتياطيات.

وبشكل عام، تعكس زيادة احتياطيات البنوك انخفاض ضغوط التمويل، مع توفر سيولة كافية لتغطية المدفوعات وطلبات الهامش وعمليات السحب.

وقالت رئيسة استراتيجية الأجل القصير في بنك «جيه بي مورغان» في بوسطن، تيريزا هو: «حتى الآن، أسواق الريبو لا تزال منظمة رغم تداول الأسعار ضمن نطاق مرتفع. كما نشهد نشاطاً متزايداً من استعداد الأفراد لنهاية العام، ما يقلل تأثير ضغوط نهاية السنة».


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

الاقتصاد تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
TT

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا، وذلك بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة بشأن إمكانية استغلال هذا الممر البحري الاستراتيجي لتحقيق عوائد مالية.

وجاءت تصريحات ساديوا لتؤكد موقف وزير الخارجية الإندونيسي الصادر يوم الخميس، والذي شدد على أن أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا لن يفرض أي رسوم على حركة الملاحة في المضيق، وفق «رويترز».

وأوضح ساديوا خلال مؤتمر صحافي أن إندونيسيا ستلتزم بالكامل بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، التي تنظّم استخدام الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة فيها.

وكانت تصريحات سابقة للوزير قد أثارت جدلاً واسعاً هذا الأسبوع، بعد طرحه فكرة فرض رسوم على السفن العابرة، قبل أن يوضح لاحقاً أن مثل هذا الإجراء غير قابل للتطبيق عملياً.

ويأتي هذا الجدل في وقت يثير فيه الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الشرق الأوسط مخاوف متزايدة لدى صانعي السياسات في آسيا بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية.

ويُعد مضيق ملقا، الذي يمتد لمسافة تقارب 900 كيلومتر بين إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسنغافورة، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، حيث تصفه إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأنه شريان رئيسي لنقل النفط العالمي، كما يمثل أقصر طريق بحري بين شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وأظهرت بيانات إدارة الشؤون البحرية الماليزية أن أكثر من 102,500 سفينة، معظمها تجارية، عبرت المضيق خلال عام 2025، مقارنة بنحو 94,300 سفينة في عام 2024.


«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».


«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.